حــدود القــوة

مرة تلو الاخرى، تحتار اسرائيل، بعد أن تكون قد أفرغت في الأيام الأولى لعدوانها كل عنفها وعنجهيتها معاً. تبدأ من نقطة تريد فيها من الآخر أن يركع، أن ينبطح أو يختفي. ثم تكتشف رويداً، وفي كل مرة (ألم تسأم التكرار؟) أن عليها ان تجد المخرج الملائم، وأن تنقذ ماء وجهها. ليس في هذا الكلام شعرٌ ولا مبالغة، ولا استخفاف بالعدو، ولا رفع للمعنويات الذاتية. بل هو تعيين للمأزق الوجودي لإسرائيل. وهذه الاخيرة قوية
2012-11-21

نهلة الشهال

أستاذة وباحثة في علم الاجتماع السياسي، رئيسة تحرير "السفير العربي"


شارك

مرة تلو الاخرى، تحتار اسرائيل، بعد أن تكون قد أفرغت في الأيام الأولى لعدوانها كل عنفها وعنجهيتها معاً. تبدأ من نقطة تريد فيها من الآخر أن يركع، أن ينبطح أو يختفي. ثم تكتشف رويداً، وفي كل مرة (ألم تسأم التكرار؟) أن عليها ان تجد المخرج الملائم، وأن تنقذ ماء وجهها. ليس في هذا الكلام شعرٌ ولا مبالغة، ولا استخفاف بالعدو، ولا رفع للمعنويات الذاتية. بل هو تعيين للمأزق الوجودي لإسرائيل. وهذه الاخيرة قوية جداً عسكرياً واقتصادياً، وفي علاقاتها الدولية، ليس السياسية فحسب، بل لأنها غدت منصة لاختراع وبيع التكنولوجيا والخدمات المصاحبة لها على أنواعها، الأحدث في كل مجال، والملائمة لكل القطاعات، ومنها الزراعة.
واسرائيل مستنفرة كلها، معاً، كقطعة عسكرية: أكثر من 84 في المئة من ناسها يؤيدون العملية ضد غزة، بحسب هآرتس ، ولو أن نسبة من يؤيد الدخول البري الى القطاع تنخفض الى 30 في المئة!
ثم ماذا بعد؟ بعكس ما قد يظن «المعتدلون»، فالأمر لا يتعلق بالوقوع على تسويات متوازنة، متينة وقابلة للحياة. اسرائيل تموت لو عقدت مثل هذه التسويات، ولنا في مسار اتفاقية أوسلو عبرة. حسناً، وعلى فرض سيطرت إسرائيل على كل الضفة، وتمكنت من إرهاب غزة، فماذا بعد عشر سنوات؟ اليس في الـ64 سنة الفائتة عبرة هي الاخرى؟ أليس، كلما بدا الأمر مسيطَرا عليه لسنوات، يعود فينفجر؟ لقد آن أوان تظهير المأزق الوجودي لإسرائيل.


وسوم: العدد 20

للكاتب نفسه

كيف الخروج من استعصاء أوضاعنا؟

الثورة المضادة تجعل من كل تحريك للمستنقع الآسن تهديداً بوقوع العنف الدموي، حتى صار الناس يريدون "الستر" ويتخلون عن أحلامهم بغد افضل وعن أي أمل... فكيف يمكن للتغيير أن يتحقق؟