خالدة جرّار: حريّة حزينة...

2021-09-29

شارك
الأسيرة المحررة خالدة جرار تلتقي الأسيرات المحررات إيلياء أبو حجلة و ميس أبو غوش وسماح جرادات وليان ناصر وليان كايد اللواتي أعتقلهن الأحتلال في الشهور الماضية.

خرجت المناضلة الفلسطينية خالدة جرار، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، وأحد الوجوه البارزة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من الأسر يوم الأحد 26 أيلول/ سبتمبر بعد عامَين أمضتهما في سجون الاحتلال الإسرائيلي الذي كان اعتقلها من منزلها في رام الله في تشرين الأول/ أكتوبر 2019.

وكان أول عملٍ قامت به خالدة أن اتّجهت على الفور لزيارة قبر ابنتها سهى، الناشطة الفلسطينية التي توفيت عن 31 عاماً بشكلٍ مفاجئ نتيجة نوبة قلبية، قبل نحو شهرين فقط من الإفراج عن والدتها. في ذلك الحين، رفض الاحتلال السماح لها بالخروج للمشاركة في توديع ابنتها وإلقاء نظرة أخيرة عليها، رغم تدخل عدد كبير من المؤسسات الدولية والحقوقية للمطالبة بذلك. هو "احتلال لا يفهم أصلاً معنى الإنسانية"، علّقت خالدة جرار عبر مقابلة قصيرة مع قناة الجزيرة يوم الثلاثاء، لافتةً إلى أنها في عام 2017 كانت قد فقدت والدها وهي في السجن أيضاً.

عبّرت خالدة عن صعوبة تلقّي ذلك الخبر الأليم في السجن، لكنها ثمّنت التضامن الكبير الذي تلقته: "تضامن الأسيرات معي داخل السجن وتضامن أبناء شعبي وتضامن الأحرار في كل أنحاء العالم. فقد وصلتني رسائلهم واخترق دفئهم جدران الزنزانة. وهذا الوفاء والتضامن والحب خفف المصاب بشكل ما وعرّى الاحتلال". وكذلك في يوم خروجها، لاقتها الأسيرات المحررات إلياء أبو حجلة و ميس أبو غوش وسماح جرادات وليان ناصر وليان كايد، لتتضامن معها ومواساتها، وتحلّقن حولها كأنهنّ بناتها..

يبدو أن قيمة هذا التضامن بين الأسيرات هي أغلى أدوات مقاومتهن. فخالدة لم تنسَ من بقوا خلفها في سجن الدامون، وهو السجن الوحيد الذي تُحتجز فيه الأسيرات الأمنيات. "يوم غادرتُ السجن تركتُ 36 أسيرة، منهنّ أمهات ومنهنّ مَن كنّ طفلات كبرن في السجن، ومنهن أسيرات مصابات أو مريضات" قالت، مذكّرة بمعاناتهنّ من أوضاع صعبة، كالإهمال الطبي المتعمّد، كما في حالة الأسيرة إسراء الجعابيص التي تعاني حروقاً شديدة، وعدد من الأسيرات اللاتي يعانين من أمراض مزمنة. "لا يوجد أي طبيب متخصص في عيادة السجن ولا أية طبيبة نسائية، كما وتتم المماطلة بإجراء كل الفحوصات، وهذه الأخيرة تتطلب الانتقال إلى المستشفى في ظروف غير إنسانية وصعبة، بحيث يتمّ تقييد قدميّ الأسيرة بكلبشتين واليدين بكلبشة. لذلك فالكثير من الأسيرات تفضلن عدم الذهاب للمستشفى عوضاً عن القيام بتلك الرحلة الصعبة". كما لفتت لوجود محاولات لمصادرة الكتب ومنع المكتبة واستغلال جائحة كورونا لمنع الزيارات أو تقليصها.

لكنهنّ، بكلماتها، "يحاولن دائماً ابتداع أساليب للاستمرار"... كما خالدة.  

مقالات من العالم العربي

أغنية العيد في اليمن: مهادنةُ الواقع واجتراحُ السعادة

تنوّعت مضامين أغاني العيد في اليمن، بِتَنَوُّعِ واقعها الاجتماعي ومحيطها الإنساني المتزامِن مع حلول العيد، إذ تعمل من خلال ارتباطها بتفاصيل الواقع على تجاوز إشكالاته، والتعاطي معه بنوعٍ من احتفاء...

مستشفى الشفاء تنهض بأيدي الغزّيين

2024-06-13

"لن يعود"، قال الإسرائيليون منذ بضعة أسابيع فقط، إلى أن تُطالِع المرء صورةٌ على إحدى الشبكات الإخبارية لبوابة المشفى كُتِب في أسفلها "مستشفى الشفاء ينهض كالعنقاء". فترى شباب وشابات غزة...