الصحافيون والصحافيات في فلسطين يتعرضون لضغوط شديدة واضطهاد، على يد الاحتلال الإسرائيلي بالطبع، وإنّما كذلك على يد كل من السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحماس في غزة! لا جديد في المعلومة، وهي تتكرر في التقارير ذات الصلة بالشأن، سواء أصدرتها منظمات حقوقية عالمية أو لحظتها تحقيقات ودراسات حول الموضوع كائنة من كانت الجهات التي تجريها.. وآخرها تقرير صدر منذ أيام عن هيومن رايتس واتش.
تكفي أسباب سخيفة (حقاً!) لاعتقال الصحافيين أو الناشطين في مجالات حقوق الإنسان، كأن ينتقد أحدهم الحكومة في غزة لفشلها في حماية شخص يعاني من إعاقة عقلية، أو أن ينشر صحافي صورة لامرأة تبحث عن الطعام في حاويات القمامة، أو أن تقول صحافية إن سوء الممارسة الطبية في مستشفى عام هو سبب وفاة طفلة حديثة الولادة.. بينما من المعلوم أن القطاع ليس الجنة على الأرض، وأنّ الجوع والإهمال مستحكمان وكذلك شتى النواقص. ولعلّ القصد تفويت الفرصة على شماتة الأعداء (سواء إسرائيل أو السلطة، وخصوصاً هذه الأخيرة)، أو ممارسة الستر وعدم الانكشاف أمام الغرباء، أو الغيرة على معنويات الأمة والخشية من تهوينها.. وهي الحجج التي تعتد بها مختلف الأنظمة العربية عند قيامها بالاعتقالات وتوردها في التهم الموجهة للمعتقلين من مناضلين وباحثين، وتأخذ بها المحاكم.
أما في الضفة الغربية، فالسلطة الفلسطينية تتحسس من السخرية حتى لو مورست في قالب تمثيلي أو من خلال أغاني في حفلات موسيقية، وهي تكره كثيراً تهماً توجه إليها من قبيل التعاون مع إسرائيل أو الفساد.. فتكون الحصيلة اعتقالات وتعذيب ("لايت" والحق يقال، مثل الحرمان من النوم أو الضرب أو الرش بالماء الساخن ثم البارد.. لا شيء مما يَقتل، والحمد لله)، علماً أن السلطة وبما أنها "دولة" ومعترف بها على نطاق واسع وعضو ولو مُراقِب في الأمم المتحدة، وموقِعة على الاتفاقيات الدولية المناهضة للتعذيب وسواها.. أي أنها "محترمة" وتعرف "تقنيات" الأصول، فهي ترفض الإجابة على تلك المزاعم بلا "شكوى رسمية"!
ألا تكفي الناس في فلسطين عذاباتهم؟ ألا يكفيهم الاحتلال الاسرائيلي؟ حلّوا عنهم!
إفتتاحية
حلّوا عنهم!

مقالات من فلسطين
يعذَّبان.. كي لا يجرؤ سواهما
"ستعيشين في عالم أكثر أماناً لأن العديد من الآباء قرروا التضحية بكل شيء لبناء هذا العالم الأفضل لكِ. أتمنى أن تُدركي يوماً ما أنه، لشدة حبي لكِ، لم يكن هناك...
غلاف "ليسبريسو" الإيطاليّة والهوس الإسرائيلي بالصورة
وجهها في الصورة عليه علامات الاضطراب والألم، ووجهه عليه علامات سخرية "ضبْعيّة" منتشِية، جاهزة للنهش. في أسفل الصورة هذه، وبالخطّ العريض، كتبت كلمة واحدة: "L'ABUSO" - الاعتداء.
الخط الأصفر وخطوط أخرى
صار مصطلح الخط الأصفر شيئاً عادياً في حياة الفلسطيني الغزّاوي. مرّت خمسة أشهر على وقف إطلاق النار و"انتهاء" الحرب بالمعنى الرسمي والإعلامي، ومنذ ذلك الحين صار هذا الخط شيئاً يومياً...
للكاتب/ة
استعادة التماسك المجتمعي: الطريق الممكن والضروري
يُدرك الناس أو يشعرون على الأقل، بأن قوانين العالم ومحركاته – الاقتصادية والسياسية على السواء، ومعها الثقافية والقيمية – قد تغيّرت بشكل عميق، ولكنهم لا يزالون يفكِّرون ويفعلون بواسطة أدوات...
الناس ليسوا على دين ملوكهم
السياسة لا تمارَس بأفعال رمزية جوفاء. ولا الحرب.
علامات العصر الجديد
ربطاً بما حدث ويحدث في فنزويلا والعالَم، نضيف الى هذه الافتتاحية السابقة المنشورة بعنوان "العبودية الجديدة"، ما قد يفسر سياق الحدث واللحظة: لحظة الفجاجة التامة في ممارسة سياسات النهب المباشِر...





