صراعٌ لا ينتهي بالتقادم

النكبة اسم علم. ليس لأنه لا يوجد في العالم سواها من مآسٍ ومظالم وتهجير جماعي، بل لأنها تمّت (بشكل ما) بإشراف الأمم المتحدة التي اتخذت قبلها بقليل قرار "تقسيم فلسطين" وإنشاء "وطن لليهود" على أرضها، ولأنها تمّت بتواطؤ دولي وإقليمي مع إسرائيل المولودة لتوّها من رحم ذلك.
2016-05-12

نهلة الشهال

أستاذة وباحثة في علم الاجتماع السياسي، رئيسة تحرير "السفير العربي"


شارك
نضال الخيري - فلسطين

النكبة اسم علم. ليس لأنه لا يوجد في العالم سواها من مآسٍ ومظالم وتهجير جماعي، بل لأنها تمّت (بشكل ما) بإشراف الأمم المتحدة التي اتخذت قبلها بقليل قرار "تقسيم فلسطين" وإنشاء "وطن لليهود" على أرضها، ولأنها تمّت بتواطؤ دولي وإقليمي مع إسرائيل المولودة لتوّها من رحم ذلك. هل كان يُعْقل أن يوافق صاحب الأرض على التنازل طوعاً عن أرضه؟ لا بالتأكيد. ولو وافق فهل كان سيُترك وشأنه؟ كذلك لا. فالمطلوب التخفف من البشر أصحاب الأرض، وقد ارتُكبت من أجل ذلك مجازر مرعبة، منظَّمة بناء على خطة "عقلانية".

هذه هي الحقيقة، ولا يمكن لأي رواية مزوّرة أن تمحوها. والحقيقة الأخرى المصاحِبة مذاك، منذ 1948، وقبلها منذ وعد بلفور 1917، بل وقبله منذ قرارات تشجيع الهجرة الاستيطانية إلى فلسطين من قبل "المؤتمر الصهيوني العالمي"، مع نهايات التاسع عشر.. هي أن الفلسطينيين قاوموا هذا العدوان وتلك الاستباحة بلا توقف، بالسياسة وبالمحاجة وبالسلاح.

والحقيقة الأخرى أيضاً، أنّ أذى إسرائيل لا يقتصر على فلسطين، بل يخصّ كل محيطها، وفقاً لوظيفة ذلك الكيان.
وتبدأ اليوم، كالعادة، مرحلة جديدة في هذا الصراع، شقّها الداخلي حاضر في وجوه الشابات والشباب في القدس وسواها. وأما شقّها العام فحملة المقاطعة BDS التي تدين إسرائيل، وصولاً إلى إنهاء "شرعيتها": الصراع لا ينتهي بالتقادم!

مقالات من فلسطين

للكاتب نفسه

أسئلة، ولا شيء سواها

لا، ليس الجواب لفظياً، ولا شعاراتياً، ولا حتى بديهياً، وهو الأهم. لا، لا يكفي التمسك بالمبادئ، على أهميته. بل لا يكفي وجود قناعات مُحرِّكة للفعل، طالما أنه يمكنه أن يكون...

كيف الخروج من استعصاء أوضاعنا؟

الثورة المضادة تجعل من كل تحريك للمستنقع الآسن تهديداً بوقوع العنف الدموي، حتى صار الناس يريدون "الستر" ويتخلون عن أحلامهم بغد افضل وعن أي أمل... فكيف يمكن للتغيير أن يتحقق؟