السفير العربي، والأصل

لعل واحداً من آخر إنجازات «السفير» هو «السفير العربي». لم يتردد الأستاذ طلال سلمان لحظة حين عُرض عليه المشروع: تجميع كتّاب وباحثين وصحافيين استقصائيين من عُمان إلى موريتانيا مروراً بالخريطة كلها، ميزتهم الالتزام بقضايا مجتمعاتهم والاعتقاد بإمكان تقدمها، من دون إنكار واقعها الحالي ولا التعمية عليه
2016-12-29

نهلة الشهال

رئيسة تحرير السفير العربي


شارك
ضياء العزاوي - العراق

تُجْبَر «السفير» على التوقف، ليس بالقمع أو المنع كما يحدث عادة (وهو مما يمكن الالتفاف عليه ومقاومته)، ولا لتخلي أو ضجر مَنْ صنعها وقادها كل تلك السنين، وإنما بسبب العجز المالي، على الرغم من كل المحاولات، وما أكثرها.. الخسارة فادحة، فليس في المشهد بكل المنطقة ما يعادل «السفير» أو يمكنه الحلول محلها أو تعويض غيابها. فالمسألة هنا تتعلق بعدد من الالتزامات التي تأسست عليها الصحيفة واستقطبت في إطارها آلاف المثقفين اللبنانيين والعرب، والمناضلين، وهم زبدة ما أنتجته بلداننا خلال العقود الأربعة الماضية. وهذه وقائع مادية صلبة تصلح للدراسة السوسيولوجية، بما هي إضاءة على تاريخ منطقتنا.

ولعل واحداً من آخر إنجازات «السفير» هو «السفير العربي». لم يتردد الأستاذ طلال سلمان لحظة حين عُرض عليه المشروع: تجميع كتّاب وباحثين وصحافيين استقصائيين من عُمان إلى موريتانيا مروراً بالخريطة كلها، ميزتهم الالتزام بقضايا مجتمعاتهم والاعتقاد بإمكان تقدمها، من دون إنكار واقعها الحالي ولا التعمية عليه. استعادتهم معاً وكل أسبوع، بالمشترَكات بينهم وبخصوصيات كل منهم، وكذلك بالتنوع والتناقض والبحث والقلق.. وأما المرجع المعيار فتوفر مزيج الجدية والصدق في ما يقومون به، باعتبار الدفاع عن هذه القيم هو اليوم برنامج سياسي وليس أقل: «البحث وسط الخراب عما ليس خراباً والتقاطه وإبرازه والتمسك به» شعار «السفير العربي»، كما كان شعار «السفير» توفير «صوت للذين لا صوت لهم».. يا للبرنامج الطموح!

كاتباتنا وكتّابنا، وهم مختارون بعناية، وتجاوزوا المئتين بعد أربع سنوات من حياة الملحق، وثلثيهم (مجدداً!) من الشباب دون الثلاثين، وعدد النساء بينهم يتعاظم كل يوم ويقترب من المناصفة.. كاتباتنا وكتّابنا أصيبوا بالرعب من خطر زوال هذه المساحة التي تقوم على التفاعل بينهم (وقد نشأت صداقات حقيقية)، وتبادل التجارب والمقارنة والتعلم، وتنظِّم حملات التضامن عند الحاجة، وتثير كذلك قضايا جوهرية لم تعد على «الموضة». وقال أكثر من واحد/ة من بينهم إنّ ملحقهم هو التجسيد الراهن المتوفر اليوم للعروبة وللمقاربة الثورية: عروبة منفتحة وليس عصبوية عنصرية، يجد فيها كل أبناء المنطقة صدى نفوسهم وطموحاتهم، فنسمّي مثلاً في كل نصوصنا، وبلا تردد، انتفاضة 2011 في المغرب «عربية/أمازيغية»، ونكتب عن التبو في ليبيا وعن الحرّاطين في موريتانيا وعن المتحدرين من العبودية في اليمن وعن الأكراد والأزيديين. وكذلك لا نعرف لنا صفة دينية أو مذهبية.. إلى آخر اللائحة في كل المجالات. والمهم هو التمسك بتلك القيم/الأهداف.

سيحاول «السفير العربي» الاستمرار في هذا الصراع، وسيُنْشَر على موقعه الالكتروني المعتاد الذي تتيحه جريدة السفير (مجدداً!).. وسنرى!

مقالات من العالم العربي

التظاهرات العراقية.. مشاهدات حيّة

ليث ناطق 2019-10-10

هذا جيل ناشئ يكاد يخلو من عقد الماضي، قريباً كان أم بعيداً، جيلٌ يحمل همّ المستقبل متذوقاً مرارة الحاضر، مجبولاً بوعي الرفض لا الخنوع، وهو صنع بالاحتجاج أملاً جديداً لشعب...

هوامش أكَادِير المغربية: عشوائيات وتجمعات سكانية هجينة

لا تتجسد "العشوائية" في البعض من منطقة "أكادير الكبير" (تشمل مدينة أكادير المركزية، وإنزكان، وآيت ملول، والدشيرة، والقليعة) بمدن صفيحية. هناك تجاوز للقانون أحياناً، وإنما وبكل الاحوال، هناك فوضى عمرانية،...

للكاتب نفسه

انهم يحتقرون الشعب العراقي!

.. فأما أن القوم كاذبون في وعودهم الآن، أو أن القوم كاذبون في سلوكهم السابق على هذه الوعود، حين كانوا يدّعون أن "العين بصيرة واليد قصيرة".. أيهما يا ترى؟ الاثنان...

"المندسون" وصلوا الى العراق!

خلال الايام الثلاثة الماضية، منذ انفجر الشباب العراقيون في بغداد والناصرية والعمارة والحلة والنجف والبصرة، سقط 30 قتيلاً وأكثر من ألف جريح. والحبل على الجرّار. السلطة تستبيح الناس فتنقضّ عليهم...

ماذا يجري في مصر؟

الفساد هنا ليس سرقات فحسب، ولا تربّح غير مشروع من السمسرة والتوسط والرشوة. بل هو أحد آليات اشتغال المجموعة الحاكمة حتى تتمكن من الحكم: هو بنيوي إذاً وليس ظرفي. والقمع...