المصريون في دروب الهجرة الخطرة

حوالي 1.3 مليون شاب يدخلون إلى سوق العمل في مصر سنوياً، بينما لا ينجح الاقتصاد في توفير سوى جزء من الوظائف المطلوبة لاستيعاب هذه الأعداد، في ظل ارتفاع معدلات الفقر خلال السنوات الأخيرة. لكن أزمة العمل لا تتعلق بعدد الوظائف وحده، بل بنوعيتها أيضاً. فكثير من الشباب يجدون أنفسهم داخل سوق عمل غير مستقرة، تعتمد بدرجة كبيرة على الوظائف المؤقتة أو غير الرسمية، التي تفتقر إلى الضمانات الاجتماعية والتأمينات وفرص التدرج المهني. تلك هي الأسباب العميقة للنزوح الى هجرة الشباب، أو سعيهم للهرب من البلد، كما عاد مؤخراً فظهر، وبشكل مكثَّف، في واقعة سِبتة في المغرب.
2026-08-20

إسلام ضيف

كاتب صحافي


شارك
تيسير بركات، غزة - فلسطين

في منتصف أيار/ مايو الماضي، عُثر على قارب مطاطي صغير، يحمل 17 جثة متحللة قبالة سواحل سيدي براني غرب محافظة مطروح. لم تكن هذه الحادثة الأولى، وربما لن تكون الأخيرة، في سلسلة طويلة من المآسي المرتبطة بالهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط. لكن ما يجعلها لافتة أنها جاءت بعد سنوات من إعلان السلطات المصرية، عن نجاحها في وقف انطلاق قوارب الهجرة من السواحل المصرية.

فعلى مدار العقد الأخير، استند الخطاب الرسمي إلى تراجع رحلات الهجرة المباشِرة من مصر، باعتباره أحد أبرز مؤشرات النجاح في مكافحة الظاهرة. غير أن أرقام الوصول إلى أوروبا، وشهادات الناجين، والحوادث المتكررة على السواحل الليبية والمصرية، تطرح سؤالاً عن حقيقة تراجع الهجرة عبر المتوسط.

تشير الوقائع إلى أن الطريق لم يُغلق، بل انتقل غرباً. فبدلاً من الإبحار مباشرة من السواحل المصرية، صار آلاف المصريين يعبرون الحدود إلى ليبيا أولاً، ثم ينطلقون من سواحل طبرق ومحيطها نحو اليونان وإيطاليا. وبهذا التغيّر لم تختفِ المخاطر، بل تضاعفت، إذ صار المهاجر يواجه رحلة برية محفوفة بالابتزاز والخطف والاحتجاز داخل ليبيا، قبل أن يواجه مخاطر الغرق في البحر المتوسط.

من هذه الزاوية، تبدو المأساة الأخيرة أكثر من مجرد حادث غرق. إنها تعكس تحولاً في جغرافيا الهجرة غير النظامية، وتدفع إلى إعادة النظر في السياسات التي ركزت على إغلاق المنافذ البحرية، من دون معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية، التي تدفع الشباب إلى المغادرة من الأساس.

من البحر المباشر إلى الطريق الأطول

شهدت مسارات الهجرة غير النظامية من مصر إلى أوروبا عدة متغيرات، لم تكن فقط على مستوى نقاط الانطلاق، بل هي إعادة تشكيل كاملة. ففي منتصف العقد الأول من الألفية، وحتى ما قبل العام 2016، كانت بعض القرى في دلتا النيل والساحل الشمالي تشهد انطلاق قوارب صيد صغيرة أو مراكب غير مؤهلة للإبحار الطويل، مباشرة من السواحل المصرية، مستفيدة من ضعف الرقابة البحرية حينها، وطول السواحل، وتعدد نقاط الإخفاء.

كانت الرحلة، رغم خطورتها، أقصر نسبياً من حيث المسار الجغرافي المباشِر، وغالباً ما كانت تعتمد على مهرِبين محليين، يعملون داخل نطاقات محدودة داخل مصر، مع شبكات تمتد إلى البحر المتوسط عبر وسطاء في ليبيا أو إيطاليا. لكن هذا النمط بدأ يتراجع تدريجياً بعد سلسلة من الحوادث البارزة، أبرزها حادثة غرق مركب رشيد في العام 2016 التي شكلت نقطة تحوّل سياسية وإعلامية كبرى، وأدت إلى تبني الدولة المصرية مقاربة أكثر تشدداً تجاه ملف الهجرة غير النظامية، تمثّلت في تعزيز وجود قوات حرس الحدود وخفر السواحل، وتكثيف الدوريات البحرية، وتشديد العقوبات القانونية، عبر قانون مكافحة الهجرة غير الشرعية الصادر في العام 2016 وتعديلاته اللاحقة، الذي وسّع من نطاق تجريم التهريب، وفرض عقوبات صارمة على المنظِّمين والمتورِّطين، بالتوازي مع حملات أمنية داخل القرى الساحلية والمناطق التقليدية للهجرة.

على مدار العقد الأخير، استند الخطاب الرسمي إلى تراجع رحلات الهجرة المباشِرة من مصر، باعتباره أحد أبرز مؤشرات النجاح في مكافحة الظاهرة. غير أن أرقام الوصول إلى أوروبا، وشهادات الناجين، والحوادث المتكررة على السواحل الليبية والمصرية، تطرح سؤالاً عن حقيقة تراجع الهجرة عبر المتوسط.

بحسب "المنظمة الدولية للهجرة"، فإن البحر المتوسط يظل أحد أكثر مسارات الهجرة فتكاً في العالم، إذ سجّل أكثر من 3100 حالة وفاة وفقدان خلال عام 2023 وحده، معظمها في المسار الأوسط الذي يربط السواحل الليبية بإيطاليا، وهو المسار الأكثر استخداماً حالياً، من قبل المهاجرين القادمين من دول شمال وشرق أفريقيا، ومن بينها مصر. 

هذه الإجراءات أدت بالفعل إلى تراجع ملحوظ في انطلاق القوارب مباشرة من مصر، وهو ما رُوّج له رسمياً باعتباره إغلاقاً لهذا الملف. غير أن هذا الإغلاق لم يُنهِ الدوافع الاجتماعية والاقتصادية للهجرة، بل أعاد توجيهها نحو مسارات بديلة أكثر تعقيداً، كان أبرزها وأخطرها المسار الليبي.

جاء ذلك في سياق التوترات الداخلية التي شهدتها ليبيا بعد العام 2011، وتعدد مراكز السلطة، وانتشار الميليشيات المسلحة، وشبكات التهريب العابرة للحدود، ما خلق اقتصاداً موازياً قائماً على نقل المهاجرين واحتجازهم واستغلالهم، بما في ذلك طلب الفدية، أو فرض العمل القسري، أو الاتجار بالبشر في بعض الحالات الموثقة من تقارير دولية.

أرقام العبور والفقدان

بحسب "المنظمة الدولية للهجرة"، فإن البحر المتوسط يظل أحد أكثر مسارات الهجرة فتكاً في العالم، إذ سجّل أكثر من 3100 حالة وفاة وفقدان خلال عام 2023 وحده، معظمها في المسار الأوسط الذي يربط السواحل الليبية بإيطاليا، وهو المسار الأكثر استخداماً حالياً، من قبل المهاجرين القادمين من دول شمال وشرق أفريقيا، ومن بينها مصر.

كما تشير تقارير المنظمة نفسها إلى استمرار ارتفاع أعداد الضحايا في 2025 وبداية 2026، مع تسجيل مئات الحالات الإضافية من الوفاة والفقدان في الأشهر الأولى فقط، ما جعل العام 2026 واحداً من أكثر الأعوام دموية منذ بدء التوثيق الرسمي عام 2014.

خلال العام 2025، وصل 17.451 مصرياً إلى أوروبا بطرق غير نظامية، بزيادة تقارب 50 في المئة مقارنة بالعام 2024. وتوضح البيانات أن حوالي 52 في المئة من هؤلاء، وصلوا عبر المسار الأوسط للبحر المتوسط، ومعظمهم عبر ليبيا إلى إيطاليا، بينما وصل 47 في المئة عبر المسار الشرقي إلى اليونان.

وعلى الرغم من انخفاض إجمالي العبور غير النظامي إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 26 في المئة خلال عام 2025، فعلى مستوى المسار الأوسط للمتوسط تحديداً، تؤكد بيانات وكالة حرس الحدود الأوروبية "فرونتكس" أن المصريين يظلون من بين أبرز الجنسيات الواصلة إلى أوروبا عبر هذا الطريق، مع تسجيل زيادة في الاعتماد على الانطلاق من ليبيا بدلاً من مصر، حيث تُشير تقارير الوكالة إلى أن أكثر من 90 في المئة من رحلات هذا المسار تنطلق من السواحل الليبية، بينما يشكل المصريون نسبة ملحوظة بين الجنسيات القادمة عبره.

أما على مستوى الخسائر البشرية، وفقاً للمنظمة الدولية للهجرة، فهناك 1328 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم أو فُقِدوا في طرق المتوسط خلال العام 2025، منهم 895 شخصاً على المسار نفسه، الذي يسلكه أغلب المهاجرين المصريين المتجهين إلى أوروبا. وتؤكد المنظمة أن أعداداً أخرى من المفقودين، قد لا تُسجَّل رسمياً بسبب اختفاء قوارب كاملة أو غياب البلاغات والتوثيق.

أعمار صغيرة على طريق الموت

أحد أكثر الإشكاليات حساسية داخل مسارات الهجرة غير النظامية من مصر، يتعلق بتغير البنية العمرية للمهاجِرين، حيث صار وجود القاصرين والأطفال أكثر وضوحاً داخل الرحلات المتجهة إلى أوروبا. ويعكس هذا التحول انتقال الظاهرة، من كونها مرتبطة أساساً بالبالغين الباحثين عن عمل، إلى نمط أكثر تعقيداً. فوجود الأطفال داخل مسارات الهجرة لم يعد استثناءً أو حالة فردية، بل صار في بعض الحالات قراراً عائلياً يُدفَع فيه بالقُصّر إلى مقدمة الرحلة، بما في ذلك مراهقون لا تتجاوز أعمارهم الخامسة عشرة أو السادسة عشرة، على الرغم مما تحمله من مخاطر، قد تبدأ من الصحراء وتنتهي في البحر، باعتبار ذلك استثماراً طويل الأمد في تحسين الدخل.

هنا، لا يواجه القاصر فقط خطر البحر في المرحلة النهائية من الرحلة، بل يمر قبل ذلك بسلسلة من المخاطر الأكثر قسوة داخل اليابسة، تشمل الاحتجاز غير الرسمي، والعمل القسري، والابتزاز المالي. توضِّح "اليونيسف" أن الأطفال في هذا السياق يُصنَفون كأكثر الفئات هشاشة، نظراً لتعرضهم إلى مخاطر مضاعَفة خلال الرحلة، خاصة في المناطق التي تفتقر إلى أية حماية قانونية فعلية، مثل الصحراء الليبية، ومراكز الاحتجاز غير الرسمية.

لم يُغلق طريق الساحل المصري، بل انتقل غرباً. فبدلاً من الإبحار مباشرة منه، صار آلاف المصريين يعبرون الحدود إلى ليبيا أولاً، ثم ينطلقون من سواحل طبرق ومحيطها نحو اليونان وإيطاليا. وبهذا التغيّر لم تختفِ المخاطر، بل تضاعفت، إذ صار المهاجر يواجه رحلة برية محفوفة بالابتزاز والخطف والاحتجاز داخل ليبيا، قبل أن يواجه مخاطر الغرق في البحر المتوسط.

خلال العام 2025، وصل 17.451 مصرياً إلى أوروبا بطرق غير نظامية، بزيادة تقارب 50 في المئة مقارنة بالعام 2024. وتوضح البيانات أن حوالي 52 في المئة من هؤلاء، وصلوا عبر المسار الأوسط للبحر المتوسط، ومعظمهم عبر ليبيا إلى إيطاليا، بينما وصل 47 في المئة عبر المسار الشرقي إلى اليونان. 

بيانات رسمية، أوردها البرلمان اليوناني ووكالات الهجرة الأوروبية، أشارت إلى أن المصريين شكلوا أكثر من 50 في المئة، من إجمالي القُصَّر غير المصحوبين المسجَّلين في بعض مراكز الاستقبال داخل اليونان وحدها خلال السنوات الأخيرة. كما أكدت نائبة وزير الهجرة اليوناني أن عدداً من هؤلاء الأطفال يتعرضون للاعتداء أو الاستغلال داخل ليبيا قبل وصولهم إلى أوروبا، وفق شهادات جمعتها السلطات من القُصَّر أنفسهم.

غير أن وصول هؤلاء إلى أوروبا لا يعني بالضرورة انتهاء المخاطر، بل بداية مسار قانوني وإنساني معقَّد لا يضمن بالضرورة الاستقرار. فبحسب الإطار القانوني المعمول به داخل الاتحاد الأوروبي، لا يتم ترحيل القُصَّر غير المصحوبين بشكل مباشر، إذ يُعامَلون كفئة شديدة الهشاشة تستوجب الحماية، مع منحهم حق التقدم بطلب لجوء. لكن قد يظل كثير منهم لسنوات داخل مراكز الاستقبال، إضافة إلى أن نسبة من هؤلاء القُصَّر قد يغادرون تلك المراكز بشكل غير رسمي.

وفي هذه الأحوال، تتجه الأوضاع إلى مستوى آخر من المعاناة، حيث يدخل بعضهم في دوائر الاقتصاد غير الرسمي داخل الدول الأوروبية، خاصة في قطاعات تعتمد على العمالة غير المسجَّلة، من مثل: الزراعة، والخدمات، والمطاعم، والأعمال الموسمية. وبالتالي فإنهم يُعَدّون من الفئات الأكثر عرضة للاستغلال الاقتصادي في هذه القطاعات، نتيجة ضعف الحماية القانونية، وطول إجراءات تسوية أوضاعهم، والحاجة الملحة إلى تأمين دخل سريع، وهو ما يفتح الباب أمام تشغيلهم خارج الأطر القانونية، وبشروط عمل هشة وغير آمنة في كثير من الحالات.

إدارة الحدود والتمويل الأوروبي

تطور التعامل مع ملف الهجرة غير النظامية بين مصر والاتحاد الأوروبي، إلى منظومة ضمن ما يُعرَف بإدارة الحدود الممتدة قبل الوصول إلى أوروبا. ففي آذار/ مارس 2024، أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة دعم لمصر تبلغ حوالي 7.4 مليار يورو حتى العام 2027، تتضمن 5 مليارات يورو قروضاً ميسرة لدعم الاستقرار الاقتصادي الكلي، و1.8 مليار يورو استثمارات إضافية، إلى جانب 600 مليون يورو مِنح مباشِرة، خُصِّص منها ما يقارب 200 مليون يورو لبرامج إدارة الهجرة ومكافحة تهريب المهاجِرين وتعزيز الرقابة الحدودية. هذا التمويل لا يأتي في إطار اقتصادي بحت، بل يرتبط بأولويات أوروبية، تشمل تعزيز قدرات إنفاذ القانون، ودعم أنظمة الرقابة على الحدود، وتوسيع التعاون في منع الخروج غير النظامي.

وفي المقابل، اعتمدت الدولة المصرية خلال الفترة نفسها مقاربة أمنية مشدَّدة تجاه الهجرة غير النظامية، اعتمدت على تكثيف الانتشار الأمني في مناطق ساحلية، من مثل "برج مغيزل" في محافظة كفر الشيخ، وإنشاء نقاط مراقبة ومعسكرات، تهدف إلى منع انطلاق القوارب نحو البحر المتوسط. وقد أدت هذه الإجراءات إلى تراجع واضح، في محاولات الإبحار المباشِر من السواحل المصرية، لكنها في الوقت نفسه لم تُنهِ دوافع الهجرة. وبهذا الشكل، لا يتم النظر إلى الهجرة كحركة بشرية مرتبطة بأسباب عميقة، بقدر ما تُدار فقط كملف أمني، يتم التحكم في مساراته عبر نقل أدوات الرقابة خارج الحدود الأوروبية.

بين خطر الرحيل وكلفة البقاء

لا تزال دوافع الهجرة مرتبطة بهيكل اقتصادي واجتماعي ضاغط، يتجلى في محدودية فرص العمل، واتساع الفجوة بين الأجور المحلية وتوقعات المعيشة، ما يجعل الهجرة بالنسبة إلى كثيرين حلاً بديلاً، يتم اللجوء إليه على الرغم من مخاطره العالية. تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن حوالي 1.3 مليون شاب يدخلون إلى سوق العمل في مصر سنوياً، بينما لا ينجح الاقتصاد في توفير سوى جزء من الوظائف المطلوبة لاستيعاب هذه الأعداد، في ظل ارتفاع معدلات الفقر خلال السنوات الأخيرة.

لكن أزمة العمل لا تتعلق بعدد الوظائف وحده، بل بنوعيتها أيضاً. فكثير من الشباب يجدون أنفسهم داخل سوق عمل غير مستقرة، تعتمد بدرجة كبيرة على الوظائف المؤقتة أو غير الرسمية، التي تفتقر إلى الضمانات الاجتماعية والتأمينات وفرص التدرج المهني. وفي ظل تآكل القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، يصبح العمل مجرد أداة للبقاء اليومي، من دون أفق واضح لتحسين الأوضاع المعيشية.

وجود الأطفال داخل الهجرات لم يعد استثناءً أو حالة فردية، بل صار في بعض الحالات قراراً عائلياً يُدفَع فيه بالقُصّر إلى مقدمة الرحلة، بما في ذلك مراهقون لا تتجاوز أعمارهم الخامسة عشرة أو السادسة عشرة، على الرغم مما تحمله من مخاطر، قد تبدأ من الصحراء وتنتهي في البحر، باعتبار ذلك استثماراً طويل الأمد في تحسين الدخل.

في عدد من القرى والمناطق التي ارتبط اسمها تاريخياً بالهجرة، أسهمت الأموال التي يرسلها المهاجرون على مدار سنوات في توفير مصادر دخل لعائلات بأكملها، ما خلق نموذجاً متكرراً يدفع آخرين إلى السير في الطريق نفسه باعتباره استثماراً عالي المخاطر، تراهن الأسرة من خلاله، على وصول أحد أفرادها إلى أوروبا، وبدء إرسال التحويلات المالية لاحقاً.

ويضاف إلى ذلك أن صورة أوروبا المتدَاولة داخل شبكات الهجرة غالباً ما تختلف عن الواقع الذي يواجهه القادمون الجدد. فالمعلومات تنتقل عبر الأقارب والأصدقاء ووسائل التواصل الاجتماعي، وتُبرز فرص العمل أكثر مما تُبرز سنوات الانتظار والإجراءات القانونية المعقدة أو ظروف العمل القاسية. ومع الوقت، يتشكل إدراك للمخاطر لا يقوم على حجم الخطر نفسه، بل على احتمالات النجاح المرتبطة به.

مقالات من مصر

الصين تبحر عبر القطب الشمالي.. كيف نتعامل مع التنافس الدولي على بديل لقناة السويس؟

هذا التطور يحمل بُعداً جيوسياسياً يتجاوز التجارة نفسها، في ظل تحول القطب الشمالي إلى ساحة جديدة للتنافس الاستراتيجي بين الصين وروسيا وبين أمريكا وأوروبا. ولكن قناة السويس تمتلك مزايا يصعب...

مصيدة "اشترِ الآن وادفع لاحقاً": كيف تحول التقسيط في مصر من طوق نجاة إلى فخ؟

صبري زكي 2026-08-20

يتناول هذا التحقيق سوق التمويل الاستهلاكي في مصر، راصداً البدايات، وأسباب الانفجار غير المسبوق، ومحلِّلاً الفجوة المصرفية التي تركت المواطن فريسة لهذه الشركات، ومُسلَّطاً الضوء على الكلفة الإنسانية الباهظة التي...

للكاتب/ة

على وقع الاحتجاجات العمالية: كيف يُعاد تشكيل العمل النقابي في مصر؟

إسلام ضيف 2026-04-27

تشهد مصر في الآونة الأخيرة موجة احتجاجات عمالية امتدت إلى قطاعات متعددة، كما جسَّدت استياءً جماعياً من تدهور ظروف العمل والأجور المتأخرة والتأمينات غير المنتظمة. يسلِّط الحراك أيضاً الضوء على...