هل كان اقتصاد غزة قبل السابع من أكتوبر 2023 اقتصاداً طبيعياً؟

كان انهيار اقتصاد غزة بعد السابع من أكتوبر 2023 نتيجة تراكمية حتمية لستة عشر عاماً من الحصار المشدّد الذي فرضته اسرائيل عام 2007، بعد سيطرة حركة حماس على القطاع، حيث منهجتْ إسرائيل خلاله هندسة الفقر المدقع. حرب الإبادة لم تكن هي بداية الانهيار، فقد دخل قطاع غزة الحرب وهو على جهاز إنعاش، يعيش نصف سكانه في فقر مدقع، ويعاني معظم شبابه من البطالة. فإذا كان هذا هو حال الإقتصاد قبل الحرب، وهذا هو حجم الاعتماد على المساعدات، فهل حقاً نجحت هذه المساعدات على مدار 16 عاماً في تخفيف المعاناة؟ أو أنها، وعلى الرغم من نواياها الإنسانية، ساهمت في تحويل الغزيين من منتجين إلى متلقين دائمين؟
2026-02-26

رُبا حسّان

طبيبة وفنانة تشكيلية من غزّة


شارك
سوق في غزة اليوم

عاش اقتصاد قطاع غزة قبل حرب الإبادة حالة من الموت السريري، وأما انهياره في السابع من أكتوبر 2023 فكان نتيجة تراكمية حتمية لستة عشر عاماً من الحصار المشدّد الذي فرضته إسرائيل عام 2007، بعد سيطرة حركة حماس على القطاع، حيث منهجتْ إسرائيل خلاله هندسة الفقر المدقع.

فرضت إسرائيل حصاراً برياً وبحرياً وجويًا، فكَّك القطاعات الإنتاجية لقطاع غزة. فالسيطرة الإسرائيلية على المعابر منعت دخول مواد الزراعة الأساسية، من بذور وأسمدة ومبيدات وأنابيب، بالإضافة إلى القيود على التصدير، مما حرم المزارعين من الوصول إلى أسواقهم في الضفة الغربية والخارج.

وقيّدت أيضاً قطاع الصيد البحري بمسافة ستة أميال فقط، تضيق وتتسع بقرار منها، كما لاحقت الصيادين بشكل يومي، ومنعت إدخال معدات الصيد. وهناك أكثر من 560 ألف شخص يعتمدون كلياً أو جزئياً على إنتاج المحاصيل أو صيد الأسماك في معيشتهم[1].

مقالات ذات صلة

قامت إسرائيل أيضاً خلال سنوات الحصار باحتكار قطاع التجارة الخارجية في قطاع غزة، فكانت 72 في المئة من تجارة القطاع تتم مع إسرائيل أو عبرها[2]، لتتحكم بأسعار السلع، ووفرتها، وتفرض قيوداً على آلاف السلع مزدوجة الاستخدام، من مثل: الأجهزة الطبية، ألواح الطاقة الشمسية، القضبان الفولاذية بجميع أنواعها، قطع غيار السيارات، الكابلات المعدنية، ومخارط الحدادة[3]. هذه القيود ضربت الصناعة في قطاع غزة، فتراجع عدد المصانع من 3900 مصنع توظِّف 35000 عامل عام 2005 إلى 195 مصنعاً فقط توظف 1700 عامل عام 2007[4].

على الرغم من ستة عشر عاماً من المساعدات، فعندما قامت الحرب انهار كل شيء في أيام. هذا الانهيار السريع يثير تساؤلاً ملحاً حول طبيعة المساعدات الدولية التي اتضح أنها كانت تدير الأزمة بشكل مؤقت دون معالجة جذورها، ولا تبني صموداً حقيقياً للشعب. في غضون عامين من الحرب، طال الانهيار كل شيء: المصانع، المشاريع الصغيرة، الأراضي الزراعية، الثروة الحيوانية، والمنظومة المالية بأكملها.

هذا التدمير الممنهج للقطاعات الإنتاجية، خلق أكبر سوق من العاطلين عن العمل، بمعدل بطالة 50.2 بالمئة، ومعدل فقر 69 بالمئة[5]، قبل الحرب مباشرة. ونتيجةً لهذا التدمير كان أكثر من 80% من سكان قطاع غزة يعتمد على المساعدات الدولية[6].

بهذا، فإن حرب الإبادة لم تكن هي بداية الانهيار، فقد دخل قطاع غزة الحرب وهو على جهاز إنعاش، يعيش نصف سكانه في فقر مدقع، ويعاني معظم شبابه من البطالة. والسؤال المهم هنا: إذا كانت هذه هي حال الاقتصاد قبل الحرب، وهذا هو حجم الاعتماد على المساعدات، فهل حقاً نجحت المساعدات الدولية على مدار 16 عاماً في تخفيف المعاناة؟ أو أنها وعلى الرغم من نواياها الإنسانية أسهمت في تحويل الغزيين من منتجين إلى متلقين دائمين؟

من الموت السريري إلى الانهيار التام

على الرغم من ستة عشر عاماً من المساعدات، فعندما قامت الحرب انهار كل شيء في أيام. هذا الانهيار السريع يثير تساؤلاً ملحاً عن طبيعة المساعدات الدولية، التي اتضح أنها كانت تدير الأزمة بشكل مؤقت من دون معالجة جذورها، ولا تبني صموداً حقيقياً للشعب. في غضون عامين من الحرب، طال الانهيار كل شيء: المصانع، المشاريع الصغيرة، الأراضي الزراعية، الثروة الحيوانية، والمنظومة المالية بأكملها.

خلال الحرب، استهدفت إسرائيل بطريقة ممنهجة القطاع المصرفي، الذي كان يشكل الشريان الوحيد لتحويل الرواتب واستقبال المساعدات الخارجية، فدمرت 93 في المئة من فروع البنوك في قطاع غزة[7]. فبنك الأردن كانت لديه ثلاثة مقرات في القطاع، لكنها دُمّرت بشكل كامل، والبنك المصري العقاري كانت لديه خمسة مقرات تمّ تدمير أربعة منها[8].

رفَع الدمار معدلات البطالة في قطاع غزة إلى 80 في المئة، ونسبة فقر تجاوزت 95 في المئة، فلم يبق خياراً أمام الناس سوى الاعتماد على المساعدات. كان هذا في الأساس سياسة متعمَّدة لزيادة اعتماد السكان على المساعدات التي تسيطر اسرائيل عليها بالكامل، وقد نتج عن ذلك أن 90 في المئة من سكان قطاع غزة حالياً يعتمدون على المساعدات. 

تواجه المساعدات، بأشكالها، تحديات عدة في الوصول الى مستحقيها، من إغلاق المعابر، ولصوص المساعدات، وتحديات لوجستية تعيق التوزيع العادل. وهذا ما يُبرِز نموذج المساعدات النقدية كحل تقني، لكنه يجعله الأجدر بالنقد. فواقع قطاع غزة الحالي يُثبت أن المساعدات النقدية بشكلها الحالي تعيد إنتاج علاقات قوة غير عادلة على أكثر من مستوى، وتكرِّس التبعية بدلاً من تمكين السكان من استعادة كرامتهم الإنتاجية.

كان قطاع غزة قبل الحرب يحتاج إلى 100 مليون شيكل شهرياً كسيولة نقدية تدير حركة الأسواق[9]. ومنذ اليوم الأول للحرب حتى هذه اللحظة، ترفض إسرائيل إدخال أية سيولة نقدية للقطاع، بينما السيولة القديمة المهترئة التي كانت في جيوب الناس فقدت قيمتها.

ومع شلل السيولة النقدية، وجد الغزيون أنفسهم أمام مفارقة مأساوية: هم يملكون أموالاً في البنوك (مدخرات، رواتب، وحوالات من الخارج) لكنهم لا يستطيعون الاستفادة منها. ومن هنا ظهر تجار "الكاش"، أي تحويل الأموال إلكترونيّاً إلى نقد مقابل عمولة وصلت في بعض الأحيان إلى 50 في المئة من قيمة المبلغ المحوَّل.

وطال الدمار جميع القطاعات الإنتاجية، فسجّل نشاط قطاع الصناعة تراجعاً بنسبة 94 في المئة، حيث توقفت جميع المنشآت العاملة في الإنتاج الصناعي بشكل كامل. انكمش أيضاً قطاع الإنشاءات بنسبة 98 في المئة، وهو القطاع الذي كان يوفر فرص عمل للآلاف، ويعيد إعمار وبناء ما يدمره الاحتلال، كما خلّفت حرب الإبادة دماراً واسعاً طال 330 ألف وحدة سكنية، ودمّرت 85 في المئة من البنية التحتية للقطاع[10].

دُمِّر قطاع الزراعة، الذي كان يوفر الغذاء لنصف سكان القطاع قبل الحرب، بما نسبته 87 في المئة من الأراضي الزراعية، ولم يتبق سوى 6.6 كيلو مترات مربعة فقط صالحة للزراعة. وسيطرت إسرائيل على ما تبقى من أراضٍ خصبة، ومنعت الغزيين من الوصول إليها[11].

أما المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي كانت توفر مصدر الدخل لمئات الآلاف من الغزيين فدُمّرت بشكل كامل، وتراجع الناتج الإجمالي المحلي بنسبة 84 في المئة، وانخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى 161 دولاراً سنوياً أي أقل من نصف دولار يومياً[12].

هذا الدمار رفع معدلات البطالة في قطاع غزة إلى 80 في المئة، ونسبة فقر تجاوزت 95 في المئة، فلم يبق خياراً أمام الناس سوى الاعتماد على المساعدات. كان هذا في الأساس سياسة متعمَّدة لزيادة اعتماد السكان على المساعدات التي تسيطر إسرائيل عليها بالكامل، وقد نتج عن ذلك أن 90 في المئة من سكان قطاع غزة حالياً يعتمدون على المساعدات[13].

 نقد المساعدات النقدية

اتخذت المساعدات التي تدفقت خلال الحرب، ولا تزال تتدفق إلى قطاع غزة، أشكالاً متعددة: مساعدات غذائية تشمل سلالاً غذائية، ووجبات جاهزة يتم توزيعها، مساعدات طبية تشمل الأدوية والطرود الصحية للنساء والأطفال، مساعدات الإيواء وتشمل الخيم والفرشات، ومساعدات نقدية.

هذه المساعدات، بأشكالها، تواجه تحديات عدة في الوصول إلى مستحقيها، من إغلاق المعابر، ولصوص المساعدات، وتحديات لوجستية تعيق التوزيع العادل. وهذا ما يُبرِز نموذج المساعدات النقدية كحل تقني، لكنه يجعله الأجدر بالنقد. فواقع قطاع غزة الحالي يُثبت أن المساعدات النقدية بشكلها الحالي تعيد إنتاج علاقات قوة غير عادلة على أكثر من مستوى، وتكرِّس التبعية، بدلاً من تمكين السكان من استعادة كرامتهم الإنتاجية.

من المهم الإشارة إلى أن الغزيين يفضلون المساعدات النقدية على الطرود والمساعدات العينيّة الجاهزة، فهي تمنحهم حرية اختيار ما يحتاجون إليه حقاً، من خلال إرسال المبلغ المالي إلى المستفيد إلكترونياً أو تسليمه له يدوياً، ليستخدمه بطريقته الخاصة ووفق احتياجاته. لكن هذا التفضيل، على الرغم من مشروعيته، لا يجعلها الحل الأمثل، ويحوّلها على أهميتها، إلى فرصة لاستغلال المواطن، ما يضعها في حيز النقد والتدقيق. فحرية الاختيار التي تقدِّمها تصطدم بالسوق المحتكِر وجشع التجار.

برز مؤخراً شكل آخر من المساعدات، وهو القسائم الشرائية. تصل القسيمة للعائلة ليتم صرفها من متجر متعاقد مع المؤسسة المانحة. هذا النموذج يخلق نوعين من سلطة القوة، سلطة تمارسها المؤسسة بتحديدها لكيفية صرف القسيمة، فيقتصر صرفها على الأساسيات مثل الأرز والزيت والبرغل، وتَمنع بالمطلق شراء أي رفاهيات مثل الشوكولاتة. وفي هذا نظرة استعلائية للفقير، فلا يحق للمستفيد اشتهاء أو منح أطفاله ما تصنِّفه المؤسسة كرفاهيات. 

تُصبح هذه السلسلة من علاقات القوة غير العادلة، مع هذا الكم من الدمار الشامل، أداة تعيد إنتاج التبعية، فتجعل الغزيين في حالة انتظار دائم لما تُمليه عليهم المؤسسات المانحة، وبقاؤهم مرهونًا باستمرار الإغاثة. الأمر الذي يكرِّس هيمنة شاملة على الغزيين، على المستوى الاقتصادي وعلى المستوى السياسي، الذي يجعل من جوعهم أداة ضغط سياسي.

ولفهم هذه الآلية، يمكننا تتبع سلسلة القوة التي تبدأ من اللحظة التي تُقرِّر فيها المنظمات الدولية تقديم المساعدة، فتأتي بنموذج اقتصادي جاهز يُستخدم في كل مكان لتطبيقه في قطاع غزة، متجاهلةً الخبرة المحلية وفهم الناس لواقعهم، مفترضةً أن الخبير الدولي يعرف مصلحة الغزي وأولوياته أكثر منه. تأتي سلطة البيانات، وتتركب هذه السلطة من مجموعة من الجوانب، التي تتحوّل في اجتماعها إلى طريقة تفرض على الفلسطيني الذي يحتاج المساعدة، ما يشبه الأسير لدى المؤسسات. تبدأ بتسليم البيانات، حيث يضطر الناس إلى تقديم بياناتهم الشخصية عبر نماذج إلكترونية وروابط صارت دارجة بين المواطنين في غزة، وتكاد تتحول إلى حديثهم اليومي في الأشهر الأخيرة. سرعان ما تتحول هذه البيانات إلى أداة في يد المانحين، لتبدأ هنا سلطة القوة التي تشكل علاقة المانح بالمتلقي. فالمانح هو من يقرر متى تأتي المساعدة، وكم قيمتها ومَن المستحق لها، بينما المتلقي هو مجرد حالة تنتظر القرار. وبمجرد أن تصل المساعدة إلى الحسابات البنكية، تبدأ حلقة جديدة من سلسلة القوة التي يمارسها تجار "الكاش". فمع شلل السيولة النقدية، يضطر الغزي إلى دفع عمولة مقابل سحب أمواله، مما يُفقِدها ما يصل إلى نصف قيمتها. هذه السلسلة من السلطة التي يبقى ضحيتها المستفيد في كل الأحوال، تمتد إلى سلطة التجار المحتكِرين، الذين يضاعفون أسعار البضائع لامتصاص السيولة من الناس. وهكذا تتحول المساعدة النقدية إلى دعم غير مباشر لزيادة أرباح تجار الحروب.

ومن هنا برز مؤخراً شكل آخر من المساعدات، وهو القسائم الشرائية. تصل القسيمة إلى العائلة ليتم صرفها من متجر متعاقد مع المؤسسة المانحة. هذا النموذج يخلق نوعين من سلطة القوة، سلطة تمارسها المؤسسة بتحديدها لكيفية صرف القسيمة، فيقتصر صرفها على الأساسيات مثل الأرز والزيت والبرغل، وتَمنع بالمطلق شراء أية رفاهيات مثل الشوكولاتة. وفي هذا نظرة استعلائية للفقير، فلا يحق للمستفيد اشتهاء أو منح أطفاله ما تصنِّفه المؤسسة كرفاهيات. وسلطة أخرى يمارسها صاحب المتجر الذي يعلم أن صاحب القسيمة أسيرٌ له، ولا يمكنه صرفها من مكان آخر، فيرفع الأسعار إلى الضعف ليزيد أرباحه، ويقلل قدرة استهلاك صاحب القسيمة، مستغلاً بذلك عدم رقابة المؤسسة المانحة.

تصير هذه السلسلة من علاقات القوة غير العادلة، مع هذا الكم من الدمار الشامل، أداة تعيد إنتاج التبعية، فتجعل الغزيين في حالة انتظار دائم لما تُمليه عليهم المؤسسات المانحة، وبقائهم مرهونًا باستمرار الإغاثة. الأمر الذي يكرِّس هيمنة شاملة على الغزيين، على المستوى الاقتصادي وعلى المستوى السياسي، الذي يجعل من جوعهم أداة ضغط سياسي.

هذا النقد لا ينفي أهمية المساعدات، فهي كانت ولا تزال سبباً أساسياً في قدرة الغزيين على البقاء في أحلك الظروف، لكن مشكلتها الحقيقية تبدأ عندما تطول وتتحول إلى نمط حياة دائم. ما تحتاج إليه غزة الآن هو أن تتعلم كيف تُطعم نفسها، وأن يتم استثمار هذه المساعدات في التعافي والإنتاج.

ما البديل؟

لكي تتجاوز المساعدات كونها مجرد إدارة للأزمة، إلى استثمار في طاقات الشباب الغزي وفي التعافي الحقيقي، يجب على المؤسسات تبنّي سياسة "المال مقابل العمل"، فلا يزال ركام غزة كما هو، ولا تزال الخيام قائمة في الشوارع، مما يحد من الحركة والتنقل. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات بدلاً من تقديم المال كإعانة، أن تتحول إلى توظيف الشباب في مشاريع إزالة الركام، فرز النفايات، فتح الشوارع وتنظيفها، وإعادة تأهيل البنية التحتية البسيطة، بمقابل مادي، ما يُبرِز المال هنا كأداة ترفع الاقتصاد ويعيد إلى الإنسان كرامته كمُنتِج، بالإضافة إلى أنه يعطي أملاً للمواطن بأن الحياة قابلة للتحسن.

هذا النقد لا ينفي أهمية المساعدات، فهي كانت ولا زالت سبباً أساسياً في قدرة الغزيين على البقاء في أحلك الظروف، لكن مشكلتها الحقيقية تبدأ عندما تطول وتتحول إلى نمط حياة دائم. ما تحتاجه غزة الآن هو أن تتعلم كيف تُطعم نفسها، وأن يتم استثمار هذه المساعدات في التعافي والإنتاج.

لكي تتجاوز المساعدات كونها مجرد إدارة للأزمة، إلى استثمار في طاقات الشباب الغزي يجب على المؤسسات تبنّي سياسة "المال مقابل العمل". فلا يزال ركام غزة كما هو، ولا تزال الخيام قائمة في الشوارع. يمكن للمؤسسات بدلاً من تقديم المال كإعانة، أن تتحول إلى توظيف الشباب في مشاريع إزالة الركام، فرز النفايات، فتح الشوارع وتنظيفها، وإعادة تأهيل البنية التحتية البسيطة، بمقابل مادي، ما يُبرِز المال هنا كأداة ترفع الاقتصاد ويعيد للإنسان كرامته كمُنتِج. 

بالإضافة إلى ضرورة دعم برامج تستهدف النساء اللواتي تغيرت أدوارهن الإجتماعية بسبب الحرب، فصرن معيلات فجأة بلا أي مصدر دخل أو شبكة دعم، لتقوم البرامج على إكسابهنّ مهارات عملية تمكنهنّ من توفير مصدر دخل مستدام، ودعم المشاريع الصغيرة عبر تقديم المساعدات كمنح أولية للمشاريع التي لها قدرة على توفير مصدر دخل، لعدد جيد من الأفراد، من مثل: ورش الخياطة، ورش التطريز، وورش التدريب المهني.

بهذه الطريقة يعاد تدوير الأموال داخل الاقتصاد المحلي، وتُبنى نواة لمجتمع قادر على النهوض والإنتاج بطاقات أبنائه وكرامتهم، خاصة في ظل التدمير الجذري الذي تركته الحرب.

______________________

  1. تحذير أممي من تدهور القطاع الزراعي، بمعدلات مقلقة: 95% من الأرض الزراعية غير متاحة https://url-shortener.me/6SNW
  2. تحت الحصار: أزمة المساعدات الإنسانية في فلسطين https://url-shortener.me/E9HX
  3. - بسبب الاستخدام المزدوج... سلع محظورة من الدخول إلى غزة.
    https://shorturl.at/7x37P
  4. غزة بالأرقام، منظمة العفو الدولية https://url-shortener.me/E9JF
  5. - 16 عامًا من المرارة: جيل وُلد محاصرًا.. تداعيات الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
    https://shorturl.at/iGqkm
  6. مرجع سابق، https://url-shortener.me/E9HX
  7. - البنك الدولي: إسرائيل دمرت 93% من فروع البنوك في قطاع غزة.
    https://shorturl.at/bAxcE
  8. - كيف تضاعفت الأموال في بنوك غزة رغم الحرب وانهيار الاقتصاد؟
    https://shorturl.at/lhjMS
  9. - حرب إسرائيل تفقد حوالات غزة نصف قيمتها.
    https://shorturl.at/c3xUy
  10. - بين التحديات والواقع ... الإحصاء مرآة الحقيقة في فلسطين.https://www.pcbs.gov.ps/postar.aspx?lang=ar&ItemID=6086
  11. - حرب التجويع مستمرة في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
    https://url-shortener.me/E9LG
  12. - غزة تواجه أسوأ انهيار اقتصادي على الإطلاق.
    https://url-shortener.me/E9L0
  13. - Gaza Humanitarian and Economic Crisis Worsens as Aid Dependence Hits 90%
    https://gazaherald.com/2026/01/25/gaza-302/

مقالات من فلسطين

تحية إلى ليلى شهيد

تلك هي ليلى شهيد، لمن عرفها عن قرب، كما لمن كان يعرفها عبر الأدوار بالغة الأهمية التي كانت تجيد الانتصار فيها. وسواء أكانت الصلة بين مأساة فلسطين المتجددة، وبين مأساتها...

رمضان في الأقصى: تصفية تجريبية؟

2026-02-19

في ورقته البحثية، "الأقصى في رمضان: اختبار آلية التصفية"، الصادرة في 14 شباط / فبراير الحالي عن مؤسسة القدس الدولية، يستعرض زياد ابحيص المختص بالشؤون المقدسية تاريخ القمع الإسرائيلي في...