عيب.. شديد!!

الدول الست الأكثر غنىً تستضيف أقلّ من 9 في المئة من اللاجئين في العالم"! هي تملك 56.6 في المئة من الاقتصاد العالمي، ويسكنها 3.5 مليون فقط من اللاجئين، وبالمقابل يتوزع حوالي 12 مليون لاجئ على كلّ من الأردن وفلسطين ولبنان وتركيا وباكستان وجنوب أفريقيا، وهي دول لا تشكل اقتصادياتها مجتمعة أكثر من 2 في المئة من الاقتصاد العالمي. نشرت هذا صحيفة الغارديان البريطانية كتلخيص لتقرير صادر مؤخراً عن منظمة "أوكسفام"
2016-07-28

شارك
معتوق أبو راوي - ليبيا

"الدول الست الأكثر غنىً تستضيف أقلّ من 9 في المئة من اللاجئين في العالم"! هي تملك 56.6 في المئة من الاقتصاد العالمي، ويسكنها 3.5 مليون فقط من اللاجئين، وبالمقابل يتوزع حوالي 12 مليون لاجئ على كلّ من الأردن وفلسطين ولبنان وتركيا وباكستان وجنوب أفريقيا، وهي دول لا تشكل اقتصادياتها مجتمعة أكثر من 2 في المئة من الاقتصاد العالمي. نشرت هذا صحيفة الغارديان البريطانية كتلخيص لتقرير صادر مؤخراً عن منظمة "أوكسفام". الدّول هي الولايات المتحدة وألمانيا والصين واليابان وفرنسا وبريطانيا. ومن الـ3.5 مليون لاجئ الذين تستقبلهم تلك الدول الست مجتمعة، هناك 2.1 مليون في ألمانيا وحدها!
عام 2015 كان عام اللاجئين. أرقام الهيئة العليا لشؤونهم تؤكد هذا، فسجلات المنظمة لذلك العام تقول إنّ 65.3 مليون إنسان أجبروا على ترك أماكن إقامتهم هربا من الحروب بالدرجة الأولى ومن أشكال مختلفة من القمع والاضطهاد، أو سعياً للحصول على حقوق آدمية حرموا منها في ديارهم. هذا الرقم هو الأعلى منذ بدأ تاريخ إحصاء اللاجئين. وهو زاد 5.8 مليون عن العام السابق. ويتوزّع اللاجئون على 40.8 مليون نازح داخل بلده، و21.3 مليون لاجئ خارج بلده، و3.2 متقدم بطلب لجوء. الأرقام تفسر المساحة التي أخذتها قضية اللاجئين على صفحات الجرائد العالمية والمواقع الالكترونية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي وحتى شاشات السينما. تتحمل إذاً تبعات هذه الكارثة المتفاقمة وأعباءها مجتمعات تعاني هي نفسها من البطالة والفقر ومن التفاوتات الطبقية الحادة. بينما تكتفي المجتمعات الأكثر استقراراً بتحمل أقل الأعباء، وبإرسال جمعياتها الإنسانية إلى الدول التي يتكدّس فيها اللاجئون.
وحتى ذلك ينجز بطريقة قاصرة وسيئة، فهذه الجمعيات تصرخ يومياً بأن ميزانياتها لا تكفي لإطعام اللاجئين ناهيك عن تلبية غير ذلك من حاجاتهم. وقد عقد الاتحاد الأوروبي صفقة مقايضة على اللاجئين مع تركيا، يتبادل فيها الطرفان الابتزاز وتسمح لهما على أية حال بأن يتلاعبا بمصائر ملايين من الفارين من الموت، وتتحكم بالوجهة التي سيصلونها عبر اتفاقية تدّعي "تنظيم" الأزمة، وهي تقوم بإدارتها فحسب. وهو من جهة أخرى يرسل فرقاطاته الحربية لمطاردتهم في البحر. وعلى ذلك، ترتكب القوات الدولية التي تخوض "الحرب ضد الإرهاب"، ما تسميه "هفوات"، أي قصف بيوت المدنيين ومدارس الأطفال في سوريا (كما حدث مؤخرا في قرية الطوخار قرب منبج، وكما سبق لها أن فعلت مراراً وتكراراً في اليمن والعراق وأفغانستان..)، ثم تندهش من تعاظم موجات الفارين من الويلات، وتندهش أكثر ممن يرتكب أعمالا إرهابية على أراضيها. هذه حلقة مفرغة لا يمكنها إلا أن تكون كارثية.. على الجميع!

مقالات من العالم

علامات العصر الجديد

ربطاً بما حدث ويحدث في فنزويلا والعالَم، نضيف الى هذه الافتتاحية السابقة المنشورة بعنوان "العبودية الجديدة"، ما قد يفسر سياق الحدث واللحظة: لحظة الفجاجة التامة في ممارسة سياسات النهب المباشِر...

أيادي واشنطن في أمريكا اللاتينية: وثائقيات عن التدخل الأمريكي في المنطقة

موقع "حبر" 2026-01-02

فيما تتصاعد التهديدات الأمريكية ضد فنزويلا، يعود للواجهة تاريخ التدخلات الأمريكية في أمريكا اللاتينية التي لطالما اعتبرتها الولايات المتحدة «باحتها الخلفية»، محاولةً مصادرة قرارها السياسي والاقتصادي. في هذه القائمة، نستعرض...

كتاب جديد يحتفي بإنجازات النساء في مجال طالما كان مُلكًا للرجال:
نساء فيزياء الكم المجهولات يحصلن على حقهّن

كان هذا التعتيم على مساهمات النساء أمرًا شائعًا في تاريخ ميكانيكا الكم، وهي النظرية التي تشرح فيزياء الذرات وغيرها من الظواهر ذات المقاييس الصغيرة. بينما يحتفل العلماء بمرور مئة عام...

للكاتب/ة

الفلسطينيون في لبنان وحقّ العمل

ربيع مصطفى 2019-07-21

علاوة على التوظيف السياسوي الطائفي على المستوى الداخلي، يأتي المس بحق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان متزامناً مع محاولات جاريد كوشنر تفعيل "صفقة القرن"، وهي التي تصطدم بعقبات من أهمها...