جداريات فوق الحطام: كنا هنا وما زلنا

الرسائل التي رسمتها مجموعة "اللواء الفلسطيني" هي لمقاومة التشريد المتعمّد للأهالي ومحو المكان وناسه. يكتبون رسائلهم باللغتين العربية والانجليزية، ويرسمون معها أحياناً وجوه من سكنوا يوماً في البيت المهدوم، كأنما ليقولوا بأن جسم المكان ووجوه ساكنيه منصهرون معاً، ضدّ الإمّحاء.
2022-12-01

شارك
مدرسة إصفي التي دُمرت في 23 تشرين الثاني / نوفمبر 2022

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي يوم 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 2022 مدرسة "إصفي" الأساسية المختلطة المبنية حديثاً في "مسافر يطا" جنوب الخليل، والتي توفّر التعليم ل23 طالباً تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و11 سنة، كانوا محرومين من التعليم في منطقة تبعد نحو 4 كيلومترات عن أقرب مدرسة - وتلك الأخرى بدورها مهددة بالهدم! يسكن المنطقة عائلات من المجتمعات الرعوية والقبلية، وهذه الخدمات شحيحة وضرورية جداً بالنسبة لهم، لكن الاحتلال يفعل ما بوسعه لإجبارهم على الخروج منها.

والأفظع من ذلك، ان جيش الاحتلال قرر البدء بأعمال الهدم فيما كان الطلاب ما يزالون داخل المبنى، وتمّ ترهيبهم بالقنابل الصوتية والاستيلاء على جميع محتويات المدرسة، من قرطاسية وطاولات ومقاعد وحقائب.

"هذا يوم عادي في مسافر يطا. الناس هنا يخضعون للتطهير العرقي المخطط بدقة. الاحتلال يقطع الكهرباء. الاحتلال يقطع إمدادات المياه. الاحتلال يقطع التعليم ويقضي على الحياة". هذا ما كتبته مجموعة الناشطين الدوليين Palestinian Brigade (أي "اللواء الفلسطيني"). "هل ستجلس وتشاهد؟"، يسألون، فيما هم يحاولون بأدواتهم المتاحة لهم - برسم الجداريات على بلدة حيطان المباني المدمرة أو المهددة بالإزالة والهدم - إبقاء احتجاجهم حيّاً وظاهراً للعيان وصارخاً.

عام 1981، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي "مسافر يطا"، وقرية "خلّة الضبع" منطقة تدريبات على إطلاق النار بالذخائر الحية، جاعلين من كل بيت ومدرسة ومحل في البلدة مجرد "ضرر جانبي" يقع في مرمى نيرانهم. هذا العنف اليومي والمستمر يهدف بوضوح إلى جعل المنطقة طاردة بشكل كبير لأهاليها البالغ عددهم 2400 شخص، وغير صالحة للحياة وتربية الأطفال، وهم يشكّلون بدورهم نحو نصف سكان المنطقة، ويعيشون في ظل انعدام الأمان الرهيب هذا!

"هذه كانت مدرسة"، "سيصير هذا بيتاً من جديد"، "لدينا الحق في التعليم"، "لن نرحل"، "منطقة عائلات، لا منطقة إطلاق نار!"، "أنقذوا خلة الضبعة"، "نستحقّ الحياة"... هذه بعض الرسائل التي رسمتها مجموعة "اللواء الفلسطيني" لمقاومة التشريد المتعمّد للأهالي ومحو المكان وناسه. يكتبون رسائلهم باللغتين العربية والانجليزية، ويرسمون معها أحياناً وجوه من سكنوا يوماً في البيت المهدوم، كأنما ليقولوا بأن جسم المكان ووجوه ساكنيه منصهرون معاً، ضدّ الإمّحاء.   

مقالات من العالم العربي

"ربما سأكون أنا الضحية القادمة"

ديمة ياسين 2023-02-04

الصلاحيات والحماية التي تمتّع بها الأخ الذكر على حساب أخته الانثى، أدت في هذه الحالة بالتحديد إلى أن يقوم "كرّار"، ولد العائلة المدلل، بالتحرش بأخته الأكبر طيبة واغتصابها، مما دفعها...