قانون الإرهاب و.. قانون الإرهاب

الأسبوع الفائت، رفضت السلطات السعودية مجدداً طلب «هيومن رايتس ووتش» الإفراج عن المواطنين سلطان وسعود العنزي المسجونَين منذ أكثر من عامين من دون أي تهمة موجهة لهما. قبل ذلك بشهر، أكمل الناشطان البارزان في مجال حقوق الإنسان عبد الله الحامد ومحمد القحطاني عامهما الأول في السجن، من أصل عقوبة تبلغ 11 سنة حبساً لكليهما، والتهمة تتعلق بانتقادات وجهها الاثنان لانتهاكات الحكومة السعودية

الأسبوع الفائت، رفضت السلطات السعودية مجدداً طلب «هيومن رايتس ووتش» الإفراج عن المواطنين سلطان وسعود العنزي المسجونَين منذ أكثر من عامين من دون أي تهمة موجهة لهما. قبل ذلك بشهر، أكمل الناشطان البارزان في مجال حقوق الإنسان عبد الله الحامد ومحمد القحطاني عامهما الأول في السجن، من أصل عقوبة تبلغ 11 سنة حبساً لكليهما، والتهمة تتعلق بانتقادات وجهها الاثنان لانتهاكات الحكومة السعودية لحقوق الإنسان، والانتماء الى جمعية سياسية وحقوقية غير مرخصة. ومن المنظمة «غير المرخصة» نفسها كانت السلطات السعودية قد اعتقلت محمد البجادي وعمر السعيد وعبد الكريم الخضر وفوزان الحربي، ووجهت محكمة الرياض الجزائية تهماً لهم شرّعها «قانون الإرهاب» المقر في 31 كانون الثاني/ يناير 2014 كـ«الخروج على ولي الأمر» (المادة الثانية) و«وصف نظام الحكم السعودي ظلماً وتعدياً بأنه نظام بوليسي» (المادة الحادية عشرة).
بعد ثلاثة أيام من بدء العمل بـ«قانون الإرهاب» الذي أنشأ إطاراً قانونياً يجرم كل أشكال الفكر المعارض أو التعبير عن الرأي بوصفه إرهابا، أصدر الملك عبد الله الأمر الملكي رقم 44 الذي يجرم «المشاركة في أعمال قتالية خارج المملكة»، ليؤكد على التزام بلاده بالحرب على الإرهاب.
تلازم القانون والأمر الملكي، يعكس قدرة المملكة على العمل وفق أسلوب «ضربة على الحافر وأخرى على المسمار»: تعتبر أنها تفي بالتزاماتها الخارجية.. لتفلت يدها داخلياً.
لا تبدي الولايات المتحدة أي اعتراض على ذلك، بل تباركه. مستشارة الأمن القومي سوزان رايس عبّرت عن ذلك بشكل واضح حين قالت في خطاب لها في كانون الأول/ ديسمبر الماضي «دعونا نكون صادقين: في بعض الأحيان نعمل مع حكومات لا تحترم الحقوق التي ندافع عنها بشدة (..) نحن نبحث في التحديات الأمنية للربيع العربي ونساعد الشركاء لإرساء الأسس لمستقبل متجذر في مزيد من السلام والفرص والديموقراطية واحترام حقوق الإنسان». لواشنطن قائمة أولويات إذاً، تبدو حقوق الإنسان والناشطين في آخرها.
في هذا، ما يدعو للاستغراب هو إصرار عدد كبير من الناشطين الذين تعرضوا للسجن مراراً في السعودية على اللجوء الى الولايات المتحدة لإثارة قضاياهم على أمل أن يؤدي ذلك الى ممارسة الضغط على حكام السعودية، كما قال الباحث في قسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش» آدم كوغل، في مقال نشره في مجلة «فورين بوليسي». يغدو الأمر وكأنه «تسول» للحصول على مساعدة من طرف (الولايات المتحدة) يبدي باستمرار عدم رغبته بأن يفعل أي شيء، على الرغم ربما من «قدرته». ومفهوم القدرة هنا يلتبس عند الناشطين المطالبين بها، فيتعاملون مع الولايات المتحدة كمخلِّص عليهم إقناعه بالرأفة بهم طالما أن حركتهم وأقوالهم تطابق ما يدعي مناصرته ليلاً ونهاراً. طبعاً بلا طائل! فـ«هناك» تحسب الأمور بشكل مختلف... إلى أن يصبح من مصلحة واشنطن أخذ نضالات هؤلاء النشطاء وتقارير هيومن رايتس ووتش وسواها بالاعتبار. لا بديل سحرياً عن كسب الناس (محلياً بداية) إلى هذه القيم، لجعل الحكام عاجزين عن تجاهلها.
            
 

للكاتب نفسه

زينب مهدي.. الانتحار احتجاجاً

انتحرت الناشطة المصرية زينب مهدي. علقت مشنقتها في مسكنها ومضت، خلافاً لحالات الانتحار العلنية التي غالباً ما تحصل في مصر. استبقت ذلك بتعليق فايسبوكي ثم اغلقت حسابها. التعليق يقول «تعبت،...

نمر النمر أكثر من «رجل دين شيعي»

الشيخ المعارض نمر النمر كرر على المنابر ضرورة الالتزام بسلمية التظاهر، وشدّد على نزع أي بُعدٍ مذهبي عن المطالب المحقة لسكان المناطق الشرقية في السعودية، وعلى ضرورة إعطائهم بعضاً من...

نبيل رجب لا يتعظ

«كثر من البحرينيين الذين التحقوا بصفوف الإرهاب وتنظيم داعش أتوا من المؤسسات الأمينة التي كانت الحاضنة الإيديولوجية الأولى لهم». نشر نبيل رجب هذه التغريدة. لم يكشف سوى ما هو معروف...