قتل

ضجيج الحروب من كل صنف يصمّ الآذان في المنطقة. حروب تبدو بلا نهاية. فكيف يمكن تخيل رتق سوريا أو اليمن أو ليبيا التي يمزقها اصطراع دموي بين قوى محلية لا تكفّ المراكز الإقليمية والدولية عن تغذيته وتأجيجه، حتى لم يعد واضحاً أيهما الأساس بل وما أصل الموضوع، وأي غاية يمكن رجاؤها منه، سوى التقاتل وحسب على الإمساك بالسلطة، هكذا بكل فجاجة، وبلا استدراكات من أي نوع. تفشل المفاوضات الدولية وتُلغى
2016-02-11

نهلة الشهال

أستاذة وباحثة في علم الاجتماع السياسي، رئيسة تحرير "السفير العربي"


شارك
ضياء العزّاوي - العراق

ضجيج الحروب من كل صنف يصمّ الآذان في المنطقة. حروب تبدو بلا نهاية. فكيف يمكن تخيل رتق سوريا أو اليمن أو ليبيا التي يمزقها اصطراع دموي بين قوى محلية لا تكفّ المراكز الإقليمية والدولية عن تغذيته وتأجيجه، حتى لم يعد واضحاً أيهما الأساس بل وما أصل الموضوع، وأي غاية يمكن رجاؤها منه، سوى التقاتل وحسب على الإمساك بالسلطة، هكذا بكل فجاجة، وبلا استدراكات من أي نوع.
تفشل المفاوضات الدولية وتُلغى مؤتمراتها حتى من قبل أن تبدأ، ويُعلن عن ذلك بكل رباطة جأش وأناقة، بينما يستعر العنف حاصدا آلاف القتلى الجدد، وملايين النازحين الذين خسروا كل شيء ويستعدون للمقامرة بحياتهم على أمل النجاة من الجحيم، في لعبة حظ قاتمة. أعلنت منظمة الهجرة العالمية أن أعداد الفارين من جحيم بلدانهم، وخصوصاً منهم السوريين، قد تضاعف خلال الشهر الأول من السنة الجديدة، ومعه تضاعف بالطبع عدد الغرقى في البحر. وليس أنه لا ضحايا ولا نازحين من اليمن، ولكن أعدادهم المهولة هي الأخرى تبقى حبيسة تقارير الهيئات المختصة، المحلية والدولية، بلا كبير اكتراث عموماً في المنطقة. وهي (والعالم كذلك)، اعتادت القتل.. وما زالت تتخانق على من هو محق أكثر، أو من سيسحق رأس الآخر. ويكفي رؤية عناوين الصحف ومتابعة برامج التلفزيون لتبين ذلك، وأما ما يُكتب على وسائل التواصل الاجتماعي ففضيحة بكل المقاييس.
وكذلك في العراق الذي لا يكف عن «تحرير» المناطق التي استولى عليها داعش في غفلة كشفت مقدار التخلع الذي أصابه كما الفساد المُمارس فيه. وحيث لا حروب كبرى، فـ «ميني حروب»، وعسف من السلطات على المجتمع، يكاد يجعل الحروب مشتهاة! وهو بكل حال يجعل الموت أليفاً.
هناك أصوات وتيارات تخرج عن الاستنفار القائم في هذا الطحن، ترفضه وتقول إنه عقيم. وتشير إلى الخواء التام للتصورات السائدة، سواء تلك التي تؤطر الحروب أو تلك التي تبرر القمع، وعجزها الأصيل عن حل المشاكل التي تدعي مواجهتها.. لأنها من طينتها! وهذه الأصوات لا يمكنها أن تكتفي بالموقف المبدئي و«الأخلاقي» فحسب، بل أن تنكب على بلورة البديل وهو معقّد بالفعل.. ولكن لا خيار آخر.

 

مقالات من العراق

من إينانا إلى محمد عبد الجبار.. الغناء والقداسة والتحريم في ذي قار

منذ آلاف السنين حتّى العصر الحديث، امتدت الموسيقى وعلا صوت الغناء واتّسعَت مساحات الفنون بالرفض والثورات، بالصمود والتضحية تشكّلت هُوية المدينة، تشرّبها أهلها وعُرِفتْ بها، لكن هنالك من لم يعجبه...

حربٌ واحدة تتجدد

ديمة ياسين 2026-04-23

دُفِنت أمي في بلد بارد لا تعرفها أرضه، وعشتُ أنا أبحثُ عن أرض تشبهني و فشلتُ في كل مرة. كنت أظنه قدراً علينا أن نتقبله، لكنني اليوم أدرك أكثر من...

للكاتب/ة

علامات العصر الجديد

ربطاً بما حدث ويحدث في فنزويلا والعالَم، نضيف الى هذه الافتتاحية السابقة المنشورة بعنوان "العبودية الجديدة"، ما قد يفسر سياق الحدث واللحظة: لحظة الفجاجة التامة في ممارسة سياسات النهب المباشِر...