في اليمن..

2020-02-14

شارك

لا يوجد سقف يحمي الناس من الصواريخ. لا جدران تقيهم من الأوبئة القاتلة، من المجاعة التي تطرق الأبواب.

يحيا كثيرون في الشارع. ومع كلّ جولة جديدة لي في أحياء صنعاء، أصادف: نساء يُكافحن في العمل، أطفال مشردة في الشوارع، يتسوّلون أو يعملون صبّاعة متجوّلين. يحدث أن تُصادف أطفالاً يُذاكرون، أو يلعبون الغمّيضة.. لا أعرف كيف يُمكن اللعب في مدينة من دون جدران؟ ربّما لهذا يستعينون بالمسنين فيختبئون خلفهم، علّ اللعبة تكتمل. يتجوّل البعض بأطراف ناقصة، هؤلاء صنعت الحرب في أجسادهم ذكريات لا يمكن الهرب منها.

وبينما أرى الأسى في شوارع صنعاء، أرى أملاً. حملٌ ثقيل يأخذ هؤلاء إلى الشوارع. يصنعون الحبّ والأمل، بينما يمشي الموت بينهم مختاراً ضحاياه بعشوائية.

في اليمن، يتجوّل الموت كمواطن وحيد، لديه كلّ الوقت في شوارع المدينة.

______________

*النص وصورة الغلاف للفنان التشكيلي اليمني ذي يزن العلوي.
**سائر الصور للمصور اليمني عبد الله الآثوري.


وسوم: العدد 384

مقالات من العالم العربي

خارج التغطية القانونية.. داخل السجن الكبير: حكايات نساء عالقات في العراق

عند نشوب خلافات، تُحوِّل المنظومة التنفيذية الزوجة البالغة العاقلة إلى ما يشبه "القاصر الإداري"، إذ يمنح النظام للزوج الكفيل سلطة التحكم بتجديد أوراقها أو منعها من السفر والتنقل. وفي حالات...

عقابٌ بالوكالة: السلطات المصرية توجِع المعارِضين في الخارج عبر عائلاتهم

2026-10-01

تكفي الحالات المستعرَضة لتحديد نمطٍ واعٍ يشكّل أسلوباً أمنياً معتَمَداً، يمكن تسميته بـ"العقاب بالوكالة". لم يكن هذا النمط محصوراً بفترة زمنية محددة، بل هو ممتدّ ومتكرّر الاستخدام. ولا يتّخذ هذا...