إسرائيل وأفريقيا: إعادة اكتشاف؟

كان يلزم حدث كهجوم «حركة الشباب المجاهدين» الصومالية على المجمع التجاري الفخم في العاصمة الكينية نيروبي هذا الاسبوع، ليعاد علك موضوعة العلاقات الممتازة بين اسرائيل وبلدان القارة السمراء، جنوب منطقة الساحل الصحراوية. هي علاقات مزدهرة، اقتصاديا وسياسيا وعسكريا... وقد استعيدت بأحسن مما كانت بعد مرحلة قصيرة من قطيعة دبلوماسية (بالدرجة الاولى) إثر حرب 1973. إسرائيل خبيرة في
2013-09-25

نهلة الشهال

أستاذة وباحثة في علم الاجتماع السياسي، رئيسة تحرير "السفير العربي"


شارك

كان يلزم حدث كهجوم «حركة الشباب المجاهدين» الصومالية على المجمع التجاري الفخم في العاصمة الكينية نيروبي هذا الاسبوع، ليعاد علك موضوعة العلاقات الممتازة بين اسرائيل وبلدان القارة السمراء، جنوب منطقة الساحل الصحراوية. هي علاقات مزدهرة، اقتصاديا وسياسيا وعسكريا... وقد استعيدت بأحسن مما كانت بعد مرحلة قصيرة من قطيعة دبلوماسية (بالدرجة الاولى) إثر حرب 1973.
إسرائيل خبيرة في المياه وفي الزراعة وفي التكنولوجيا المتقدمة التي تبدأ بالهواتف النقالة ولا تنتهي عند الطاقة المتجددة. وهي خبيرة بالسلاح والأمن، عدا خبرتها في استخراج النفط والغاز، وفي المناجم، حيث تربط الاسطورة الشائعة بينها وبين الماس، وكأنهما مترادفان. فيا ليت ظلت الامور عند الماس! ويا ليتها ظلت عند أفريقيا السوداء. بل تقيم اسرائيل علاقات متنوعة مع الصين بدأت في الزراعة والري (مع الصين!) ولا تنتهي بالنفط، فيقال ان بكين المستهلكة بقوة للطاقة، حولت ميناء ايلات الى منصة عالمية لحركة ناقلات النفط. وقبل الصين كانت الهند.
وبشكل لا يقارن مع العملاقين، هناك مثال رمزي لتلك الحيوية الفائقة في التسلل: اليونان اللصيقة بمنطقتنا جغرافيا وثقافيا، وذات المزاج الراسخ المعادي لأميركا واسرائيل، لأسباب متعددة، ولكنها مؤكدة بالخبرة التاريخية. هذه اصبحت بسرعة، وإثر أزمتها الطاحنة، حارة خلفية تسرح فيها اسرائيل وتمرح.
تسلل؟ بل مثابرة على توفير الخدمة العقلانية للمصالح «المتبادلة» وفق المسؤولين الاسرائيليين الذين يتباهون بمعارف وخبرات شتى للبيع، يحتاجها الآخرون. وبعيداً عن الافكار التآمرية حول السيطرة على العالم وما شابه من خرافات، فهناك معطى يتعلق بتمكن هذا الكيان من التحول الى أكثر الظواهر عولمة: يورّد الخبراء والمعدات ويحصن نفسه بالمنافع المتبادلة، خاصة حيث النمو، في ما كان يسمى العالم الثالث. ولكن كيف يمكن ذلك لبضعة ملايين قليلة، ولسلطة تقوم على أرض مغتصبة لم يستسلم اصحابها رغم كل شيء؟ صحيح أن اسرائيل من دون ذلك مهددة وجودياً، فتفوقها العسكري لا يكفي لوحده، وهو ليس أبديا. لا يمنع أننا بالمقابل بتنا نصدّر «القاعدة» بالدرجة الاولى، مستمرين في الغي. فهل نستفيق؟ من أجلنا لا من أجل فلسطين.
            
 

للكاتب نفسه

التغيّر المناخي: لقد آن الأوان!

تقدِّم لنا النصوص التسعة التي ننشرها هنا عيّنات لما يجري اليوم في منطقتنا، وهو شديد الفداحة ولكنه ما زال "أقل سوءاً" مما يجري الآن، وأمام ناظرينا، في الهند وباكستان وأجزاء...

هي فلسطين!

jذكّروا الاحتضان العام الذي لف المنطقة عندما حفر الشبان الستة نفقاً وخرجوا من سجن "جلبوع" شديد الحراسة، وخوفنا عليهم وحزننا لتوقيفهم، كل الانتفاضات صغيرها وكبيرها، وجنازة شيرين أبو عاقلة.. وآلاف...