من يستطيع أن يجزم بأن المرض الثقيل الذي قضى في نهاية المطاف على ليلى شهيد، أحد أبرز القادة الفلسطينيين الكفوئين على كل المستويات، والمناضلين المخلصين، ليس بذي صلة بالمذبحة الإبادية التي مورست في غزة خلال العامين الفائتين، وكانت غايتها توجيه ضربة قاصمة لفلسطين بشراً وقضية، والانتقال إلى مرحلة جديدة وحاسمة في مسار تصفيتهما، وهي ما زالت تُمارس ولو بوتائر "أهدأ"، ولكن بتوسع كبير...
علامات العصر الجديد
08-01-2026
كم كنّا كثراً مَن مَرض أمراضاً شتّى من رؤية مشاهد تلك الإبادة، كل ساعة وكل يوم، ومن فكّر مراراً بالتخلّص من حياته، وانهار بشدة. ولكنها كانت الأكثر التصاقاً منا جميعاً في تفاعل العام والخاص لديها، فمرضت، وانهارت وقررت إماتة نفسها!
تلك هي ليلى شهيد، لمن عرفها عن قرب، كما لمن كان يعرفها عبر الأدوار بالغة الأهمية التي كانت تجيد الانتصار فيها. وسواء أكانت الصلة بين مأساة فلسطين المتجددة، وبين مأساتها الشخصية "مثبتة" أم لم تكن، فمثلها لا يموت عن عبث، بل كإعلان شديد اللهجة عن أعلى درجات الاعتراض!






