لا شيء يجلب الحب في بغداد

"عندما غادرتُ البلاد.. كنتُ أضع الحرب في حقيبتي"... سلسلة نصوص تروي العراق اليوم بعيون شاب من مدينة الرمادي غرب البلاد، حين اضطر لمغادرتها مكرهاً.

من فعل هذا بشارع الرشيد؟ من فعل هذا ببغداد، كل بغداد. كلما توغلت أكثر في بغداد، كلما توغل الحزن أكثر في قلبي.
2021-07-02

ميزر كمال

كاتب من العراق، مقيم في اسطنبول


شارك
مقهى حسن عجمي، بغداد.

في الطريق إلى دائرة الجوازات، نساء عراقيات يجلسن على الرصيف، يعرضن أغلفة خاصة بجوازات السفر، أوقفتني واحدة منهنَّ، وكانت بعمر أمي، ترتدي العباءة العراقية السوداء، قالت لي: إذا استلمت جواز سفرك تشتري مني "كَفر" /Cover؟ فقلتُ لها بالتأكيد، وهذا وعد.

الدخول إلى تلك الدائرة يشبه الدخول إلى السجن، حرس بكامل أسلحتهم وزيهم العسكري يتحسسون حتى خصيتيك، ومن ثمَّ تمر على بوابة لكشف الأسلحة والمعادن، بوابة الكترونية تعمل بالأشعة السينية (XRay). قلتُ لصديقي علي بعد التفتيش: لماذا يتحسس الجنود أعضائنا التناسلية إذا كانت عندهم هذه البوابة الذكية؟ ضحكنا كثيراً ثم دخلنا إلى باحة مكتظة بالمراجعين، نازحون جاؤوا لاستلام جوازات سفرهم مثلي.

محزن ومضحك في آن

الجندي العراقي لا يثق بالطرق الحديثة "الالكترونية" في التفتيش، ليس لأن هذه الطرق غبية، ولكن لأن الأجهزة التي تستوردها الحكومات العراقية لا تعمل، وعادةً ما تكون تلك الأجهزة والبوابات الأمنية باباً للفساد، فمثلاً في عام 2007 استوردت حكومة نوري المالكي أكثر من 6000 جهاز لكشف المتفجرات، قيمة الجهاز الواحد 40 ألف دولار، ليتبين فيما بعد أن تلك الأجهزة "البريطانية" هي بالأصل لكشف كرات الغولف، وليس الأسلحة والمتفجرات. ولطالما سخر العراقيون منها في الحواجز الأمنية، وكانوا يسمونها "جهاز أبو الأريل" أو "جهاز الزاهي" لأنه لا يكشف إلا عن السوائل المستخدمة للتنظيف والعطور، بينما كانت السيارات المفخخة والمحملة بالعبوات الناسفة تمر عبر تلك الحواجز بأريحية كبيرة.

ظلت هذه الأجهزة تستخدم في نقاط التفتيش حتى عام 2016، عندما عبرت الشاحنة المفخخة إحدى نقاط التفتيش التي تستخدم تلك الأجهزة في الكرادة، وانفجرت قرب أحد الأسواق التجارية وقتلت 292 مدنياً كانوا يتسوقون للعيد، بعدها تذكرت الدولة أن عليها إيقاف العمل بالأجهزة. المثير والمحزن والمضحك في آن، هو أن المحكمة المتخصّصة بملفات الجريمة الاقتصادية وغسيل الأموال في بغداد قد أصدرت في 2012 حكماً بسجن مدير مكافحة المتفجرات حينها اللواء جهاد الجابري لمدة أربع سنوات، لإدانته بتهم فساد تتعلق باستيراد تلك الأجهزة.

الجندي العراقي لا يثق بالطرق الحديثة "الالكترونية" في التفتيش، ليس لأن هذه الطرق غبية، ولكن لأن الأجهزة التي تستوردها الحكومات العراقية لا تعمل، وعادةً ما تكون تلك الأجهزة والبوابات الأمنية باباً للفساد.

وفي عام 2013 أصدرت محكمة بريطانية حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات على جيمس مكورميك مدير الشركة المصنعة للجهاز بعد تحقيق استمر لمدة ثلاث سنوات خلص إلى أن الشركة باعت أجهزة مزيفة بالتواطؤ مع مسؤولين فاسدين في كل من العراق وأفغانستان.

يا كُرّ (حمار) جوازك طلع

على الحائط الذي اتكئ عليه، يستند رجل يحمل ملفاً أصفر، ويصغي باهتمام مبالغ فيه إلى صديقي علي، الذي أعدَّ خطةً ونفذها دون أن يأخذ رأيي حتى، قال لي عندما دخلنا إلى هناك، اذهب واجلس على مرأى عيني، وأنا سأذهب لأقف عند الشباك الذي يسلم منه الموظفون الجوازات، وسأحاول معرفة إن كان جوازك قد أًصدر أم لا.

عرض علي على الموظف الذي يسلم الجوازات مساعدة ذكية، أخبره أنه يريد التبرع لينادي على الأشخاص الذين أُصدرت جوازاتهم، ولأن الأعداد كبيرة، أحياناً أو غالباً يجد الموظف صعوبة في النداء على صاحب الجواز، فصوته الآتي من خلف الشباك ينتهي عند أول الحشد، لذا فهو بحاجة إلى شخص من داخل تلك الجموع الغفيرة، يصل صوته إلى الجدار حيث نهاية الباحة المفتوحة، وحيث أتكئ أنا وآخرين مثلي، متعبين من الوطن والنزوح.

حدثني ذلك الرجل الذي يستند على الحائط، أنه نازح من مدينة تكريت، ومنذ شهر يراجع دائرة الجوازات لتصحيح خطأٍ في جواز سفر ابنته، يقول إنهم أخطأوا في اسمها، ويبدو أن تصحيح ذلك يأخذ وقتاً، فقلت في نفسي: يبدو أن جميع الأخطاء في العراق تأخذ وقتاً طويلاً لتصحيحها، وأحاطتني الكآبة من كل جهة، وشعرت باليأس من الحصول على جواز سفري، على الأقل هذا الأسبوع، لكنَّ علي ما يزال ينفذ خطته، يتسلق على الشباك، وينادي بصوته العالي على الحشود: فلان الفلاني، وهلمَّ جراً من تلك الأسماء النازحة.

ظلت الأجهزة تستخدم في نقاط التفتيش حتى عام 2016، عندما عبرت الشاحنة المفخخة إحدى نقاط التفتيش التي تستخدم تلك الأجهزة في الكرادة، وانفجرت قرب أحد الأسواق التجارية وقتلت 292 مدنياً كانوا يتسوقون للعيد، بعدها تذكرت الدولة أن عليها إيقاف العمل بالأجهزة.

في زحمة الحشود والضجيج تلك، سمعت علي يقول: ميزر عبد فياض، ويضحك، فلم أحرك ساكناً، ثم نادى مرةً أخرى باسمي وضحك، التفتُّ إليه وضحكت بكلِّ ما فيَّ من ضجر وشتمته أن يكف عن مقالبه السخيفة، لكنَّه لوَّح لي بجواز سفر جديد، وردَّ على الشتيمة بشتيمة أقذر وبصوت سمعه كل من كان يقف في ذلك الحشد: يا كُرّ (حمار) جوازك طلع.. هذا جوازك، ثم ترك الشباك وتوجه نحوي.

لم أصدق. وكنت بحاجة إلى صعق وقرص لأستوعب أن علي يحمل جواز سفري، شهقت وعانقته، بكيت. قلت له: لنذهب إلى تلك المرأة، أريد أن أفي بوعدي واشتري منها غلافاً للجواز، فذهبنا وأنا أريد أن أطير من الفرح، اقتربت منها وناديتها: خالة استلمتُ الجواز. ففرحت ورأيت ذلك في وجهها، أخذتُ الغلاف والكثير من الدعوات بالتوفيق والتيسير، وقلت لعلي أنني أريد شراء تذكرة السفر الآن. وبالفعل، ذهبنا إلى الكرادة، وأخبرت الموظفة أنني أريد السفر بأسرع ما يمكن، فقالت إن أسرع رحلة هي غداً العاشرة مساءً، وهي مباشرة من بغداد إلى إسطنبول، لذا فسعرها مرتفع، قلت لها أريد هذه الرحلة، واستدنت 100 دولار من علي لأُكمل سعر التذكرة. وخرجنا وأنا أريد أن أجرَّ غداً من المستقبل لأهرب من هذا العراق.

لا شيء يجلب الحب في بغداد

قبل هذا كله، ونحن ننتظر اليوم الذي استلمت فيه جواز السفر، أخذني علي في جولة راجلة في شوارع بغداد، ذهبنا إلى جسر الشهداء، وكان اسمه جسر المأمون عند افتتاحه أول مرة عام 1939، ثم تغير اسمه إلى الشهداء بعد 14 تموز/يوليو 1958 الذي أطاح بالنظام الملكي وأعلن العراق جمهوريةً يقودها الزعيم عبد الكريم قاسم.

على جسر الشهداء، وأنا أقف بين الرصافة والجسر، لا شيء يجلب الحب في بغداد، لم أر ألمها ولا عيونها، والمدى حيث دجلة يأتي من البعيد، ويذهب إلى البعيد، يختنق بالكآبة والأدغال، النهر يشبه أفعى ميتة، ينحسر عن الضفاف، والضفاف خالية من المرح والناس، زورق بعيد، يشبه دودة على جسد ميت، يتحرك ببطء، وحينها لم أرَ النوارس تطير أبداً.

من الجسر نزلنا إلى شارع الرشيد، أشهر شوارع بغداد، وأقذرها. حين تمشي في ذلك الشارع، ستعرف أن له شأن، كان له شأن. البنايات مصممة على الطراز الكلاسيكي القديم، الأعمدة على طول الشارع وجانبيه تشبه أعمدة قصر بيرمنغهام، مصممة على الطراز الكورنثي، لكنها الآن مهملة ومتهالكة، وآيلة للسقوط.

في مدخل شارع الرشيد مررنا على دكاكين لبيع الأسلحة والملابس العسكرية، من باب الفضول دخلنا لنرى، فعثرنا على وزارتي الدفاع والداخلية هناك: رتب عسكرية من أعلاها إلى أدناها، نجوم وسيوف ونسور معلقة على الجدران، وبدلات عسكرية لمختلف التشكيلات الأمنية، إن كنتَ تملك المال، تستطيع الخروج من تلك الدكاكين وعلى كتفيك رتبة فريق ركن، أو ما تشتهي أن تكون، لا رقابة على أي شيء في العراق، ولا قيمة لكل شيء أيضاً.

على جسر الشهداء، وأنا أقف بين الرصافة والجسر، لا شيء يجلب الحب في بغداد، لم أر ألمها ولا عيونها، والمدى حيث دجلة يأتي من البعيد، ويذهب إلى البعيد، يختنق بالكآبة والأدغال، النهر يشبه أفعى ميتة، ينحسر عن الضفاف، والضفاف خالية من المرح والناس، زورق بعيد، يشبه دودة على جسد ميت، يتحرك ببطء، وحينها لم النوارس تطير أبداً.

وأنا أمر من هناك، أردت الذهاب إلى أشياء رأيتها في الصور، وقرأت عنها في الكتب والجرائد، وسمعت عنها في القصص والحكايات القديمة، أردت الذهاب إلى مقهى حسن عجمي ومقهى الزهاوي، ومقهى أم كلثوم التي غنت ذات يوم في هذا الشارع، في بناية خان المدلّل، أردت الذهاب إلى سوق حافظ القاضي، وشراء العصير من حجي زبالة، لكن كيف سأعبر جبال النفايات هذه؟ رئتاي تضيقان بالرائحة الكريهة، وأشعر برغبة في التقيؤ! من فعل هذا بشارع الرشيد؟ من فعل هذا ببغداد، كل بغداد.

قذارة العراق الجديد

بالكثير من التعرق والقليل من الهواء النظيف، قطعت شارع الرشيد نحو ساحة معروف الرصافي، الذي يقف صامتاً بين حشود من الباعة والحمَّالين. ومثل شارع الرشيد، للرصافي نصيب من قذارة العراق الجديد، الساحة مكب للنفايات أكثر منها ساحة لوقوف شاعر قال يوماً: لا يخدعنك هتاف القوم بالوطن.. فالقوم في السر غير القوم في العلن.

شارع المتنبي، معرض الكتاب المفتوح، وسوق المعرفة المزدهرة بالعناوين والناس، آنّى أدرت وجهي كنتُ في مواجهة أكداس الكتب، على الرفوف وعلى الرصيف. ذلك الشارع قطعة من الأرض لا تشبه بقية بغداد، وهذا غريب حقاً. العناوين النادرة تجدها في شارع المتنبي، ودكاكينه القديمة. المكتبيون هنا مثل صاغة الذهب، يعرفون قيمة الكتاب، ويدلونك عمَّا تبحث عنه، ويقترحون عليك أشياء مشابهة.

الناس هناك معتادون على هذا التشوه، يمرون من أمام أكداس النفايات وكأنها شيء من الطبيعة، لم أر أحد يتأفف من الرائحة الكريهة، أو يشير معترضاً على هذا الكم الهائل من الخراب، الغبار يملأ الشوارع والوجوه، ويلقي بمزاجه الكئيب على تصرفات الناس، الوجوه عابسة أبداً، وغاضبة، وحزينة، والأشياء رديئة في بغداد.

أكثر ما كان يشد انتباهي في الشوارع، هم أولئك الحمَّالون الصغار، قذرين كأنهم خرجوا للتو من منجم، بعضهم يجر "عربانته" حافي القدمين، ورأيت طفلاً لا يتجاوز العاشرة ربما، حاف يجر عربة من الخشب، ويعصب رأسه بلفافة طبية بيضاء، لم تعد كذلك من شدة تلوث المدينة. الكثير من الأطفال يبحثون عمَّا يجعلهم على قيد الحياة، يصارعون للبقاء مثل الكبار، لا أظن أبداً أنهم يعرفون شيئاً عن المدرسة واللهو كما ينبغي للأطفال، على وجوههم علامات عن صعوبة الحياة وبؤسها في هذه المدينة التي تحولت إلى مصيدة.

مرة أخرى.. أقف على حافة الحفرة

كلما توغلت أكثر في بغداد، كلما توغل الحزن أكثر في قلبي، حتى قادتني الخطى إلى شارع المتنبي، معرض الكتاب المفتوح، وسوق المعرفة المزدهرة بالعناوين والناس، آنّى أدرت وجهي كنتُ في مواجهة أكداس الكتب، على الرفوف وعلى الرصيف. ذلك الشارع قطعة من الأرض لا تشبه بقية بغداد، وهذا غريب حقاً. العناوين النادرة تجدها في شارع المتنبي، ودكاكينه القديمة.

 المكتبيون هنا مثل صاغة الذهب، يعرفون قيمة الكتاب، ويدلونك عمَّا تبحث عنه، ويقترحون عليك أشياء مشابهة. تحدثت إلى صاحب دكان قديم، كان رجلاً عجوزاً، وجهه يشبه صفحة في كتاب نادر، يدلك على ذلك خطوط وجهه والتجاعيد حول عينيه وفمه. أخبرني أنه مكتبي بالوراثة، أخذ مهنته عن أبيه، الذي أخذها عن جده، وأنه يعرف شارع المتنبي أكثر من بيته، فقد عاش في هذا الشارع أكثر مما عاش في غرفة نومه، وكان هادئاً ورقيقاً، ووقوراً، يشبه المعرفة في الكتب التي تملأ دكانه الصغير.

يقول أهل بغداد أنك تستطيع العثور على كل شيء في شارع الرشيد، إن كنت تبحث عن الحب، أو عن الثورة، أو الفن، أو السياسة، أو الأدب، فقط اذهب إلى شارع الرشيد، وستعثر على ما تريد. لكن هذا كان قديماً، الآن لا يوجد غير أكوام القمامة على جانبي الطريق وأسلاك الكهرباء العشوائية، والمتدلية فوق رؤوس المارة، والتشوه العمراني

الناس هناك معتادون على هذا التشوه، يمرون من أمام أكداس النفايات وكأنها شيء من الطبيعة، لم أر أحد يتأفف من الرائحة الكريهة، أو يشير معترضاً على هذا الكم الهائل من الخراب، الغبار يملأ الشوارع والوجوه، ويلقي بمزاجه الكئيب على تصرفات الناس، الوجوه عابسة أبداً، وغاضبة، وحزينة، والأشياء رديئة في بغداد. 

المرة الأولى التي رفعت بها رأسي عن أرصفة الكتب في شارع المتنبي، كانت أمام مقهى الشابندر، أو مقهى الشهداء، كما كُتب بخط صغير أسفل اللوحة الخضراء المعلقة عند باب المقهى، أعرف هذا المقهى جيداً، قرأت وسمعت عنه الكثير، وفي عام 2007 فقد صاحب المقهى الحاج محمد الخشالي 5 أبناء، قتلوا في تفجير انتحاري حيث أقف الآن.

حين قرأت اللافتة، سرتْ بجسدي رعشة غريبة، وسقطتُ في رأسي مرة أخرى، تذكرت كل الوجوه الميتة التي رأيتها في حياتي، ووقفت على حافة تلك الحفرة، الحفرة التي صرتُ أراها بانتظام في كوابيسي. قلبي بدا وكأنه يركض في صدري، والشارع المكتظ بالكتب والناس، فجأة تحول إلى مكان يشبه الكابوس، صرت أتخيل دماءً وأشلاءً وقتلى في كل جهة، لم أعد أرى الكتب والناس، ولم أسمع أحاديثهم، كل ما أسمعه صراخ ونباح كلاب وصوت رصاص في رأسي، يا إلهي! كيف سأخرجُ من رأسي!

طلب مني علي الدخول إلى المقهى لنشرب الشاي، فرفضت بلا أي تردد، واقترحت عليه أن نغادر المكان إلى جهة أخرى، فأشار إلى تمثال المتنبي. ذهبنا مع حشد من الناس، وعندما وصلنا إليه، تسلقت قاعدة النُصب التي يقف عليها أبو الطيب ويرفع يده بموازاة نهر دجلة، ووقفت بمحاذاته وقلت له: هل تستحق الحياة أن تُقتل من أجلها؟

الحلقة الأولى
الحلقة الثالثة
الحلقة الخامسة
الحلقة السادسة

مقالات من العراق

غيمة في رأسي

ميزر كمال 2021-08-19

انشغلتُ عن النجاة بأسبابها، وامتلأت بالهواجس والكوابيس، وصرتُ بعيداً عني، كنت أشعر بالتغيير يجري في داخلي، واسمع الصخب في رأسي: صخب القصف والرصاص وصراخ ذوي القتلى، الذين كانوا يسقطون كل...

للكاتب نفسه

غيمة في رأسي

ميزر كمال 2021-08-19

انشغلتُ عن النجاة بأسبابها، وامتلأت بالهواجس والكوابيس، وصرتُ بعيداً عني، كنت أشعر بالتغيير يجري في داخلي، واسمع الصخب في رأسي: صخب القصف والرصاص وصراخ ذوي القتلى، الذين كانوا يسقطون كل...

يوم عمل أول مع شاعر صدام حسين

ميزر كمال 2021-07-29

قال لي: هذا لؤي حقي، مدير المسرح الوطني في أيام صدام حسين، وشاعر الرئيس المدلل، وصاحب مقولة: "إذا قال صدام قال العراق" التي كُتبت على مدخل المسرح الوطني، أو شيء...