أحمد ناجي واستخدام الحياة

بعد أكثر من 300 يوم من العزلة عن العالم الخارجي والإنترنت الحبيب، يدور المكن ببطء ‏في محاولة لاستيعاب ما يحدث في العالم وإيقاع اللحظة. لا أزال في المراحل الأولى لاستيعاب ما حدث، وكل رسائل الحب والتضامن التى فاقت كل ‏توقعاتي ولم أكن أعلم عنها شيئاً طوال فترة السجن، حيث كان يتم حجب هذه الرسائل. الموضوع مُذهل خصُوصاً بالنسبة لشخص غير اجتمَاعى مثلي، ولا مُثقف تنويري. ‏كل ما حدث من حُبكم يبدو مُفاجأة مُتجددة أحتاج لوقت طويل لاستيعَابها. أدين لكل ‏هذه الرسائل بالطاقةِ والدفء التى كانت أفضل عون للاستمرار والتماسك والقدرة على ‏خوض التجربة وتجاوزها.‏
أدرك أن الكثير من هذا التضامن ليس لشخصي الضعيف ولا لـ "استخدام الحياة" بل ‏يأتي من أفراد يهمهم أن يكونوا في مُجتمع صحي أكثر، بحد أدنى من حرية الرأي ‏والتعبير. من آخرين لديهم شغف بالأدب وإيمان بأخوته العابرة للحدود. وأنا لم أكن أتخيل أن يكون أفراد الفئات سابقة الذكر بمثل هذا العدد ‏وهذا الاهتمام والحماس للتعبير عن أنفسهم، وعما نحب. فشكراً لهؤلاء الذين لا أعرفهم ‏لأنهم فتحوا عيني على عالم كنت أظنه بهشَاشةِ الزجاج بينما اتضح أنه بقوة الماء (...).
2016-12-29

شارك

بعد أكثر من 300 يوم من العزلة عن العالم الخارجي والإنترنت الحبيب، يدور المكن ببطء ‏في محاولة لاستيعاب ما يحدث في العالم وإيقاع اللحظة. لا أزال في المراحل الأولى لاستيعاب ما حدث، وكل رسائل الحب والتضامن التى فاقت كل ‏توقعاتي ولم أكن أعلم عنها شيئاً طوال فترة السجن، حيث كان يتم حجب هذه الرسائل. الموضوع مُذهل خصُوصاً بالنسبة لشخص غير اجتمَاعى مثلي، ولا مُثقف تنويري. ‏كل ما حدث من حُبكم يبدو مُفاجأة مُتجددة أحتاج لوقت طويل لاستيعَابها. أدين لكل ‏هذه الرسائل بالطاقةِ والدفء التى كانت أفضل عون للاستمرار والتماسك والقدرة على ‏خوض التجربة وتجاوزها.‏
أدرك أن الكثير من هذا التضامن ليس لشخصي الضعيف ولا لـ "استخدام الحياة" بل ‏يأتي من أفراد يهمهم أن يكونوا في مُجتمع صحي أكثر، بحد أدنى من حرية الرأي ‏والتعبير. من آخرين لديهم شغف بالأدب وإيمان بأخوته العابرة للحدود. وأنا لم أكن أتخيل أن يكون أفراد الفئات سابقة الذكر بمثل هذا العدد ‏وهذا الاهتمام والحماس للتعبير عن أنفسهم، وعما نحب. فشكراً لهؤلاء الذين لا أعرفهم ‏لأنهم فتحوا عيني على عالم كنت أظنه بهشَاشةِ الزجاج بينما اتضح أنه بقوة الماء (...).
أخيراً، لا تزال القضية مفتوحة، ولا تزال هناك جلسة مصيرية يوم الأحد بعد القادم أمام محكمة ‏النقض. تضامنكم وحبكم حتى نتجاوز تلك الخطوة الأخيرة بكل الخير وبسعادة.

من صفحة "وسع خيالك" على فايسبوك / رسالة الكاتب أحمد ناجي بعد 10 شهور في السجن


وسوم: العدد 223

مقالات من مصر

الصين تبحر عبر القطب الشمالي.. كيف نتعامل مع التنافس الدولي على بديل لقناة السويس؟

هذا التطور يحمل بُعداً جيوسياسياً يتجاوز التجارة نفسها، في ظل تحول القطب الشمالي إلى ساحة جديدة للتنافس الاستراتيجي بين الصين وروسيا وبين أمريكا وأوروبا. ولكن قناة السويس تمتلك مزايا يصعب...

مصيدة "اشترِ الآن وادفع لاحقاً": كيف تحول التقسيط في مصر من طوق نجاة إلى فخ؟

صبري زكي 2026-08-20

يتناول هذا التحقيق سوق التمويل الاستهلاكي في مصر، راصداً البدايات، وأسباب الانفجار غير المسبوق، ومحلِّلاً الفجوة المصرفية التي تركت المواطن فريسة لهذه الشركات، ومُسلَّطاً الضوء على الكلفة الإنسانية الباهظة التي...

المصريون في دروب الهجرة الخطرة

إسلام ضيف 2026-08-20

حوالي 1.3 مليون شاب يدخلون إلى سوق العمل في مصر سنوياً، بينما لا ينجح الاقتصاد في توفير سوى جزء من الوظائف المطلوبة لاستيعاب هذه الأعداد، في ظل ارتفاع معدلات الفقر...