ثورتنا عيونكم

2020-01-24

شارك

شهدت بيروت ليلي السبت والأحد في 18 و19 كانون الثاني/ يناير 2020 مظاهرات في وسط المدينة تحوّلت لساحة مواجهة غير متكافِئة بين المتظاهرين الذين رموا المفرقعات والحجارة من جهة وقوى الأمن و"مكافحة الشغب" المدججة بالسلاح والعتاد من جهة أخرى. كانت محصلة الليلتين عشرات الإصابات في صفوف الشابات والشبان المحتجين الذين أرادوا الوصول إلى مبنى مجلس النواب في ساحة النجمة، فيما استشرست القوى الأمنية في محاولة إبعادهم ومنعهم عن ذلك بكل الوسائل، ومنها ما وثّقته الهواتف النقالة والكاميرات من تصويبٍ مباشر للفنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي على الأجسام، والوجوه خاصة. هكذا خسر شبان عشرينيون، بل ومنهم قُصّر، عيونهم في لحظة واحدة، نتيجة رصاصات أُطلقت من مسافات قريبة وبلا تردد على هؤلاء الغاضبين ضدّ حالة الانسحاق والعجز والمجهول المرعب الذي يلفّ مستقبلهم وهم في مقتبل العمر. لهؤلاء الشبان أسماء: مهدي، أيمن، شربل، عبد الرحمن وسواهم، طلاب وعمال، أُطفِأت عين في وجه كل منهم لأنهم أرادوا الوصول إلى مبنى خاوٍ كان من المفترض به أن يكون بيتاً للشعب يضمّ ممثليه.

حملة تضامنٍ واسعة على فيسبوك وتويتر انطلقت بعد توثيق تلك الإصابات، قوامها صور لمتضامنين وناشطين ومشاركين في الانتفاضة يغلقون أحد عيونهم مع وسمَي #ثورتنا_عيونكم و#أوقفوا_قنص_العيون، تعبيراً عن استمرار الثورة لأجل تضحيات هؤلاء الشبان. كما أطلقت عريضة إلكترونية موجّهة لنقابة المحامين والقضاء اللبناني لمحاسبة من أعطى الأمر بإطلاق الرصاص المطاطي على المتظاهرين يومي 18 و19 كانون الثاني 2020، وقد وقّع عليها نحو 10800 شخص حتى تاريخ كتابة هذه السطور.


وسوم: العدد 381

مقالات من العالم العربي

عدوى الثورة وصمود النظام القديم:
من أوروبا في عام 1848 إلى العالم العربي في العام 2011

تُوحِّد الثورات قوىً مشتّتة حول سؤال واحد: من الذي يجب أن نزيحه؟ غير أنّ النجاح يطرح سؤالاً أصعب: ما الذي نبنيه مكانه؟ في العام 2011، استطاع الإسلاميون والليبراليون واليساريون والنقابيون...

إحدى وجوه قتل النساء في العراق!

فؤاد الحسن 2026-10-08

إن رفضت البنت الزواج، فهي قد تُصبح معرَّضة للقتل، و"محظوظة لأن هناك مكاناً يحفظ عظامها" كما قال واحد من أقارب إحدى الضحايا لأمها، بعد أن قُتِلت نتيجة رفضها الزواج المدبَّر...