مواضيع
على وقع الاحتجاجات العمالية: كيف يُعاد تشكيل العمل النقابي في مصر؟

تشهد مصر في الآونة الأخيرة موجة احتجاجات عمالية امتدت إلى قطاعات متعددة، كما جسَّدت استياءً جماعياً من تدهور ظروف العمل والأجور المتأخرة والتأمينات غير المنتظمة. يسلِّط الحراك أيضاً الضوء على أزمة هيكلية في العمل النقابي نفسه، تتعلق بقدرته على حماية الحقوق الأساسية للعمال، وضمان مشاركتهم الفاعلة في صياغة شروط عملهم ومستقبلهم الاجتماعي.


الزمن الأوروبي الذي أنهك المغاربة

لا يمكن قراءة أزمة هذا التوقيت الصيفي المستمر في المغرب، بوصفها مجرد تذمر شعبي من الاستيقاظ المبكر، بل يكمن جانبها العميق في كونها قضية "اقتصاد سياسي للزمن"، وتكثيفاً لصراع خفي بين "زمن السوق"، حيث يتجسد الوقت كأداة للإنتاج والاندماج المالي، و"زمن المغاربة" حيث يحضر الوقت باعتباره إيقاعاً طبيعياً يحكم الجسد والمعيش اليومي.


حربٌ واحدة تتجدد

دُفِنت أمي في بلد بارد لا تعرفها أرضه، وعشتُ أنا أبحثُ عن أرض تشبهني و فشلتُ في كل مرة. كنت أظنه قدراً علينا أن نتقبله، لكنني اليوم أدرك أكثر من أي وقت مضى، أنه ليس قدراً، بل صنيعة، استهداف مباشر لكل واحد فينا، لوجودنا، لولادتنا، لأرضنا الممتدة، لارتباطنا بها. وكلما فشلت الحرب في إبادتنا، اختلقت الاختلاف، فحملنا نحن سكاكين نغرسها في قلوب بعضنا البعض، من دون أن نعي بأننا نغرسها...


دولة التلاوة المصرية

يأتي استعراض القراءات باعتباره فعلاً ثقافياً مقاوِماً للنمط الواحد، ومجسِّداً لتعددية فنية، وترسيخاً لفهم ضمني بأن صوت القارئ يمكن أن يكون جسراً معرفياً يمنح درساً حياً في تنوع الأداء".


كيف رفعتْ إبادة غزة درجة تَحمُّل العالم للوحشية؟

لا يطال النقد فعل المقاومة بذاته كحق وواقع تفرضه المعاناة، ولا ينتقص منه، لكن الضرورة هُنا في نقد إعلام استغل المقاومة في منح المُشاهِد راحةً نفسية، بترويج أن الموت تضحيةٌ ضرورية وثمنٌ مقبولٌ للبطولة، وهو ما رأيناه كثيراً في مواقع التواصل الاجتماعي، ولا نزال نراهُ حتى اليوم، حينَ يتحوّل البعض للدعوة إلى مشاركة غزّة من جديد في الحرب الإقليمية، أو التشجيع على استمرار تسليح غزّة، باعتبارها البطل الذي لا يُقهَر،...


موريتانيا تحت وطأة "الأزمة المركَّبة".. تداعيات حرب هرمز على هشاشة الداخل

رأت قوى مدنية، أن الحكومة فضّلت تحميل المواطن فاتورة الأزمة كاملة، بدلاً من امتصاص الصدمة عبر مراجعة الضرائب على الوقود، التي تصل إلى 36 في المئة، أو استرداد الأموال العامة المنهوبة التي كشفت عنها تقارير "محكمة الحسابات"، بل وجد البعض أن الزيادات الحاصلة كانت مقررة قبل الأزمة العالمية، والحكومة استغلت الظرف فقط لتمريرها، وتبريرها بالحرب المندلعة.


هل يبتلع الصندوق السيادي قلاع الدواء المصرية؟

هل يتحول الدواء من خدمة استراتيجية تدعمها الدولة إلى سلعة تخضع لقوانين السوق الاستثمارية؟ وفي حال تَقرّر نقل ملكية تلك الشركات إلى الصندوق السيادي، فلماذا تلجأ الحكومة إلى فك ارتباطها المباشِر بشركات أثبتت بحسب مؤشراتها المالية أنها تدر أرباحاً على ميزانية الدولة؟ وهل يُمهِّد هذا المسار إلى تخارج الدولة من دورها كضامن للصحة العامة، واكتفائها بدور الميسّر لعمليات الاستحواذ المرتقبة؟


ربيع واجهة بيروت البحرية: نازحون بلا سقف أو غطاء

بين مطر وآخر، عندما تظهر الشمس خجولة من بين الغيوم، تصطف فرش الإسفنج والشراشف والأغطية وثياب النازحين على الدرابزين لتجف. مجتمع طارئ يربط الخوف على الحياة بين أفراده، المتغيِّرين بين جولة قصف وأخرى، على أمل عودة سريعة إلى منزل في الضاحية لم يطله القصف، حيث الدفء والماء.


التحولات المناخية في تونس: الموارد المائية وتآكل البنى الفِلاحية التقليدية

تَطرح الحالة التونسية إشكالية تتجاوز فكرة "نقص المياه" بحدّ ذاتها. فالسؤال لم يعد فقط كم تبقّى من الموارد، بل كيف تُدار، ولصالح من، وبأي كلفة اجتماعية وبيئية. هل نحن أمام أزمة ظرْفية يمكن حلّها بتقنيات إضافية وتعبئة موارد جديدة؟ أم أمام مسار أعمق يتعلّق بتآكل البنى الفِلاحية التقليدية التي كانت تنظِّم العلاقة بين المجتمع والمناخ، في وقت لم تنجح فيه السياسات الحديثة في بناء بدائل مستدامة؟


ماذا وراء تصنيف الحركة الإسلامية في السودان منظمة إرهابية؟

جاء القرار الأمريكي بتصنيف الحركة الإسلامية منظمة إرهابية متوافقاً مع رغبة الجيش، بغض النظر عن قدرته على فك الارتباط أو عدم قدرته على ذلك. وذهبت بعض الآراء إلى أن القرار الأمريكي ربما جاء بناء على رغبة الجيش نفسه، لرفع الحرج عنه، والتمهيد لاتخاذ الإجراءات المطلوبة. فما خيارات قيادة الجيش أمام القرار الأمريكي؟


عيد غزة الأول بعد "توقّف" الحرب عليها

تقول أسطورة صندوق باندورا في الميثولوجيا الإغريقية، إنّ المرأة باندورا التي أهداها زيوس صندوقاً أو جرّة، وأمرها بعدم فتحها، خالفت ذلك ففتحتها، فخرجت حينها معظم شرور العالم منها، بما فيها الحروب والشيخوخة والمعاناة والسرقات، إلّا شيئاً واحداً، أغلقت باندورا الصندوق قبل خروجه، وهو "فُقدان الأمل"، وهو ما تقوله إحدى الروايات – المتفائلة - عن الأسطورة، في حين تقول رواياتٌ أُخرى إن الأمل خرج من الصندوق، فعدّوهُ شراً.


السلام خارج الأمم المتحدة.. كيف أدخلت واشنطن المغرب إلى هندسة جديدة لإدارة الحروب

بنى المغرب جزءاً مُهمّاً من صورته الدولية على الالتزام بالشرعية الأممية، وعلى الدفاع عن الحلول السياسية متعددة الأطراف. لكنه يجد نفسه اليوم داخل إطار تقوده قوة عظمى أعلنت صراحة، عن أن هذا المجلس جاء نتيجة "انسداد الأطر التقليدية". وهذه الصيغة تحمل في جوهرها تحوّلاً في مركز إنتاج الشرعية، من مؤسسة دولية تقوم على التوافق، إلى تحالف انتقائي يقوم على القوة.


إلى وليد الخالدي.. وإلى ذكراه الطيبة

استطاعت أعمال وليد الخالدي البحثية المبكرة الكشف عن الحقائق المتعلقة بمخطط الحركة الصهيونية المسمّى "خطة دالِت"، التي هدفت إلى تهجير الشعب الفلسطيني جماعياً... واستمر على هذا المنوال. كان رجلاً لا يفوته شيء.


العالم العربي. تبدُّل الحدود ومسارات الحركة

كيف يمكن التساؤل حول دور الحدود في تشكيل الهويات في العالم العربي؟ كيف أُعيد تشكيل منطقة كانت مفتوحة للحركة والتنقّل، وما هي الآثار المترتبة على ذلك؟ ما أنواع الروابط التي ما تزال قائمة على هذا الجانب أو ذاك من الأسوار؟ كلها أسئلة ستحاول "شبكة الإعلام المستقل عن حول العالم العربي" تناولها من زوايا متعددة في هذا الملف الجديد المخصّص لقضية الحدود.


عن مكتبة في صُور.. لم تنزح مع النازحين

تلك المكتبة رفيقتي التي لم تخنِّ يوماً، وكنت أحملها معي لأنقلها من شقة مستأجَرة إلى أخرى. كبرتْ أمام عيني، وتنوعت مواردها، وتمددت لتحتل مساحات مختلفة من تلك الشقق. كنت أعتني بها وتعتني بي، فتجبر كسري حين يعزّ الرفيق، وتؤنس وحشتي حين يغيب الأنيس. وها أنا أهجرها من جديد وقلبي متعلق بها.


حقوق وأحقاد حول الآثار المصرية

في مقابل التعنت والإيغال في السرقة في بلدان أوروبية وفي أمريكا، كان هناك موقف مصري رائد في جولة استرداد الآثار المصرية التي نهبتها إسرائيل، تحت اسم الكشف العلمي خلال احتلالها سيناء، إذ تمت استعادة آلاف القطع وإنشاء متحف خاص بها في مدينة طابا جنوب سيناء. وهي تجربة تضافرت فيها الجهود الرسمية بالحملات الثقافية والشعبية، والدرس الذي يُبرِز حجم الفارق الذي يتحقق حين تحضر الإرادة السياسية.


"القيم الرسمية" في مصر: معايير مزدوجة لفرض الوصاية والسيطرة

يكشف تتبع مسار الملاحقات التي جرت منذ عام 2020، تحت شعار "حماية القيم الأسرية المصرية"، عن انتقائية لا يمكن فهمها بمعزل عن عاملين أساسيين، وهما الطبقة الاجتماعية، والنوع الاجتماعي. فالقضايا التي رُفِعت خلال هذه الفترة لم تستهدف المحتوى بمعناه المجرد فقط، بل ركّزت على هوية من يُنتِجه، وموقعه الاجتماعي، ومدى توافقه مع الأدوار المتوقعة منه أو منها. بهذا الشكل، تصبح الأخلاق العامة أداة مزدوجة للرقابة والسيطرة، لضمان الالتزام بالمعايير المفروضة.


إيمراغن.. سدنة البحر في موريتانيا

تظل شراكة "إيمراغن" مع الدلافين الحكاية الأكثر إدهاشاً، إذ تبدو وكأنها مختطَفة من الأساطير الإغريقية، حيث يقف "المُراقِب" على تلة عالية، وحين يلمح أسراب البوري، يضرب الصيادون سطح الماء بعصيهم ويصدرون صفارات خاصة. عندها، تهرع دلافين "البوتوز" من الأعماق لتشكل جداراً حياً يدفع الأسماك نحو شباك الصيادين، ولتستفيد هي أيضاً في رحلتها من أجل الغذاء.


المزيد
فكرة
نحو الأمية: عن الذكاء الاصطناعي ونوبات الهلع وأشياء أخرى

هي قصة الإنسان في مواجهة زحف الآلة، حيث يتلاشى العالم القديم وتتداعى معه أركان النفس، تاركةً الفرد يواجه وحيداً صقيع العدم وهول المجهول. لم يأتِ تشخيص طبيب الاعصاب بحل سحري، لكنه أعطى اسماً لما كان يُعاني منه عمَّار: نوبات هلع. لم يكن مجنوناً. لم يكن يحتضر. كان خائفاً، مجروحاً، ويحاول شق طريقه في عالم لم يعد بحاجة إليه. كان هذا نوعاً مُختلِفاً من الألم، لكنه على الأقل صار يعرف طبيعته.


السودان: "كراهية نائمة" أيقظتها حرب أبريل

يبدو أن استمرار الحرب التي تدخل عامها الرابع، ليس قرار حَمَلة البنادق وحدهم، بل أن المجتمع نفسه فاعل رئيسي في ذلك، حينما تتصدر قياداته الأهلية المنصات، وتمارس خطاب كراهية وعنصرية وسط تأييد مناطقي واسع. وعلى الرغم من أن الحرب أحدثت دماراً غير مسبوق على كافة المناحي، إلا أن الكراهية صارت أكثر انتشاراً من ذي قبل... وكل ذلك يحدث بحجة "الحفاظ على الحقوق!


الخط الأصفر وخطوط أخرى

صار مصطلح الخط الأصفر شيئاً عادياً في حياة الفلسطيني الغزّاوي. مرّت خمسة أشهر على وقف إطلاق النار و"انتهاء" الحرب بالمعنى الرسمي والإعلامي، ومنذ ذلك الحين صار هذا الخط شيئاً يومياً في حياتنا. وفيما بعد، صار الجيش الإسرائيلي يستخدمه للتقدّم أو الانسحاب من بعض المناطق، فتقدَّم الجيش مراراً في المناطق التي نتواجد فيها كسكان. بهذه الطريقة تستمر عملية التدجين، فالخطوط المختلفة، حمراء وصفراء وخضراء ورمادية، كلها، لا تتجاوز أن تكون مصطلحاتٍ...


من يحمل عبء الذاكرة يا غزة؟

الذاكرة انتقائية، فهي تتمسّك بالتفاصيل الصغيرة، وتعلّقنا بها، وهي سرعان ما تُهاجمني. ينزلُ المطر، وعلى الرغم من غرقنا وانهيار كلّ شيء من حولنا، من شبابيك المنزل المتهرئة والمرقّعة، وجرينا السريع لتدارك الأمر وتصريف المياه قبلَ الغرق، إلّا أنني أحسُّ بلهفةٍ للمدينة في المطر. أشمُ رائحتها في أنفي، وأتذكر بحرها في الشتاء، والمشي في أيامها الماطرة.


تسخيف الوطنية وتطبيع المحن: عراق الأمس واليوم

بعد الاحتلال الأمريكي، وجد العراقيون أنفسهم مُجبرين على "اختيار" أوطانهم. أوطان زبائنية، نفعية، ماديّة، طائفية، وعِرقية. يمكنهم اختيار ما يناسبهم من سوق الوطنية هذا، كي يكونوا على استعداد عند مرورهم بالسيطرات (الحواجز) الطائفية في الحرب الأهلية في 2006-2007، لمواجهة التعامل معهم بصفتهم ينتمون الى "وطنية صحيحة" تنفعهم، ووطنية "سيئة" تقتلهم.


مدينة رشيد في مصر: في اضمحلال مكانة المدن عبر الزمان

رشيد هو الاسم العربي للمدينة، وهو مستمد من الاسم الذى وُجد في البرديات القبطية القديمة، والذي يبدو أنه جاء تحريفاً للاسم الفرعوني "ريخيتو". درج الغربيون على إطلاق اسم "روزيتا" أو الوردة الصغيرة على المدينة، وقد وردت أقدم إشارة إلى رشيد الفرعونية في مراجعهم الطوبوغرافية للنصوص الهيروغليفية والنقوش واللوحات المصرية القديمة، عن وجود الاسم على جزء من عمود يضم كتابات من الجانبين، يعود إلى عصر الملك ابسماتيك، محفوظ الآن في المتحف...


المزيد
بين رام الله ومريد البرغوثي، تَعْبر كل العواصم والمدن ولا تصل!

المسافة من القاهرة إلى رام الله قصيرة، أو أنها كانت، ومن رام الله إلى بيروت أقصر.. لكن الاحتلال الاسرائيلي يمكنه أن يوسّع المسافة بين المسجد الاقصى وكنيسة القيامة في قلب القدس، حتى يتعذر قياسها بأسماء الأماكن، ويصبح فرضاً العودة إلى التاريخ والى أسباب القوة، لا الجغرافيا.


متطوعو المهمّة الأصعب: توثيق ودفن قتلى الحرب المجهولين في السودان

يعمل المهندس الميكانيكي علي جباي (38 عاماً) متطوعاً منذ الأعوام ثلاثة أعوام ماضية، وما يزال، في تكفين ودفن قتلى الحرب في السودان، الذين ليس لديهم من يُكفِّنهم. يقدِّر علي أنه...

"لن ينتهي هذا على خير": نان غولدين تخاطبنا

"قررتُ استخدام هذا المعرض كمنصّة لتسليط الضوء على موقفي الرافض بشدة للإبادة الجماعية في غزة ولبنان. اعتبرتُ معرضي بمثابة اختبار. إذا سُمح لفنانة مثلي بالتعبير عن موقفها السياسي دون أن...

غلاف "ليسبريسو" الإيطاليّة والهوس الإسرائيلي بالصورة

وجهها في الصورة عليه علامات الاضطراب والألم، ووجهه عليه علامات سخرية "ضبْعيّة" منتشِية، جاهزة للنهش. في أسفل الصورة هذه، وبالخطّ العريض، كتبت كلمة واحدة: "L'ABUSO" - الاعتداء.

حبس أحمد دومة مجدداً: حسابات مفتوحة أبداً؟!

كلّ مرة يفرَج فيها عن معتقلين في مصر، يُحبس في المقابل أحد الناشطين، كأنّ الموضوع انتقام. كتب أحمد دومة في المقال الذي حُبس على أثره: "في التطبيع مع السجون إعلان...