على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار عقب قمة شرم الشيخ في تشرين الأول / أكتوبر 2025، تواصلت مشاهد القتل اليومي والنزوح في قطاع غزّة، وإن بوتيرة أقلّ. زاد عليها سوء الأحوال الجوية منذ بداية الشتاء، وانهيار الخيام وموت الأطفال والرضّع من شدة البرد، لتظلّ مشاهد أطراف الصغار المبتلة الزرقاء تطارد ضمير العالم إلى الأبد، في ظلّ تعمّد الجانب الإسرائيلي عدم نفاذ المساعدات المناسِبة إلى غزة، إضافة إلى هدمٍ واسع للمباني السكنية التي يمكن للأهالي الاحتماء بها، ما يُثبت أن الحملة المنظمة التي يتعرض لها المدنيون في غزة من إبادة ودمار ممنهج لم تتوقّف يوماً.
وعلى الرغم من تراخي موجات الغضب والاحتجاج العالمي والعربي عقب إعلان وقف إطلاق النار المفترض، إلا أن صدى الأصوات الغاضبة على شبكات التواصل الاجتماعي يبقى مسموعاً، في ظلّ الرقابة على الرواية الفلسطينية في الفضاء الرقمي.
وفق ورقة سياسيات، نشرتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 2025 بعنوان "الرقابة على الرواية الفلسطينية في الفضاء الرقمي"، بيّن مستخدمون أنّ محاولاتهم إنشاء ملصقات (Stickers) رقمية على تطبيق واتساب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي كشفت عن نتائج منحازة[1]، ففي الحالات التي أُدرجت فيها كلمة "فلسطيني" في نصّ التعليمات الموجّه للذكاء الاصطناعي، كانت الخوارزميات تنتج ملصقات لأطفال يحملون أسلحة، كما تَرجمت منصة إنستغرام في عدة حالات أي نصّ تعريفي يتضمن جملة "فلسطيني، الحمد لله" إلى "إرهابي فلسطيني". في الوقت ذاته، خفّضت منصات التواصل الاجتماعي، خاصة فيسبوك وإكس، الثقة في المحتوى العربي الخاص بفلسطين، حتى أنّ حذف المحتوى العربي بات يتطلب نسبة شك النظام الآلي بنسبة 25 بالمئة فقط بالمنشور، بدلاً من النسبة المقررة على باقي المحتوى، وهي 80 بالمئة، وذلك وفق الورقة نفسها.
أما فيما يتعلّق بالتأثير على السرديات في الإعلام الأوروبي، فقد كشفت قاعدة بيانات جُمعت ونُظّمت ضمن مبادرة أنماط (Anmat) عن عدة نقاط [2]. تُظهِر قاعدة البيانات هذه أنّ الإعلام الغربي احتفظ أغلب الوقت بأجندته الخاصة في الدعم المطلق لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وأنّ تعامله مع أخبار الضحايا من الأطفال هو الأسوأ والأكثر فجاجة. كما كشف تحليل البيانات بقاعدة "أنماط" عن خمس آليات رئيسية تُستخدَم لتفريغ المأساة من بُعدها الإنساني، خاصة فيما يتعلق بأطفال غزة:
- التقليل من حجم الكارثة عبر لغة باردة وإحصائية، تخفي طبيعة القتل الجماعي.
- المساواة الزائفة بين الضحية والجلاد بوصف الإبادة كاشتباكات متبادَلة.
- نقل الصراع جغرافياً من سياقه الاستعماري إلى دول أخرى تأثّرت بالحدث على نحو ما.
- الربط الممنهج بين الأطفال والسلاح لتبرير استهدافهم ضمنياً.
- غياب الأنسنة، حيث يُختزل الأطفال في أرقام بلا أسماء أو قصص، بما يقلل من التأثير العاطفي واشتباك القارئ مع الحدث.
التشكيك في الأرقام
كان التقليل من حجم المعاناة والمأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني أحدى الاستراتيجيات المتّبعة في الإعلام الغربي، عند التطرق إلى الضحايا من الأطفال. فعلى الرغم مما رصده الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وأيّده عدد من المنظمات الدولية، عن كون الشهداء من الأطفال وصل إلى ما يزيد على 18 ألف طفل[3]، إلا أن وكالة أشوسيتد برِس نشرت بتاريخ الثامن من حزيران / يونيو 2024، تحقيقاً شكّك في دقة الأرقام المعلنة حول الشهداء من الأطفال والنساء، وخلص إلى أن نسبة النساء والأطفال من إجمالي القتلى انخفضت مع تغير تكتيكات الجيش الإسرائيلي. يركز التقرير على الجدل الإحصائي ومنهجيات العدّ، وينقل آراء خبراء إسرائيليين وغربيين حول أسباب التغير، مع التشكيك في دقة البيانات الفلسطينية. في المقابل، يورد التحقيق ردّ الوزارة التي تؤكد صعوبة التوثيق بسبب تدمير النظام الصحي، وتصر على أن الضحايا ليسوا مجرّد أرقام، وسط تجاهل نسبي للسياق الإنساني الفردي للأطفال القتلى.
وفق ورقة نشرتها مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 2025 بعنوان "الرقابة على الرواية الفلسطينية في الفضاء الرقمي"، بيّن مستخدمون أنّ محاولاتهم إنشاء ملصقات (Stickers) رقمية على تطبيق واتساب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي كشفت عن نتائج منحازة. ففي الحالات التي أُدرجت فيها كلمة "فلسطيني" في نصّ التعليمات الموجّه للذكاء الاصطناعي، كانت الخوارزميات تنتج ملصقات لأطفال يحملون أسلحة.
أما الوكالة الأمريكية، فاعتمدت طرقاً أخرى في التقليل من حجم المأساة، مستغلة الصور المفبركة والمولَّدة بالذكاء الاصطناعي التي انتشرت خلال حرب الإبادة على غزة، وهو الأمر الذى حذر منه عدد من منصات التدقيق العربية، التي دعت إلى الاستعانة بالصور المنشورة عبر وسائل الإعلام الموثوقة، والتي كانت أكثر من كافية لتوثيق الجرائم الإسرائيلية، بدلاً من تناقل الصورة المفبركة، التي لم تخدم قضية غزة.
نشرت الوكالة تفنيداً لعدد من الصور المتداوَلة على أنها من غزة، من ضمنها صورة تعود لعام 2020 لأطفال ينتظرون مساعدات غذائية في الخليل، وفيديو من 2017 لاعتقال قاصرين في الضفة الغربية. من هنا يؤكد التقرير أهمية التحقق لمنع تضليل الرأي العام.
المساواة بين الضحية والجلاد كانت إحدى أكثر التكتيكات استخداماً لدى وسائل الإعلام الغربية عند الحديث عن الضحايا من الأطفال. تستغل هذه المنصات الرواية الكاذبة حول حرق وقتل أطفال خلال أحداث السابع من أكتوبر، لمحاولة الإيحاء بأنّ هناك ضحايا أطفال "من الجانبين"، مع تعمّد تجاهل الأرقام والصور والفيديوهات المروِّعة التي كانت تصلنا من غزة خلال العام الأول من الحرب، خاصة الأطفال مبتوري الأطراف، وقد خضع بعضهم لعمليات دون تخدير. أشارت الأمم المتحدة والأونروا[4] إلى أن غزة أصبحت موطناً لأكبر مجموعة من الأطفال مبتوري الأطراف في التاريخ الحديث.
نُشر تحقيق موسّع في صحيفة هآرتس الإسرائيلية[5]، ينفي وجود أدلة على القصص الصارخة التي نُقلت، مثل "أطفال حُرقوا داخل أفران" أو "أطفال معلّقون"، ونُشرت مثيلاته في صحف أخرى، إلا أن ذلك لم يثنِ الإعلام الغربي عن الاستمرار في تكرار ذِكر تلك الأخبار غير الموثّقة.
وبخلاف الشهادات المتواترة ممن أفرجت عنهم الفصائل الفلسطينية من أسرى إسرائيليين خلال صفقات التبادل، والتي كشفت في مجملها معاملة حسنة من الفصائل لهم خلال فترة الأسر، نقلت قاعدة أنماط تقريراً نُشر بتاريخ كانون الأول/ ديسمبر 2023، يعرض شهادات أطباء في مستشفيات إسرائيلية عن الحالة النفسية والجسدية للأطفال المفرَج عنهم بعد نحو 50 يوماً في الأسر منها: فقدان وزن، خوف من الكلام، صدمات عميقة، وحاجة إلى رعاية نفسية طويلة الأمد.
ينقل تقرير آخر نُشر في السياق ذاته ادّعاءات أقارب الأسرى الإسرائيليين المطلَق سراحهم لمسؤولين إسرائيليين عن إساءات تعرض لها أطفال أُفرج عنهم من غزة، تشمل الحرق للتوسيم، التجويع، التخدير، والتهديد. دائماً ما تُرفَق هذه التقارير بصور للأطفال الأسرى الإسرائيليين، تُظهر ملامحهم والحياة الآمنة التي كانوا يحيونها قبل السابع من أكتوبر، في محاولة لزيادة منسوب التعاطف في العالم – الغربي خاصة، والتعتيم على الرواية الفلسطينية حول أطفالٍ فلسطينيين يُقتلَون كلّ يوم.
نقل الصراع جغرافيّاً
ثمّة محاولات واضحة في الإعلام الغربي لتخفيف العبء الأخلاقي عن الجانب الإسرائيلي وتهدئة الغضب العالمي عبر نقل الصراع جغرافيّاً، لفصله عن سياقه الاستعماري وتحويله إلى نزاع إقليمي مُبهَم، وبالتالي التمويه على حجم الإجرام والإبادة المتعمَّدة. وثّق تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برِس في آذار/ مارس 2024 معاناة عائلات فلسطينية باعت ممتلكاتها لدفع آلاف الدولارات كرسوم عبور عبر معبر رفح إلى مصر، ما يُبرز غياب إطار إغاثي دولي منظم للاجئين الفلسطينيين في مصر، وسط مخاوف سياسية تتعلق بحقّ العودة وتعقيدات وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. لا يتطرق التقرير، بعد ذِكر كلّ هذه التعقيدات، إلى المُسبِّب الفعلي لتلك الفوضى والمأساة الشاملة، أي الحرب الإسرائيلية الشرسة على المدنيين والأطفال في غزّة.
أمّا صحيفة الغارديان البريطانية، فقد اختارت في أحد تقاريرها، المنشورة في تشرين الأول / أكتوبر 2023، التركيز على مأساة عائلات غربيّة صودف وجودها في قطاع غزّة أثناء الحرب. يورِد التقرير شهادة طبيب بريطاني عالق في غزة مع زوجته وأطفاله، واصفاً الرعب النفسي الذي يعيشه الأطفال تحت القصف، لدرجة تمنيهم الموت بدل انتظار الغارات. ظهر التقرير أكثر جرأة في نقد الحرب واستهداف المدنيين، فأشار إلى مطالبة الطبيب الأحزاب البريطانية بدعمِ وقفٍ فوريّ لإطلاق النار، معتبراً أن السماح بقتل المدنيين سيبقى "وصمة في تاريخ الإنسانية". تحدّث التقرير أيضاً عن تدمير منزل عائلة الطبيب البريطاني، والتنقل القسري المتكرر، ونقص الطعام والماء، وانتقد ازدواجية المعايير الغربية، مؤكداً أن القصف يستهدف مناطق مدنية بشكل متعمد.
سمح الاحتكار الإسرائيلي للهولوكوست واستعادتها بشكل متكرر بنوع من التعاطف مع الطرف المعتدي، الذي يمتلك جيشاً وإمدادات غير محدودة من الأسلحة والمعدات الحربية الموجّهة إلى صدور أصحاب الأرض الغزيين. استُخدِمت مراراً في الإعلام الغربي عبارة أنّ "السابع من أكتوبر كان أكبر مذبحة طالت اليهود منذ المحرقة النازية".
بالمقابل، نُشرت تقارير تتعامل مع كلّ إدانة للجرائم الإسرائيلية بمنطق عقدة "الذنب الأوروبي"، عبر رمي تهم معاداة السامية يمنة ويسرة، حيث ربطت تقارير بين الغضب من الإبادة الجماعية في غزة وبين نشوء موجة من أفعال معادية للسامية في المدارس والجامعات والمظاهرات في الشوارع، بل حتى عبر الألعاب الإلكترونية. فنُشر تقرير في أواخر تشرين الأول / أكتوبر 2023، زعم امتداد الصراع إلى الفضاء الرقمي، عبر رصد محتوى معاد للسامية على منصة "Roblox" الموجهة للأطفال. يربط النص ذلك بارتفاع ما سمّاه جرائم الكراهية في أوروبا، ويخلص إلى تأكيدات المنصة على سياسات الحظر والمراقبة.
سمح الاحتكار الإسرائيلي للهولوكوست واستعادتها بشكل متكرر بنوع من التعاطف مع الطرف المعتدي في هذه الحالة، الذي يمتلك جيشاً وإمدادات غير محدودة من الأسلحة والمعدات الحربية الموجّهة إلى صدور أصحاب الأرض الغزيين. استُخدِمت مراراً في الإعلام الغربي عبارة أنّ "السابع من أكتوبر كان أكبر مذبحة طالت اليهود منذ المحرقة النازية". في هذا السياق نقل أحد التقارير المنشور بداية عام 2024 شهادة الإسرائيلي المسنّ جدعون بارتوك (93 عاماً)، وهو يهودي من تونس نجا من الاحتلال النازي وهاجر إلى إسرائيل بحثاً عن الأمان، لكنه رأى في هجوم 7 أكتوبر "أكبر مذبحة لليهود منذ الهولوكوست" و"استرجاعاً مؤلماً لذكريات الطفولة". من منزله في عسقلان المحتلة (أشكلون)، عبّر بارتوك بلغةٍ عاطفية عن شعوره بالعجز والخذلان مع اختراق الدفاعات الإسرائيلية، مما يُرسّخ صدمة ذلك اليوم في ذهن المتلقّي الغربي. يصبح الناجي جدعون بارتوك، رغم كونه مستعمِراً، مركز التعاطف، ويُغَضّ النظر عن الدمار الواسع والمقتلة الشاملة التي خلّفها الاحتلال في غزة.
الربط بين الأطفال والسلاح
تكررت أيضاً محاولات إعطاء إيحاءات غير موثّقة بعلاقة الأطفال بالمقاتلين، وربط المدنيين بالتدريب على حمل السلاح وإخفاء أماكن المقاتلين لتبرير استهداف الأماكن المدنية. وتضمّنت بعض هذه المحاولات لمحات تدعو للسخرية، كالفيديو الشهير للجندي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الذي ظهر في مقطع فيديو مصوّر[6] قائلاً إنه من قبو مستشفى الرنتيسي في غزة، مشيراً إلى ورقة على الجدار ادّعى أنها أسماء ومعلومات حول مقاتلين في حماس، فيما هي بوضوح قائمة بأيام الأسبوع بالعربية.
"الإبادة من المسافة صفر" .. الآن!
06-03-2025
أطفال غزة الجرحى والمرضى والميتمين ليسوا وحدهم
01-01-2024
في منتصف عام 2024، نقل أحد التقارير عن الجيش الإسرائيلي زعمَ اكتشاف مدخل نفق لحماس داخل غرفة طفل في رفح وضبط أسلحة منها، في إطار ما وصفه بعمليات دقيقة. أتى ذلك بالتزامن مع ضربة استهدفت مدرسة للأونروا في النصيرات، قالت السلطات المحلية إنها قتلت مدنيين بينهم نساء وأطفال، بينما ادّعى الجيش أنه استهدف مسلحين داخل المدرسة. ويعرض نصّ آخر ضمن قاعدة أنماط خطاباً إعلامياً يربط معاناة الأطفال الفلسطينيين بدعاية حماس، عبر استحضار برامج قديمة على قناة الأقصى ومعسكرات صيفية يزعم أنها تُسهم في "جعل الأطفال متطرفين"، ويستخدم هذا الإطار لتفسير العنف، مع تأكيد رسمي إسرائيلي على أخلاقية العمليات ونفي تهمة الإبادة.
الأنسنة غائبة
ظهرت أنسنة القصص حول الضحايا من أطفال غزة محدودةً في تغطية الصحف والمواقع الغربية لحرب الإبادة، وفقاً لقاعدة بيانات أنماط. وإن ظهرت بعض القصص المؤثرة، فإنّ أغلبها ورد في الإعلام البريطاني، لا الأمريكي، وجاء بعضها على لسان الأطباء الفلسطينيين من المستشفيات الميدانية، مازِجين بين التصريحات العلمية ووصف الحالات الإنسانية والفهم العميق لطبيعة الواقع على الأرض. شكّل هؤلاء الأطباء صوتاً قوياً يصعُب تكذيبه، ولهذا السبب كانوا هدفاً أساسياً متكرراً للاحتلال الإسرائيلي، ونُكِّل بهم داخل المعتقلات، في انتقام واضح منهم على الدور الذي لعبوه من ناحية كشف الأفعال الوحشية لدولة الاحتلال.
أشارت الأمم المتحدة والأونروا إلى أن غزة أصبحت موطناً لأكبر مجموعة من الأطفال مبتوري الأطراف في التاريخ الحديث.
يروي تقرير نشرته جريدة الغارديان البريطانية في تشرين الثاني / نوفمبر 2023 قصة أمجد طنطش، مدرب سباحة درب نحو 11 ألف طفل في غزة منذ عام 1999، متوخّياً حماية الأطفال من الغرق، في ظل غياب البنية التحتية الآمنة. بعد الحرب، تحول المدرّب إلى نازح من بيت لاهيا، يتابع عبر فيسبوك أخبار مقتل أو إصابة طلابه وأقاربه، وينشر نعيهم واحداً تلو الآخر، ومن بينهم طفلٌ موهوب قُتِل بغارة جوية، وطفلة فقدت ساقيها الاثنتين. دمّرت الحروب المتعاقبة على غزة مسابحه مراراً، فكان يعيد حفرها من جديد، إلى أن أتت الحرب الحالية لتبدّد حلمه وتشتت طلابه، تاركةً إيّاه في شعور عميق بالعجز والجوع والخوف على أطفاله. على عكس تقارير صحافية أخرى، ينقل هذا التقرير كثافة نسبة الأطفال القتلى في غزة.
سلّط تقريرٌ آخر الضوء على توقّف المدارس النظامية منذ بدء الحرب، متناوِلاً قصة الطفل عاطف البحيصي (6 سنوات)، الذي حُطّمت أحلامه بالعودة إلى المدرسة بعد قصف منزله ومقتل معلّمه وتحويل مدرسته إلى مأوى للنازحين. يعيش عاطف مع عائلته في خيمة بدير البلح وسط خوف دائم، في ظلّ إغلاق جميع مدارس غزة وتدمير نحو 90 بالمئة من مبانيها. يُبرِز التقرير الأثر النفسي والتعليمي العميق على مئات الآلاف من الأطفال، مع انتشار الجوع واليتم وسوء التغذية، وصعوبة توفير مساحات تعليمية آمنة في قطاع محاصَر. وتؤكّد منظّمات أممية أن فقدان التعليم سيخلِّف آثاراً طويلة الأمد، فيما تحاول مبادرات محدودة إبقاء الأطفال في أنشطة بديلة لا تمنع انكسار أحلامهم أو تغوّل الخوف في نفوسهم.
تسويق الوهم.. تواطؤ الصحافة في الحروب
26-03-2022
ما سبق هي مجموعة أمثلة بسيطة على طريقة تناول الإعلام الغربي في دول الاستعمار لقضايا استهداف وإبادة الأطفال - الذين تصل نسبتهم إلى 47 في المئة من سكان قطاع غزّة - وضياع حقوقهم في حياة طبيعية كريمة، في ظلّ حرب متوحّشة لم تنتهِ، على الرغم من الإعلان الرسمي عن نهايتها، وتحت نظر حكومات عربية تتناسى أهمية الدعم والاستعداد للمواجهة مع عدو متربص دائم، لن يطول "سِلمه" ولن تستقيم وُعوده.
-
الرقابة على الرواية الفلسطينية في الفضاء الرقمي، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، تشرين الأول/أكتوبر 2025.
https://2h.ae/kguQy ↑ - "المبادرة" هي جزء من مشروع "تأطير غزة"، الذي يهدف إلى كشف الأنماط والسرديات الإعلامية في تغطية الحرب على غزة خلال عامها الأول، عبر دراسة أداء منصات إعلامية ناطقة بالإنجليزية في الولايات المتحدة وأوروبا، وقد حصلت السفير العربي على نسخة منها. ↑
-
بيان صحافي بمناسبة اليوم العالمي للإحصاء، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
https://2h.ae/bpdzY ↑ -
تقرير الأنروا، منشور بتاريح 5 كانون الأول / ديسمبر 2025.
https://2u.pw/wALQpm ↑ -
Conspiracy Theories and Lies Denial of Hamas' October 7 Massacre Is Gaining Pace Online.
https://2cm.es/1lMIB ↑ -
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ينشر مقطعاً مصوراً قال إنه من قبو مستشفى الرنتيسي، مدعيا أنه مقر لحماس، الجزيرة، تشرين الثاني / نوفمبر 2023.
https://2u.pw/AKHI1D ↑






