تحية إلى ليلى شهيد
تلك هي ليلى شهيد، لمن عرفها عن قرب، كما لمن كان يعرفها عبر الأدوار بالغة الأهمية التي كانت تجيد الانتصار فيها. وسواء أكانت الصلة بين مأساة فلسطين المتجددة، وبين مأساتها الشخصية "مثبتة" أم لم تكن، فمثلها لا يموت عن عبث، بل كإعلان شديد اللهجة عن أعلى درجات الاعتراض!
ليلى شهيد - فلسطين (1949 - 2026)
من يستطيع أن يجزم بأن المرض الثقيل الذي قضى في نهاية المطاف على ليلى شهيد، أحد أبرز القادة الفلسطينيين الكفوئين على كل المستويات، والمناضلين المخلصين، ليس بذي صلة بالمذبحة الإبادية التي مورست في غزة خلال العامين الفائتين، وكانت غايتها توجيه ضربة قاصمة لفلسطين بشراً وقضية، والانتقال إلى مرحلة جديدة وحاسمة في مسار تصفيتهما، وهي ما زالت تُمارس ولو بوتائر "أهدأ"، ولكن بتوسع كبير...
كم كنّا كثراً مَن مَرض أمراضاً شتّى من رؤية مشاهد تلك الإبادة، كل ساعة وكل يوم، ومن فكّر مراراً بالتخلّص من حياته، وانهار بشدة. ولكنها كانت الأكثر التصاقاً منا جميعاً في تفاعل العام والخاص لديها، فمرضت، وانهارت وقررت إماتة نفسها!
تلك هي ليلى شهيد، لمن عرفها عن قرب، كما لمن كان يعرفها عبر الأدوار بالغة الأهمية التي كانت تجيد الانتصار فيها. وسواء أكانت الصلة بين مأساة فلسطين المتجددة، وبين مأساتها الشخصية "مثبتة" أم لم تكن، فمثلها لا يموت عن عبث، بل كإعلان شديد اللهجة عن أعلى درجات الاعتراض!
صاغ سليمان منصور قاموساً بصرياً هائلاً لفلسطين، تتربع فيه أشجار الزيتون وحبّات الليمون والعيون الزيتية والتطريز، لا كرموز اختزالية سريعة الهضم، وإنما كعناصر فلسطينية عُضوية، وجودها هو وجود فلسطين والإنسان...
بنسبة كبيرة لا يعرف الناس عن غزّة شيئًا. أدركتُ ذلك سواء من سفرتي اليتيمة تلك، أو من حواراتي العديدة مع أصدقاء في الخارج، أو من متابعتي اليومية الطويلة لآراء الناس...
بين التمكين والواقع، تبرز غزة كتجسيد لهذا التناقض. أنت هناك، تنتظر أن يفتح عالمٌ بلا حدود أبوابه لك، بينما تُغلَق عليك كل الحدود المادية الممكنة، من حصار بري وبحري وجوي،...
صاغ سليمان منصور قاموساً بصرياً هائلاً لفلسطين، تتربع فيه أشجار الزيتون وحبّات الليمون والعيون الزيتية والتطريز، لا كرموز اختزالية سريعة الهضم، وإنما كعناصر فلسطينية عُضوية، وجودها هو وجود فلسطين والإنسان...