''إلى الأبد''

النغمة ليست مقتصرة على الزعماء العرب! نتنياهو أيضاً يستخدم "إلى الأبد"، وإنما بصدد الجولان. وسبق له أن قالها بخصوص القدس عاصمة إسرائيل "الأبدية". لم يسأل نفسه عن ابتذال التعبير وعقمه، بما أنه وجماعته هم أبطال فبركة التاريخ واستيلاده "براهين" على صحة ما يدّعون.. بلا خوف من تهمة العته.
2016-04-21

نهلة الشهال

رئيسة تحرير السفير العربي


شارك
سليمان منصور - فلسطين

النغمة ليست مقتصرة على الزعماء العرب! نتنياهو أيضاً يستخدم "إلى الأبد"، وإنما بصدد الجولان. وسبق له أن قالها بخصوص القدس عاصمة إسرائيل "الأبدية". لم يسأل نفسه عن ابتذال التعبير وعقمه، بما أنه وجماعته هم أبطال فبركة التاريخ واستيلاده "براهين" على صحة ما يدّعون.. بلا خوف من تهمة العته.
وأما الواقع الذي يدّعي نتنياهو أنه "حان أوان إقراره بعد 50 عاما" (أوف!) فهو احتلال الهضبة في حرب 1967، ثم إعلان تل أبيب ضمّها بنهاية 1981، منفردة وبالضد من العالم كله، بقوانينه التأسيسية، وبأممه المتحدة وقراراتها، وبدوله كلها بما فيها الحلفاء الأقرب لها. الحجة وقتها كانت أن الجولان مهم من الناحية العسكرية الإستراتيجية لأمنها، فهو مطلّ على كل فلسطين المنبسطة أمامه فيمكن رؤية عكا وحيفا على البحر من أعلاه. ثم دُفع بحجج المياه، ثم الزراعة ثم السياحة.. كدلائل أيضاً (جديرة بالفكر الاستعماري) على القدرة على تطويره. وأما "عشرات المعابد اليهودية" التاريخية التي يحتويها، فحجة مبتكرة منذ أيام للقول إنه "كان جزءاً من أرض إسرائيل القديمة"، وأنه كان لـ "19 عاماً تحت الاحتلال السوري"!
من بقي من سكان الجولان على أرضهم (حوالي 20 ألفاً من أصل ما أصبح 800 ألف نازح في الداخل السوري اليوم)، رفض بعناد استلام الجنسية الإسرائيلية وبقي مكتفياً ببطاقة "إقامة دائمة" هشة. وكانت صدرت فتاوى من مشايخ الدروز، وهم أغلبية السكان، بالتحريم. وقد جرى استجلاب 20 ألف مستوطن أغلبهم من الروس إليه.
يمكن لنتنياهو أن يعقد ما يشاء من اجتماعات لمجلس وزرائه في مستوطنة بالجولان، ويمكنه أن يقول لكيري بعد أوباما، ثم لبوتين، ما يشاء، ويمكنه أن يحلم بالجولان كـ "جائزة ترضية" مقابل الاتفاق النووي الأميركي الإيراني، أو مقابل "عدم معارضته" المحادثات الدائرة في جنيف بشأن سوريا.. تبقى هضبة الجولان "محتلّة"، وإلا فعلى إسرائيل المطالبة بكل أرض عليها كنيس قديم (على فرض!).. وهذا يعني العالم كله.

مقالات من سوريا

عرس الدم السوري الذي لا ينتهي!

كمال شاهين 2019-11-21

تقود روسيا الملف السوري وتتحكم في كثير من مفاصله، بما في ذلك إنشاء المنطقة الآمنة. وقد جاء الاتفاق الروسي - التركي الجديد بعد اجتماع طويل بين الرئيس الروسي ونظيره التركي...

في امتحان "الشمال" السوري.. حين تصبح الهويات بنادقاً ومتاريساً!

كمال شاهين 2019-10-17

أظهرت التفاصيل العامة في "اتفاقية المنطقة الآمنة"، التي تلقى قبولاً دولياً، أمريكياً وروسياً وحتى إيرانياً، أن الدور السوري– الذي يفترض أنه أساسي ومحوري–هو باهت من كل الجوانب، السياسية والعسكرية والاجتماعية،...

في فك أحاجي الحدث السوري

الكل رابح: روسيا وتركيا وإيران وأمريكا وحتى دمشق. عدا الأكراد طبعاً وكالعادة. وعدا من قضوا في حرب لا لزوم لها، كالعادة أيضاً. قليلة هي المناسبات التي تكشف بهذا المقدار خواء...

للكاتب نفسه

عالم مشوشٌ وغريب!

بعدما وصل العالم بلمح البصر الى حافة الحرب، عاد الهدوء بالسرعة نفسها.. حتى بدا اغتيال سليماني بعيداً، وكأنه جرى منذ زمن أو على المريخ! وحتى الأسطرة التي أحاطت بالجنرال بهتت...