الشيخ جراح تتصدى مجدداً

2022-02-17

شارك
الشرطة الإسرائيلية تستعمل خرااطيم المياه ضد سكان الشيخ جراح

"يوم أمس، جاء أحد المستوطنين وقال لي: إذا لم تخرجي من منزلك سنقوم بحرقك داخله أنتِ وأبنائك". هكذا نقلت الفلسطينية فاطمة سالم لموقع "القسطل" الفلسطيني تهديدات المستوطنين لإجبارها وعائلتها على ترك منزلهم في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة. فاطمة لن تترك المنزل – "بأحلامهم" قالت، حتى عندما اعتقلت شرطة الاحتلال ابنها خليل وهددت العائلة بتهجيرٍ قريبٍ في آذار / مارس القادم!

فالشيخ جراح، الحي المقدسي الذي صار مشهوراً منذ أيار / مايو 2021 نظراً لكونه قلب معركة وجودٍ حقيقية متمثلة بصدّ الأهالي للجمعيات الاستيطانية التي تريد إبدالهم بمستوطنين إسرائيليين بالقوة والإخلاء، عاد إلى الاشتعال بفعل قرار مسبق بالاستفزاز والترهيب... صباح الإثنين 14 شباط / فبراير 2022، قرر عضو الكنيست الإسرائيلي، اليميني المتطرف والنائب عن حزب "الصهيونية الدينية" إيتمار بن غفير، اقتحام حيّ الشيخ جراح في القدس المحتلة مجدداً، قاصداً بيت عائلة سالم المهدَّدة بالتهجير من الحيّ، لينصب "مكتبه" المرتجَل أمام دارهم. فبن غفير - كدولته المحتلة - قادرٌ بكل خفة وبساطة على أن يُعلن أيّ مساحة يجدها في فلسطين ملكيّة له، لمجرد أنّه بسط أعلامه وصوره فيها وجلس!

وبن غفير عاد الإثنين بعد أن نُقل الأحد إلى المستشفى إثر ادعائه باعتداء عناصر من الشرطة الإسرائيلية عليه عندما كان يحاول نصب مكتبه لأول مرة مع مناصريه. وقد حوّلت الخطوة الاستفزازية هذه حيّ الشيخ جراح إلى أرض معركة واشتباك مشتعل.

وفيما فرضت سلطات الاحتلال إغلاقاً شاملاً على الحيّ ومنعت الفلسطينيين من الدخول أو الخروج منه، كان المستوطنون – تحت أعين وحماية الشرطة – يقومون بعملهم المعتاد من ترهيب واعتداء على الأهالي والمتضامنين معهم. هكذا حوّل بن غفير الحي إلى ثكنة عسكرية، فيما اعتقلت شرطة الاحتلال نحو 18 فلسطينياً وجُرح العشرات أثناء محاولة الأهالي التصدي لاقتحام بن غفير للحي، والذي يأتي بعد محاولات حثيثة لمستوطنين إسرائيليين بإخلاء عائلة سالم من المنزل الذي تقيم فيه منذ ما قبل عام 1948!

ويقوم المستوطنون فعلياً مقام قوة الاحتلال، فلا يتوانون عن ارتكاب كل صنوف العنف، من الضرب ورش غاز الفلفل على الأهالي والمتضامنين بل والصحافيين أيضاً، والاعتداء الجسدي وتمزيق إطارات السيارات وتهشيم الزجاج ومحاولة اقتحام البيوت. وأحصت طواقم الإسعاف في الهلال الفلسطيني عشرات الإصابات من أهالي الحي والمتضامنين معهم وطواقم صحافية، من بينها إصابة بشظايا قنبلة صوتية في الرأس، وإصابات بالرصاص المطاطي، كما أصيب طفل بقنبلة صوتية ليل الأحد، عدا عن الإصابات المتعددة بغاز الفلفل الحار...

أما الشيخ جراح، فكما أغنية الراب تلك عنه، يستمرّ بقول "إذا فش حجار، نضرب بالقلب".

***

-الفيديو من يوم الأحد 13 شباط/ فبراير 2022. قوات الاحتلال ومستوطنيه يعتدون على الأهالي والمتضامنين والصحفيين بحيّ الشيخ جراح بالضرب ورش غاز الفلفل.

-من صفحة "عين على فلسطين": صرخة امرأة مقدسية في وجه قوات الاحتلال أثناء اعتدائها على الأهالي في حي الشيخ جراح بالقدس.

مقالات من العالم العربي

مياه العاصمة الجديدة تكلف المليارات

2024-06-07

يجب على الحكومة تبني الاستهداف الجغرافي عند توزيع الموارد العامة والاستثمار في البنية التحتية من أجل توفير الخدمات الأساسية في المناطق القائمة المحرومة، التي تتركز في ريف الوجه البحري والقبلي...