|
زواق الشكل وخواء المضمون
|
قلوب مدارسنا متوقفة عن النبض
|
|
| بفناء واسع ونظيف لحد يفوق المعتاد، تقف عينة من التلاميذ الشبان بزىٍ رياضي، متراصين بانتظام في طوابير متوازية، ومحاطين بعينة مختارة من المعلمين، وفي المنتصف بالأمام يقف وزير التربية والتعليم بملابس "سبور"، والصورة تُكمل الخبر أعلاها قائلة إن "الوزير يُطلق فعاليات النشاط الصيفي في المدارس الحكومية". وفي المتن حكايا عن ماراثون رياضي تم به الافتتاح، وسبقته كلمة للوزير "ناشد" فيها التلاميذ بالإقبال على النشاط الصيفي و"شدد" على أهمية ممارسة الرياضة. الحقيقة المتأصلة عبر السنين ترسم صورة مغايرة، حيث تمثل الإجازة الصيفية فترة الاستجمام التي يتحينها المعلمون والتلاميذ على حد سواء للاستراحة من "صداع" الأجواء التعليمية، فتبدو المدارس خاوية إلا من عينة من المعلمين ينوب الحاضر منهم عن الغائب، وإن بصفة غير رسمية، إضافة إلى أن بعض المدارس تستأجر - بصفة رسمية - كمصايف، خاصة في بعض المدن الساحلية. وعلى أية حال فواقع الأنشطة المدرسية وأهميتها لا تُخص الإجازة الصيفية. ومع بدء العام الدراسي الجديد، يثار الموضوع، كما كل عام، فيما يبقى واقعه على حاله من السوء. | يعكس واقع الأنشطة المدرسية في المدارس المصرية حالة التخبط والعشوائية التي يعيش فيها النظام التعليمي ككل. فالنظام المعمول به يُعدّل من حين لآخر. وعند اختياره للنشاط، يكون التلميذ مقيداً بمدى توافر المدرّس أو الاختصاصي في مدرسته، وكذلك التجهيزات المناسبة. فمثلا هناك مدارس ليس فيها اختصاصي صحافة أو مدرّس موسيقى. وقد يوجد المدرّس أو الاختصاصي ولا توجد التجهيزات، فلا يتاح للطلاب الممارسة العملية للأنشطة. فضلا عن أن توزيع التلاميذ على الأنشطة المختلفة يجري بطريقة عشوائية. ورغم أن مواد النشاط – وفقا لنظام التقويم التربوي الشامل المعمول به حاليّا - تعتبر "نظريا" مواد نجاح ورسوب (تضاف إلى المجموع في مرحلة التعليم الأساسي ولا تضاف في المرحلة الثانوية) إلا أن ما يحدث فعليا أن جميع الطلاب ينجحون فيها ويحصلون على درجات مرتفعة (بل نهائية)، وهو ما يعكس النظرة للأنشطة باعتبارها مواد هامشية.
|
مواضيع
الأنشطة المدرسية في مصر: عن المكتبة والرياضة

مقالات من مصر
أزمة الصحافة المصرية الحالية.. هل تعود مشاهد 2016 إلى الواجهة؟
يُدار الفضاء الصحافي، الذي يخوض تحديات الذكاء الاصطناعي الجديد، والإعلام الرقمي، عبر قانون صدر منذ أكثر من نصف قرن (القانون رقم 76 لسنة 1970)، إبان تجربة الجمهورية العربية المتحدة، مشترِطاً...
صحفيو «متصدقش» أمام «أمن الدولة»: تعرضنا للتعذيب وأُجبرنا على تسجيل اعترافات ملفقة في «الأمن الوطني»
تعرض غالبية صحفيّي «متصدقش» المقبوض عليهم للتعذيب وسوء المعاملة خلال احتجازهم بمقار الأمن الوطني، في الأيام التي تلت القبض عليهم، مع إجبارهم على تسجيل اعترافات ملفقة، وذلك قبل ظهورهم أمام...




