"ظُلمة" لا يمحوها رفع "مظلة" الطوارئ

في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، أعلن عن عدم تجديد حالة الطوارئ في مصر. لم يصاحب الاعلان قرارات تنهي معاناة آلاف المعتقلين في ظله. فما هو الوضع القانوني الذي يترتب على الإلغاء؟ وهل يمكن استثماره للضغط من أجل مزيد من الإجراءات الحقيقية؟ لقد فرغت مواد قانون الطوارئ الاستثنائي في عدة قوانين دائمة، مثل قانوني "مكافحة الإرهاب" و"تنظيم الإعلام".
2021-11-10

منى سليم

كاتبة وصحافية من مصر


شارك
أحمد دومة، سجين سياسي مصري.

قالوا عنها "مَظلة" تقي المجتمع شر الهجير الذي لفح الأجواء، فكان فرض حالة الطوارئ على كامل سيناء منذ كانون الثاني/ يناير 2014، وتطبيقها على كامل البلاد منذ كانون الثاني/ يناير 2017. بعد ذلك استشرت بالأرجاء "ظُلمة" أطبقت على الصدور، ونشرت البرد والقهر والغربة.

وفي 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021، جاء الإعلان عن عدم تجديد حالة الطوارئ في التاريخ المحدد لها، حيث ينص القانون على ضرورة صدور قرار بتجديدها كل ثلاثة أشهر.

جاء الإعلان منفرداً، وبدون قرارات مصاحبة تنهي معاناة الآلاف بالمعتقلات، فأصبح الشاغل الأهم للمتابعين هو دراسة الوضع القانوني الذي يترتب على الإلغاء، وهل يمكن استثماره للضغط من أجل مزيد من الإجراءات الحقيقية، وما قد يمثله هذا الإلغاء من قيمة في ظل قوانين سُنّت خلال تلك السنوات، مثل قانوني "مكافحة الإرهاب" و"تنظيم الإعلام".

صدر إعلان "إلغاء الطوارئ"، من رئيس الجمهورية نفسه عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، معتمداً لغةً جديدة ولافتة: "يسعدني أن نتشارك معاً تلك اللحظة التي طالما سعينا لها بالكفاح والعمل الجاد ، فقد باتت مصر بفضل شعبها العظيم ورجالها الأوفياء، واحة للأمن والاستقرار في المنطقة. ومن هنا فقد قررتُ، ولأول مرة منذ سنوات، إلغاء مد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد".

فما الذي كان يود أن "يحمي" ؟ وأي أثر يريد الآن أن "يمحو"؟

الأمر الكائن

لم يكن الأمر يحتاج أصلاً إلى فرض حالة الطوارئ. ومع حصول رأس الدولة على تفويض شعبي باسم "مقاومة الإرهاب" في تموز/ يوليو 2013، استطالت القوائم وامتلأت السجون. كانت الإجراءات الاستثنائية ـ وما يصحبها عادةً من تورط في أفعال تضع منفذيها أمام المساءلة القانونية ـ كفيلةً بالأمر. وهكذا تقافزت الأحداث والأرقام عبر الأيام، من مظاهرات واعتصامات، بعضها سلميٌّ، وبعضها اشتمل على التلويح بالعنف وممارسته على يد متظاهرين في أماكن متفرقة، إلى حرق كنائس ومنشآت عامة، إلى عمليات مدبرة أو انتقامية ضد ضباط ومجندين في سيناء وخارجها... وفي ظل هذه الأجواء اتسع نطاق إلقاء القبض العشوائي، والاختفاء القسري والتصفية الجسدية.

مع انتخاب رئيس الجمهورية منتصف 2014، أخذ التظاهر في التآكل رويداً رويداً، لكن الغريب أنه بدلاً من أن تخفَّ الإجراءات المشددة، تم التوسع بها لتشمل نشطاء وصحافيين من خارج جماعة الإخوان المسلمين، ولأسباب تتعلق بشكل رئيسي بالتعبير عن الرأي، وانتقاد ممارسات السلطة بملف الحريات.

هكذا صدرت أحكام ثقيلة ضد نشطاء، ارتبطت أسماؤهم بـ"ثورة يناير 2011"، مثل "أحمد دومة" الذي حكم عليه بـ 25 عاماً، وعلاء عبد الفتاح بـ 15 عاماً، وهناك غيرهم من غير المعروفين كثيراً، لكن قصصهم حملت تفاصيل مؤلمة سمحت لها بالترقّي في صفوف حكايا الزنازين، مثل قصة طالب الجامعة الألمانية "أيمن موسى" الذي يقضي عامه السابع الآن خلف الأسوار، وقد مات والده وهو في طريقه لزيارته في إحدى المرات.

في العام 2017 وقعت موجة قبض على مئات الشباب ممن تظاهروا ضد التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للملكة السعودية. قالت تقديرات إن قيمة ما تمّ دفعه من كفالات في ذاك الوقت وصلت إلى 4 مليون و700 ألف جنيه، بواقع 100 ألف جنيه لكل متظاهر أُلقي القبض عليه. خلال ذاك الظرف، عادت المؤتمرات السياسية، وتم الإعلان عن تشكيل "الحركة المدنية" لتضم عدداً من الأحزاب والحركات المعارضة علناً للسلطة، فوصلت يد الاعتقال إلى مستويات أعلى كالقبض على المرشح الرئاسي السابق "عبد المنعم أبو الفتوح" وغيره من أسماء حزبية أو من برلمانيين سابقين.

كانت الأحداث السياسية مدخلاً دائماً لضم المزيد إلى السجون، مثل القبض على الصيدلي محمد محي الدين لنزوله إلى ميدان التحرير، ورفعه لافتةً يعلن فيها اعتراضه على التعديلات الدستورية، حدث ذلك في آذار/ مارس 2018، ولا يزال الرجل رهن الاحتجاز حتى الآن. وأما التحضير للانتخابات الرئاسية في العام نفسه، فقد شهدت ما يفوق الخيال كالقبض على المنافس المحتمل ذي الرتبة الأعلى، الجنرال "سامي عنان"، وقيادات حمْلته، ومنهم الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات "هشام جنينة"، وأساتذة جامعة بالعلوم السياسية مثل "حازم حسني" و"حسن نافعة" (حصلا على قرارات إخلاء في الفترة الماضية).

ومن خطر الاقتراب من الانتخابات الرئاسية إلى الاقتراب من مقاعد البرلمان، وجهت ضربة قوية للأحزاب المدنية منتصف 2019 بالقبض على كوادر حزبية شابة بسبب سعيها لإطلاق تحالف انتخابي باسم "الأمل". ولا يزال "حسام مؤنس" و"زياد العليمي" وغيرهم رهن الحبس على الرغم من مرور ما يزيد عن عام ونصف على اعتقالهم. وهكذا لم يعد الأمر يقتصر على جماعات الضغط، أو من تصنفهم السلطات في أوراقها "عناصر إثارية"، بل أصبح هناك "قيادات" و"رهائن" بدلاً عن قيادات أخرى لم يحن موعد الاقتراب منها بعد.

مع الربع الأخير من 2019، كان الموعد مع جولة قطف جماعية أخرى، وكانت هي الأعتى مع دعوة المقاول "محمد علي" للتظاهر في أيلول/ سبتمبر 2019. حينذاك تم القبض على عدد يتراوح ما بين 1100 ـ 1400 متظاهر، ومن ثم أصبح القبض العشوائي حالة موسمية في أيلول/ سبتمبر من كل عام تأهباً لتجدد الدعوة ذاتها.

وما عاناه الرجال عانته النساء على الرغم من الفارق الشاسع في عدد المقبوض عليهم وفي سنوات الحبس. ولكن حين تُسجن امرأة تخرج حكايات موجعة ترتبط بكونها أنثى، مثل التحرش وكشوف العذرية والتفتيش الذاتي المهين ونزيف الرحم والحرمان من الصغار. تفاصيل لا تتعرض لها بالضرورة كل سجينة، ولكن يكفي أن تصل إلى مسامعك قصة واحدة لإحداهنَّ لتعرف أنها تتكرر لمئات من "الجنائيات" و"السياسيات" ممن لا نعرف عنهنَّ شيئاً.

"ماهينور المصري" و"إسراء عبد الفتاح" شابتان بزغت أسماؤهنَّ خلال "ثورة يناير"، "هدى عبد المنعم" و"علا القرضاوي" المحامية وابنة قيادي بجماعة الإخوان المسلمين، مثلهنَّ مثل مئات، تعرضن لتجربة الحبس، ولا يزلن يعانين من آثارها سواء حصلن على قرار إخلاء أم لا يزلن ينتظرنه.

صدرت أحكام ثقيلة ضد نشطاء، ارتبطت أسماؤهم بـ"ثورة يناير 2011"، مثل "أحمد دومة" الذي حكم عليه بـ 25 عاماً، وعلاء عبد الفتاح بـ 15 عاماً. وهناك غيرهم من غير المعروفين كثيراً، لكن قصصهم حملت تفاصيل مؤلمة سمحت لها بالترقّي في صفوف حكايا الزنازين.

في العام 2017 وقعت موجة قبض على مئات الشباب ممن تظاهروا ضد التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للملكة السعودية. قالت تقديرات إن قيمة ما تمّ دفعه من كفالات في ذاك الوقت وصلت إلى 4 مليون و700 ألف جنيه، بواقع 100 ألف جنيه لكل متظاهر أُلقي القبض عليه. 

وفي ظل هذه الأجواء يحضر بلا شك "الموت". فوفق "مركز النديم" الحقوقي (الحاصل على جائزة منظمة العفو الدولية)، بلغ عدد من انقضت أعمارهم، سواء بالوفاة الطبيعية، أو نتيجة ظروف غير عادية، 813 حالةً، وتبقى هناك حالات هي دلالات على الطريق مثل وفاة - انتحار الفنان "شادي حبش" في زنزانته (آذار/ مارس 2020) ووفاة الكاتب الصحافي "محمد منير" تأثراً بإصابته بكورونا بعد أيام من إخلاء سبيله (حزيران/ يونيو 2020).

لم يصدر إحصاء رسمي من مؤسسات حكومية، أو من جهة تحقيق مستقلة حول أعداد "سجناء الرأي" في مصر" ولذا يظل الأمر رهين التقييمات الحقوقية التي تشير إلى عشرات الآلاف على مدار السنوات السبع.

هكذا هي الصورة عشية صدور هذا القرار، فما الأمر؟ وماذا ترتب عليه؟

الوعد المستحدث

تطرح السلطة نفسها تحت عنوان ثابت هو "الجمهورية الجديدة"، وقد تحدث رئيسها في أكثر من محفل دولي، حين تلاحقه الانتقادات، عن منظور مختلف لـ"حقوق الإنسان"، فقال:" لا يجب أن نقصر حقوق الإنسان على الأمور السياسية فقط، يجب الحديث عن حقوق الإنسان المصري في مجالات التعليم والصحة والإسكان أيضاً، ومصر ليست أوروبا في تقدمها الاقتصادي". ومع اقتراب موعد سفره للمشاركة بكلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أطلق الرئيس المصري في أيلول/ سبتمبر 2021 مبادرةً جديدة أسماها "الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان"، شملت شروحات تنطلق جميعها من المنطق ذاته حول "منظور حقوق الإنسان الذي تتبناه مصر يتركز على تحقيق نقلة نوعية في جودة حياة الإنسان لممارسة جميع حقوقه مع احترام خصوصية الشعوب".

خطوةٌ لم تحصد زخماً، وهو الأمر الطبيعي في ظل عدم ارتباطها بقرارات تنهي الوضعية المرعبة القائمة. لم يخرج سجناء الرأي، واقتصر الأمر على عشرات الأسماء التي رأت النور بعد مساعٍ تقوم بها رابطة سياسية غير رسمية يترأسها البرلماني السابق "محمد أنور السادات"، فتعمل من ناحية على التواصل مع الأجهزة الأمنية وعرض بعض الحالات عليها وصولاً للإفراج عنها، وفي الوقت نفسه تتواصل مع المؤسسات الدولية عبر جولات متكررة لعرض جهود الدولة المصرية في ملف حقوق الإنسان.

مع الربع الأخير من 2019، كان الموعد مع جولة قطف جماعية أخرى، وكانت هي الأعتى مع دعوة المقاول "محمد علي" للتظاهر في أيلول/ سبتمبر 2019. حينذاك تم القبض على عدد يتراوح ما بين 1100 ـ 1400 متظاهر، ومن ثم أصبح القبض العشوائي حالة موسمية في أيلول/ سبتمبر من كل عام تأهباً لتجدد الدعوة ذاتها.

كتب الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق "خالد علي": "ينص قانون الطوارئ على أنه عند انتهاء حالة الطوارئ تظل محاكم أمن الدولة مختصةً بنظر القضايا التي تكون محالةً عليها وتتابع نظرها وفقاً للإجراءات المتبعة أمامها، أما الجرائم التي لا يكون المتهمون فيها قد قُدّموا إلى المحاكم، فتحال إلى المحاكم العادية المختصة وتتبع في شأنها الإجراءات المعمول بها أمامها، ويبقى لرئيس الجمهورية كافة السلطات المقررة له بموجب القانون المذكور بالنسبة للأحكام التي تكون قد صدرت من محاكم أمن الدولة قبل إلغاء حالة الطوارئ ولم يتم التصديق عليها."

وقال الحقوقي "ناصر أمين" عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: "لا يوجد ما يترتب بشكل واسع على الإلغاء، فخلال السنوات الماضية تم تفريغ مواد قانون الطوارئ الاستثنائي في عدة قوانين دائمة، مثل التظاهر ومكافحة الإرهاب وتنظيم الصحافة والإعلام".

تفسيراتٌ تطابق الواقع. فخلال الأعوام الماضية تم سن عدد من القوانين المثيرة للجدل وكانت موضع انتقادات. ووفقاً لها تتم صياغة العديد من الاتهامات المكررة. فعلى سبيل المثال، تنص المادة 12 من قانون مكافحة الإرهاب على أنه: "يُعاقب بالإعدام أو السجن المؤبد كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار جماعة إرهابية، أو تولى زعامة أو قيادة فيها. ويُعاقب بالسجن المشدد كل من انضم إلى جماعة إرهابية أو شارك فيها بأية صورة مع علمه بأغراضها". وهكذا أصبحت "مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أهدافها" تهمة جاهزة ومعلبة، يُعاقب وفقاً لها مئات من النشطاء السياسيين والصحافيين في مصر.

 وفي الاتجاه ذاته، جاءت قوانين تنظيم الصحافة والإعلام، ومكافحة جرائم الإنترنت، ومن ثم ظهرت للسطح اتهامات مثل "نشر أخبار كاذبة" و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي" .

ما عاناه الرجال عانته النساء على الرغم من الفارق الشاسع في عدد المقبوض عليهم وفي سنوات الحبس. حين تُسجن امرأة تخرج حكايات موجعة ترتبط بكونها أنثى، مثل التحرش وكشوف العذرية والتفتيش الذاتي المهين ونزيف الرحم والحرمان من الصغار. تفاصيل لا تتعرض لها بالضرورة كل سجينة، ولكن يكفي قصة واحدة لإحداهنَّ لنعرف أنها تتكرر لمئات من "الجنائيات" و"السياسيات"...

قبيل الإعلان عن إلغاء الطوارئ، تمت إحالة عدد من النشطاء السياسيين والصحافيين وبعض القيادات الحزبية إلى محكمة أمن الدولة العليا، وجاري صدور الأحكام بحقهم بعد أن قضى كل منهم ما بين 2- 3 سنوات في الحبس الاحتياطي، بينما تضم الأوراق المعلقة أمام قاعة محكمة "جنح أمن الدولة" مئات الأسماء لمواطنين غير ناشطين سياسياً أحيلوا إلى المحكمة الاستثنائية نفسها في وقائع حياتية يومية تتعلق غالباً بأحداث عامة مثل "تطبيق قانون التصالح على البناء المخالف" وما استتبعه من هدم منازل لمواطنين أو مطالبتهم بدفع مبالغ مالية، وهو ما نتج عنه القبض على عدد منهم نتيجة اعتراضهم أو رفضهم تطبيق القرارات. كما شهدت القوائم أسماء مواطنين تم القبض عليهم نتيجة الاشتباك مع أمن أحد المستشفيات اعتراضاً على ما رؤوه من عدم إسعاف ذويهم. أغلب هؤلاء الآن بانتظار صدور قرار من الحاكم العسكري (رئيس الجمهورية وفق القانون) بعدم التصديق على تلك الأحكام ووقفها.

من ناحيةٍ أخرى، شهدت دائرة "الإرهاب" جلسات تجديد لعدد كبير من القضايا التي تنظرها على مدى السنوات الماضية، وقد صدر قرار لأغلب المتهمين بتجديد الحبس، بينما مطالبات الدفاع انصبت على إحالتهم ومحاكمتهم بنصوص قانون العقوبات العادي، دون الحالة الاستثنائية التي تفرضها "مكافحة الإرهاب" بالبلاد، بينما أشار رئيس الجمهورية في بيانه إلى تحقيق الاستقرار المنتظر منذ سنوات.

وبعد أيام قليلة من إعلان قرار وقف العمل بقانون الطوارئ، أقر البرلمان المصري ثلاثة قوانين تمنح مزيداً من الصلاحيات للرئيس والجيش، وتعطي القوات التابعة له حق الضبطية القضائية داخل العديد من المنشآت، وهو ما دفع أستاذ العلوم السياسية "مصطفى السيد" على سبيل المثال للتعليق بالقول: "ما يمنح باليمين يؤخذ بالشمال".

**

هذا ولا تزال مصر بانتظار واقعٍ جديد لا تعرف من أين يأتي؟ ومتى وكيف؟ ولكن تبقى عشرات آلاف البيوت تنغلق يومياً على قلوب مكلومة تنتظر عودة أحبابها من الزنازين. 

مقالات من مصر

الأوقاف المصرية في قبضة السلطة..

رباب عزام 2021-11-20

أقر مشروع قانون إنشاء "صندوق الوقف الخيري" بوزارة الأوقاف، الذي يتبع رئاسة الوزراء مباشرة وله شخصية اعتبارية. البند الثاني من القانون، الخاص بدعم أجهزة الدولة، مطاط إلى حد كبير، ما...

للكاتب نفسه