«الاقتصاد السياسي للذُعر»: هل الخوف من الذكاء الاصطناعي أم عليه؟

في الوقت الذي يبادر فيه قادة شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة إلى بثّ حالة من الذعر منه، تتجه دول مختلِفة في العالم، بينها الصين وفرنسا، لتقديم مقاربة أخرى للذكاء الاصطناعي ومستقبله، فما أبرز ملامحها؟
2026-10-01

شارك

أحمد نظيف، موقع  7iber | حبر ، 22 أيلول / سبتمبر 2026

يُخيل للمرء أحيانًا أن رموز إقطاع الذكاء الاصطناعي الأمريكي صاروا مثل شركات التبغ التي تطبع عبارة «التدخين مضرّ بالصحة» على عبواتها. ففي الوقت الذي لا تكف فيه مخابرهم عن المضي بسرعة خرافية في تطوير النماذج، فإنهم لا يكفون أيضًا عن القفز من مسرح إلى مسرح ومن قناة إلى أخرى لبث الذعر من أخطار وجودية تُمثّلها الأنظمة نفسها التي يتسابقون لبنائها. لكن تلازم التحذير والتسارع ليسا نفاقًا بالمعنى الذي تقوم به شركات التبغ، وإنما هو سلوك يخفي أبعادًا ربما لا تزال غير واضحة للجمهور.

خلال أيامٍ قليلةٍ انقلب عالم الذكاء الاصطناعي الأمريكي إلى حالة ذعرٍ عامة. نشر داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، مقالًا يدعو فيه شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء وتيرة تحسين قدرات نماذجها بشكلٍ مُتعمّد. وفي غضون ساعات من ظهور مقال أمودي، نشر سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي (OpenAI) مُعربًا عن موافقته لمنافسه اللدود. ثم ردّ إيلون ماسك، الذي وصف أنثروبيك سابقًا بـ«الشريرة» ويُقاضي أوبن إيه آي حاليًا، قائلًا: «داريو مُحق». وسرعان ما انضم ديميس هاسابيس من غوغل ديب مايند وساتيا ناديلا من مايكروسوفت إلى نادي المذعورين. لا يُريد أيٌّ من أصحاب النفوذ تقريبًا سباقًا أعمى، فالصراع ليس حول «السرعة أو التوقف»، بل حول من يُحدد السرعة القصوى.

ظاهريًا، يبدو أن الإجماع النادر بين رموز الإقطاع التقني، لحظة صراحة نادرة. ومع ذلك، فإن التوقيت يستدعي تفسيرًا أقل تفاؤلًا وربما تآمريًا عند البعض. وبين التشاؤم والتآمرية هناك فرضية تستحق الدراسة بموضوعية، وهي أن الموجة الحالية من التحذيرات بشأن أخطار الذكاء الاصطناعي، والتي ربما تكون صادقة في كثير من أبعادها، تعمل بغض النظر عن نيات مُروّجيها، كآلية تُرسّخ مكانة الشركات الثلاث أو الأربع السائدة، وتُثبّط النظام المفتوح الذي يُهدّد هوامش أرباحها، وتأتي في لحظة سياسية ملائمة، بالتزامن مع تزايد التساؤلات حول استدامة تقييمات الذكاء الاصطناعي التي تُقدّر بتريليونات الدولارات. وفي المقابل يبدو عالم الذكاء الاصطناعي الصيني المستقل غير مكترثٍ بما يجري في العالم الأمريكي، فقد رفضت الصين التحذيرات الغربية باعتبارها «خطة حرب باردة». وكأننا في لحظة سباق التسلح النووي في منتصف القرن العشرين. وهي المقارنة التي يعمل من خلالها النموذج الفرنسي اليوم، والذي يتعامل مع الذكاء الاصطناعي كأصل استراتيجي، يشبه القنبلة الذرية التي أصرّ الجنرال ديغول على أن تطورها فرنسا بنفسها، لأنه لا يمكن لدولة جادة أن تستأجرها ببساطة من منافسيها.

الاقتصاد السياسي للذعر

منذ مطلع العام طرح داريو أمودي أفكارًا مشابهة لتحذيراته الأخيرة، ففي حوارٍ أجراه مع الكاتب في نيويورك تايمز، روس دوثات، أبدى تأييده لإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي دوليًا بشكل منسق، في وقتٍ كانت فيه إيرادات شركة أنثروبيك تتضاعف بوتيرة أسرع من أي شركة أخرى تقريبًا. ما تغيّر اليوم هو دقة المقترح واتساع نطاق تأييده. فقد طرح أمودي في مقاله خطةً من ثلاثة أجزاء. «أولًا، إلحاق مُقيّمين مستقلين بمختبرات رائدة لمراقبة تطور القدرات في الوقت الفعلي. وثانيًا، التنسيق بين المختبرات الرائدة في «الدول الديمقراطية» بشأن معايير السلامة المشتركة ووضع حدود لسرعة التقدم غير المُراقب. وأخيرًا، التوصل إلى اتفاق دولي في نهاية المطاف، قد يشمل الصين، لكبح جماح أخطر القدرات، مثل التحسين الذاتي المتكرر»، وهي العملية التي تُساعد من خلالها أنظمة الذكاء الاصطناعي في تصميم أنظمةٍ تخلفها. بحسب عدة روايات، كان السبب المباشر هو سلسلة من الحوادث الأخيرة، من بينها قيام وكلاء شركة OpenAI بتنفيذ هجمات غير مصرح بها على البنية التحتية لشركة «هاغينغ فيس»، وهو ما يفتح الباب أمام سيناريو خطير، يتمثل في قيام سرب من وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين بتجميع شبكة بوتات مستمرة قادرة على إلحاق أضرار بمئات المليارات من الدولارات بالبنية التحتية للإنترنت. وبغض النظر عن مدى احتمالية حدوث هذا السيناريو، فهو من نوع الادعاءات التي يصعب تجاهلها.

لكن طلب تدخل الدولة التنظيمي، وإن بدا مسنودًا بحجج وجيهةٍ تتعلق بالسلامة، يخفي وراءه استشعار الشركات السائدة لتهديد النماذج المفتوحة. وكأي نشاط رأسمالي مكثّف تُظهِر هذه الشركات نزوعًا نحو الريعية عبر اللجوء إلى الاستحواذ التنظيمي، لأن التنظيم وحده هو ما سيوفر امتيازًا احتكاريًا لهذه الشركات ذات طبيعة الإقطاعية. وهذه الآلية مُجرّبة في قطاعات أخرى خاضعة للتنظيم، من صناعة الأدوية إلى القطاع المالي. حيث تستطيع المختبرات الكبيرة تحمل تكلفة عمليات التدقيق المكلفة في مجال السلامة، وموظفي الامتثال، بينما لا تستطيع الشركات المنافسة الأصغر حجمًا، ومطورو البرمجيات مفتوحة المصدر، والشركات الأجنبية العاملة في هذا المجال تحمل هذه التكاليف. وهو ما يُعد أقرب إلى احتكار مُقنّع منه إلى نظام سلامة.

كذلك يستحق السياق المالي الذي نشأ فيه إجماع الخصوم حول الذعر من مستقبل الذكاء الاصطناعي التوقف عنده، لأنه يوفر دافعًا ثانيًا أكثر واقعية إلى جانب المخاوف الأمنية الحقيقية. فمع حلول عام 2026، بدأت مجموعة متزايدة من المحللين ينتمون إلى مؤسسات سائدة مثل الاحتياطي الفيدرالي وغولدمان ساكس ومورغان ستانلي، في مقارنة حجم الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالفقاعات الاقتصادية التاريخية. وقُدِّر أن الإنفاق الرأسمالي لشركات الحوسبة السحابية العملاقة سيتضاعف ثلاث مرات تقريبًا بين عامي 2024 و2026، ليرتفع من حوالي 261 مليار دولار إلى أكثر من 800 مليار دولار، مع توقعات بوصوله إلى 1.1 تريليون دولار في عام 2027، حتى مع انخفاض التدفق النقدي الحر المجمّع لأكبر شركات التكنولوجيا إلى أدنى مستوى له من حيث نسبة الإيرادات منذ سنوات.

وتشير أغلب التحليلات بشكل متزايد إلى الطبيعة الدائرية للتمويل، من خلال حصول شركات الذكاء الاصطناعي على رأس مال استثماري، ثم إنفاقه مباشرةً على الحوسبة من مزودي خدمات الحوسبة السحابية العملاقة، ليتم بعد ذلك تسجيل هذا الإنفاق كإيرادات من قبل هؤلاء المزودين، مما يرفع من قيمة شركاتهم ويبرر المزيد من الاستثمارات، وهي حلقة مفرغة تُوهِم بنمو الطلب العضوي دون أن تعكس بالضرورة استعداد المستخدم النهائي للدفع.

وخلص تقييم أكاديميّ موازٍ، طبّق أساليب رسمية لكشف الفقاعات على تسعير قطاع الذكاء الاصطناعي، إلى أن ثمّة مشتركات بين هذه الفترة وفترات سابقة من المضاربة المفرطة، من خلال وجود تقنية عامة الأغراض قابلة للتطبيق، وتعديلات حادة على التدفقات النقدية المتوقعة، وتركّز الرابحين الماليين، وعدم يقين حقيقي بشأن سرعة انتشار مكاسب الإنتاجية في الاقتصاد ككل.

لا يُثبت أيٌّ من هذا أنَّ المخاوف بشأن السلامة مدفوعةٌ بدوافع مالية. لكنه يُؤكد مسألة التوقيت. فقد جاءت أعلى الأصوات المطالبة بإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي وفرض الرقابة الرسمية عليه، في اللحظة التي بدأ فيها المحللون يتساءلون، عمَّا إذا كانت تقييمات الصناعة قادرةً على الصمود أمام تباطؤ النمو الأساسي. إنَّ نظامًا يُثبِّت مكانة ثلاثة أو أربعة مختبرات تُقدَّر قيمتها حاليًا بمئات المليارات أو التريليونات من الدولارات، من خلال رفع تكلفة دخول السوق، وإضفاء الطابع الرسمي على الممارسات الداخلية القائمة كمتطلبات قانونية، هو أيضًا، نظامٌ يحمي هذه التقييمات من التهديد الأكثر وضوحًا وهو موجةٌ من البدائل المفتوحة الأرخص والأسرع، والتي تُقوِّض القدرة التسعيرية للشركات القائمة.

وجهة نظر من بكين

بالنسبة للصين، لا يتعلق الأمر بالسلامة بقدر ما هو جزء من الصراع الجيوسياسي. فقد رفضت تحذيرات إقطاع الذكاء الاصطناعي الأمريكي، ووصفته بأنه ترويج للخوف وجزء من استراتيجية أمريكية للحرب الباردة، بحجة أن التحذيرات تهدف إلى عرقلة التقدم التكنولوجي لمنافس استراتيجي بدلًا من حماية البشرية. يبدو الموقف الصيني وجيهًا، فالمؤسسة السياسية في واشنطن لم تتوانَ عن ربط ريادة الذكاء الاصطناعي بالهيمنة الإمبراطورية، حتى أن ترامب نفسه، حين وُوجه بالتحذيرات نفسها، صرّح بأن تركيزه منصبّ على هزيمة الصين. لكن الموقف الصيني ليس بهذه البساطة تجاه مستقبل هذه الصناعة. فقبل أيامٍ، نشر وزير أمن الدولة الصيني، تشن ييشين، مقالًا في مجلة «شؤون الفضاء الإلكتروني» التابعة للحزب الشيوعي، مُحذّرًا من أن التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي قد تُهدد الاستقرار السياسي والبنية التحتية الحيوية، وأن إساءة استخدام هذه التقنية من قِبل الخصوم قد تُهدد بشكلٍ مباشر أمن الصين السياسي والمؤسسي والأيديولوجي. مشيرًا تحديدًا إلى القدرة المُتنامية للنماذج المُتقدمة على اكتشاف نقاط ضعف الأنظمة وإنشاء برامج ضارة.

يبدو هذا الموقف المركب للوهلة الأولى متناقضًا، لكنه يعبر بوضوحٍ عن اختلاف مخاوف كل طرف وكيفية استجابته المقترحة. ترفض الصين الدعوات الأمريكية التحذيرية، لأنها ترى فيها محاولة لوقف التقدم الصيني في هذا القطاع، وفي الوقت نفسه هي تخشى من التقدم الأمريكي لأنها ترى فيه تهديدًا مباشرًا لها ولمصالحها وقدرتها الردعية. أي أنها تخشى الذكاء الاصطناعي الأمريكي الموجه ضدها، ولا تخشى من الذكاء الاصطناعي نفسه من أن ينقلب على البشر. في المقابل هناك خشية أمريكية، على الأقل ظاهرية، من الذكاء الاصطناعي نفسه. والسبب الرئيسي لهذا الاختلاف في تقدير المخاطر، هو ببساطة دور الدولة. في الصين، يخضع الذكاء الاصطناعي تمامًا لسيطرة الدولة، ولا يمكن لأهواء من يطوّرنه أو يملكون حصصًا في شركاته أن يعبثوا به أو يوجهوه لخدمة مصالحهم. في المقابل، من يملك الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة هم طبقة إقطاعية لديها مصالحها الخاصة وعقائدها الفكرية المتباينة أحيانًا، ولديها أيضًا وهذا الأهم، تأثير على الدولة يفوق أحيانًا من يحكمونها.

هناك أيضًا جانب أكثر واقعية في تشكيك بكين، متجذر في تجربتها التاريخية مع القيود الأمريكية. ففي المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي في شنغهاي في تموز 2026، وصف مسؤولون صينيون القيود الأمريكية على صادرات الرقائق والوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي بأنها «حصار تكنولوجي». من وجهة نظر بكين، فإن صناعة غربية تستخدم دوريًا الوصول إلى أحدث نماذجها كسلاح ضد الحلفاء والمنافسين على حد سواء، لا تملك القدرة الكافية لعرض مخاوفها الأمنية على أنها غير ذات مصلحة. لذلك فإن الصين لا تنكر تمامًا مخاطر الذكاء الاصطناعي، لكن التحذير من هذه المخاطر عندما يصدر عن الجانب الأمريكي يُقرأ بالضرورة على أنه محاولة لتحقيق مصلحة تنافسية.

بروميثيوس الفرنسي

تبدو اللحظة الراهنة أقرب للحظة سباق التسلح النووي في منتصف القرن العشرين، ذلك أن أوجه التشابه بينهما كثيرة. ففي كلتا الحالتين، تمكنت مجموعة صغيرة من الدول من الوصول إلى تقنية قادرة على تحقيق ميزة استراتيجية هائلة، وربما لا رجعة فيها، وكان الحافز العقلاني لكل جهة هو التفوق بدلًا من المخاطرة بالتخلف. ويبدو أن المفاهيم التي طُورت لإدارة أخطر سنوات الحرب الباردة، كفكرة «الاستقرار الاستراتيجي»، أي ضبط النفس المتبادل والمتفاوض عليه بهدف الحد من مخاطر سوء التقدير الكارثي، لا تزال تحتفظ بقيمتها الحقيقية في التفكير في حوكمة الذكاء الاصطناعي اليوم، حتى وإن اختلفت التقنيات الأساسية اختلافًا كبيرًا. فقد أمضت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي عقودًا من انعدام الثقة في التزام أي خصم بأي اتفاقية لخفض التسلح، لذلك فإن ما يقترحه أمودي من التزامات تفتقر إلى آلية تحقق مستقلة، من المرجح أن تواجه مشكلة الثقة نفسها التي عرقلت الحد من التسلح النووي.

وإذا كانت المواقف الأمريكية والصينية السائدة تجاه مخاطر الذكاء الاصطناعي تبدو موزعةً بين الذعر ورفض الاحتواء، يتعامل الموقف الفرنسي مع الخطر كسبب للتسريع الأحادي الجانب والممول وطنيًا. في تموز 2026، نشرت «مجموعة الدراسات الجيوسياسية الأوروبية» ورقة سياسات بعنوان «عملية بروميثيوس»، موجهة صراحةً إلى الرئيس الفرنسي القادم، قبيل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة. تقترح الورقة، التي أعدها أربعة خبراء، ولأول مرة بهذا المستوى من التفصيل، خطة وطنية مدتها ثلاث سنوات لفرنسا وشركائها لبناء مختبر للذكاء الاصطناعي قادر على منافسة أفضل المختبرات الأمريكية، وذلك باسم الاستقلال الاستراتيجي. يعتقد كُتاب الورقة أن نظام المنافسة الجديد لن تقبل فيه أي إدارة أمريكية التقيد بقواعد صارمة ومتوقعة لمنح الوصول إلى النماذج المتطورة التي تطورها الشركات الأمريكية. حيث تحتفظ أمريكا بحقها التقديري في قطع الوصول إلى أي نموذج، لأي دولة، دون سابق إنذار. وفي ظل هذه الظروف، يرون أن «الاعتماد على النماذج الأجنبية أصبح نقطة ضعف وجودية في إنتاجية الدولة وقدرتها الصناعية وأمنها القومي».

ويقوم الاقتراح الرئيسي في الورقة على هيكل ثنائي، حيث «يعمل مختبر علمي مستقل، مستوحى من مختبر ميسترال الفرنسي الحالي في مجال الذكاء الاصطناعي، أو يُنشأ ككيان جديد كليًا، مع احتفاظ الدولة بحصة أقلية تبلغ 25% فقط، ما يحافظ على الاستقلالية العلمية والإدارية، بينما يتولى برنامج بنية تحتية منفصل بقيادة الدولة مسؤولية الطاقة والأراضي وتطوير الحوسبة» في ظل نظام قانوني يُطلق عليه مؤلفو الورقة «قانون بروميثيوس». في هذا النموذج، لا يقتصر دور الدولة على إدارة المختبر، بل يمتد ليشمل «ضمان الظروف المادية والمالية التي تُمكّن جهات أخرى من إدارته، مع الاحتفاظ بحق النقض على المعاملات الحساسة وضمانات ضد نقل المختبر أو استحواذ أجنبي عليه».

هذا الصراع الجيوسياسي حول الذكاء الاصطناعي يجعل من الثقة في التحذيرات من مخاطره وجيهةً، ولكنها في الوقت نفسه تظل تحذيرات هشة، لأنها ببساطة تصدر عن طرف من أطراف الصراع يريد أن يكون خصمًا وحكمًا. فضلًا عن كونها تعتمد على الاعتقاد بأن مخاوف الشركات وحوافزها السوقية قد انفصلت، ولو لمرة واحدة، وهذا الاعتقاد يبدو ساذجًا بسبب توقيت هذا الإجماع حول الذعر، ويزيدها توترًا في قطاع يتناقض فيه إقطاعيو الذكاء الاصطناعي علنًا، ويرفعون دعاوى قضائية ضد بعضهم، ثم يُؤيدون مقترحات السلامة الخاصة ببعضهم فجأةً.

مقالات من العالم

كأس العالم 2026 : الغطرسة الأمريكية وهيمنة البزنس يُنغِّصان فرحة عشاق "لعبة الفقراء"

أولى العقبات التي يواجهها هذا المونديال هي الشروط المجْحِفة، التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية (وكندا بدرجة أقل) على طالبي التأشيرة من مواطني دول الجنوب العالمي، التي تقصي عملياً 99 في...

كتيّب يخلط بين رفض الإبادة ومعاداة السامية: ألمانيا تترصد البطيخة!

2026-06-04

بعد تقرير المخابرات الألمانية بأيام، أصدر المكتب الاتحادي لحماية الدستور في ألمانيا (BfV) كتيّباً مفصّلاً بعنوان "رسائل خفيّة: شيفرات ورموز معادية للسامية"، مُرَكّزاً على ما يسميه "التطرف العلماني المؤيد لفلسطين"!!

للكاتب/ة

أيادي واشنطن في أمريكا اللاتينية: وثائقيات عن التدخل الأمريكي في المنطقة

موقع "حبر" 2026-01-02

فيما تتصاعد التهديدات الأمريكية ضد فنزويلا، يعود للواجهة تاريخ التدخلات الأمريكية في أمريكا اللاتينية التي لطالما اعتبرتها الولايات المتحدة «باحتها الخلفية»، محاولةً مصادرة قرارها السياسي والاقتصادي. في هذه القائمة، نستعرض...

مخيم جنين بين نزوحين

موقع "حبر" 2025-08-21

نزح حوالي 22 ألفًا من أهالي المخيم نحو قرى المدينة، بحيث بات المخيم اليوم فارغًا من السكان. يسكن حوالي أربعة آلاف منهم في منطقة برقين، ومثلهم تقريبا في سكنات الجامعة...