بالقرب من منزلي، مقهى صغير يملكه شابان سوريان، ثوريان ومتحمسان، يقدِّمان قهوة غنية المذاق، ويضعان طاولات ومقاعد بسيطة بين شجرتين قديمتين. كان لي موعد شهري مع صديق لتناول القهوة والثرثرة، ثم الاشتباك الودي مع الشابين في نقاشات طويلة. كانا يبديان قدراً لافتاً من الثقافة والتهذيب، ومحبة كبيرة لبلدهما الأصلي، سوريا، ولبلد اللجوء، مصر.
في يوم وليلة مررتُ بالمقهى فوجدته مغلقاً. عرفتُ لاحقاً أنهما أُجبرا على الرحيل. الأمر نفسه حدث مع محال يملكها سوريون أيضاً، اعتدتُ الشراء منها، لما عُرِف عن منتجاتها من جودة واعتدال في الأسعار، فضلاً عن مشاركتها في حملات المقاطعة منذ اندلاع الحرب على غزة. أزعجني الأمر بالطبع، لكنني قلت لنفسي: لا بأس، ربما قرروا العودة إلى بلادهم، عقب سقوط النظام القديم، وكثيرون قد يرغبون في ذلك بعد سنوات طويلة من الغربة.
لكن بعد فترة قصيرة، بدأت تتواتر أخبار عن ترحيل قسري لسوريين وسودانيين من مصر. طالت الإجراءات أشخاصاً أعرفهم، شعراء وكتاباً ومثقفين، اندمجوا في المجتمع المصري لسنوات، صار لهم عمل ومنزل وأصدقاء، وربما زوجة وأبناء مصريين أيضاً. بعضهم رُحِّل في ظروف مهينة، وما زاد الأمر سوءاً ما تكشف من معلومات، عن حالات وفاة داخل أماكن الاحتجاز[1].
تزامن ذلك مع حملات تحريض واسعة ضد اللاجئين على شبكات التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام المملوكة للدولة، امتلأت بخطابات الكراهية والاتهامات الجماعية، على نحو بدا متناقضاً مع صورة المجتمع، الذي استقبل السوريين والسودانيين ورحّب بهم، وأشاد كثيراً بجدهم ولطفهم وإسهامهم في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.
حملات تستهدف اللاجئين في مصر.. من يقف خلفها؟
01-02-2024
فما الذي يحدث في مصر؟ وكيف انتقل الخطاب العام، أو جزء منه على الأقل، من الترحيب باللاجئين إلى النظر إليهم بوصفهم عبئاً أو تهديداً؟ وهل يتعلق الأمر بتحولات اقتصادية وسياسية أوسع، أو بسياسات هجرة جديدة، أو بخطابات إعلامية ورقمية، وجدتْ في الأزمات المتلاحقة أرضاً خصبة للانتشار؟ هذه الأسئلة وغيرها تَفرض نفسها اليوم بإلحاح، ليس فقط لفهم أوضاع اللاجئين، بل لفهم ما يكشفه هذا التحول عن المجتمع المصري نفسه.
أن تكون لاجئاً في مصر
في صالة تحرير صغيرة بإحدى الجرائد الأسبوعية المستقلة، تعرفت لأول مرة إلى المعنى السياسي والقانوني لكلمتي: "لاجئ"، و"لجوء". حدث ذلك عندما كتبتُ مادة صحافية أطلقتُ فيها وصف "لاجئ" على أحد الفلسطينيين، قبل أن يُوقِف نشرها الديسك المركزي. كان التبرير أن الفلسطينيين لا ينبغي وصفهم باللاجئين، فهم أصحاب قضية، ومصر تستضيفهم، بوصفهم أشقاء للمصريين، لا مجرد لاجئين.
دفعتني العبارة السابقة إلى العودة إلى البحث في كل ما يتعلق باللجوء واللاجئين، وإلى التفكير في العلاقة المعقدة بين القانون والسياسة، وخصوصية الثقافة المصرية. بعد سنوات قليلة، بالتزامن مع احتجاجات وثورات الربيع العربي، شهدتْ مصر أول موجة لجوء عربية كثيفة في القرن الحادي والعشرين، مع توافد مئات الآلاف من السوريين إليها، عقب الاحتجاجات التي تحولت إلى أحداث مُعقّدة في بلادهم.
يبلغ عدد اللاجئين المسجَّلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر، حوالي 941 ألف شخص، ينتمون إلى 61 دولة. وتُعد الجنسية السودانية الأكثر عدداً بينهم، بأجمالي النصف تقريباً، تليها الجنسية السورية.
تُقدِّم التصريحات الحكومية في مصر تقدِّم أرقاماً تقديرية تتراوح بين 9 و10 ملايين، من خلال دمج اللاجئين والمهاجرين والمقيمين الأجانب، بما يعكس إجمالي الوجود الأجنبي في البلاد. ويُستخدم هذا التصنيف في عرض ملف اللجوء، بوصفه قضية ذات أعباء اقتصادية واجتماعية على الدولة، بما يؤثر في تشكيل الرأي العام، وتوجيه النقاش بعيداً عن تقييم السياسات الحكومية وأدائها في تحسين أوضاع المواطنين.
ووفقاً لمفوضية الأمم المتحدة، فإن مصر كانت من الدول الداعمة، التي سهلت لجوء السوريين إلى أراضيها حتى منتصف عام 2013. وقتها أصدرت المفوضية بياناً انتقدت فيه إرجاع رحلات تقل سوريين من المطارات المصرية إلى الجهات التي قدِموا منها، بما في ذلك دمشق واللاذقية[2]، وتزامن ذلك مع أحداث سياسية مضطربة مرت بها البلاد، شهدت استقطاباً حاداً، نجونا منه بأعجوبة.
ألم "يمني" فوق جسر النيل
15-10-2019
أن تكوني لاجئة سودانية في مصر
16-10-2019
والحقيقة أن المصريين استقبلوا السوريين منذ قدومهم بروح إيجابية، انسجمت مع المزاج العام، الذي ساد البلاد عقب ثورة يناير. وفي المقابل، أظهر السوريون قدراً كبيراً من التنظيم والتهذيب والقدرة على العمل والإنتاج، حتى راج التعبير الشعبي: "السوري بتاع شغل". لم يكتف كثير منهم بالبحث عن فرصة للنجاة، بل أسسوا مشروعات صغيرة وشركات، وفّر بعضها فرصاً لوافدين آخرين. وزادت تجمعات السوريين، وفي مدينة السادس من أكتوبر ظهر شارع عرف باسم "دمشق" بالقرب من مسجد الحُصري، بسبب كثرة المحال السورية ذات الأنشطة المتنوعة.
كان الخلاف الوحيد بين المصريين والسوريين يدور حول اختلاف الذائقة في الطعام. وبروح من الدعابة، لم تتوقف المقارنات بين المائدة المصرية ونظيرتها الشامية، خاصة فيما يتعلق "بالشاورما" السورية والمصرية، والخبز السوري المصنوع من الدقيق الأبيض مقابل الخبز المصري الذي تدخل الردّة في مكوناته. والحقيقة أن كثيرًا من السوريين اللاجئين في دول أخرى، كانوا يغبطون أقرانهم المقيمين في مصر، على ما حظوا به من حياة أكثر ترحيبًا وودًا وتقبلًا -على المستوى الشعبي- داخل المجتمع المصري.
وخلال عام 2025 وصل عدد الشركات المملوكة للسوريين في مصر إلى ما يقرب الستة عشر ألف شركة[3]، يمثلِّون نسبة 21 في المئة من إجمالي الشركات المملوكة للأجانب في مصر، ما يُثبت من دون شك أن الجالية السورية تُؤثِّر بشكل إيجابي في الاقتصاد المصري، وليس العكس.
تلتْ ذلك موجات أخرى من الدول العربية المشتعلة بالصراعات، آخرها موجات من لجوء السودانيين عام 2023، الذين دفعتهم الحرب إلى الفرار من بلدهم. ولم يكن استقبالهم في مصر غريباً على بلد تربطه بالسودان علاقات تاريخية وجغرافية وثقافية عميقة. كما أن العلاقة بين مصر وسوريا تتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة. إذ اتحدت مصر وسوريا في دولة واحدة، هي الجمهورية العربية المتحدة، بين عامي 1958 و1961، وكان للدولة علم واحد، ونظام سياسي واحد، ورئيس واحد.
وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مصر[4]، يبلغ عدد اللاجئين المسجَّلين لديها حوالي 941 ألف شخص، ينتمون إلى حوالي 61 دولة. وتُعد الجنسية السودانية الأكثر عدداً بينهم، بأجمالي النصف تقريباً، تليها الجنسية السورية.
لكن التصريحات الحكومية في مصر[5] تقدم أرقاماً تقديرية تتراوح بين 9 و10 ملايين، من خلال دمج اللاجئين والمهاجرين والمقيمين الأجانب، بما يعكس إجمالي الوجود الأجنبي في البلاد. ويُستخدم هذا التصنيف في عرض ملف اللجوء، بوصفه قضية ذات أعباء اقتصادية واجتماعية على الدولة، بما يؤثر في تشكيل الرأي العام، وتوجيه النقاش بعيداً عن تقييم السياسات الحكومية وأدائها في تحسين أوضاع المواطنين.
حملات كراهية
تزامنت حملة الترحيل القسري للاجئين، وربما سبقتها، حملات كراهية عبر وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المملوك للدولة، بدت وكأنها حملات منظَّمة، نتيجة تكرار المحتوى وإعادة تداول معلومات مغلوطة، مع الإصرار على شيطنة اللاجئين وإبراز السلوكيات السلبية المنسوبة إليهم. تبنتْ الادعاءات أيضاً شخصيات سياسة ومسؤولون، وبدى الأمر كسناريو متكامِل للتأثير على الرأي العام.
على سبيل المثال، في نهاية عام 2024، استضاف برنامج "على مسؤوليتي"[6] للإعلامي أحمد موسى، المعروف بدعمه غير المشروط للنظام، النائب أحمد العوضي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب، للحديث عن ملف اللاجئين في مصر. وأكد النائب أن مصر تستضيف أعداداً كبيرة من اللاجئين والمهاجرين من جنسيات مختلفة، وأن الدولة تتحمل أعباء اقتصادية وخدمية نتيجة هذا الوجود. وأضاف أن غياب الضوابط الواضحة قد يفرض تحديات تتعلق بالأمن القومي والاقتصاد وسوق العمل والخدمات، مؤكداً أهمية وجود تنظيم قانوني لملف اللاجئين، عبر لوائح وإجراءات تنظِّم الإقامة والتحركات والبيانات الرسمية.
وبعكس المعلومات المتاحة حول مشاركة الاقتصاد السوري في مصر مثلاً، لا توجد معلومات موثَّقة من الجانب المصري حول تكلفة إنفاق مصر على اللاجئين، بل لم تتكلف أية جهة العناء لحصر اللاجئين غير المسجَلين. وخلال جلسة حوارية بشأن الوضع في قطاع غزة عام 2024، ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي في العاصمة السعودية الرياض، صرح[7] الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أن التكلفة المباشرة لاستقبال اللاجئين في مصر تصل إلى عشرة مليارات دولار سنوياً، وهي قيمة تتحملها الدولة المصرية على الرغم من الأزمة الاقتصادية التي تجابهها! فما مصدر ذلك المبلغ الضخم؟ علماً بأن المساعدات النقدية المقدمة إلى اللاجئين تُصرف من مكتب المفوضية مباشرة، ولم تعلِن الحكومة (على حد علمي) عن برنامج للمساعدات النقدية الموجهة إلى اللاجئين.
في المقابل أعلنت المفوضية العامة لشؤون اللاجئين خلال عام 2025، عن خفض الإنفاق في عدد من الدول من ضمنها مصر، ونشر مكتب المفوضية في مصر البيان[8] التالي على صفحات التواصل الاجتماعي: برجاء العلم بأنه نظراً لنقص التمويل الحاد الذي تواجهه المفوضية، سيتم تقليل عدد العائلات المستفيدة من المساعدة النقدية المنتظمة، ابتداء من أيار/ مايو 2025، وستستمر فقط الحالات الأكثر احتياجاً فى الحصول على المساعدة النقدية.
تواترت أخبار عن ترحيل قسري لسوريين وسودانيين من مصر. طالت الإجراءات أشخاصاً أعرفهم، شعراء وكتاباً ومثقفين، اندمجوا في المجتمع المصري لسنوات، صار لهم عمل ومنزل وأصدقاء، وربما زوجة وأبناء مصريين أيضاً. بعضهم رُحِّل في ظروف مهينة، وما زاد الأمر سوءاً ما تكشف من معلومات، عن حالات وفاة داخل أماكن الاحتجاز.
في سابقتين موجعتين، رحَّل النظام قسراً لاجئيَن أحدهما سوري وهو الكاتب سامر مختار، والآخر سوداني وهو الكاتب إدريس علي، وكلاهما تمّ التعامل معه أمنياً بقسوة ودون اعتبار للسنوات التي قضاها في مصر، حيث أثَّرا هما وسواهما، وتأثرا بكل من التقاهما، وخاصة على المستوى الثقافي والفكري.
هكذا تكالبت المحن على اللاجئين في مصر، في ظل حملة أمنية رصدها تقرير مشترك بين منصة اللاجئين في مصر والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، بعنوان "انهيار منظومة حماية اللاجئين في مصر"[9]، عما وصفه بانتهاكات واسعة النطاق لحقوق اللاجئين وطالبي اللجوء خلال الفترة من أواخر 2023 حتى الربع الأول من 2025، والتي شملت حملات اعتقال جماعية، ومداهمات لمنازل اللاجئين، وترحيلاً قسرياً من دون مراجعة قضائية، بما في ذلك حالات لأشخاص يحملون وثائق صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
مصر: مسألة الهجرة واللجوء من منظور قانوني
23-08-2018
وأشار التقرير إلى أن بعض حملات التوقيف شملت ما يصل إلى 100 شخص في المرة الواحدة، مع توثيق أنماط من الاحتجاز والترحيل، واستهداف تجمعات اللاجئين في بعض الأحياء. فخلال عام 2024 وحده، تعرض 20 ألف لاجئ سوداني للترحيل، من ضمنهم سودانيون يحملون أوراق المفوضية السامية، مثل عثمان حسين يعقوب[10]، الذي أوقفته قوات من الشرطة المصرية من مقر مركز الرؤية الإفريقية للتعليم السوداني، بالحي السادس في مدينة 6 أكتوبر، بعد اقتحام المركز، وقامت بالاستيلاء على كتب من المناهج الدراسية السودانية (الجغرافيا والتاريخ) وحاسوبه الشخصي. وعند سؤال أسرته ومحاميه عنه، أنكر قسم الشرطة، قبل التواصل مرة أخرى مع أسرته وإبلاغهم بضرورة شراء تذكرة عودة إلى السودان لترحيله!
الأسوأ من ذلك هو تصوير الأمر من قبل الإعلام الرسمي المملوك للدولة، والحملات المنظَّمة عبر الفيسبوك، أنّ مغادرة اللاجئين من مصر طوعية تماماً، بعد تحسن الأوضاع في بلدانهم.
قانون 164 لسنة 2024
خلال عام 2024، أقر مجلس الشعب القانون رقم 164 لسنة 2024، الذي نص في مادته الثانية على إنشاء لجنة تُسمى "اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين"، على أن تكون لها شخصية اعتبارية، وتتبع مجلس الوزراء، ما يعني نقل سلطة البت في طلبات اللجوء، من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى لجنة حكومية مصرية، ومنح هذه اللجنة صلاحيات واسعة في قبول الطلبات أو إسقاط صفة اللاجئ.
يواجه القانون أيضاً انتقادات أخرى، تتمثل في غياب ضمانات قانونية صريحة وكافية تمنع الإعادة القسرية لطالبي اللجوء إلى بلدان قد يتعرضون فيها للخطر، فضلاً عن فرض عقوبات على إيواء أو تشغيل طالبي اللجوء، من دون استيفاء متطلبات الإخطار والإجراءات التي حددها القانون. وأصدر عدد من المنظمات المعنية باللاجئين تقاريراً تنتقد القانون، من ضمنها المفوضية السامية للأمم المتحدة[11]، لكن كالعادة لم يستجب النظام المصري لتلك الانتقادات.
وقعت انتهاكات واسعة النطاق لحقوق اللاجئين وطالبي اللجوء خلال الفترة من أواخر 2023 حتى الربع الأول من 2025. شملت الانتهاكات حملات اعتقال جماعية، ومداهمات لمنازل اللاجئين، وترحيلاً قسرياً من دون مراجعة قضائية، بما في ذلك حالات لأشخاص يحملون وثائق صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وفي سابقتين موجعتين رحل النظام قسراً لاجئيَن أحدهما سوري وهو الكاتب سامر مختار، والآخر سوداني وهو الكاتب إدريس علي، وكلاهما تمّ التعامل معهما أمنياً بقسوة ودون اعتبار للسنوات التي قضوها في مصر، أثَّروا وتأثروا بكل من التقاهم، وخاصة على المستوى الثقافي والفكري.
فبالنسبة إلى الكاتب سامر مختار الذي قضى ما يقارب الأربعة عشر عاماً في مصر، وله ولد مصري، وقع في كمين أمني حُبِك ببراعة، وكأنه مجرم خطير! فقد تلقى مكالمة من أحد القيادات الأمنية لتجديد إقامته، مع تطمينه بأنه لن يتم ترحيله، وحين ذهب لتجديدها احتُجِز، وتمَّ إخفاؤه بضع ساعات ثم رُحِّل إلى سوريا. أما الكاتب السوداني إدريس علي فقد احتجزته السلطات خمسين يوماً كاملة، تعرض خلالها لظروف احتجاز قاسية وغير إنسانية، شملت التجويع المتعمَد، والابتزاز المالي، وإجباره على دفع تكاليف الإقامة داخل مكان الاحتجاز، فضلاً عن تدهور حالته الصحية نتيجة انتشار الحشرات، في بيئة تفتقر إلى أدنى معايير النظافة والرعاية الصحية، قبل أن يتم ترحيله قسراً.
العِلم و"المصرية" .. هوية عريقة وأوهام عرقية
11-05-2026
في قصص الترحيل القسري ما هو أسوأ من معاملة بعض اللاجئين في مصر، وما هو أسوأ من المخاطر التي قد تنتظرهم في أوطانهم المضطربة أو في منافي جديدة مجهولة. الأسوأ هو محو الذكريات الجميلة التي نسجوها مع شعب اشتهر تاريخياً بإكرام الغريب واحتضان الوافدين. غير أن هذا الشعب نفسه يعيش تحت ضغوط اقتصادية واجتماعية هائلة، ويجد نفسه محاصراً بالأزمات من كل اتجاه، ما يجعله أكثر قابلية للتأثر بالحملات الإعلامية والروايات الرسمية المكثَّفة، التي تبحث عن شماعة تُعلِّق عليها أسباب المعاناة.
ويبقى السؤال: هل ما نشهده اليوم تعبير عن تغيير حقيقي في المجتمع المصري، أو أنه مجرد انعكاس مؤقت لأزمة اقتصادية وسياسية عاصفة، ستزول آثارها يوماً ما، لتبقى روابط الجوار والإنسانية أقوى من خطابات الخوف والكراهية؟
- وفاة المواطن السوداني مجاهد عادل، في مقرات الاحتجاز المصريةhttps://2u.pw/ljZpWa ↑
- UNHCR expresses concern over new restrictions for Syrian refugees in Egypt https://2u.pw/orp9oO ↑
- السوريون يتصدرون قائمة المستثمرين الأجانب في تأسيس الشركات بمصر حتى يونيو 2025 https://2u.pw/8kCcFi ↑
- أعداد اللاجئين في مصر من موقع المفاوضية https://2u.pw/xiU0Vk ↑
- Egypt reaffirms call for holistic approach to refugee issues https://2u.pw/1nOf08 ↑
- رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب في برنامج على مسئوليتي: https://2u.pw/bzPVg7 ↑
- رئيس الوزراء: مصر تستضيف 9 ملايين لاجئ بتكلفة تفوق 10 مليارات دولار سنويًا https://2u.pw/I3nKYE ↑
- إعلان مكتب المقاوضية بمصرhttps://2u.pw/wV8si9 ↑
- "انهيار منظومة حماية اللاجئين في مصر" https://2u.pw/DAGnYu ↑
- الإجراءات المتخذة لترحيل اللاجئ السوداني عثمان حسين يعقوب منصور مخالفة صريحة للقانون الدولي والتشريعات المصرية https://2u.pw/EQrzs5 ↑
- تفنيد المفوضية للقانون الجديد: https://2u.pw/WZDwkM ↑






