سفينة النساء إلى غزة

منذ يومين، كان مركب "الزيتونة" ينطلق إلى غزة مغادراً ميناء ميسينا الإيطالي، محمَّلاً بحرارة استقبال أهاليها وعمدتها له. كانت تلك آخر محطة له، بعدما زار موانئ عدة في إسبانيا من حيث انطلق، ثم في كورسيكا وأخيراً في إيطاليا. الرحلة الحالية لأحد مراكب "أسطول الحرية" نسائية بالكامل، بما في ذلك طاقم بحارته.
2016-09-28

نهلة الشهال

أستاذة وباحثة في علم الاجتماع السياسي، رئيسة تحرير "السفير العربي"


شارك
من موقع Women's Boat to Gaza

منذ يومين، كان مركب "الزيتونة" ينطلق إلى غزة مغادراً ميناء ميسينا الإيطالي، محمَّلاً بحرارة استقبال أهاليها وعمدتها له. كانت تلك آخر محطة له، بعدما زار موانئ عدة في إسبانيا من حيث انطلق، ثم في كورسيكا وأخيراً في إيطاليا. الرحلة الحالية لأحد مراكب "أسطول الحرية" نسائية بالكامل، بما في ذلك طاقم بحارته. وهي عالمية لجهة هويات المشارِكات، شأنها في ذلك شأن سابقاتها، منذ 2009، حين بدأ التظاهر فوق أمواج المتوسط إعلاناً عن إدانة المبادِرين إليه ــ وهو تحالف عالمي عريض لجمعيات وحركات متنوعة ــ للحصار المفروض على قطاع غزة، ومطالبة بإنهائه.
تتحقق هذه المبادرات بفضل حملة واسعة ومديدة، إعلامية وسياسية ومالية (مموَّلة ذاتياً من التبرعات)، تكاد تكون هي بذاتها الغرض: مناسبة لتناول أوضاع سكان ذلك السجن الكبير، الذين يُقتلون بغارات مرعبة كلما عَنَّ على بال إسرائيل ذلك، وبالحصار التام الذي تتشارك فيه تلك الأخيرة مع مصر (بعد تدميرهما الأنفاق، وبنائهما الجدران الخ...)، فيصبح توفير الغذاء والدواء معضلة مستعصية. والأكثر بشاعة، أن كلّ ذلك يجري وسط تجاهل العالم له وتركه يقع: بهيئاته الرسمية وجمعياته وحتى بالموقف العام. فلو افترضنا أن حلّ مشكلات كبرى مستعصٍ ومعقّد للغاية، على خطورة ما يترتّب عليها، كالتلوث البيئي (الذي يقتل الملايين كل عام ويهجِّر ملايين أخرى من أماكنهم) أو الحروب (والحرب الدائرة في سوريا نموذجاً)، فإن فرض رفع الحصار عن غزة ليس كذلك. وحين تُترك إسرائيل تعربد هكذا، فهو تواطؤ معها ينبئ بمقدار التوحش المهيمن وبمقدار نفاق المتباكين على فظاعات أخرى ربما ليس بيدهم حلّها. وأما حجة أن حماس (التي فازت بالانتخابات وتحكم القطاع منذ 2007) "إرهابية" فسخيفة. الحقيقة أنها عقوبة سياسية تبيد الآلاف وتدمّر الحياة وسط عدم الاكتراث، وأنها طريقة لإرضاء إسرائيل التي لم تعد تعرف كيف تداري التصميم الفلسطيني على عدم الاستسلام لها، فتقتل الأطفال في الضفة والقدس، وتحتجز جثامين الشهداء وتدمر بيوت أهاليهم... بينما هي تتعامل بـ "الجملة" مع القطاع.
أجمل ما في مركب النساء "زيتونة" (عسى يتمكن المركب "أمل 2" من اللحاق به بعدما تعطل المركب "أمل" الأول تقنياً)، هو إعلان المشاركات فيه أنه تحية للنساء الفلسطينيات الصامدات بصبر وتصميم على مدى عقود الآن، واللواتي لولاهن لانهار كل شيء...
 

!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0],p=/^http:/.test(d.location)?'http':'https';if(!d.getElementById(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src=p+"://platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}}(document,"script","twitter-wjs");

مقالات من غزة

فلسطين: حقوقيّون في ظلال الـ"درونز"

مجد كيّال 2022-01-06

تلعب إسرائيل دوراً محورياً في تشكيل رؤية الحروب في عصر "الدرونز". فهي اعتمدت في حروبها السريعة بعد حرب 1967، على الارتكاز لسلاح الجو، وقدرات المراقبة والسيطرة عن بعد، وتجنب التوغّل...

للكاتب نفسه

مجدداً: أسئلة قلقة!

الثقة بالبشرية وبقفزات التاريخ اللولبية، تشبه يقينية المتدينين الذين يترصدون علامات القيامة! ولكن ذلك لا يكفي، لأن الصبر وحده ليس حلاً...

لا داعي للثرثرة!

لن تلتقط إسرائيل معنى أن إنتفاضات تنفجر في وجهها كل بضع سنين، يُقْدم عليها من كان قَبل قليل في عمر هذه الطفلة! هو تجدّد كان ينبغي ان يدفعهم الى الرعب،...

السلاح زينة الرجال!

... وكأن ذلك كله لا يكفي! فها معهد ستوكهولم لأبحاث السلام(SIPRI)، يصدر كعادته، تقريره السنوي في 6 كانون الأول/ديسمبر 2021، عن مبيعات السلاح في العالم، فتتصدر منطقتنا قائمة المشترين!