جنازات مؤجلة
شاهدها الناس، وعرفوا أنهم لا يُشاهدون جنازةً عابرة، بقدر ما كانوا يُشاهِدون قهرهم وألمهم المخبأ منذ سنوات. بكى الصحافيون، بكى السكان، انهارت النساء، وذابت قلوب الأطفال من الوجع. كأنّها طاقةٌ كبيرة للحزن، انفتحت لتنفجرَ بما فيها من ألمٍ في وجوه الكُل. كان البكاء بين المارّة، وحتى الناس الذين يحملون بقايا جثامين جيرانهم وأقاربهم، إذ لم يبقَ من العائلة الأصلية للشهداء أحد. رحلوا، رجالاً وأطفالاً ونساءً.















