في تونس، تحتل البكالوريا موقعاً يتجاوز وظيفتها المدرسية المباشِرة. فهي ليست امتحاناً ختامياً فحسب، بل مؤسسة رمزية تتقاطع فيها ذاكرة الدولة الوطنية مع انتظارات العائلة، ومع تصورات المجتمع عن النجاح والكرامة. اكتسبت البكالوريا معنى خاصاً منذ أن جعلت الدولة من التعليم، بعد الاستقلال، رافعة للتحديث والصعود الاجتماعي: صارت عتبة عبور إلى الجامعة، والوظيفة، والاعتراف، ومؤشِراً على قدرة المدرسة على تحويل الأصل الاجتماعي إلى قَدَرٍ قابل للتعديل. لذلك لا تُقرأ نتائجها كمعطى بيداغوجي فقط، بل كحِكم اجتماعي يمس مكانة التلميذ وعائلته.
تُظهِر أرقام دورة 2025 حجم هذا الرهان. فقد بلغ عدد المترشحين 151.779، نجح منهم 53.721 بنسبة 37.08 في المئة، في حين أُجّل 46.282 ورُفِض 44.213. لا تكشف هذه المؤشرات عن صعوبة الامتحان وحدها، بل عن طابعه الانتقائي بوصفه جهاز فرز واسع النطاق: أقل من أربعة مترشحين من كل عشرة يَعبرون من الدورة الرئيسية، بينما يُدفع الباقون إلى الانتظار، أو الخروج من المسار. وفي السياق نفسه، سُجِّلت 647 حالة غش أو سوء سلوك، توزعت على: 433 في المعاهد العمومية، و143 في المؤسسات الخاصة، و71 لدى المترشحين الأحرار، بعد أن بلغت حالات الغش في دورة 2024 حوالي 821 حالة. هكذا لا يبدو الغش حادثاً طارئاً، بل مؤشراً متكرِّراً على توتر بنيوي في علاقة التلاميذ بالامتحان.
غير أن أهمية هذه المعطيات لا تُقاس بعدد الحالات فقط، بل بما تكشفه من تحوّل في طبيعة الغش نفسه. فالمسألة لم تعد محصورة في وسائل بدائية، بل صارت مرتبطة بأدوات رقمية وتنظيمات صغيرة: هواتف، سماعات دقيقة، مجموعات مغلقة، وسطاء، وصفحات تَعد بالتسريب أو المساعدة. بذلك ينتقل الغش من فعل فردي محدود إلى ممارسة قابلة للتداول داخل سوق موازية. وتبدو الدولة، في كل دورة، منشغلة بتكثيف الحراسة وتشديد العقوبات، بينما يظل السؤال الأعمق مؤجلاً: ما الشروط الاجتماعية التي تجعل الغش قابلاً لأن يتحول إلى مورد وطلب وخدمة؟ تبدأ الإجابة من المفارقة الأساسية: الغش لا يقع خارج منطق النظام التعليمي، بل في داخله. فالتلميذ الذي يغش لا يُنكِر قيمة البكالوريا، بل يبالغ في الاعتراف بها. إنه لا يخرج من السباق، بل يبحث عن طريقة للبقاء فيه حين تصبح كلفته النفسية والاجتماعية عالية. لذلك فإن الغش ليس دليلاً على انهيار سلطة الشهادة، بل على تضخُّمها. فالعدد، والنجاح، والعبور إلى الجامعة، تتحول إلى غايات قائمة بذاتها، أحياناً بمعزل عن المعرفة والتكوين.
تمتلك البكالوريا في تونس مكانة خاصة، فهي مؤسسة رمزية تتقاطع فيها ذاكرة الدولة الوطنية مع انتظارات العائلة، ومع تصورات المجتمع عن النجاح والكرامة. اكتسبت البكالوريا هذا المعنى الخاص، منذ أن جعلت الدولة من التعليم، بعد الاستقلال، رافعة للتحديث والصعود الاجتماعي: صارت عتبة عبور إلى الجامعة، والوظيفة، والاعتراف، ومؤشِراً على قدرة المدرسة على تحويل الأصل الاجتماعي إلى قَدَرٍ قابل للتعديل.
بهذا المعنى، يحمل الغش بُعداً مزدوِجاً: إنه امتثال منحرف لقواعد اللعبة المدرسية، وفي الوقت نفسه مقاومة صامتة لها. لا يُعلِن التلميذ رفضه للامتحان، ولا يملك غالباً القدرة على مساءلة شروطه، لكنه يتحايل على نظام يختبره بوصفه مصيراً. السماعة في الأذن ليست مجرد أداة تقنية، بل علامة على علاقة مدرسية يسكنها الخوف أكثر من الثقة، وعلى مؤسسة تطلب الطاعة، من دون أن تنجح دائماً في إنتاج الاقتناع.
فكيف يمكن قراءة الغش في البكالوريا التونسية لا كخلل أخلاقي فردي فحسب، بل كعرَض اجتماعي يكشف عن تحوّل المدرسة إلى سوق، وتحول الجدارة إلى آلية فرز واحتقار، تُشكِّل مقاومة يومية، لا تهدم النظام التعليمي بقدر ما تكشف عن سلطته العميقة، وعن مأزق وعده بالمساواة؟
المدرسة كسوق: من الحق في التعليم إلى اقتصاد الامتحان
تقوم البكالوريا، من حيث المبدأ، على مساواة إجرائية واضحة: امتحان وطني موحَّد، شروط تنظيمية واحدة، مراقبة رسمية، وسلَّم إصلاح مشترك. غير أن هذه المساواة لا تمتد بالضرورة إلى المسار السابق للامتحان. فالتلاميذ لا يصلون إلى القاعة بالشروط نفسها، بل يحملون معهم تفاوتات متراكِمة في نوعية المؤسسة، والجهة، والدخل العائلي، ورأس المال الثقافي، والقدرة على شراء الدعم المدرسي. هنا يظهر التناقض المركزي في الامتحان الوطني. فهو يعامِل المترشحين كما لو أنهم متساوون لحظة الاختبار، لكنه لا يأخذ في الاعتبار أن شروط إنتاج الكفاءة لم تكن متساوية قبل تلك اللحظة. لذلك لا تقيس البكالوريا المعرفة المدرسية وحدها، بل تقيس أيضاً قدرة العائلة على تعبئة موارد موازية حول التلميذ: دروس خصوصية، مرافقة نفسية، فضاء منزلي ملائم، معرفة بقواعد التوجيه، وإلمام بتقنيات الامتحان. وما يُقدَّم لاحقاً بوصفه نتيجة فردية هو في جزء منه حصيلة توزيع غير متكافئ للموارد.
تُظهِر أرقام دورة 2025 أن عدد المتقدمين للامتحان قد بلغ 151.779 ، نجح منهم 53.721 بنسبة 37.08 في المئة، في حين أُجِّل 46.282 ورُفِض 44.213. لا تكشف هذه المؤشرات عن صعوبة الامتحان وحدها، بل عن طابعه الانتقائي، بوصفه جهاز فرز واسع النطاق: أقل من أربعة مترشحين من كل عشرة يَعبرون من الدورة الرئيسية، بينما يُدفع الباقون إلى الانتظار، أو الخروج من المسار.
من هذا الاختلال تنشأ سوق تعليمية موازية. فحين تفقد المدرسة العمومية قدرتها على ضمان حد أدنى من تكافؤ الحظوظ، يُصبح الدعم الخارجي آلية شبه ضرورية، لا ترفاً إضافياً. الدروس الخصوصية، الملخصات، المراجعات المدفوعة، والمنصات الرقمية لا تعمل خارج النظام المدرسي، بل داخل فراغاته. إنها لا تلغي المدرسة، بل تكشف عن عدم كفايتها. وبذلك يتحول النجاح، من نتيجة لمسار تعليمي مشترك إلى مشروع عائلي تُستثمر فيه الأموال، والعلاقات، والوقت، والخبرة. ضمن هذا السياق، يظهر سوق الغش باعتباره الامتداد غير القانوني لهذا الاقتصاد التعليمي. فإذا كان الدعم الخصوصي يبيع تحسين الحظوظ قبل الامتحان، فإن الغش يبيع وعداً بتجاوز المخاطرة أثناءه. الفرق بينهما قانوني وأخلاقي، لكنه لا يلغي صلتهما البنيوية: كلاهما يتشكل حول امتحان عالي الرهانات، وكلاهما يستجيب لشعور بأن المدرسة وحدها لم تعد كافية. لذلك لا ينشأ الغش من انهيار قيمة البكالوريا، بل من تضخمها؛ فكلما ازدادت الشهادة قدرة على تقرير المستقبل، ازداد الطلب على الوسائل التي تسمح بامتلاكها، أو التحايل عليها.
ليست المسألة، إذاً، تبريراً للغش، بل تحليلاً لشروط إمكانه. فالرقابة يمكن أن تضبط القاعة، لكنها لا تعالج اللامساواة التي تسبقها. والعقوبة قد تردع بعض الأفراد، لكنها لا تُفكِّك السوق التي تجعل الغش قابلاً للعرض والطلب. هنا تكمن المفارقة: يُدان الغش لأنه يخرق تكافؤ الفرص، لكنه يتشكل داخل نظام لا يضمن هذا التكافؤ إلا إجرائياً، في لحظة الامتحان، بينما يترك المسار المؤدي إليه محكوماً بتفاوتات اجتماعية عميقة.
الجدارة والاحتقار: حين يتحول الرسوب إلى عار اجتماعي
لا يمكن فهم البكالوريا في تونس خارج العلاقة التاريخية بين المدرسة والدولة، ولا خارج الإرث الفرنسي الذي جعل الشهادة أكثر من وثيقة مدرسية: جعلها علامة شرعية على القيمة الاجتماعية. فالنظام التعليمي التونسي، مثل النظام الفرنسي، الذي استلهم منه جزءاً كبيراً من هندسته ورمزيته، لا يمنح الشهادة بوصفها دليلاً على تحصيل معرفي فحسب، بل بوصفها اعترافاً اجتماعياً. من ينجح لا يحصل فقط على عدد، بل يحصل على مكانة. ومن يرسب لا يفقد فقط فرصة جامعية، بل يتعرض، بدرجات متفاوتة، إلى خفض رمزي في قيمته أمام عائلته ومحيطه، وأمام نفسه. هنا تكمن قوة البكالوريا وخطورتها في الآن نفسه. فهي تُقدَّم كأداة عادلة للفرز، لأنها تبدو محايدة: ورقة واحدة، امتحان واحد، إصلاح واحد، ترتيب واحد. غير أن هذا الحياد الظاهر يخفي أن الامتحان لا يقيس الجهد الفردي وحده، بل يقيس أيضاً شروطاً اجتماعية غير متكافئة: نوعية المعهد، قدرة العائلة على تمويل الدروس الخصوصية، مستوى المتابعة داخل البيت، اللغة، الثقة بالنفس، والمعرفة المسبقة بقواعد اللعبة المدرسية. وعلى ذلك، حين تصدر النتائج، تُمحى هذه الفوارق من المشهد، ويُعاد تفسير النجاح والفشل أخلاقياً: الناجح مجتهد، والراسب مقصِّر. بهذا المعنى، لا تنتج الجدارة الاعتراف فقط، بل تنتج الاحتقار أيضاً.
يعامِل الامتحان الرسمي المترشحين كما لو أنهم متساوون لحظة الاختبار، لكنه لا يأخذ في الاعتبار أن شروط إنتاج الكفاءة لم تكن متساوية قبل تلك اللحظة. لذلك لا تقيس البكالوريا المعرفة المدرسية وحدها، بل تقيس أيضاً قدرة العائلة على تعبئة موارد موازية حول التلميذ: دروس خصوصية، مرافقة نفسية، فضاء منزلي ملائم، معرفة بقواعد التوجيه، وإلمام بتقنيات الامتحان. وما يُقدَّم لاحقاً بوصفه نتيجة فردية هو في جزء منه حصيلة توزيع غير متكافئ للموارد.
لا يتشكل الغش في لحظة الامتحان، بل داخل حياة يومية تَلْمذية لا تراها المدرسة إلا متأخرة. فهو تَحوّل في أوساط بعض التلاميذ إلى معرفة عملية متداولة: كيف تُخفى المعلومة، من يملك "الخطة"، أي أستاذ أكثر صرامة، أي مركز امتحان أكثر تشدداً، أية أداة تقنية أنجع، وأية مجموعة رقمية أكثر موثوقية. هذه المعرفة لا تُدرَّس في القسم، لكنها تُكتسب في الساحات، والمقاهي، ومجموعات التواصل، وأحاديث الزملاء.
في تونس، يشتغل هذا المنطق بقوة، لأن الشهادة لا تزال تحتفظ بوزن استثنائي، في الخيال العائلي والاجتماعي. وعلى الرغم من تراجع قدرة التعليم على ضمان الشغل والصعود، لم تتراجع قداسة البكالوريا. بل ربما ازدادت قسوتها كلما ضاقت الآفاق خارجها. فالعائلة التي تعرف أن الشهادة لم تعد تضمن المستقبل، تواصل مع ذلك الاستثمار فيها كما لو أنها الطريق الوحيد الممكن. هنا تظهر مفارقة مركزية: المجتمع لم يعد يثق تماماً في المدرسة، لكنه لا يملك بديلاً رمزياً عنها. ينتقدها، يشتكي من ضعفها، يلتف عليها بالدروس الخصوصية، لكنه في النهاية يعيد أبناءه إلى قاعة الامتحان نفسها، منتظراً منها حكماً نهائياً في القيمة والمصير. هذا ما يجعل الرسوب في البكالوريا تجربة تتجاوز الفشل المدرسي. إنه سقوط رمزي. التلميذ لا يواجه رقماً ضعيفاً فقط، بل يواجه نظرات، مقارنات، صمتاً عائلياً، وعبارات قد تبدو عابرة لكنها تحمل عنفاً عميقاً: "لم ينجح"، "لم يكن في المستوى"، "ضيّع مستقبله". في مجتمع يربط الكرامة المدرسية بالشهادة، يصبح الفشل قابلاً لأن يتحول إلى عار. والعار لا ينتج من النتيجة وحدها، بل من الاعتقاد الجماعي بأن النتيجة تكشف عن حقيقة الشخص. هكذا تتحول البكالوريا إلى جهاز اعتراف، وجهاز إهانة في الوقت نفسه: تمنح الناجحين شرعية، وتدفع الراسبين إلى موقع الدفاع عن الذات.
الغش كمقاومة صامتة وخضوع كامل: التلميذ ضد المدرسة وداخلها في الوقت نفسه
لا يتشكل الغش في لحظة الامتحان، بل داخل حياة يومية تَلْمذية لا تراها المدرسة إلا متأخرة. فقبل أن يظهر الغش كحادثة تأديبية، يكون قد تَحوّل في أوساط بعض التلاميذ إلى معرفة عملية متداولة: كيف تُخفى المعلومة، من يملك "الخطة"، أي أستاذ أكثر صرامة، أي مركز امتحان أكثر تشدداً، أيّة أداة تقنية أنجع، وأية مجموعة رقمية أكثر موثوقية. هذه المعرفة لا تُدرَّس في القسم، لكنها تُكتسب في الساحات، والمقاهي، ومجموعات التواصل، وأحاديث الزملاء. إنها معرفة هامشية، لكنها منظَّمة، غير رسمية، لكنها فعالة، مخالفة، لكنها تمنح أصحابها شعوراً بالانتماء والقدرة. هكذا لا يعود الغش فعلاً فردياً معزولاً، بل يتحول إلى ثقافة تحتية تَلْمَيذية لها رموزها ولغتها وشبكاتها. في هذه الثقافة، لا يُنظر إلى الغش دائماً بوصفه سقوطاً أخلاقياً، بل بوصفه "شطارة"، أو قدرة على تدبير الموقف، أو وسيلة لتقليل الخطر. تتشكل حوله عبارات، نكات، تجارب مشتركة، قصص نجاح وفشل، ونوع من البطولة الصغيرة لمن "نجح في الإفلات". تصبح الحيلة جزءاً من الحياة المدرسية غير المعلنة، وتغدو العلاقة مع المؤسسة علاقة مزدوجة: امتثال في الظاهر، ومناورة في الخفاء.
تنبع خطورة هذه الثقافة من أنها لا تكتفي بتوفير وسيلة للغش، بل تنتج شكلاً جديداً من العلاقة الاجتماعية بين التلاميذ. فالثقة لا تُبنى فقط حول الصداقة أو المراجعة أو القرابة المدرسية، بل حول القدرة على تبادل المعلومة المحظورة، وتقاسم المخاطرة، وحماية السر. من يعرف، ومن يزوِّد، ومن ينسّق، ومن يلتزم الصمت، يصبحون أطرافاً في رابطة صغيرة، تقف على هامش المؤسسة. هكذا يتحول الغش إلى ممارسة جماعية تصنع تضامناً مقلوباً: تضامن لا يقوم على المعرفة، بل على الالتفاف على اختبار المعرفة. في السياق التونسي، يتعزز هذا المسار بفعل الحياة الرقمية للتلاميذ. فالهامش لم يعد محلياً أو شفوياً فقط، بل صار متصلاً بسوق تكنولوجية تتطور بسرعة: سماعات دقيقة، هواتف مخفية، ساعات ذكية، صفحات تعد بالتسريب، ومجموعات مغلقة تتبادل التعليمات والوعود. التكنولوجيا هنا لا تخلق الغش من العدم، لكنها تمنحه قابلية للتوسع والتنظيم والبيع. ما كان حيلة محدودة داخل معهد أو حي، يمكن أن يتحول إلى خدمة عابرة للجهات، لها وسطاء، وأسعار، وسمعة، وطلب.
لذلك، فإن التعامل مع الغش كمسألة مراقبة فقط يظل قاصراً. فالمشكلة لا تكمن في الأداة التقنية وحدها، بل في الثقافة اليومية التي تجعل الأداة مقبولة ومطلوبة ومحلّ تداول. المدرسة تستطيع أن تمنع الهاتف، لكنها لا تستطيع بسهولة أن تفكك المعاني التي تُنتِجها جماعة التلاميذ حول الحيلة والمخاطرة والنجاة. تصبح المسألة أعمق من سؤال: "كيف نمنع الغش؟"، بل تتعلق بسؤال آخر: كيف نشأت داخل المدرسة حياة موازية لا تثق في خطابها الرسمي، وتتعامل مع الامتحان كمعركة تُربَح بالحيلة بقدر ما تُربَح بالمراجعة؟
إن خطورة الغش في البكالوريا التونسية لا تكمن فقط في أنه يخرق قاعدة النزاهة، بل في أنه قد يتحول إلى نمط اجتماعي مستقر بين التلاميذ، وإلى سوق تقنية قادرة على تجديد نفسها كلما تطورت وسائل الرقابة. عندها لا يعود الغش استثناءً، بل لغة هامشية لفهم المدرسة والتعامل معها: لغة تقول، إن المؤسسة لا تزال قوية بما يكفي لتخيف، لكنها لم تعد مقنعة بما يكفي لتمنع التحايل عليها.





