ابتكارات إسرائيلية!!

"حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات" BDS هي طبعاً حركة سلميّة ولدت في 2004 من اجتماع عشرات المنظمات السياسية الفلسطينية والجمعيات المدنية المتنوعة، وأصدرت إعلان مبادئها وما انفكت مذاك تطوره
2016-06-23

نهلة الشهال

رئيسة تحرير السفير العربي


شارك
سليمان منصور - فلسطين

"حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات والعقوبات" BDS هي طبعاً حركة سلميّة ولدت في 2004 من اجتماع عشرات المنظمات السياسية الفلسطينية والجمعيات المدنية المتنوعة، وأصدرت إعلان مبادئها وما انفكت مذاك تطوره، فتدقق في ميادين عملها وتحسّن ضوابطها وتقيم نتائجها بعدما اتسعت عالميا لتشمل ألوف المنظمات والروابط في العالم بأسره، من نقابية ومهنية ومدنية كما شخصيات ثقافية وفنية وأكاديمية وما يقال له "ضمائر"، أي هؤلاء الذين تمكنوا من النطق باسم إنسانيتهم الشاملة، سواء بفضل تجربتهم النضالية أو قوة الانجاز إلخ.. و BDS تعقد ورشات عملها في كل مكان، وتتبادل خبراتها وتتراسل مع لجنة المقاطعة الوطنية BNC في فلسطين وممثليها المعتمدين في العالم. وهذه "أممية" مرنة بالطبع، وإن كان هناك مبادئ هامة لا يمكن أبداً انتهاكها وعلى رأسها مناهضة كل عنصرية، ومن هذه استهداف اليهود بوصفهم يهوداً، وهو تعريف "معاداة السامية"، التهمة العزيزة التي يستخدمها الصهاينة كذباً حيال كل نقد لإسرائيل.. ساعين لإرساء معادلة أن "مناهضة الصهيونية هي الشكل الحديث لمعاداة السامية"!
ولأن حركة المقاطعة ناجحة وجامعة، ولأنها وسيلة صائبة لتأطير المواقف والجهود، ولأنها تستدعي تاريخاً طويلاً من النضالات في العالم بأسره، بما يتجاوز النضال ضد نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا ويسبقه (غاندي نفسه، وقبله في بلادنا فتوى الشيرازي بتحريم التنباك بمواجهة الاستعمار الإنجليزي، وكثير غير ذلك وفي كل مكان..)، ولأن إسرائيل مؤسَّسة على انتهاكات لا يمكن سترها، مهما بلغت قوة العنف المتصاعد أبداً الذي تلجأ إليه، ومهما كان عمق التواطؤ معها، فقد أخافتها حركة المقاطعة فاعتبرتها "تهديداً استراتيجياً" ورصدت رسمياً أكثر من 120 مليون شيكل في الميزانية لمحاربتها، وعقدت مؤتمرات أعلنت فيها عن التصفيات المدنية (؟؟) للنشطاء، كما طلبت رسمياً من الحكومات الغربية اتخاذ مواقف وتدابير ضد مناضلي الحركة ونشاطاتها.. وهاجمت في طريقها الاتحاد الأوروبي لوسمه بضائع المستوطنات الداخلة إلى سوقه..
وأما آخر الابتكارات فإنشاء وكالة متخصصة لمحاربة الحركة، والإعلان عن مهامها التي تندرج تحت عنوان "نزع الشرعية عن حركة المقاطعة". كيف؟ بملاحقة المناضلين وكل الناشطين، وبـ"تسويد" سمعتهم بالفضائح (المفبركة) و"سوى ذلك"، ومنه الاستعانة بمكاتب استشارات قانونية وإعلانية وعلاقات عامة، إضافة للعلاقات الدبلوماسية وللتواطؤات المعتادة.. وكذلك الاستعانة بوحدات خاصة من الموساد.
ليس الأمر مزاحاً. والحركة بمجملها، و"اللجنة الوطنية" المنسِّقة لعملها، مستهدفة... والتتمة لاحقاً!

مقالات من فلسطين

آثار غزّة ضحية بحضرة السماسرة

من المفارقة أنّه لا يمكن مقارنة أهمية المواقع الحالية في غزة، مع الأماكن الأثرية فيها وما تحتويه من مقتنيات تاريخية تستحضر إمبراطوريات سكنتها،وتتسارع دول وحكومات عصرية لمحاولة إثبات تاريخها عبرها.

ما بعد الأزمة المالية الفلسطينية: قنوات إحكام التبعية لإسرائيل

فشل بروتوكول باريس في تحقيق أهدافه "المعلنة" (والمأمولة فلسطينياً) في تغيير بنيوي في الاقتصاد الفلسطيني وتبعيته الخارجية، وفشل الرهان على تعهدات الحكومات الإسرائيلية، بينما نجح تطبيق البروتوكول فعلاً في تقويض...

ما بعد الأزمة المالية الفلسطينية: معادلة الانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل

على الرغم من الامتعاض الفلسطيني الواسع تجاه "بروتوكول باريس" ومجمل ترتيبات أوسلو، فإنه ليس واضحاً بعد ما إذا كان الكيان الفلسطيني - السياسي والاقتصادي والاجتماعي - جاهزاً لدفع ثمن تفكيك...

للكاتب نفسه

في فك أحاجي الحدث السوري

الكل رابح: روسيا وتركيا وإيران وأمريكا وحتى دمشق. عدا الأكراد طبعاً وكالعادة. وعدا من قضوا في حرب لا لزوم لها، كالعادة أيضاً. قليلة هي المناسبات التي تكشف بهذا المقدار خواء...

انهم يحتقرون الشعب العراقي!

.. فأما أن القوم كاذبون في وعودهم الآن، أو أن القوم كاذبون في سلوكهم السابق على هذه الوعود، حين كانوا يدّعون أن "العين بصيرة واليد قصيرة".. أيهما يا ترى؟ الاثنان...

"المندسون" وصلوا الى العراق!

خلال الايام الثلاثة الماضية، منذ انفجر الشباب العراقيون في بغداد والناصرية والعمارة والحلة والنجف والبصرة، سقط 30 قتيلاً وأكثر من ألف جريح. والحبل على الجرّار. السلطة تستبيح الناس فتنقضّ عليهم...