إسرائيل ... ليس الورديّ اللون الوحيد هنا

"هل تريد الاحتفال بحرية كونك مثليّاً في منطقة حرب محاطاً بالاحتلال العسكري؟" بهذا السؤال الاستنكاري تبدأ مجموعة من الفيديوهات التي أعدتها مجموعة Pinkwashing Israel (جعل صورة إسرائيل ورديّة). بعد ذلك يذهب كل فيديو إلى تعداد الجرائم التي سيتغاضى عنها كلّ مشارك في "موكب الفخر" (Pride Parade) الذي انطلق في تل أبيب في الثالث من حزيران/يونيو الفائت.
2016-06-09

شارك
"هل تريد الاحتفال بحرية كونك مثليّاً في منطقة حرب محاطاً بالاحتلال العسكري؟" بهذا السؤال الاستنكاري تبدأ مجموعة من الفيديوهات التي أعدتها مجموعة Pinkwashing Israel (جعل صورة إسرائيل ورديّة). بعد ذلك يذهب كل فيديو إلى تعداد الجرائم التي سيتغاضى عنها كلّ مشارك في "موكب الفخر" (Pride Parade) الذي انطلق في تل أبيب في الثالث من حزيران/يونيو الفائت. فمن جدار الفصل الذي يعيق حركة الفلسطينيين، المثليين منهم وغير المثليين، إلى الاعتداء على الحرية وحقوق الإنسان الأساسيّة، وحصار غزّة، وبناء المستوطنات..
يقف وراء هذا المجهود جناح الكويرز في "حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات" (BDS) الذي يضمّ ناشطين مثليين التفتوا إلى خطورة تسويق اسرائيل عاصمتها على أنّها جنّة الحريّة للمثليين، والتغاضي عمّا يحيط بهذه "الجنّة" من انتهاكات. يواجه هذا النشاط آلة تسويقية حكومية ضخمة أنفقت هذا العام 4 ملايين دولار على تعزيز موقعها باعتبارها وجهة سياحية للمثليين واستطاعت مضاعفة عدد هؤلاء السياح خلال سنوات قليلة إلى ما يزيد عن 50 ألف سائح سنوياً. بدأت هذه الآلة تصير أكثر فاعلية منذ عام 2007 مع إيكال مهمّة تلميع صورة إسرائيل وتسويقها لرجل يدعى إيدو أهاروني الذي اعتبر أنّ طريقة تسويق الماركة التجاريّة (إسرائيل) التي أوكلت إليه يجب أن تختلف عن طريقة التسويق التي كانت متبعة سابقاً (الحديث عن الحق التاريخي واللعب على عقدة الذنب الأوروبية)، وأنّ الوقت قد حان للعمل على إظهار اسرائيل كواحة للحرية وسط مجموعة من الذئاب القامعين لكلّ مختلف. اعتبر أهاروني ومن معه أنّ التوجه الأساسي يجب أن يكون نحو غير المسيسين. النخبة السياسية الإسرائيلية تهرب من السياسة نحو الحرب حيناً ونحو الترفيه حيناً آخر. هكذا كان العمل على الانتقال من صورة بلد في حالة حرب مع جيرانه طول الوقت إلى بلدٍ يستقبل الباحثين عن المهرجانات الموسيقية والسينمائية. ومن بين عناصر الجذب كان تقديم إسرائيل على أنّها مكان يستطيع فيه ذوو الميول الجنسية المغايرة ممارسة حرّيتهم، مع أنّ عنصر الجذب الآخر في هذا المجال كان تقديم إسرائيل كمكان يمكن للذكور أن يجدوا فيه نساءً جميلات ورشيقات يستمتعن بشمس المتوسط!
ربّما يكون أهاروني قد نجح في تغيير شيء من صورة إسرائيل، ما أهّله لأن يصبح اليوم القنصل العام لها في نيويورك لكنّ في منطق الرجل وآلته ما يشبه منطق النمر الورديّ الذي يحاول طول الوقت تقديم وجهة نظره على أنّها الوحيدة الصادقة ويتجلى هذا التقديم في أعلى درجاته عندما يصرّ على تلوين كلّ شيء بلونه. تبدأ مقاومة هذا في جعل من هم بعيدون عن الصراع يرون الألوان الأخرى في الحيز المكانيّ الذي يتحرك فيه منطق أهاروني: الأحمر مثلاً أو الرّماديّ!

مقالات من فلسطين

أجمل من خيال

صباح جلّول 2021-09-09

إنها أجمل من الخيال والأفلام، هذه الحكاية، والناس في حكاياتنا أجمل من الأبطال الخارقين أيضاً وأكثر إبهاراً. ننظر إلى المشهد مرة أخرى، فنتفاجأ بشبان عاديين، عاديين تماماً، ولكن قادرين تماماً...

للكاتب نفسه

الفلسطينيون في لبنان وحقّ العمل

ربيع مصطفى 2019-07-21

علاوة على التوظيف السياسوي الطائفي على المستوى الداخلي، يأتي المس بحق العمل للاجئين الفلسطينيين في لبنان متزامناً مع محاولات جاريد كوشنر تفعيل "صفقة القرن"، وهي التي تصطدم بعقبات من أهمها...