كشف تقرير نشرته مجموعة من الأطباء الحائزين جائزة نوبل للسلام أن مليون عراقي و220 ألف أفغاني و80 ألف باكستاني من المدنيين، قتلوا في المعركة التي يقودها الغرب تحت شعار مكافحة "الإرهاب". "أعتقد أن الوعي الذي أوجده مقتل المدنيين يُعدّ من بين الأعداء الأكثر خطورة الذين نواجههم". هذا ما أعلنه الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال في شهر حزيران/ يونيو العام 2009، في خطاب تنصيبه
يقترب الحبيب من حبيبته. تركز الكاميرا على الوجهين الشابين. توشك الشفاه على سقي بعضها بالريق. ينتظر الجمهور الحدث فيسيطر الصمت على القاعة. نسمع خوار بقرة. يتغير الكادر فنرى الحبيبين وسط فضاء صادم. كان ذلك لقطة من فيلم "كاريان بوليود" للمخرج المغربي ياسين فنان. بوليود هي هوليود الهند، فما هو الكاريان؟ وما العلاقة بينهما؟ مزابل وحمير وأكواخ وأزقة محفّرة، أغنام قذرة تتغذّى مما
بائعُ الأدعيةِ يبيعُ اللهَ وثمَّةَ من يشتريهِ حِرْزَاً وثمَّةَ فتاةٌ تقتنيهِ زوجاً وثمَّةَ طفلٌ عامرٌ بالبكاءِ ينثرهُ على الإسفلتِ دراجةً هوائيةً. يسوقُ الملائكةَ بيدٍ وبيدٍ أُخرى يهشُّ على شياطينهِ برذاذِ الآلهةِ يلوّنُ جلبابهُ بحنكةِ تاجرٍ، يقودُ رَهْطاً إلى حتفهم. بربيعٍ لا ينتهي<br
لا يُعرف على وجه اليقين، من أين أتت تسمية هذا الحيز من منطقة السكن العشوائي في أطراف حي الشيخ مقصود، أحد الأحياء الهامشية في الشمال الغربي لمدينة حلب، المتاخم لما كان يسمى في عقود خلت، «حقل الرمي»، وهو حقل واسع كلسي أجرد، أنشئ للتدرب على رمايات الأسلحة الخفيفة، استخدمته وحدات الجيش الشعبي الذي أنشأه الحزب القائد في أواسط الستينيات، ومضى إليه بعد ذلك طلبة الصف
تصرّفت المقاومة الفلسطينيّة بقدرٍ من المسؤولية حين أخفت أسماء العملاء الذين أعدمتهم وسط مدينة غزة يوم الجمعة الماضي (22 آب /اغسطس 2014)، فغطّت وجوههم أثناء تنفيذ الحكم لئلا تتحمل عائلاتهم عار أبنائها. هذا، على الأقل، ما قالته جهات مقرّبة من كتائب القسّام. جرى الإعدام وفقاً لقرار سياسيّ وأمنيّ، يقع الانضباط والمسؤوليّة في تنفيذه كجزء من الانضباط والمسؤوليّة في إدارة المعركة الحاليّة. يعكس
لا زالت «الوعدة» او « الزردة»، وتعني مأدبة الأكل، تُقام كل خميس في أجواء احتفائية داخل مقامات وزوايا الأولياء الصالحين في تونس، كعنوان شكر لما قدمه هذا الولي أو ذاك لمريديه، أو كتعبير عن التلاحم والتواصل الاجتماعيين في إطار عفوي. وترتبط هذه الزيارات والعادات بطقوس تعبدية كقراءات القرآن والأدعية، وتندرج ضمنها الموسيقى والغناء الصوفيان. تتعدد هذه المقامات، خاصة في مدينة تونس
مرت المسألة الكردية بمرحلتين خلال التاريخ العراقي الحديث، الاولى وافقت فترة ما قبل الدولة المركزية الحديثة، والثانية أعقبت قيام الدولة المركزية القسرية بعد عام 1921، وظهور الحركة الوطنية المعاصرة. في الحقبة الأولى لم تبرز أية مظاهر تميز قومي مستقل. ففي القرون الثلاثة الأخيرة الممهدة للعصر الحديث، اندرجت المنطقة الكردية ضمن الآليات والعوامل المتماثلة والموحدة، المتجهة نحو قيام مجتمع وكيان عراقيين.
في السردية البورجوازية بقوامها الجمهوري الممشوق، يتكرس الفرد في ذاته، في تحمل مسؤوليته عن ممارساته وتشكيل سيرته الخاصة، محمياً بسياج من القوانين تدعم مبادرته وتعترف بإنجازه. لن يحتاج الإحالة إلى ميراث عائلي، أو تثقيل صدره بميداليات وأوسمة نقاء سلالات تدحرجت في التاريخ ولم تتعلم منه درس الشعوب وأوجاعها وحقوقها، التي تتسرب قطرة قطرة من تشققات بازلته لتصنع بحيراتها العذبة، ومفاجأتها الكونية.<br
رغم السبق الذي حققته الكويت في منطقة الخليج في الممارسة الديمقراطية التي أسس لها دستور عام 1962، إلا أنها احتلت المركز 122 وصنفت ضمن النظم الاستبدادية، وفقا لتقرير «الإيكونوميست» لعام 2011 الخاص بـ«مَعامل الديمقراطية» في دول العالم المختلفة، الذي يقيسها على أساس التعددية، والعملية الانتخابية، وأداء الحكومة، والمشاركة السياسية، وثقافة الديمقراطية والحريات المدنية.ففي
انفصال جنوب السودان، الذي جعل «الحركة الشعبية» تنتقل من خانة الحركة المتمردة إلى مسؤولية إدارة دولة من ناحية، وعامل النفط من ناحية أخرى، حيث صدفة الجيولوجيا جعلت معظم الاحتياطيات في جنوب السودان، بينما صدفة الجغرافيا جعلت المنفذ إلى الأسواق يمر عبر السودان، هذه المعادلة غلَّبت مقياس المصالح، وبناء العلاقات على أساسها على اعتبارات الايديولوجيا. وهكذا وقَّع السودان وجنوب السودان، في آخر
ليس سهلاً على السعودية أن تعترف بفقر مواطنيها. فثالث أغنى دولة في العالم، وصاحبة الثروة النفطية والموارد الطبيعية التّي تملأ خزائنها بالمال، لن تستسيغ أزمة الفقر المتفاقمة في البلاد. الصورة النمطية للسعودي تجعله بعيداً عن خانة الفقر، ترسمه كائناً مترفاً يرمي بأمواله يمين شمال ليُشبع رغباته الاستهلاكية لسلعٍ وحاجات غير ضرورية. لا يمكن أن تتخيل سعودياً فقيراً يعيش في مسكنٍ غير لائق يستهلك ثلاثة
بدا للمصريين في الأفق أمل جديد في بناء دولة مؤسسات ديمقراطية، مستقلة في قرارها الداخلي والخارجي. هذا الأمل طالما شهد مداً وجزراً منذ نجاح الموجة الأولى للثورة المصرية بإسقاط رأس النظام السابق. ثم عاد واستبد بقلوب وعقول المصريين في 27 آب/أغسطس 2012، عندما أُعلن عن تشكيل الفريق الرئاسي المكون من أربعة مساعدين و17 مستشاراً. حينها بدا أن هناك تشكيل مؤسسة للحكم، ولو في خطوتها الأولى. وهذا على الرغم من
علينا الإقرار بالحقيقة: لم يأخذ الربيع العربي في المغرب الزخم نفسه الذي اتسم به في دول أخرى، ولا كان بالدرجة نفسها من الجذرية. لا يبرر ذلك ادّعاء وجود «استثناء مغربي»، أو مجتمع «فريد» يتمتع في صميمه بمناعة ضد أي حركة احتجاج جذرية. فهذه الاخيرة كانت حقيقية في المغرب، مثلما هي الحال في بقية الدول العربية، وهي حملت في صلبها العلامات الثابتة عن التغييرات الآتية. وهي صنيعة