مصادرة كتاب عبد الخالق فاروق .. الدولة ترفض أي مشاركة

عن صفحة "الموقف المصري" على فايسبوك، تقديم لعبد الخالق فاروق وكتابه، وتحليل لأسباب منع الكتاب من النشر..
2018-10-20

شارك

امبارح الخبير الاقتصادي المعروف عبد الخالق فاروق أعلن إن الأمن الوطني صادر كتابه الجديد "هل مصر بلد فقير حقا؟" من المطبعة في دار السلام، واتقبض على صاحب المطبعة إبراهيم الخطيب.
وده رغم ان الكتاب حاصل على كل التصاريح الرسمية، ورغم ان أ.عبدالخالق فاروق أصلاً اشتغل طويلاً بجهات حكومية والدولة نفسها سبق أن كرمته بسبب كتبه اللي بتركز على الاقتصاد ومكافحة الفساد!

***

مين هوا أ.عبدالخالق فاروق؟
- درس أكاديمياً مجالات متعددة في مصر واليابان تشمل الاقتصاد والعلوم السياسية، الحقوق، إدارة الجهاز الحكومي، واشتغل بجهات حكومية مختلفة:
- باحث اقتصاديً بمكتب رئيس الوزراء الأسبق د. فؤاد محيى الدين سنة 1982.
- باحث اقتصادي بالهيئة المصرية للرقابة على التأمين التابعة لوزارة الاقتصاد (1983-1984).
- خبير اقتصادي بالجهاز المركزى للتنظيم والإدارة.
- باحث اقتصادي بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام عبر فترات بين 1980-2002 .
- رئيس مركز النيل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية.
- عضو المجلس القومى للأجور، 2011 .
- عضو المجلس القومى لحقوق الانسان، 2012 .
- مستشار لوزير القوى العاملة والهجرة، 2013 .

الجوائز الحاصل عليها :
- جائزة الدولة التشجيعية فى العلوم الاقتصادية والقانونية لعام 2010، عن كتابه "كم ينفق المصريون على التعليم"
- جائزة الدولة التشجيعية فى العلوم الاقتصادية والقانونية عام 2003 عن كتابه "النفط والأموال العربية فى الخارج"
- جائزة أفضل كتاب اقتصادى لعام 2002 من أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا عن كتاب " النفط والأموال العربية فى الخارج ".
- جائزة أفضل كتاب فى العلوم الاجتماعية فى مصر عام 2015 في معرض القاهرة للكتاب، عن كتابه "اقتصاديات جماعة الأخوان المسلمين فى مصر والعالم " الصادر عن هيئة الكتاب المصرية.

أ.عبدالخالق نشر عشرات الكتب عبر سنوات طويلة نقدر من عناوين بعضها ناخد فكرة عن مجالات بحثه:
اقتصاديات الفساد في مصر: كيف جرى إفساد مصر والمصريين
جذور الفساد الإداري في مصر
الفساد في مصر
أزمة الانتماء في مصر
اختراق الأمن الوطني المصري
كيف نكتشف مواهب أطفالنا في نظامنا التعليمي؟
النفط والأموال العربية في الخارج
مصر وعصر المعلومات
التطرف الديني ومستقبل التغيير في مصر

***

إيه الي كان في الكتاب اللي اتصادر؟

- حسب تصريحات أ.عبدالخالق فاروق لموقع كاتب - الموقع اللي حكينا عن حجبه بعد ساعات بس من افتتاحه! - الكتاب كان من 27 فصل بتشمل شرح مأزق الاقتصاد المصرى، ونقاش هل نحن بلد فقير فعلا، وبيطر نماذج من شركات "رأسمالية المحاسيب"، وتقدير قيمة الأصول والممتلكات، والمبانى الحكومية ، ويراجع أزمة المساكن الفارغة.

- كمان اتكلم عن جوانب من سياسات الإهدار الحكومي ومنها دراسة السيارات الحكومية، واجمالي أجور الوزراء.

- الكتاب تضمن كمان فصول عن الموارد البشرية والكثافة السكانية، ومن يمول العاصمة الإدارية الجديدة؟، وادارة ثروات مصر البترولية والغازية، وكيفية تقدير تكاليف المنتجات البترولية والتلاعب بمفهم الدعم.
وفي الجزء التاني من الكتاب جزء كبير عن آليات فساد عصر مبارك.
وفي الجزء التالت قدم رؤيته لروشتة انقاذ الاقتصاد المصري.

***

- الرئيس السيسي أكتر من مرة ينتقد ان الناس بتتكلم بدون ما تكون عارفة هيا بتقول ايه، وكلنا فاكرين لما زعق على الهوا في عضو مجلس نواب طلب منه تأجيل رفع أسعار الوقود وقاله "انت دارس اللي بتقوله ده".

ورغم ان كل مواطن حقه يعبر عن رأيه، لكن احنا هنا بنتكلم مفروض عن المواطن ده بالظبط اللي الرئيس بيحبه، المواطن اللي "دارس كويس اللي بيقوله"، لأنه تخصص دراسته، وكمان خبرة شغله جوا أجهزة الدولة، وده اللي خلا الدولة نفسها تكرمه.

- مينفعش حد تاني يضحك على نفسه بان المشكلة إن الأحزاب مش بتقدم بديل، أو الشباب غير ناضج، قدامنا أهو نموذج متكرر لواحد حاول يقدم بديل، وبحبه لبلده بذل جهده ووقته في الحاجة اللي بيقدر وهيا إنه يكتب كتاب .. يعني لا عمل مظاهرة ولا وقفة ولا أي حاجة من اللي بيسموها تصرفات شباب طايش، لكن حتى كده مش عاجب! وده بعد وقت قصير من القبض على د.رائد سلامة اللي هوا برضه كان خبير اقتصادي وعضو هيئة علية لحزب شرعي هو تيار الكرامة.

- لكن الواضح انه الأسلوب هوا فقط اللي قاله الرئيس سابقا: "اسمعوا كلامي أنا بس" .. ده بدل ما يتقال للأستاذ عبدالخالق شكراً ونحاول نستفيد من كلامه ولو حتى بمعلومة واحدة، أو العكس يترد عليه ويتقال انه غلطان في كذا بالمعلومة والأرقام سواء رد رسمي، أو اتاحة النقاش مع خبراء آخرين وطبيعي جدا الناس تختلف خاصة إن الاقتصاد بطبيعته دايماً فيه رؤى متنوعة، أو حتى يتجاهلوه وخلاص وفي الواقع كام واحد في مصر هيقرا كتاب كبير زي ده أصلا؟

- الشراكة من المجتمع المدني، ومن الصحافة، ومن الأحزاب، ومن الخبراء، من كل الفئات الاجتماعية والسياسية هي أولوية لأي بلد عايزة تتقدم وتكافح الفساد فعلا وتغير تركة تقيلة قديمة، وده محتاج جهود كل المصريين مش صوت واحد ورأي واحد.