وضعيّة نتنياهو

لماذا، على الرغم من الإجماع اليميني الهائل على السياسة الاستعمارية - تقديس يهودية الدولة، رفض قيام دولة فلسطينية بأي شكلٍ من الأشكال، تأييد بقاء وتوسّع الاستيطان، تأييد الضم - يفشل نتنياهو مرةً تلو الأخرى بتشكيل حكومة مستقرة؟ وما هي خطته لتحقيق غايته؟
2021-03-27

مجد كيّال

كاتب فلسطيني من حيفا


شارك
محمود العبيدي - العراق

خارطة الانتخابات في إسرائيل لا تغيّرها جائحة، ولا استراتيجيّات دعائية، ولا قضايا فساد.

 الاقتراع في إسرائيل لم يعد تعبيراً عن رأيٍ عام ومواقف من مواضيع حارقة. إنما هو رسم لخارطةٍ اجتماعية، يصوّت فيها الناس وفق انتماءات إثنية ودينية ثابتة. لا تمثّل الأحزاب في إسرائيل توجهات سياسية أو اقتصادية، إنما هي وكالات زبائنية تمثّل هويّات فرعية أقلياتية محددة. أما على المستوى السياسي، فالمبادئ الاستعمارية الإسرائيلية مصبوبة كالأسمنت: أغلبية إسرائيلية مطلقة تقدّس يهودية الدولة، ترفض قيام دولة فلسطينية بأي شكلٍ من الأشكال، تؤيّد بقاء وتوسّع الاستيطان، وتؤيّد الضم. وهذا موقف عقائدي إيماني قطعي عند أغلبية نسبتها 70 في المئة من المصوّتين الإسرائيليين. وماذا عن ال 30 في المئة المتبقِّين؟ جميعهم تقريباً يتّفقون على المبادئ الاستعمارية ذاتها أيضاً، إنما من منطلقات علمانية "عقلانية" استراتيجية وسياسية محسوبة. لا من تديّن أو عقيدة. ويُسمّى هؤلاء بأحزاب "المركز" و"اليسار".

لماذا إذاً، على الرغم من هذا الإجماع اليميني الهائل، يفشل نتنياهو مرةً تلو الأخرى بتشكيل حكومة مستقرة؟ يكمن الإشكال الأساسي في الاصطدام بين واقع المجتمع الإسرائيلي، وبالتالي السياسة الحزبيّة الإسرائيلية، من جهة، والنظام الانتخابي الإسرائيلي من جهة أخرى، الذي صُمم في حقبةٍ تغيّرت ملامحها الاجتماعية إلى غير رجعة. لم يظهر هذا الاصطدام بين ليلةٍ وضحاها، إنما هو نتاج عملية عمرها أربعة عقود على الأقل. وقد عمل نتنياهو على تكثيف هذه العملية وتسريعها إلى أبعد حد.

صُمّم النظام الانتخابي الإسرائيلي في عهدٍ هيمن فيه حزب كبير واحد ("ماباي" بقيادة بن غوريون) على الدولة والمجتمع بشكلٍ مطلق، دون أن ينافسه أي حزب كبير آخر. في ذلك الوقت، لم تمتلك الأحزاب الصغيرة أدوات ضغطٍ جدية على هذا الحزب المُهيمن، وآثرت أن تبقى في ظلّه لتواصل الاستفادة من الفُتات. مع ولادة المنافسة بين حزبين كبيرين – لأول مرّة في العام 1977 حين استطاع الليكود أن يصعد إلى الحكم - بدأت تتشكّل في إسرائيل سياسة جديدة. من هنا، بدأت تزدهر أحزاب فئوية شرسة، تمثّل هويات دينية وإثنية، وتلعب بين الحزبين الكبيرين، مستغلة الحاجة إليها. مع مرور الزمن، ارتبط تشكّل هذه الأحزاب بالليكود ارتباطاً وطيداً. واستطاع نتنياهو أن يضيف على هذه العلاقة طبقة صمغٍ جديدة. فكيف تشكّل هذا الارتباط؟

ربيع الفئوية الإسرائيلية

منذ النكبة عام 1948 وحتى عام 1992، أُجريت 13 انتخابات إسرائيلية، وكان المشترك بين كل نتائجها أن الحزب الأكبر، والذي تُلْقى عليه مهمّة تشكيل ائتلاف حكومي، حصل دائماً على ما لا يقل عن 40 مقعداً برلمانياً من أصل 120. وهو ما يجعل مهمة ضم أحزابٍ برلمانيّة أخرى للائتلاف الحكومي، حتى تتشكّل أغلبية 61 مقعداً، سهلة. إذ اعتمد حينها تشكيل الحكومة على عددٍ أقل من الأحزاب، وبالتالي ينخفض احتمال تفكيك الحكومة، ويزيد استقرار الحكم. في تلك السنوات، أُجريت الانتخابات للبرلمان الإسرائيلي بمعدلٍ يقارب مرة كل 3 سنوات ونصف.

منذ الانتخابات التي تلت اغتيال رابين، في العام 1996، لم يستطع أي حزب أن يحصل على 40 مقعداً، وباتت الأحزاب الكُبرى أكثر تعلّقاً بأحزابٍ صغيرة في تشكيل حكومتها. بدأت تظهر صعوبات أشد في تشكيل الحكومات، وبدأت تتسارع وتيرة إجراء الانتخابات. وهو تسارع ثابت يتدهور عاماً بعد عام. في العقد الأخير أجريت الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية مرةً كل عام ونصف تقريباً.

ترسم الانتخابات في إسرائيل خارطة اجتماعية، يصوّت فيها الناس وفق انتماءات إثنية ودينية ثابتة. لا تمثّل الأحزاب في إسرائيل توجهات سياسية أو اقتصادية، إنما هي وكالات زبائنية تمثّل هويّات فرعية أقلياتية محددة.

منذ تأسيس الدولة الصهيونية، لم يطرأ أي تغيير جدي على نظامها الانتخابي، وباءت جميع محاولات التغيير حتى الآن بالفشل. بعد أن خسر حزب "ماباي" الحكم لأول مرة لصالح الليكود عام 1977، لم يكن التغيير في إسرائيل اقتصادياً نحو فتح السوق فحسب. عندما أدركت مجموعات عرْقية (مثل اليهود الشرقيين) ودينية (مثل الحسيديم) أنها تمتلك قوة تأثير حاسمة في الصراع بين "ماباي" و"الليكود"، بدأت تتولّد أطر حزبيّة تتماهى تماماً مع مجموعات إثنية أو طوائف دينية، وتُحوّل السياسة البرلمانية إلى عملية مقايضة دعم ائتلاف أحد الحزبين الكبيرين مقابل أكبر حصّة من الموارد لهذه المجموعة أو تلك الطائفة. يجدر الذكر أن ازدهار هذه الأحزاب جاء رداً على عقود من الظلم الذي انتهجته قيادة "ماباي" الأشكنازية العلمانية بحق جميع الفئات التي لا تُشبهها فكرياً وعرقياً.

بدأت التيارات الهوياتية والدينية تزدهر، وقد نمت جميعها تحت كنف الليكود. فهمت حركة "الصهيونية المتدينة" في تلك الحقبة ضرورة أن تربط مصيرها بالليكود، وتستغل قدرته على الحكم من أجل دفع وتسريع مشروعها الأساسي، ألا وهو الاستيطان في الضفة الغربية. ثم بدأت الأحزاب المتدينة الأرثوذوكسية تنشق على نفسها أيضاً. تأسس حزب "شاس" عام 1984، والذي يمثّل المتدينين الشرقيين حتى اليوم، ثم انشق المتدينون الأشكناز فيما بينهم. ثم مع الهجرات من الاتحاد السوفييتي، بدأ عام 1996 نشوء أحزاب تمثّل مصالحهم وتنطق باللغة الروسية.

هكذا، بدأت تتشكّل السياسة الإسرائيلية كما نعرفها اليوم. التمثيل السياسي في البرلمان هو تمثيل فئوي، يسن أنيابه دفاعاً عن حصص من الموارد، وقوانين تعني فئات عينية من المجتمع الإسرائيلي. تشكيل الحكومة بات صراعاً تنقض فيه الأحزاب الصغيرة على الحزب الكبير وتنهش منه ما استطاعت. إسرائيل الرأسمالية التي بدأت عام 1977، حولت السياسة إلى سوق مفتوح آخر، يتاجر فيه كلّ بائعٍ بأصوات فئته الدينية أو الإثنية.

لم يظهر الاصطدام بين واقع المجتمع الإسرائيلي من جهة، ومن جهة أخرى النظام الانتخابي الذي صُمم في حقبةٍ تغيّرت ملامحها الاجتماعية إلى غير رجعة، بين ليلةٍ وضحاها، إنما هو نتاج عملية عمرها أربعة عقود على الأقل. وقد عمل نتنياهو على تكثيف هذه العملية وتسريعها إلى أبعد حد.

إنما في هذه السياسة ميزة أخرى هامة، وهي الميزة التي يعرف نتنياهو كيف يستغلها: يدرك جمهور وقادة هذه الأحزاب، بوضوح شديد، أن كل فئة منهم هي في نهاية المطاف أقلية، وأنها ستبقى أقلية داخل "فسيفساء" المجتمع الصهيوني. وبالتالي فإن أي من هذه الفئات غير قادر على أن يحكم بنفسه، إلا من خلال وسيط يمثّل "الكل" الإسرائيلي. بحثوا عن وسيط يضمن مصالحهم، مقابل ولائهم المطلق له. وجدوا نتنياهو الذي أثبت جدارته بقيادة هذا المعسكر. فعلى الرغم من صفات "ارستقراطية" في سيرته، استطاع أن يؤسس عداءً بارزاً للهيمنة الأشكنازية، من خلال حربه مع المؤسسات النخبوية وعلى رأسها الصحافة. وكانت اللحظة المفصلية التي توّجت نتنياهو قائداً لهذا المعسكر هي لحظة تحريضه على رابين: تحريض أدّى لاغتيال "أب" الأشكنازية العلمانية المسمّاة "يساراً" من جهة، وأجهض عملية "أوسلو" التي رفضها اليمين من جهة أخرى. هذه كانت نقطة البداية.

هوس الاستقرار

نتنياهو مهووس ببناء نظام حُكمٍ مستقر. كان أكثر السياسيين الذين تحدّثوا عن تغيير نظام الانتخاب، ونادى أكثر من مرة لاتباع نظام الثنائية الحزبية، "كما في الولايات المتّحدة" على حدّ قوله. ومع استحالة الوصول إلى اتفاقٍ على تغيير هذا النظام في الظروف المعطاة، سعى نتنياهو إلى فرض واقع الثنائية الحزبية فرضاً. فإذا لم يستطع الليكود أن يتحول إلى حزبٍ يحصل على 50 أو 60 مقعداً في الانتخابات ليحكم وحده، عمل نتنياهو على ربط الأحزاب الفئوية الصغيرة التي نشأت تحت كنف الليكود ببعضها البعض، وبناء ما يُسمى "كتلة اليمين". وهذه تلتزم بها جميع هذه الأحزاب، وتتعهّد أمام منتخبيها بألا تهجر "الكتلة"، ولا ترتكب الخيانة العظمى بالائتلاف مع حزبٍ "يساري". لا سيما وأن أحزاب "اليسار" العلمانية الأشكنازية (التي لم تتخلّص بعد من استعلائها المقزّز) لم توفّر فرصةً في معاداة الأحزاب المتدينة، أو معاداة اليهود الشرقيين والاستهتار بموروثهم.

 هكذا تحوّل نتنياهو إلى رسول الفئات "المهمّشة"، ويعتبرونه الوحيد القادر على الوقوف أمام المؤسسة القديمة التي كانت جذر اضطهادهم وتهميشهم إبان تأسيس المشروع الاستعماري. وفي طقسٍ يُعاد قُبيل كل انتخابات، تصطف هذه الأحزاب الفئويّة لتُعلن أمام جمهورها انها، وبكل تأكيد، لن تؤيّد أي قائدٍ غير نتنياهو. جمهور هذه الأحزاب طوّر ولعاً بهذا "الملك"، مع الوقت، تحوّل شخص نتنياهو صمغاً يربط هذه الأحزاب ببعضها البعض، ويجعلها تنضوي جميعها تحت كنف الليكود.

يدرك جمهور وقادة هذه الأحزاب، بوضوح شديد، أن كل فئة منهم هي في نهاية المطاف أقلية، وأنها ستبقى أقلية داخل "فسيفساء" المجتمع الصهيوني. وبالتالي فإن أي من هذه الفئات غير قادر على أن يحكم بنفسه، إلا من خلال وسيط يمثّل "الكل" الإسرائيلي. بحثوا عن وسيط يضمن مصالحهم، مقابل ولائهم المطلق له. وجدوا نتنياهو الذي أثبت جدارته بقيادة هذا المعسكر.

وصل نتنياهو إلى اتفاقٍ مع الأحزاب الهوياتية: يحافظ على التزاماته اتجاههم، من موارد ومناصب حكومية وقوانين تعني فئاتهم الاجتماعية، ولا يتنازل عنهم. ويلتزمون هم بالشرعية الكاريزماتية لشخص نتنياهو. هكذا تحوّلت هذه الأحزاب، نوعاً ما، إلى رهينة عنده، إذ لم تعد قياداتها قادرة على التخلّي عنه خوفاً من أن يعاقبها جمهورها المولع به.

إنما هناك عائق واحد كبير في سعي نتنياهو هذا نحو الاستقرار. فمن هم الأعداء الحقيقيون لهذا البناء السياسي الذي يؤسسه نتنياهو؟ هم القيادات اليمينية الفئوية التي لم ترض بدورٍ أقلياتي، وحاولت أن تُخرِج فئتها إلى قيادة "الكل الإسرائيلي". أولاً، أفيغدور ليبرمان، الذي لم يكتف بدوره كقائدٍ لفئة اليهود الروس، بل يطمع بالوصول إلى منصب رئيس حكومة. وثانياً نفتالي بينيت الذي لم يكتف بدوره كقائد لحركة الصهيونيّة المتدينة، وهو بدأ بالتوجه إلى عموم الإسرائيليين أملاً بأن يصبح رئيساً للحكومة أيضاً. وثالثاً جدعون ساعر، الذي عارض نتنياهو ونافسه (عبثاً) من داخل حزب الليكود حتى الانتخابات الأخيرة، ثم انشق عنه وأسس حزباً جديداً في الانتخابات الأخيرة، رافضاً دوره البيروقراطي الحزبي التقليدي و"الرمادية"، محاولاً أن ينصّب نفسه رئيس وزراء بدلاً من "ملك إسرائيل".

هؤلاء هم "الفرسان الثلاثة" الذين يعرقلون تشكيل حكومة اليمين اليوم. وثلاثتهم في صلب اليمين العقائدي الإسرائيلي، وقد حصلوا معاً في الانتخابات الأخيرة على 20 مقعداً. وقد التزموا جميعهم أمام ناخبيهم، في طقسٍ مضاد لطقس مبايعة نتنياهو، بأنهم سيرفضون الجلوس معه في أي ائتلاف حكومي. سيحاول نتنياهو الآن أن يُغري حزبين من الثلاثة، ويكسرهما لينضمّا إلى ائتلافه. وبهذا يستطيع أن يشكّل حكومة بأغلبية 65 مقعداً من أصل 120. مهمته الآن أن يُخضِع رأسين سيبذلان كل جهدٍ لاستنزافه حتى آخر قطرة.

كانت اللحظة المفصلية التي توّجت نتنياهو قائداً لمعسكر "الكل" الاسرائيلي هي تحريضه على رابين: تحريض أدّى لاغتيال "أب" الأشكنازية العلمانية المسمّاة "يساراً" من جهة، وأجهض عملية "أوسلو" التي رفضها اليمين من جهة أخرى. هذه كانت نقطة البداية.

لنتنياهو ثلاث أدوات ضغط أساسية على هذه الأحزاب، أدوات جهّزها بنفسه خلال فترة الانتخابات. أولاً، دخل نتنياهو هذه الانتخابات بعد أن شكّل حكومة سابقة مع بيني غانتس (الذي حُسب قائد اليسار). بذلك، أثبت نتنياهو أنه مستعد لإدارة ائتلافٍ حتى مع قوى محسوبة على "اليسار" حفاظاً على حكمه. ثانياً، فكّك نتنياهو القائمة المشتركة وغازل "القائمة العربية الموحدة" بقيادة الحركة الإسلامية ومنصور عبّاس. وقُدّمت القائمة في هذه الانتخابات على أنّها تيّار عربي "براغماتي" مستعد لتأييد نتنياهو مقابل ميزانيات ومنافع للسلطات المحلية العربية. وثالثاً، ساهم نتنياهو بشكلٍ مباشرٍ في إنجاح حزب يمثّل الجناح الأكثر تطرفاً في تيّار الصهيونية المتدينة، وهو حزب "سموتريتش" الذي يعود تاريخياً لتيّار "كاهانا".

هذه ثلاث أوراق للضغط على "الفرسان الثلاثة" الذين يُعطّلون إقامة حكومة اليمين. ورقة الضغط الأولى، أنهم لو عاندوا ورفضوا دخول حكومة نتنياهو، إنما هم يدفعونه مجدداً لإقامة ائتلاف مع قوة "يسارية"، ويهددون بهذا المصالح الاستيطانية. ورقة الضغط الثانية أنهم لو عاندوا، يدفعون نتنياهو لإقامة حكومة تعتمد على دعم الحركة الإسلامية من خارج الائتلاف، مقابل امتيازات مالية للعرب. وهو سيناريو عبثي، إنما يشكّل ضغطاً كبيراً على الأحزاب المتعنتة الثلاثة. ورقة الضغط الثالثة هي حزب "سموتريتش". في حال رفضت الأحزاب الثلاث دخول ائتلاف نتنياهو، سيحصل "سموتريتش" على نفوذٍ أوسع بكثير داخل الحكومة التي ستتشكّل. وهو ما سيُضعف مكانة هذه الأحزاب الثلاثة، ويعزز الحزب الأكثر تطرفاً في تيّار الصهيونية المتدينة. كما أن وجود قيادة حزب "سموتريتش" في مناصب حكومية سيضع إسرائيل أمام إشكاليات جدية في محاكمات جرائم الحرب إنْ أجرتها محكمة الجنايات الدولية، لا سيما في ملف الاستيطان.

مقالات ذات صلة

هذه معركة استنزاف يخوضها نتنياهو ليؤسس حكماً يمينياً مستقراً. يرتبط مصير هذه المعركة بتقديرات الفرسان الثلاثة - بينيت، ساعر، وليبرمان- حول إمكانية كسر شرعية نتنياهو الشعبية. هذه مجازفة كبيرة، لأنها ستورّطهم في حربٍ سياسية مع فئات شعبية واسعة مولعة بنتنياهو. ولكنها من جهةٍ أخرى مجازفة تتسلّح بأمل أن يصمدوا أمام ضغوط نتنياهو مدّة كافية، ويواصلون رفضه إلى أن تنتهي محاكمته بتهم الفساد، ويعوِّلون على وراثته بعد دخوله السجن.  

مقالات من فلسطين

فلسطين تستعيد بديهيتها

صار الكلام عن فلسطين الواحدة، من البحر الى النهر، يتكرر كبديهية، ليس على ألسنة مراهقين سياسيين أو كموقفٍ متحدٍ، بل كاستعادة لقناعة سُحقت، وصارت "غير لائقة سياسياً" بعدما مرّت فوق...

للكاتب نفسه

لحظة كل الممكنات وكل المخاطر

مجد كيّال 2021-05-26

الحرب العميقة تنطلق على مستويين. الأوّل هو المستوى الأمني، وقد بدأت إسرائيل تسعى إلى ترميم صورة "الوحش" التي كسرناها. ولكن هناك مستوى أخطر: حين تهدأ الأخبار، تبدأ المؤسسة الأمنيّة ببسط...

لحظة الممكن في فلسطين

مجد كيّال 2021-05-11

هذه هي لحظة المُمكن. اللحظة التي تدعونا لنقف على أقدامنا وننسج مرحلةً نحو الحريّة، في مواجهة سواد ذلٍ عظيم شهدناه في العقد الأخير.