حجـاب و"كيبـا"

وزير الداخلية الفرنسي، مانويل فالس، وهو من قادة الحزب الاشتراكي، قال منذ يومين إن «يهود فرنسا بإمكانهم ارتداء الكيبا بكل فخر، فهي متلائمة مع الجمهورية والعلمانية»، بينما هو من ألد أعداء الحجاب. و«الكيبا»هي القبعة الصغيرة التي تشبه القلنسوة، والتي يضعها بعض اليهود على قمة رأسهم. كان الوزير يرد على زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبن، التي اقترحت منع الحجاب والكيبا معاً، حتى في
2012-09-26

نهلة الشهال

رئيسة تحرير السفير العربي


شارك

وزير الداخلية الفرنسي، مانويل فالس، وهو من قادة الحزب الاشتراكي، قال منذ يومين إن «يهود فرنسا بإمكانهم ارتداء الكيبا بكل فخر، فهي متلائمة مع الجمهورية والعلمانية»، بينما هو من ألد أعداء الحجاب. و«الكيبا»هي القبعة الصغيرة التي تشبه القلنسوة، والتي يضعها بعض اليهود على قمة رأسهم. كان الوزير يرد على زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبن، التي اقترحت منع الحجاب والكيبا معاً، حتى في الشارع، فيما القانون الذي أقر في فرنسا عام 2004، يمنع «العلامات الدينية الظاهرة» في المدارس والمؤسسات العامة. تصريح لوبن ينضح عنصرية مرعبة، بل مجنونة، تجاه المسلمين. وهي استُدرجت إلى إجمال الكيبا اليهودية، وتراجعت في اليوم التالي. لكن ذلك لم يمنع فالس من القفز على الفرصة، والتبني الحرفي لمقولةٍ يقاتل الصهاينة لتسييدها، وهي اعتبار «مناهضة الصهيونية تخفي معاداة جديدة للسامية» يقول إنها «تنتشر بشكل خطير في فرنسا، في أوساط اليسار المتطرف كما اليمين المتطرف»... وهذه المقولة أيضاً بضاعة صهيونية بحتة. ولا يُخفى ما يترتب على اعتماد ذلك المنطق من نتائج سياسية جسيمة.
وفي دراسة صدرت آخر أب/أغسطس الفائت، تأكد «علمياً» ما كان ملحوظاً عيانياً: ففي إحصاء متكرر على عدة أيام لعيّنة ملاحَظة من500 من المارة في الشارع، تبين أن «السود» و«العرب» يخضعون لسؤالهم عن أوراقهم الثبوتية، وللتفتيش الدقيق من قبل الشرطة ما بين 7 إلى 11 مرة زيادة عن المارة من «البيض». وكذلك هي نسب فرص العمل لشهادات مماثلة.
عنصرية عادية هي الأخرى، مبنية على تاريخ كولونيالي يتجدد بلا انقطاع، فيما لم يهضم ماضيه أصلا، ولم يتم التوقف أمامه ولو بشعور إنساني بالأسف. وبعد ذلك يتساءلون "لماذا يكرهوننا؟".

للكاتب نفسه

العراق 2021: العيب

... ومع معرفتنا بأن العطب ليس في جهل الواقع، بل في تمكّن بنًى مفترسة منه، إلا أن نشر ما انتجناه من نصوص كان وسيلتنا للمساهمة في رفع الصوت، بينما كان...

لا للحروب!

الدرس المتكرر - والمنسي دائماً – هو أنه لا يوجد نصر في الحروب. حتى عندما تتحقق الأهداف الموضوعة لها.