أولى العقبات التي يواجهها هذا المونديال هي الشروط المجْحِفة، التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية (وكندا بدرجة أقل) على طالبي التأشيرة من مواطني دول الجنوب العالمي، التي تقصي عملياً 99 في المئة منهم ! ثم إن تنظيم المونديال في أمريكا الشمالية البعيدة جغرافياً عن أغلب الدول المشارِكة، وغلاء تكلفة المعيشة فيها، يعني أيضاً شراء تذاكر طيران فاحشة الغلاء.
لقطات من الحياة اليومية للغزاويين: هُنا أربعة مشاهد.
يكشف التحقيق عن غياب سياسات الحماية من التحرش الإلكتروني، في بيئة العمل الصحافي وبين زملاء العمل، داخل المؤسسات الصحافية في مصر، ما يدفع الصحافيات إلى التراجع عن الإبلاغ، خوفاً من الوصم، والانتقام، وخسارة عملهن.
خلف رداء المحاماة، تُطبَخ بعناية حيلة قانونية في قضايا النفقة، إذ يشير محامون ممارِسون في محاكم الأحوال الشخصية إلى أن المقترح بالطعن في النسب، أو نفي البنوّة، غالباً ما ينبثق كـ"نصيحة تكتيكية" يقدِّمها بعض الوكلاء القانونيين للأزواج، أو يتلقفها الرجال كوصفات جاهزة من مجموعات السوشيال ميديا المغلقة، وهي تجمعات رقمية ذكورية متخصصة في تبادل حيل الهروب من النفقة، وإسقاط حقوق النساء.
يتناول هذا النص الحكاية العجيبة لصعود البلطجي صبري نخنوخ، المقرّب من النظام المصري، الذي تقدم أواخر العام الماضي 2025 بطلب لردّ اعتباره، عن الفترة التي قضاها في السجن، وهو ما يعني محو الآثار القانونية للحكم الجنائي بحقه، بل ربما يتجاوز ذلك بمطالبة النظام بالتعويض عنه، فيتمكّن بعدها من الوصول إلى البرلمان، أو المناصب العامة، أو حتى الوزارة، وهو احتمال سوداوي لكنه غير مستبعد.
لا يجوز أن أعيش يومي بشكل روتيني طبيعي. أطفال غزة يستحقون أياماً عادية، يستحقون تعليماً، يستحقون دواء، ويستحقون العيش بكرامة. كما أهل غزة من المسنين، من النساء والرجال جميعاً. أهل غزة يستحقون الحياة. ماذا بإمكاننا أن نفعل؟ أن ندعم أي مبادرة عالمية أو محلية تأتي في صدد مقارعة هذا الكيان وفضح جرائمه وعزله دولياً. أن ندعمها بالكتابة والنشر وبالمال والمشاركة إن استطعنا. وبالتضحية. هذا هو الواجب. هذا هو الضروري. وهذه...
يضم المغرب اليوم ما يقارب 66 ألف تعاونية تضم حوالي 788 ألف عضو، تشكِّل النساء نسبة كبيرة منهم، فيما صار القطاع يُقدَّم كمساهِم بما يقارب 5 في المئة من الناتج الداخلي الخام. وخلال السنوات الأخيرة، تحوَّلت التعاونيات النسائية إلى واحدة من أكثر الصور حضوراً في الخطاب التنموي الرسمي في المغرب. النساء، بلباسهن التقليدي يشتغلن في إنتاج الأركان، والكسكس، والعسل، والنسيج، والأعشاب الطبية... وقد صرنَ الواجهة الأكثر استعمالاً في معارض الاقتصاد...
باع نتنياهو لترامب حرباً لتأمين "العظمة الأمريكية"، لكن ترامب يكتشف الآن أن كلفة هذه العظمة قد تكون الانزلاق في استنزاف طويل الأمد، مما يفسر لجوءه للأكاذيب لتوزيع المسؤولية التاريخية على الجميع، في محاولة لغسل يديه من قرار قد يغيِّر وجه النظام العالمي، ولكن ليس بالضرورة لصالح أمريكا.
لم تعد أزمة أموال المعاشات في مصر مجرد تشابكات مالية - كما تسميها السلطة - تُحلّ بمعادلات محاسبية أو بجدولة مديونيات تمتد إلى نصف قرن، بل تمثِّل قضية أمن اجتماعي ووطني من الدرجة الأولى. فالأرقام الضخمة التي تتحدث عنها السلطة لرد الديون تظل أرقاماً على الورق، ما لم تنعكس على القوة الشرائية لأصحاب المعاشات الذين طحنهم التضخم، ونُزعت أموالهم منهم من دون ردها، بما يتناسب والقوة الشرائية للعملة المحلية حالياً.
جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، منذ أيام، مطالبته بتدقيق وتوثيق وحصر أملاك الأوقاف المصرية، بغرض تسهيل عملية استثمارها وتعظيم فوائدها. هذه الخطوة تأتي في سياق التأكيد على القانون رقم 145 لسنة 2021 الخاص بإنشاء صندوق "وقف مصر الخيري"، الذي يستهدف ضم أموال هيئة الأوقاف المصرية إلى مشروعات السلطة القومية والتنموية. ورغم أن تلك الأصول ذات طبيعة خاصة مرتبطة بمقاصد شرعية واجتماعية، فإن سلطة القاهرة أقرت قانوناً يفتح الباب أمام...
وحدة شكلية وصراع مستمر! المؤتمر الأخير، الذي أُريد له أن يُغْلِق صفحة صراع داخلي طويل داخل الاتحاد العام التونسي للشغل، لا يبدو أنّه نجح إلا في إعادة صياغة هذا الصراع بدلاً من إنهائه. فقد خرج الاتحاد من مؤتمره بوحدة تنظيمية معلَنة، لكن على قاعدة توازنات هشّة، وبمشهد نقابي يعكس انقساماً مستمراً بين منطق الحفاظ على الجهاز ومنطق استعادة الدور. وهنا تكتسب البيروقراطية النقابية معناها الحقيقي، بوصفها آلية دفاع عن استمرارية...
النتائج العلمية، وكذلك البداهة المنطقية، جعَلت الجينوم المصري مزيجاً فريداً، من دون تفرد عرقي، باعتبار الاستمرارية القوية عبر الزمن والتفاعلية الشديدة، حيث المصريون الحاليون يشبهون وراثياً المصريين القدماء بدرجة كبيرة، من دون انقطاع حضاري كما يُشاع أحياناً، ومن دون انسلاخ عن الثقافات والمؤثرات الجينية الأخرى.
لم يكن الانتحار ناتجاً عن اضطراب نفسي فردي فحسب، بل كان رد فعل راديكالي على عنف هيكلي وقوانين أحوال شخصية يراها الضحايا "ظالمة"، ليتحول لدى هؤلاء السيدات إلى رسالة أخيرة ضد قوانين الحضانة والنفقة والقهر المنزلي. وهو ما تؤكده واقعة "سموحة"، التي تحولت فيها ساعة البث المباشر إلى "مانيفستو" نسوي غاضب، وثّق تفاصيل الاستغلال المادي والمعنوي، ليخرج الانتحار النسوي في مصر من خانة اليأس الصامت، إلى خانة الشهادة العلنية على...
في هذا الواقع المشروخ إلى نصفين، في قلب أوروبا المتواطِئة على موتنا، كيف يختبر أبناء وبنات غزة الإبادة عن بُعد، نفسياً وعاطفياً؟
تشهد مصر في الآونة الأخيرة موجة احتجاجات عمالية امتدت إلى قطاعات متعددة، كما جسَّدت استياءً جماعياً من تدهور ظروف العمل والأجور المتأخرة والتأمينات غير المنتظمة. يسلِّط الحراك أيضاً الضوء على أزمة هيكلية في العمل النقابي نفسه، تتعلق بقدرته على حماية الحقوق الأساسية للعمال، وضمان مشاركتهم الفاعلة في صياغة شروط عملهم ومستقبلهم الاجتماعي.
لا يمكن قراءة أزمة هذا التوقيت الصيفي المستمر في المغرب، بوصفها مجرد تذمر شعبي من الاستيقاظ المبكر، بل يكمن جانبها العميق في كونها قضية "اقتصاد سياسي للزمن"، وتكثيفاً لصراع خفي بين "زمن السوق"، حيث يتجسد الوقت كأداة للإنتاج والاندماج المالي، و"زمن المغاربة" حيث يحضر الوقت باعتباره إيقاعاً طبيعياً يحكم الجسد والمعيش اليومي.
دُفِنت أمي في بلد بارد لا تعرفها أرضه، وعشتُ أنا أبحثُ عن أرض تشبهني و فشلتُ في كل مرة. كنت أظنه قدراً علينا أن نتقبله، لكنني اليوم أدرك أكثر من أي وقت مضى، أنه ليس قدراً، بل صنيعة، استهداف مباشر لكل واحد فينا، لوجودنا، لولادتنا، لأرضنا الممتدة، لارتباطنا بها. وكلما فشلت الحرب في إبادتنا، اختلقت الاختلاف، فحملنا نحن سكاكين نغرسها في قلوب بعضنا البعض، من دون أن نعي بأننا نغرسها...
يأتي استعراض القراءات باعتباره فعلاً ثقافياً مقاوِماً للنمط الواحد، ومجسِّداً لتعددية فنية، وترسيخاً لفهم ضمني بأن صوت القارئ يمكن أن يكون جسراً معرفياً يمنح درساً حياً في تنوع الأداء".
لا يطال النقد فعل المقاومة بذاته كحق وواقع تفرضه المعاناة، ولا ينتقص منه، لكن الضرورة هُنا في نقد إعلام استغل المقاومة في منح المُشاهِد راحةً نفسية، بترويج أن الموت تضحيةٌ ضرورية وثمنٌ مقبولٌ للبطولة، وهو ما رأيناه كثيراً في مواقع التواصل الاجتماعي، ولا نزال نراهُ حتى اليوم، حينَ يتحوّل البعض للدعوة إلى مشاركة غزّة من جديد في الحرب الإقليمية، أو التشجيع على استمرار تسليح غزّة، باعتبارها البطل الذي لا يُقهَر،...
رأت قوى مدنية، أن الحكومة فضّلت تحميل المواطن فاتورة الأزمة كاملة، بدلاً من امتصاص الصدمة عبر مراجعة الضرائب على الوقود، التي تصل إلى 36 في المئة، أو استرداد الأموال العامة المنهوبة التي كشفت عنها تقارير "محكمة الحسابات"، بل وجد البعض أن الزيادات الحاصلة كانت مقررة قبل الأزمة العالمية، والحكومة استغلت الظرف فقط لتمريرها، وتبريرها بالحرب المندلعة.
المزيد