اذكروهم! احتجاج الأمعاء الخاوية في سجون مصر

2022-04-08

شارك
الصورة من مدى مصر - شاركتها الناشطة منى سيف للتذكير بما تعرض له أخوها على مدى 10 سنوات

لقد كتبنا مراتٍ عديدة عن أحوال المعتقَلين والمسجونين في مصر، غير أن الموضوع لا ينضب طالما أن الحال على ما هي عليه من سوء. إنّ من واجبنا التذكير والتكرار والتضامن والنشر ليبقى هؤلاء - المظلومين والمسروقة أيامهم وراحة أهاليهم وأصدقائهم - في الحسبان وفي أحاديث الناس ومطالباتهم.

"اليوم يكمل شقيقي 50 يوماً من الإضراب عن الطعام، صحته تتدهور وحالته النفسية سيئة جداً ويرفض الزيارات، ولا يوجد أي شيء يساعدنا في الاطمئنان عليه"، قالت سارة طارق، شقيقة الناشط السياسي عبد الرحمن طارق (موكا)، المحبوس منذ أيلول / سبتمبر 2019.

عبد الرحمن طارق (موكا)

ومثلها منى سيف، شقيقة المناضل علاء عبد الفتاح، تقول – بقلق - أن شقيقها دخل في إضراب مفتوح عن الطعام منذ اليوم الأول من رمضان، في 2 نيسان / أبريل 2022، وأنه لا يجد أي جدوى من انتظار استماع سجانيه لمطالبه فقرر خوض هذه المعركة بنفسه.

علاء عبد الفتاح

ومثلهما أيضاً عشرات الأهالي عبّروا عن قلقهم على أحوال أولادهم وأحبائهم في السجون بعد تواتر الأنباء عن موجة إضرابات عن الطعام في سجن المزرعة بطرّة. وبحسب صفحة "الموقف المصري"، فقد أعلنت أسرة المعتقل أحمد دومة منذ أسبوع عن دخول دومة في إضراب مفتوح عن الأكل والشرب والمحاليل الطبية كذلك، بسبب زيادة التضييق عليه داخل السجن، من استمرار حبسه الانفرادي لمدة 8 سنوات، وصولاً لحرمانه من الرعاية الطبية اللازمة لأنه أصبح غير قادر على المشي بسبب تآكل في ركبته يتطلّب عملية جراحية لا تسمح له بها إدارة السجن، بالإضافة لمنعه من أدوية مضادات الاكتئاب والمسيلات ضد التجلطات. ترددت بعض الأخبار غير المؤكدة لاحقاً عن فك دومة لإضرابه يوم الثلاثاء في 5 نيسان / إبريل، إلّا أنّ أهله غير متأكدين من صحة الخبر أو ما إذا كانت بعض مطالبه واحتياجاته قد تمت تلبيتها. 

أحمد دومة

من صفحة "الموقف المصري":

كما أضرب المعتقلون أحمد سنطاوي وزياد العليمي يومين بعد دومة، تضامناً معه ورفضاً للانتهاكات التي يتعرضون لها باستمرار في السجن.

إزاء كل هذا، وأمام مجرّد تخيل هؤلاء الشباب المضربين عن الأكل، المعزولين عن أحبائهم في شهر رمضان، والمحرومين من أبسط حقوق الحصول على الرعاية الصحية الضرورية والتريّض والظروف الآدمية الدنيا للعيش، وصولاً إلى الحق في رؤية أبنائهم – هذا عدا عن الحصول أصلاً على محاكمات عادلة - ليس أمامنا إلا رفع الصوت ودعمهم بأي طريقة ممكنة. فكما قالت منى سيف "رجاؤنا الوحيد أنكم تساعدونا في وسط (...) كوكب قد كِده غرقان في كوارث وأخبار سياسية مختلفة.. تساعدونا نوصل صوت علاء وكل المعتقلين المضربين عن الطعام وما ننساهمش ولا نعتاد اللي همّ فيه".

فاذكروهم وانشروا هذا النداء! 

مقالات من العالم العربي

إزالة المدافن الأثرية: كله مباح في مصر!

2022-05-19

"سيتمّ تدمير التاريخ والفن" بحسب المؤرخ مصطفى الصادق عندما سُئل عن رأيه في مشروع هدم الحكومة المصرية للمدافن التاريخية في المقطّم – وهي "مدن للأحياء والموتى" - إفساحاً لبناء جسر...