«هل تسكت مغتصَبة؟»(*)

سيهدم المسجد الأقصى. علناً بالجرافات، أو بعد حريق مفتعل، أو بانهيار أساساته بسبب الحفريات.. لا تهم الأداة. أوري ارييل وزير الإسكان الإسرائيلي يدعو إلى الهدم الصريح من أجل بناء «الهيكل»، معتبرا ذلك تصحيحا لخطأ تاريخي ارتكب يوماً. نتنياهو يفكر (موقتاً!) بتقسيم المكان إلى جناح مسلم وآخر يهودي. المستوطنون يتجولون في الأقصى على هواهم بحماية الشرطة الإسرائيلية، وهذه تطلق النار داخل الحرم كما يروق
2014-11-12

نهلة الشهال

أستاذة وباحثة في علم الاجتماع السياسي، رئيسة تحرير "السفير العربي"


شارك

سيهدم المسجد الأقصى. علناً بالجرافات، أو بعد حريق مفتعل، أو بانهيار أساساته بسبب الحفريات.. لا تهم الأداة. أوري ارييل وزير الإسكان الإسرائيلي يدعو إلى الهدم الصريح من أجل بناء «الهيكل»، معتبرا ذلك تصحيحا لخطأ تاريخي ارتكب يوماً. نتنياهو يفكر (موقتاً!) بتقسيم المكان إلى جناح مسلم وآخر يهودي. المستوطنون يتجولون في الأقصى على هواهم بحماية الشرطة الإسرائيلية، وهذه تطلق النار داخل الحرم كما يروق لها. وزراء و«شخصيات» ينتهكون المكان للرفع من شأنهم في عيون جمهورهم.. جميعهم يستثمرون في الرمزية الدينية، فيؤججون هذا الطابع من الصراع القائم، ويعتبرون أنفسهم جزءاً من الحرب الدولية على الإرهاب.. ما دام الإرهاب أصبح «مسلماً». سيُهدم على الرغم من المرابطين والمرابطات فيه، بل فوق رؤوسهم. وسيأسف السادة، عربا ومسلمين، وسيتجه همّهم إلى لملمة غضب «الرعاع».. الذين يُعمل منذ زمن على تدجينهم، فلعلهم لا يغضبون: يكتفون بالحزن، وبالشعور بمزيد من المهانة التي سيُشجَّعون على تأويلها وفق مشاعر احتقار الذات والعجز. 
سيموت كل يوم مزيد من الشباب الفلسطيني. في أراضي 1948، في الضفة، والقدس، وبالطبع في غزة. لا يمر يوم من دون شهداء. سيُصادَر مزيد من الأراضي ويُبنى مزيد من الوحدات السكنية للمستوطنين (آخرها 1060 وحدة في القدس العربية).
وبمقابل ذلك، تعترف السويد بالدولة الفلسطينية. والبرلمان الانكليزي. وتهم فرنسا باتخاذ القرار ذاته، وبلدان أوروبية أخرى. يفرح القوم ويحتفلون. وينشرون رسوما لخرائط توضح عدد الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية: كثير جدا، لا تخلو منها إلا القارة الأميركية الشمالية. هو بحسب أصحابه فعل رمزي للتشجيع على استئناف مفاوضات السلام. يحدث هذا في الذكرى العاشرة لقتل الإسرائيليين لياسر عرفات (بغض النظر عن الأداة)، بعدما ارتضى تسوية تاريخية مجحفة.. لم تشتغل يوما، أللهم إلا لإتاحة المجال لمزيد من الاستعمار الاستيطاني والقتل والاعتقال والطرد. والأرقام خير برهان. يريدون تعويض الواقع بالرمز، وان يقبل الفلسطينيون بهذه المقايضة! ولكنهم لا يقبلون، بدليل المقاومة المستمرة ودخول أجيال شابة فيها، حتى من أراضي الـ 1948! يا للمعادلة لا تنتظم: «سيكون خراباً. هذي الأمة لا بد لها أن تأخذ درساً في التخريب» (*).
(*) من قصيدة مظفر النواب «يا قاتلتي»، حيث «القدس عروس عروبتكم؟»: للقراءة من جديد

للكاتب نفسه

مجدداً: أسئلة قلقة!

الثقة بالبشرية وبقفزات التاريخ اللولبية، تشبه يقينية المتدينين الذين يترصدون علامات القيامة! ولكن ذلك لا يكفي، لأن الصبر وحده ليس حلاً...

لا داعي للثرثرة!

لن تلتقط إسرائيل معنى أن إنتفاضات تنفجر في وجهها كل بضع سنين، يُقْدم عليها من كان قَبل قليل في عمر هذه الطفلة! هو تجدّد كان ينبغي ان يدفعهم الى الرعب،...

السلاح زينة الرجال!

... وكأن ذلك كله لا يكفي! فها معهد ستوكهولم لأبحاث السلام(SIPRI)، يصدر كعادته، تقريره السنوي في 6 كانون الأول/ديسمبر 2021، عن مبيعات السلاح في العالم، فتتصدر منطقتنا قائمة المشترين!