بين المخاطر و الحلول: كيف حال مناخ المغرب؟

يرتكز اقتصاد المغرب بشكل شبه أساسي على الموارد الطبيعية، وهي مرتبطة بقطاعات الفِلاحة والصناعة والصيد البحري. ويعرض ضعف أو هشاشة هذه الموارد اقتصاد البلد لمشاكل أو لعجز. المياه إحدى الموارد الحيوية التي تعاني انخفاضاً مهولاً إذ لم تتجاوز الكمية خلال هذه السنة 1.98 مليار متر مكعب، بانخفاض بلغ ناقص 85 في المئة مقارنة بالمعدل السنوي.
2022-11-10

سعيد ولفقير

كاتب وصحافي من المغرب


شارك
| en
غسان غائب - العراق

تم انتاج هذا المقال بدعم من مؤسسة روزا لكسمبورغ. يمكن استخدام محتوى المقال أو جزء منه طالما تتم نسبته للمصدر.

"الجو تغير بسبب كثرة الذنوب". كثيرا ما يُتَداول هذا الرد في كل مرة يَرِد حديثاً عابراً مع شخص بسيط أو مزارع في القرية. إذ لا يرى قطاع كبير من المغاربة بأن التغيّر المناخي ناتج عن أسباب بشرية كالتلوث وسواه، بل يجدونه عقاباً إلهياً.

وبعيداً عن هذا التصور، فالحاصل هو أن لا فصول أربعة منتظمة بعد كل هذا التغيّر المناخي! فالمغرب، البلد الشمال إفريقي والمتوسطي (نسبة إلى البحر الأبيض المتوسط) المعروف بمناخه المعتدل والمتنوع وبوجود فصوله الأربعة على مدار السنة، يعيش على وقع اهتزاز مناخي يسجّله العالم برمته.

حال المناخ: خريف صيفي واضطرابات

لم يمضِ شهر أكتوبر/تشرين الأول لهذا العام برداً وسلاماً على معظم المغاربة، بل كان حاراً بشكل غير متناسب مع الفترة. منطقة سوس المعروفة بكونها سلة غذاء للمنتجات الفِلاحية (الحوامض والخضار) للبلد ولمعظم الدول الأوروبية سجلت معدلات حرارة قصوى (ما بين 35 إلى حدود الأربعين مئوية) (1)، أما بقية المدن فعاشت على وقع سخونة غير اعتيادية، ويمكن وصف الحالة على أنها خريف صيفي غير مسبوق.

 تفيد أصوات خبيرة (2) بالمناخ عن حضور تأثير مباشر للتغيّر المناخي على اختلال الفصول، إذ أن "الخريف يظل صعباً جداً" في البلد، فـ"أخطر الفيضانات التي مرت تاريخياً على المغرب حدثت في هذا الفصل، ومع الاحترار الأرضي وتسارُع وتيرة زيادة حرارة الكوكب، فإن الدورة المائية أصبحت في وضعية مغايرة، أكثر سرعة وحدة وأكبر حجماً"، ما يشي بـ"أن التحول المناخي يضيف إلى المشكل إشكالاً آخر يتمثل في العنف الناتج عن كثرة المياه وغزارتها".

هناك تأثير مباشر للتغيّر المناخي على اختلال الفصول، إذ أن "الخريف يظل صعباً جداً" في البلد، فـ"أخطر الفيضانات التي مرت تاريخياً على المغرب حدثت في هذا الفصل، ومع الاحترار الأرضي وتسارُع وتيرة زيادة حرارة الكوكب، فإن الدورة المائية أصبحت في وضعية مغايرة، أكثر سرعة وحدة وأكبر حجماً".

الفلاحون البسطاء هم أكثر الفئات تضرراً بفعل نضوب أو شح الموارد الطبيعية، إذ تسبب هذا المعطى في خسائر تمس منتجاتهم الفلاحية. كما أن "العديد من النباتات انقرضت بفعل الجفاف"، واستفحال هذه الظاهرة خطير جداً ويتجلى في انتشار النّمل الأبيض الذي يتغذّى على جذور الأشجار الصغيرة ويقتلها.

يُتوقع - وفقاً للتقديرات المناخية العالمية - أن يرتفع متوسط درجات الحرارة السنوية في المغرب ما بين 1.1 درجة مئوية و3.5 درجة مئوية بحلول عام 2060. والمغرب يقع في منطقة ساخنة، ومن المرجح أن تزداد درجات الحرارة (3) في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مرتين أسرع من المتوسط العالمي. كما بينت أرقام مديرية الأرصاد الجوية بالمغرب بأن البلد يخسر 11 يوماً من أيام البرودة كل 45 سنة، وهذا يدل على أن فترات الحرارة ستطول قياساً بفترات البرودة التي ستتقلص.

من جهة أخرى، تؤكد الأصوات الضليعة (4) بعلم المناخ أن هذا التغيّر المناخي له تداعيات خطيرة تمس التربة، إذ أن مكوناتها "تضررت كثيراً بعد توالي سنوات الجفاف"، فـ"الأرض القاحلة تؤدي إلى الفيضانات والسيول الجارفة وانجرافات التربة"، فهي تعيش(أي الأرض القاحلة) على وقع التيارات الهوائية الحارة و"تتسبب في كوارث أخرى، من قبيل التصحر وهجرة كثبان الرمال على حساب التربة الفِلاحية". وعلى الرغم من حضور العامل الطبيعي المتمثل في جبال الأطلس التي تقف كصدٍ منيع ضد هذا الزحف الرملي الى هذه المناطق وكمنبعٍ للمياه العذبة، وتوفِّر الغطاء النباتي خاصة في الجزء الغربي من البلاد، إلا أن مساحات جبال الأطلس الصغير مهددة كعادتها بالنسائم الحارة الوافدة من الأقاليم الصحراوية.

التغيّر المناخي يطال الموارد الطبيعية

يرتكز اقتصاد المغرب بشكل شبه أساسي على الموارد الطبيعية وهي مرتبطة بقطاعات الفِلاحة والصناعة والصيد البحري، وضعف أو هشاشة هذه الموارد يعرض اقتصاد البلد لمشاكل أو لعجز.

المياه أحد الموارد الحيوية التي تعاني انخفاضاً مهولاً إذ لم تتجاوز الكمية 1.98 مليار متر مكعب خلال هذه السنة، بانخفاض بلغ ناقص 85 في المئة مقارنة بالمعدل السنوي. الأرقام الرسمية تشير إلى أن جميع السدود سجلت معدل ملء يبلغ 24.8 في المئة فقط وذلك حتى 23 أيلول/ سبتمبر 2022، مقابل 38.8 في المئة قبل سنة. إحصاءات المياه الجوفية هي الأخرى لا تُفرِح، فمعظم طبقات المياه الباطنية تعرضت للاستغلال المفرط. وبيّنت هذه الأرقام بأن حجم المياه الجوفية المأخوذة (المستخرَجة) يتجاوز الموارد القابلة للاستغلال، إذ يصل إلى نحو 1.1 مليار متر مكعب في السنة.

أما حصة الفرد من الماء فسجلت هي الأخرى انخفاضاً كبيراً. ففي الوقت الذي كانت الكمية تتجاوز ثلاثة آلاف متر مكعب خلال ستينات القرن الفائت، صارت لا تتجاوز 606 متر مكعب سنوياً، وتتوقع منظمة "الفاو" أن تنخفض الكمية خلال السنوات القليلة المقبلة لتصل إلى حد 500 متر مكعب للفرد الواحد، وهي حصة تعتبر حَدّ بداية الفقر المطلق في الماء (أي نقص كمية المياه عن الحد الأدنى لتلبية احتياجات الإنسان بحسب المعايير الدولية)، ما تراه المنظمة "عاملاً مزعزعاً للاستقرار". وقد حذّر تقريرها الخاص بدول شمال إفريقيا والشرق الأوسط (الصادر عام 2018 ) من أنّ "عدم الاستقرار المقترن بضعف إدارة المياه يمكن أن يتحول إلى حلقة مفرغة تزيد من تفاقم التوترات الاجتماعية بين السكان" في هذه المنطقة.

وعلى الخط نفسه، تدق التقارير الرسمية ناقوس الخطر حيال تداعيات الاحتباس الحراري على المدى القصير والمتوسط والطويل في البلد، إذ تفيد بأن المغرب مهدد بـ"انخفاض في خصوبة التربة بسبب نضوبها من المواد العضوية، وكذلك انخفاض إنتاج الثروة الحيوانية المتدهورة، في ارتباط مع الآثار السلبية على إنتاج المحاصيل". وهو معطى يتسبب في "انخفاض محصول الحبوب من 50 في المئة إلى 75 في المئة في السنة الجافة، و10 في المئة في العام العادي".

المغرب مهدد بـ"انخفاض في خصوبة التربة بسبب نضوبها من المواد العضوية، وكذلك انخفاض إنتاج الثروة الحيوانية المتدهورة، في ارتباط مع الآثار السلبية على إنتاج المحاصيل". وهو معطى يتسبب في "انخفاض محصول الحبوب من 50 في المئة إلى 75 في المئة في السنة الجافة، و10 في المئة في العام العادي".  

الغابات هي الأخرى لم تسْلم من هذا الاحترار المهول، فالمغرب سجل - كالعديد من البلدان - موجات حرائق خطيرة مس الجزء الأكبر منها المناطق الشمالية والجنوب شرقية للبلاد. وذكرت خدمة "كوبرنيكوس" لمراقبة الغلاف الجوي بالاتحاد الأوروبي أن هذه النيران تسببت في تسجيل البلد لرقم قياسي وصل إلى 480 ألف طن من انبعاثات الكربون من حرائق الغابات في حزيران/يونيو وتموز/ يوليو من هذا العام، وهو أقصى رقم مسجل خلال العقدين الماضيين.

أما شواطئ المغرب فهي مهددة بالزوال وفي أحسن الأحوال بالتآكل، هذا الكلام تؤكده دراسة أنجزها البنك الدولي خلال العام 2021، وهي تؤكد أن معدل تآكل المناطق الساحلية في المغرب بلغ نحو 12 سنتمتراً سنوياً على الجانب المواجه للمحيط الأطلسي، ونحو 14 سنتمتراً على ساحل البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يشكل ضعف المتوسط العالمي.

الفلاحون البسطاء هم أكثر الفئات تضرراً بفعل نضوب أو شح الموارد الطبيعية، إذ تسبب هذا المعطى في خسائر تمس منتجاتهم الفلاحية. رضوان الذي يعيش في قرية "أولاد كناو" شمال البلاد، واحد من النحالين المتضررين ضمن قطاع يشكّل مصدراً للدخل الإجمالي أو الجزئي لأكثر من 36 ألف نحّال. وهو يؤكد لمنظمة غرين بيس غير الحكومية بأن خلايا النّحل التي تُعد مصدر رزقه تضررت بشكل كبير.

في السياق نفسه، يحكي الحسن بن مولى الناشط في مجال التنمية المستدامة ومحاربة التغير المناخي من إقليم "فكيك" (شمال شرق البلاد) عن تأثيرات طافحة لهذه المعضلة، ويفيد بأنه سجل من خلال "مبادرة غرس مليون شجرة" مع المزارعين في مؤسسة الأطلس الكبير وأثناء الزيارات الميدانية لمجموعة من المناطق لمتابعة نمو الأشجار، ظهور ما سماه بـ"آثار التغيّر المناخي"، إذ يشكو المزارعون الذين حاورهم من "تراجع الفرشة المائية (المياه الجوفية) بشكلٍ كبير في الآونة الأخيرة، وقلة التساقطات المطرية".

وبحسب ما رصده بحثه الميداني فإن "العديد من النباتات انقرضت بفعل الجفاف"، مؤكداً استفحال ظاهرة خطيرة جداً تتجلى في انتشار النّمل الأبيض الذي يتغذّى على جذور الأشجار الصغيرة ويقتلها، فـ"عندما يشتدّ الجفاف وتكون الأرض بحاجة ماسة إلى الماء"، يرخي هذا الأمر بظلاله على عمق الآبار، الذي "بات يتطلب حفرها الوصول الى عمق 60 متراً على أقل تقدير للعثور على مياه جوفية، بعدما كان عمق الحفر لا يتجاوز 20 متراً".

طاقات متجددة وحلول بديلة

يعتمد المغرب على مصادر متعددة للطاقة، ويأتي أكثر من ثلث إجمالي انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون من قطاع الطاقة، وأبرزه النفط يليه الفحم. هذا الأخير يوظَّف لتوليد حوالي 40 في المئة من الكهرباء في البلد. بيد أن المغرب التزم ضمن البلدان العشرين بالحد من بناء محطات جديدة للفحم. وتبدو انبعاثات المغرب قليلة قياساً بالدول المتقدمة، لكن حرق الوقود الأحفوري لإنتاج الطاقة والأسمنت ما يزال مصدراً مهماً للانبعاثات في هذا البلد الذي يستورد معظم موارده الطاقية. ويتم توليد الكثير من تلك الطاقة المستوردة من الوقود الأحفوري.

بالمقابل، يرتكز المغرب - بشكل موازٍ - خلال العقدين الأخيرين على مصادر الطاقات المتجددة ويحتل الصدارة على المستوى الإقليمي من حيث السعة المركبة للطاقة غير الكهرومائية، واستطاع أن ينتج حوالي 800 ميغاواط من السعة المركبة لتوليد طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وهي الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وتفيد التقارير الرسمية بأن المغرب يقوم بتزويد 2 مليون نسمة بكهرباء الطاقة النظيفة، وتؤكد بأن محطة "نور" للطاقة الشمسية ساهمت بالحد من انبعاث مليون طن سنوياً من الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

ومنذ عام 2009، قرر المغرب أن يضع خطة طاقية هدفها أن تمنح للطاقة المتجددة حيز 42 في المئة من إجمالي قدرة الطاقة المركبة بحلول عام 2020. وقد ساهم هذا البرنامج في زيادة معدلات إنتاج الطاقتين الريحية والشمسية على مدى العقد الثاني من القرن الحالي، وارتفعت قدرة الطاقة الشمسية الكهروضوئية 16 ضعفاً، كما ارتفع معدل قدرة الطاقة الريحية ستة أضعاف بحلول عام 2020. لكن هذه الخطة لم تحقق ما صبت إليه، إذ أن حيز الطاقات المتجددة بلغ ما نسبته 37 في المئة من إجمالي الطاقة في عام 2020. وعلى ذلك، يسعى المغرب إلى الرفع من مصادر هذه الطاقات في توليد الكهرباء إلى 52 في المئة بحلول عام 2030 (5).

يعتمد المغرب على مصادر متعددة للطاقة، ويأتي أكثر من ثلث إجمالي انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون من قطاع الطاقة، وأبرزه النفط يليه الفحم. هذا الأخير يوظَّف لتوليد حوالي 40 في المئة من الكهرباء في البلد. وبالمقابل، يرتكز المغرب - بشكل موازٍ - خلال العقدين الأخيرين على مصادر الطاقات المتجددة ويحتل الصدارة على المستوى الإقليمي من حيث السعة المركبة للطاقة غير الكهرومائية.

تتوخى محطة نور 2 في "ورزازات" (جنوب شرق المغرب أعلى الارباح الممكنة، فهي ترى بأن إلغاء "كل أشكال الدعم على الديزل والبنزين وزيت الوقود الثقيل" سيساهم في "تشجيع المزيد من الاستخدام الكفؤ للطاقة وتحرير الموارد من أجل الاستثمار في الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر المراعي للبيئة". وهي عموماً لا يهمها الأثر السلبي لهذه السياسات "اللاشعبية" على المواطن البسيط.

وتوشك سياسات وتعهدات المغرب أن تواكب الهدف العالمي المتجلي في الحد من درجات الحرارة العالمية كي لا تتجاوز 1.5 درجة مئوية (6). وهو قدّم تعهداً للأمم المتحدة بشأن المناخ لعام 2021 بتخفيض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة تتراوح بين 17 و18 في المئة بحلول عام 2030، وزيادة هذه النسبة الى بين 42 و46 في المئة إذا تلقى دعماً دولياً.

في السياق نفسه، أبرم المغرب اتفاقيات مع جهات أوروبية سميت بـ"الشراكة الخضراء"، تخص الطاقة والمناخ والبيئة، في إطار الالتزام باتفاق "باريس للمناخ"، ترمي إلى تعزيز مصادر الطاقة المتجددة، وتشمل الهيدروجين الأخضر وتحلية المياه والطاقة البحرية وتخفيض نسبة الكربون، والاستثمار في التكنولوجيا الخضراء. وتبلغ تكلفة هذه الشراكة 50 مليون يورو.

بالموازاة، يرى البنك الدولي أن المغرب يخطو خطوات يعتبرها "مهمة" إزاء هذا المعطى، كتوليد 52 في المئة من احتياجاته من الكهرباء من خلال الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وتشجيع الصناعات التحويلية المحلية من خلال الحصول على 35 في المئة من مكونات المرحلة الثانية لمحطة نور 2 في "ورزازات" (جنوب شرق المغرب) من مصنعين محليين. وكما هو معروف عن توجه هذه المؤسسة القائم على توخي أعلى الارباح الممكنة، فهي ترى بأن إلغاء "كل أشكال الدعم على الديزل والبنزين وزيت الوقود الثقيل" سيساهم في "تشجيع المزيد من الاستخدام الكفؤ للطاقة وتحرير الموارد من أجل الاستثمار في الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر المراعي للبيئة". وهي عموماً لا يهمها الأثر السلبي لهذه السياسات "اللاشعبية" على المواطن البسيط.

أما على مستوى الموارد المائية، فتم توقيع اتفاقيات تسعى إلى نقل المياه من الأحواض الفائضة إلى الخزانات التي تعاني من العجز، وتشمل أحواضاً مائية منتشرة في البلاد كـ "ملوية" في الأطلس الأوسط و"تانسيفت" في الشمال الغربي و"أم الربيع" الذي ينبع في الأطلس الأوسط و"درعة تافيلالت" في الجنوب الشرقي للبلاد. كما أقرَّ مخطط يهدف إلى إنجاز برنامج السدود الكبرى والصغرى، بغية الرفع من الطاقة التخزينية إلى 24 مليار متر مكعب في أفق عام 2030، إضافة إلى اعتماد 26 محطة متنقلة لتحلية مياه البحر، من أجل تزويد 26 إقليماً بالماء الصالح للشرب، والسعي نحو إنجاز 129 سداً صغيراً وبحيرة ما بين 2022 و2024. وتم إقرار برنامج للتزود بالمياه لأغراض الشرب والري للفترة بين 2020 و2027، بقيمة مالية تصل إلى 115 مليار درهم (حوالي 11 مليار دولار أمريكي).

و... السؤال؟

يبدو أن المغرب يخطو خطوات لا بأس بها نحو الانتقال الطاقي قياساً بدول منطقته. لكن تصعب الإجابة بنعم أم لا على سؤال: هل ستنقذ الطاقات المتجددة البلد من خطر التغيرات المناخية؟ لذا فالسؤال الأساسي والأهم الذي يُطرح وسيُطرح في مقبل السنوات هو عن مدى التزام الجهات المعنية بهذه الأجندات في بُعدها المستدام الذي يمس الإنسان والبيئة، والبعيد عن السياسات المتوخية للربح المتطرف.  

محتوى هذه المقال هو مسؤولية السفير العربي ولا يعبّر بالضرورة عن موقف مؤسسة روزا لكسمبورغ.

______________________

1- سُجل أقصاها بمدينة أغادير(جنوب غرب البلاد) والتي تنتمي لمنطقة سوس المعروفة بالزراعات التسويقية الموجّهة للتصدير .
2- وفق إفادات الخبير المناخي سعيد قروق لصالح منصة محلية.
3- وفق تقديرات معهد ماكس بلانك للكيمياء الفيزيائية الحيوية.
4- وفق إفادات الخبير المناخي علي شرود لصالح منصة محلية.     
5- 20 في المئة من الطاقة الشمسية، و20 في المئة من طاقة الرياح، و12 في المئة من الطاقة المائية
6- وفقاً لتحليل مجموعة أبحاث "تعقب العمل المناخي" 

مقالات من المغرب

مقابر طنجة السياحية

لم تعد طنجة تلك المدينة الخجولة الواقفة على حدود إفريقيا، الملتحِفة ببحرين على حافة جرفٍ أوشكَ أن يلمس القارة الشمالية لولا تردّد خاطف. هي تلك العاشقة الليليّة دائمة النّشاط والإمكانات...

للكاتب نفسه

سيرة علاقة المغاربة بالكمامة!

اختزل المغاربة الكمامة كتمثّل أمني أكثر من كونها وسيلة وقائية. ولذا فقد ثقلت وطأتها على أنفسهم وصارت بمعنى ما مرادفاً للخوف، أو للشعور بالظلم. وبينما صدر قانون ينظم ارتداءها والعقوبات...