سرير الزّوجية أمام القضاء

في حكمٍ هو الأول من نوعه، حكمت المحكمة الابتدائية في الرباط، بداية شهر أيار/ مايو الفائت، برفض طلب زوجٍ تمكينه من معاشرة زوجته التي ترفض برأيه تلبية ما يُسمّى "بالحقوق الشرعية". وجاء في نص الحكم بأنّه "لا بد للمعاشرة الزوجية أن تتضمّن المداعبة والملاعبة والتوافق والرضا"، ليضع القضاء نفسه في خدمة منطق المساواة، على الرغم من أنّ القانون تخلّف عن ذلك
2022-06-05

عائشة بلحاج

صحافية وباحثة في حقوق الإنسان، من المغرب


شارك
علا الايوبي سوريا

انتشر الخبر وسط العائلة، ووصل إلى علم الجميع بأنّ الخال المحترم يبحث عن زوجة ثانية، فاجتمع كبار العائلة لإثنائه عن ذلك، حفاظاً على كرامة زوجته "هلالية" التي أنجبت له اثنا عشر ولداً، وليس إنكاراً لحقه "الشرعي" في ذلك. عندما نمى إلى علم "هلاليّة" ما ينويه زوجها، هاجت مثل أيّ زوجة بنَت حياتها كاملة داخل الزواج، وسعت بكل قواها لإحباط خطط زوجها. ومن أجل ذلك، وسّطت من استطاعت لإقناعهِ بنسيانِ الفكرة. لكنّ الزوج تحجّج أمام معارضيه بأنّها مقصرة تجاه حقوقه الزوجية، وأنّها حين يمرض أبناؤهما تنام في غرفهم، ويبقى هو وحيداً يتقلّب في سرير الزّوجية الخالي. في هذه الدراما العائلية التي ليست غريبة على المجتمعات الشرقية، دافعت الزوجة عن نفسها أمام هذه التهمة غير الهيّنة، بأنها لم تهجر فراش زوجها بل فعلت مثلما تفعل أيّ أمّ حين يمرض أولادها، وسهرت أمام أسرّتهم حتى يخف الألم. لكنّ ذلك لم يمنع من انتشار شائعةِ هجْرها لزوجها في السرير بغضّ النظر عن وجاهة السبب، فالزوج أولى من الأولاد.

سقطت الزوجة في أعينِ الجميع على الرغم من جمالها، فهي ناشز ومُتخلّاً عنها الآن. وانتهى الأمر بالخال في النهاية إلى تحقيق رغبته في التعدّد، وسط تعاطف قوي من رجال العائلة. فسرير الزّوجية في الثقافة الشرقية ساحة ذكورية بامتياز. وحتى عندما يتحوّل إلى منطقة عامة تتدخل فيها العائلة، فإنّ ذلك يحدث لصالح الزوج المخذول دوماً لا الخاذل، الذي يطلب ويستمتع ويأخذ، بينما لا يعطي لزوجته / متاعه سوى بذور السّلالة البشرية.

هذا التصوّر للعلاقة الحميمية بين الزّوجين، تَكرّس على مر الزمن، من العائلات البسيطة التعليم والموارد إلى الأوساط المتعلمة أو شبه المتعلمة، من ثرثرات الجلسات العائلية إلى مواضيع رئيسية في مجلات موجهة للنساء، بعناوين مثل: عشرة أشياء يريدها منك زوجك خلال العلاقة الجنسية، كيف تجذبين زوجك إلى السرير وتستعيدين رغبته؟ ... بدلاً من أن نجد العكس، بالنظر إلى أنّ الشائع هو تهرب الزوجات من العلاقة الحميمة، فكيف تتجاوب من تتعرّض للعنف النفسي واللّوم في أحيان كثيرة؟ وكيف تتجاوب من يجرّها الزوج مباشرة إلى السرير بدون مقدمات، فتكون العملية بالنسبة لها ديناً تؤديه رغماً عنها. مع ذلك، بعد كل الخضوع الممكن الذي قد يُفرَضُ على المرأة في الزواج التقليدي بالأخص، فإنّها بسبب طغيان الهرمونات لا تستطيع الاستسلام دائماً، فمزاجها في أوقات معينة لا يسمح بالحميمية أو بالتعامل مع جسدها بمنطق البضاعة المؤجّرة بفعل عقد الزواج. وفقط الرغبة المتبادلة قد تُغيّر مزاج المرأة التي تخضَع الرغبة الجنسية لديها لمؤشر العاطفة لا الاشتهاء الجسدي.

يجرّ زوجته أمام القضاء ليدخلها سريره

في حكمٍ هو الأول من نوعه، حكمت المحكمة الابتدائية في الرباط، بداية شهر أيار/ مايو الفائت، برفض طلب زوجٍ تمكينه من معاشرة زوجته التي ترفض برأيه تلبية ما يُسمّى "بالحقوق الشرعية". وجاء في نص الحكم بأنّه "لا بد للمعاشرة الزوجية أن تتضمّن المداعبة والملاعبة والتوافق والرضا"، ليضع القضاء نفسه في خدمة منطق المساواة، على الرغم من أنّ القانون تخلّف عن ذلك. أثار هذا الحكم نقاشاً علنيّاً نادر الحدوث حول العلاقة الجنسية بين الزوجين التي هي بين تكتّم تام، وكشف تام. فليلة الدخلة تتمّ تحت رقابة الأهل التي تُحوِّل الجنس إلى قضية جماعية يجب أن تتمّ وفق العادات... وإلا اعتُبر الزواج باطلاً. وحين يتعذر حمْلُ المرأة يصبح سرير الزوجية مرة أخرى تحت المجهر، وتحت التجربة لكل النّصائح العائلية حول السُّبل المثلى للحمل، ويصبح الجنس مجدَّداً مسألة جماعية واجتماعية تهدف فقط إلى الإكثار من سواد الأمة. وحين يشتكي الرجل من امتناع زوجته عن تلبية "حقه الشرعي" ينزل اللّوم على المرأة ويصبح من حقه التعدّد لهذا السبب الذي يَجُبُّ ما قبله. هذا إذا لم يكن من الذين يغتصبون زوجاتهم إذا تمنّعن أو جفلن، وما أغزر قصص الاغتصاب الزّوجي التي ترويها العرائس الجدد في الأوساط المحافظة، أو الزّوجات القديمات وهنّ يشكين لبعضهنّ من إرغام أزواجهنّ لهنّ على ممارسة الجنس. ففي هذه النقطة يرى المجتمع أنّ الجنس مسألة فردية، لكنّها لا تعني كل الأفراد، بل الرجال فقط.

تحجّج الزوج بأنّها مقصرة تجاه حقوقه الزوجية، وأنّها حين يمرض أبناؤهما تنام في غرفهم، ويبقى هو وحيداً يتقلّب في سرير الزّوجية الخالي. وقالت هي أنها لم تهجر فراش زوجها بل فعلت مثلما تفعل أيّ أمّ حين يمرض أولادها. لكنّ ذلك لم يمنع من انتشار شائعةِ هجْرها لزوجها في السرير بغضّ النظر عن وجاهة السبب، فالزوج أولى من الأولاد. 

في تفاصيل القضية، رفضت هيئة الحكم النسائية في المحكمة الابتدائية التي ترأستها القاضية "سلمى التزنيتني"، بداية شهر أيار/ مايو 2022، دعوىً لإجبار زوجة على معاشرة زوجها التي تقدم بها أمام القضاء. وتعود أول فصول القضية إلى 18 تموز/يوليو 2019 حين تقدم زوج بدعوى قضائية أمام قسم قضاء الأسرة بالرباط، مشتكياً من أنّ زوجته لم تمكّنه من الدخول بها، أي من معاشرتها جنسيّاً، رغم مرور وقت كبير على إبرام عقد الزواج، ملتمساً من المحكمة الحكم عليها بتمكينه من الدّخول بها مع النّفاذ المعجل. بينما ردت الزّوجة بأنّها لا تمانع المعاشرة الزوجية لكن بشرط اقترانها بالمعروف والاحترام والمودة.

قررت محكمة الأسرة بعد ثلاث سنوات رفض طلب الزوج. ما رآه البعض رفضاً من المحكمة لمطالبة الزوج باغتصاب زوجته، معتمدة بذلك على مدونة الأسرة التي تنصّ على أنّ المعاشرة الجنسية وما يقتضيه واجب "المساكنة الشرعية" هي في الوقت ذاته واجب وحق لكِلا الزوجين. كما استندت المحكمة إلى هدف المعاشرة الجنسية داخل مؤسسة الزواج الذي نصت عليه المادة نفسها، والذي لا يتمثل فقط في تلبية رغبات غريزية، بل قُرنت بآداب المعاشرة، التي يجب التقيّد بها من طرف الزوجين.

اعتبر قانونيون أنّ هذا الحكم من بين التطبيقات القضائية النادرة لدعاوى البناء، وهي الدعاوى التي يطلب فيها الأزواج من القضاء تمكينهم من الدّخول بزوجاتهم، إذ أنّ غالبية القضايا المعروضة على المحاكم تتعلق بالرّجوع إلى بيت الزّوجية. وبحسب المفكرة، تترتب على واقعة البناء بالزوجة أو الدخول، عدة التزامات مادية منها المهر، كما قد يترتب عليها آثار أخرى تتعلق بالنفقة وتاريخ استحقاقها.

سرير الزّوجية في الثقافة الشرقية ساحة ذكورية بامتياز. وحتى عندما يتحوّل إلى منطقة عامة تتدخل فيها العائلة، فإنّ ذلك يحدث لصالح الزوج المخذول دوماً لا الخاذل، الذي يطلب ويستمْتع ويأخذ، بينما لا يعطي لزوجته / متاعه سوى بذور السّلالة البشرية.

وعلى الرغم من هذه الآثار، رفضت المحكمة الحكم بإلزام الزوجة على المعاشرة الجنسية لزوجها، مُؤسِّسة قضاءها على أنّ العلاقة الجنسية بين الزوجين ينبغي أن تنفذ بشكل رضائي لا قضائي. وتؤسس المحكمة من خلال هذا التعليل لاتجاه قضائي بارز يجعل العلاقة الزوجية قائمة على الاختيار لا على الطاعة والإجبار. وهي بذلك تضع حدّاً – مؤقتاً - لاتجاه موجود داخل الفقه واجتهاد بعض المحاكم، مفاده أنّ عقد الزواج يجعل الزوجة في حالة موافقة ضمنية على أيّ علاقة جنسية تتم بينها وبين الزوج، ما لم يكن هناك مانع صحي أو شرعي، مثل الدورة الشهرية أو خلال فترة الصيام.

واعتُبر هذا الحكم تحولاً في الاجتهاد القضائي في قضايا النشوز ودعاوى الطاعة في بلدان المنطقة، كما يشكّل اجتهاداً قضائياً قد يشكل خطوة مهمة في مسار تجريم الاغتصاب الزوجي في العالم العربي. مع العلم أنّه ليس الحكم الثوري الوحيد في الموضوع، فقد سبق لغرفة الجنايات الاستئنافية بطنجة شمال المغرب، أن قضت بتجريم الاغتصاب الزوجي في حكم فريد. فقد أصدرت غرفة الجنايات الإستئنافية بطنجة، بتاريخ 9 نيسان/ أبريل 2019 قراراً قضى بمؤاخذة الزوج بجريمة الاغتصاب الزوجي. وجاء في قرار المحكمة أن "الاغتصاب الزوجي هو إقدام الزوج على معاشرة زوجته بالإكراه. وبالنظر إلى أن المشرّع عرّف الاغتصاب بأنه مواقعة رجل لامرأة بدون رضاها، ولم يستثنِ المتزوجة، فذلك يعني أنها مشمولة بالنص". وبما أن "الزوجة بحكم الرابطة الزوجية مدعوّة لتمكين زوجها من نفسها، فإن الزوج مدعوّ بدوره لحماية شريكته، فالرابطة الزوجية يجب أن توفر الحماية للزوجة، لا أن تُستعمل كذريعة من طرف الزوج لارتكاب الفاحشة بطريقة هي غير راضية عنها".

من هذا المنطلق و"أمام اعتراف الزوج في سائر المراحل، ومن خلال تصريحات المشتكية، ومن خلال الشهادة الطبية في الملف ومعاينة الشرطة لملابسها الملطخة بالدم"، أقرت محكمة الاستئناف بارتكابه لجناية الاغتصاب الناتج عن الافتضاض طبقاً للقانون الجنائي. وعلى الرغم من أن المحكمة الإبتدائية كانت قد برأت الزوج، فإن محكمة الاستئناف أثبتت الجرم عليه، لكنها راعت ظروف التخفيف. ومع تنازل الزوجة تمكّن من مغادرة المحكمة بلا عقوبة.

هل الزواج عقد جنسي مفتوح؟

عن الدلالة الدينية والاجتماعية للحكم، يقول عبد الوهاب رفيقي الباحث المتخصص في قضايا التطرف والإصلاح الديني، والخطيب "السلفي" السابق: "يتأسّس القضاء الإسلامي كُلّية على الفقه المُجمِع على ضرورة تمكين الزّوج من زوجته بمقتضى العقد الذي بينهما. وأنّ المتعة ليست متبادلة، بل تُقدمها المرأة من نفسها مقابلاً عن نفقتها. وبالتالي فالمرأة المتمنّعة عن زوجها تُعد امرأة ناشز حرمته من حقه الشّرعي حسب العقد بينهما. واستحضر رفيقي "المرويات التي تتحدث عن الزوجة التي تلعنها الملائكة حتى تصبح، لامتناعها عن زوجها. إذ عليها أن تستجيب له حتى لو كانت على ظهر الشوك، حسب الفقه الإسلامي". لذا يعتبر الحكم سابقةً، لأنّ "القاضيات انتصرن للمرأة على حساب الفقه".

يُتوقع أن يتم إلغاء الحكم في درجات التقاضي الأخرى، لأنّه يتعارض نظريّاً مع ما جاء في مدونة الأسرة التي تُحيل في أحكامها إلى الفقه المالكي، باعتباره مرجعيةً أساسية لكل الأحكام في المغرب. وهو لا يختلف عن باقي المذاهب الأخرى في نظرته إلى العلاقة الجنسية بين الزوجين.

يبقى الامتناع عن العلاقة الزوجية عذراً مريحاً للإذن بالتعدد. وحتى في هذه الحالة المحددة، فلم يكن طلب الزوج طلباً حقيقياً لـ "حقوقه الشرعية"، بقدر ما هي خطة اتفق فيها مع هيئة دفاعه من أجل إثبات امتناع الزّوجة عن الحقوق الزّوجية حتى لا يكلّفه الطلاق أيّ مصاريف! 

عن المسار الذي قطعه الحكم من التفاعل الاجتماعي إلى أنظار القضاء، يقول رفيقي الذي ينشط في المجال الحقوقي، بعد المراجعة الفكرية التي خرج بفضلها من عباءة التشدد الديني وصار من أجرأ المتناولين للقضايا الحقوقية القائمة على أعذار دينية: "لا أعتقد أنّ للمجتمع دوراً أو أثراً في إصدار هذا الحكم، الذي هو اجتهاد قضائي نادر من هيئة نسائية، ولن أخفي تخوفي الكبير من أن يتم إلغاء الحكم في درجات التقاضي الأخرى، لأنّه يتعارض نظريّاً مع ما جاء في مدونة الأسرة التي تُحيل في أحكامها إلى الفقه المالكي، باعتباره مرجعيةً أساسية لكل الأحكام في المغرب. وهو لا يختلف عن باقي المذاهب الأخرى في نظرته إلى العلاقة الجنسية بين الزوجين. لذلك لا وجود لعوامل اجتماعية مؤثّرة على الحكم، ما عدا النهضة التي تعرفها وضعية المرأة في المغرب على مستوى الحقوق وعلى مستوى هوامش التعبير والنضال. وهو ما كان له دور مساعد لهذه الهيئة لاتخاذ هذا الحكم".

يضيف رفيقي ل "ألسفير العربي": "لا أعتقد أنّ مثل هذا الحكم قد يُغيّر نظرة المجتمع إلى العلاقة الجنسية بين الزّوجين، لأنّ المجتمع لا يتأثر بأحكام قضائية قد لا يطلّع عليها سوى النخبة. فتغيير نظرة المجتمع إلى قضية ما يحتاج إلى جهود أعمق للتوعية والتحسيس، وهي مهمة المجتمع المدني، لا القضاء. خصوصاً أنّ المجتمع ما زال محافظاً ومتأثراً بالنظرة الفقهية التقليدية". و"هذا الحكم هو اجتهاد وليس توجهاً عاماً لدى الدولة والهيئات القضائية، لكن يمكن استغلاله لفتح النقاش حول العلاقة الزّوجية، وحق كل طرف فيها، وتغيير النظرة التقليدية التي ترى المرأة مفعولاً بها، والرجل هو الفاعل، وهو الذي يستحق المتعة وينفرد بها، دون الأخذ بعين الاعتبار رغبات المرأة ومتعتها".

يُنبّه رفيقي إلى أنّه "لا ينبغي أن يأخذ الحكم أكثر من حجمه" لأنّه لا يعتقد أنّ الهيئات القضائية الأخرى، أو القضاة الآخرين سيتأثرون في أحكامهم بسبب هذا الاجتهاد. بل سيبقى الامتناع عن العلاقة الزوجية عذراً مريحاً للإذن بالتعدد. وحتى في هذه الحالة لم يكن طلب الزوج طلباً حقيقياً لـ "حقوقه الشرعية"، بقدر ما هي خطة اتفق فيها مع هيئة دفاعه من أجل إثبات امتناع الزّوجة عن الحقوق الزّوجية حتى لا يكلّفه الطلاق أيّ مصاريف. كما أنّه لا يمكن أن يُغير توجه القضاء سوى تعديل مدونة الأسرة، بما يترافق مع ما يعرفه المجتمع من تطور على مستوى العقليات، وما يسوّقه المغرب من كونه دولة عصرية". لكنّ هذا لا يمنع من أنّ الحكم بالغ الأهمية من حيث أنّه سيدعم الهيئات الحقوقية، التي تنادي بتجريم الاغتصاب الزوجي، حين يدخل نص الحكم ضمن الوثائق التي ترافع بها هذه الهيئات، من أجل لفت الانتباه إلى أهمية القضية. 

مقالات من المغرب

للكاتب نفسه

"أنا أيضاً" يا ميتافيرس

تصبح كاميرا الهاتف مبيد حشرات، برشّة واحدة يقع الذباب على الأرض. التقطتُ صورة لرقم سيارة مترصّد واصل اللّحاق بي في الشّارع، مصرّاً على أن أركب سيارته، ثم لوجهه من النّافذة....

مقابر طنجة السياحية

لم تعد طنجة تلك المدينة الخجولة الواقفة على حدود إفريقيا، الملتحِفة ببحرين على حافة جرفٍ أوشكَ أن يلمس القارة الشمالية لولا تردّد خاطف. هي تلك العاشقة الليليّة دائمة النّشاط والإمكانات...