أم الفحم في فلسطين: احتجاجٌ يحقن الدّم

"الحراك الفحماوي" من أهم ما يحدث اليوم في فلسطين. لهذا الادعاء أسباب اجتماعية وسياسية عميقة. لكن الأهم من هذه الأسباب كلها أن هذه الحركة الشعبية قادرة، فعلياً وفوراً، أن تُقلّص احتمال وقوع الجريمة القادمة ولو بالحد الأدنى، وأن تحقن دماء شباب المدينة... ولو قطرة واحدة
2021-03-02

مجد كيّال

كاتب فلسطيني من حيفا


شارك
هجوم عنيف على المتظاهرين في أم الفحم

في مدينة أم الفحم (1)  الفلسطينيّة، تتواصل منذ بداية العام مظاهرات أسبوعيّة ينظّمها "الحراك الفحماوي الموحّد" ضدّ الجريمة المتفشّية في المدينة، وفي المجتمع الفلسطيني داخل أراضي 1948 عموماً. مظاهرات تناهض العنف المجتمعي، وتؤكّد على دور إسرائيل الأساسي في خلق واستمرار الحالة الدمويّة التي أزهقت، في العام 2020 فقط، أرواح 100 قتيلٍ وقتيلة. أمّا الشرطة الإسرائيلية، المتواطئة تماماً مع الجريمة والمجرمين، فتصعّد قمعها للمظاهرات أسبوعاً تلو الآخر. وقد بلغ القمع ذروته في مظاهرة الأسبوع الأخير من شباط/فبراير: ضرب كبار السن والنساء، الصعق الكهربائي للمعتقلين، الاعتداء على رئيس البلدية الذي نُقل إلى المستشفى، إطلاق الرصاص المطاطي من مسافات قصيرة، والأخطر من كل ذلك إصابة أحد الشبّان بجروحٍ خطيرة لا يزال إثرها في غيبوبةٍ، خاضعاً للعلاج المكثّف حتّى ساعة كتابة هذه السطور.

"الحراك الفحماوي" من أهم ما يحدث اليوم في فلسطين. لهذا الادعاء أسباب اجتماعية وسياسية عميقة. لكنّ الأهم من هذه الأسباب كلّها أن هذه الحركة الشعبية قادرة، فعلياً وفوراً، أن تُقلّص احتمال وقوع الجريمة القادمة ولو بالحد الأدنى، وأن تحقن دماء شباب المدينة... ولو قطرة واحدة.

هذه الحركة هي عامل الضغط الوحيد الموجود اليوم بيد فلسطينيي الداخل أمام إسرائيل ومنظّمات الجريمة على حدٍ سواء: ضغط اجتماعي وضغط سياسي. الأول، الضغط الاجتماعي، من شأنه أن يخلق أجواء محليّة ساخطة عارمة تُجبر العصابات - وهي جزء من "النسيج" الاجتماعي والعائلي - على تهدئة نيران العنف. وهي كذلك قادرة على بناء حالة تعاضد اجتماعي تطرح صوتاً مهيمناً مختلفاً يواجه أزيز الرصاص اليومي.

أما الضغط السياسي، والذي سنركّز عليه هنا، فمن شأنه أن يُجبر السلطات الإسرائيلية على خطوات تخفّف من حدّة وكثافة الجرائم: أولاً، أن تُجبَر إسرائيل على استخدام قنوات الاتصال المفتوحة بينها وبين رؤوس منظّمات الجريمة (وهي قنوات موجودة وظهرت للعلن في أكثر من مناسبة) لكبح جماح العمليّات الإجراميّة. ثانياً، إجبار إسرائيل على وقف تدفّق الأسلحة من معسكرات جيشها إلى منظّمات الجريمة (بين 70 و90 بالمئة من الأسلحة المنتشرة بين منظّمات الجريمة مصدرها من الجيش الإسرائيلي)، وجمع أكبر قدر من الأسلحة الموجودة.

احتجاج يُرغِم إسرائيل

لن تُقْدِم إسرائيل على مثل هذه الخطوات، من باب الاهتمام بحياة الناس أو من باب الإصلاح الاجتماعي. إنما يُمكن إجبارها على ذلك حين تدفع الثمن، في مواجهةٍ شرسة ومتكرّرة مع المتظاهرين، لقاء كل جريمة تُرتكب داخل قرانا ومدنّنا وتهدد أبناءنا. تستمتع إسرائيل بمراقبتنا ونحن نفتك بأنفسنا داخل بلداتنا التي تحوّلت منذ النكبة إلى بقاع بؤس وفقر وعنف خانقة مسدودة. أما في الأسابيع الأخيرة، فتلعب حركة الاحتجاج دوراً يورّط إسرائيل في هذا الثقب الأسود: جدوى الاحتجاج في أنه يأخذ الخطر الذي يلاحقنا يومياً ويزعزع حياتنا ويهدد سلامة أهلنا، ويصدِّره إلى إسرائيل ويُهدد فيه سلطتها.

في الأعوام القليلة الأخيرة، تصاعدت حوادث القتل وصارت شبه يومية. تُناهض المظاهرات العنف المجتمعي، وتؤكّد على دور إسرائيل الأساسي في خلق واستمرار الحالة الدمويّة التي أزهقت، في العام 2020 فقط، أرواح 100 قتيلٍ وقتيلة. أما الشرطة الإسرائيلية، المتواطئة تماماً مع الجريمة والمجرمين، فتصعِّد قمعها للمظاهرات أسبوعاً تلو الآخر. 

تستمتع إسرائيل بمراقبتنا ونحن نفتك بأنفسنا داخل بلداتنا، التي تحوّلت منذ النكبة إلى بقاع بؤس وفقر وعنف خانقة مسدودة. ولكنها تخشى أن تُعمَّم حالة انتفاض أم الفحم وتمتد الى القرى والمدن الفلسطينية في أراضي 1948. وتفجير مثل هذه الحالة النضالية هو ما لا تريده إسرائيل في الداخل. 

تجدر الإجابة هنا على تساؤل شرعي: أليس من السذاجة الاعتقاد بأنّ مواجهات مع ثلة من المتظاهرين، على مدخل هذه المدينة أو تلك القرية، كفيلة بأن تشكّل خطراً على سلطةٍ وجهازٍ أمني بحجم إسرائيل؟ هي سذاجة إن كنّا نحصر تصوّرنا بالمواجهة الفعليّة مع قوى الأمن. في الميدان، لا يشكّل المتظاهرون أي خطرٍ فعلي على رجال شرطة محصّنين بأكثر الدروع تقدّماً، ومدجّجين بأحداث الأسلحة لقمع المظاهرات. ولكن الصّورة أكبر من ذلك...

هناك جانبان يجب تذكّرهما: الأوّل ثانوي، وهو الثمن المادي والضغط التنظيمي الذي يتكبّده الأمن الاسرائيلي نتيجة اضطراره تحريك وحدات القمع والأدوات الاستخباراتية بشكلٍ دوري ومستمر. والثاني جانب مركزي، وهو السيناريوهات التي تخشى إسرائيل وقوعها في حال استمرار الاحتجاج الشعبي. فالضغط على إسرائيل ليس وليد ما يحدث على الأرض فقط، إنما أيضاً ما يُحتمل وقوعه ضمن حالة الاضطراب. إلى أين يُمكن للحالة أن تؤول إن وقع حدث استثنائي يُطلِق شرارةً لأحداث مفاجئة لا تتوقعها إسرائيل؟ الاحتمالات كثيرة، منها أن تُعمم حالة أم الفحم إلى هبّةٍ شعبية تمتد في كل القرى والمدن الفلسطينية. وهذا قد ينتج عن تعميم بطيء وتدريجي للتجربة، ولكنّه في غالب الأحيان يكون اشتعالاً للنار في الهشيم نتيجة حدثٍ دراماتيكيّ ما. وهذا حدث تزيد احتمالات وقوعه كلّما تواصلت الاحتجاجات وامتدّت واتّسعت، إذ تُستنزف أجهزة الأمن، وسرعان ما تكشف حقيقتها الحقيرة ووجهها الدموي. ويؤدّي ذلك في الغالب إلى حالات عنفٍ بشعة جداً، قد تصل – لا قدّر الله – إلى أحداث قتلٍ للمتظاهرين. مثل هذه الأحداث، لا سيما بالإمكانيات الإعلامية المتوفّرة في أيامنا، يُمكنها أن تصبح مادة تفجّر حالة نضالية. وهو ما لا تريده إسرائيل في الداخل بأي شكلٍ من الأشكال.

مقالات ذات صلة

هذه حسابات تقدّرها إسرائيل، وتخشاها خاصةً لأن أسباب الاشتباك لا تحمل بُعداً "قومياً" يساعدها على تبرير عنفها كما العادة، بل أنّه نضال اجتماعي ضد الجريمة والعنف. لذلك، فإن ما يثيره الاحتجاج من مخاوف لدى إسرائيل قادر فعلاً على إرغامها على اتخاذ خطوات تخفف وطأة الجريمة وإن بالحد الأدنى.

حقن الدم يكون برفض الحلول الأمنية

في الأعوام القليلة الأخيرة، تصاعدت حوادث القتل وصارت شبه يومية. ومع هذا التدهور، ظهر عجز القيادة السياسية الفلسطينية في الداخل، وانكشف فشلها الذريع في تنظيم المجتمع وبناء أطر ومؤسسات تحميه من التفكك وتضمن روابطه. تصاعُد العنف زاد غضب الجمهور اتجاه هذه القيادة التي واصلت وتواصل إيهام الناس بأنها قادرة على حل الأزمة بواسطة العمل البرلماني والتفاوض مع الحكومة الاسرائيلية والشرطة، على وضع خطط لمكافحة الجريمة. ومع تفاقم الأوضاع في الأشهر الأخيرة، بدأنا نرى أصوات فلسطينية من هذه الدوائر تطالب الشرطة بدخول القرى والمدن "بقوة" وفرض حلول أمنية "لمشكلة الجريمة". ثابت أبو راس مثلاً، رئيس جمعية يهودية - عربية وشخصيّة بارزة في دوائر الجمعيات الأهلية والقائمة المشتركة، طالب جهاز المخابرات الإسرائيلية "الشاباك" بتولّي صلاحيات حل أزمة العنف. أما رئيس القائمة المشتركة، أيمن عودة، فقد قدّم مشروع قانون برفع العقوبة على من يحمل سلاحاً غير قانوني (وهي أداة أثبتت فشلها في كل مكان على وجه البسيطة)، ثم طالب قوى الأمن الإسرائيلية، بكلمات من القاموس العسكري والشوارعي الإسرائيلي، أن تهاجمهم دون هوادة. لتغطية عارها، وضعتنا هذه القيادات على منحدرٍ زلقٍ خطير نحو المطالبة بالحلول الأمنية، وتحويل قرانا ومدننا إلى ساحة حرب بين مجرمي الشرطة ومجرمي العصابات.

الحراك القائم يولد ضغطاً سياسياً على السلطات الإسرائيلية، لأنه يجبرها على استخدام قنوات الاتصال المفتوحة بينها وبين رؤوس منظّمات الجريمة لكبح جماح العمليات الإجرامية. ويجبرها ثانياً على وقف تدفّق الأسلحة من معسكرات جيشها إلى منظمات الجريمة.

هكذا، أصبحت الشرطة الاسرائيلية تتوغّل في قرانا ومدننا "بدعوة" من قياداتنا السياسية. وتحت غطاء مكافحة العنف، بدأت تمارس عملية انتشار أمني غير مسبوقة داخل القرى والمدن العربية، من خلال فتح مراكز للشرطة وتكثيف حضور رجالها في الشوارع وتدخّلها في الحياة اليومية للناس، وتوفير شبكة هائلة من أدوات المراقبة. وهي كلّها مظاهر غير مسبوقة، تنفّذها إسرائيل بحجة "مكافحة العنف" وبتواطؤ من قياداتنا السياسية. ولعل المثال الأبرز تاريخياً على استخدام حجة مكافحة الجريمة من أجل تعميق القبضة الأمنية والوجود الشرطي في مجتمع مقموع، هو مثال الولايات المتّحدة الأمريكية، وسياسات "مكافحة المخدرات" التي قادها نيكسون منذ أواخر الستينات الفائتة. هذه السياسات من شأنها أن تُعمّق كوارث المجتمع، إذ تُسلّط أذرع الشرطة على فئة هشّة "لضبطها" يومياً، وهو ما يخلق احتكاكاً دائماً يزج الناس في حالات جنائيّة ويورّطهم في دوّامات الغرامات والمحاكمات والسجون، ويؤدّي إلى ارتفاعات هائلة في أعداد السجناء الجنائيين (نسبة الفلسطينيين داخل الخط الأخضر 21 في المئة من السكّان، أما نسبتنا بين السجناء الجنائيين فتبلغ 47 في المئة، ونسبة القاصرين الفلسطينيين بين مجمل السجناء القاصرين الجنائيين 56 في المئة). تنعكس هذه النسب على دمار العائلات وتفكّكها خاصةً في ظل غياب مُعيلها، ودخولها في دوامة من الاستدانة لسدّ الغرامات وتكلفة المحامين. وتلك عوامل كثيراً ما تدفع بالأبناء اليافعين إلى التورّط بعمليات "صغيرة" - مثل إطلاق النار للتهديد أو إحراق سيارة، أو نقل المخدرات أو السلاح - لمصلحة أطراف إجرامية لقاء مبالغ مالية "سهلة".

هذه القبضة الشرطية التي تشتد في مجتمعنا يوماً بعد يوم، تُنزل بالأهالي عنفاً وتنكيلاً يوميين. اقتحامات عبثية للبيوت، اعتداءات اعتباطية على الشبان، إطلاق نار في الهواء بين الناس. ولكن الأخطر والأهم من هذا كلّه هي الأرواح التي تُقتل برصاص الشرطة تحت غطاء "مكافحة العنف". بداية العام، قُتل الشاب بشّار زبيدات (18 عاماً) من قرية بسمة طبعون برصاص الشرطة دون أن يقترف أي ذنب، وفي شهر شباط/فبراير قُتل الشاب أحمد حجازي (22 عاماً) من مدينة طمرة، أثناء خروجه من بيت صديقه حيث كان يدرس لامتحاناته الجامعية.

أهم ما في "الحراك الفحماوي" اليوم أنه يضع النقاط على الحروف في هذه المسألة، ويقدم موقفاً يركّز على دور إسرائيل وشرطتها الاساسي في إنتاج العنف وحفظه. بعد شهورٍ شهدنا فيها القيادات السياسيّة تنحدر إلى مستويات مُعيبة من دعوة الشرطة للحل الأمني، جاء هذا الحراك ليشد الكوابح، ويذكّر بمصدر الكارثة التي نعيشها. دعوة الشرطة للحل الأمني منحدر شديد الخطورة، قد يعرّض حياة مئات الشبان لخطر الموت برصاص شرطةٍ عدوة.

التصدي للحل الأمني ولتوغل الشرطة ليس وقايةً من جرائم إسرائيل فحسب، بل هو موقف يعي أن التفكيك الاجتماعي الذي أنتجته إسرائيل يهدف إلى تجذير سيطرتها علينا. إنّها تُفكِّك روابطنا حتى تنعدم إمكانيات تعريفنا لذاتنا وتَنَظُّمنا وحوارنا كمجتمع، وحتى نعجز عن صياغة طموحاتنا ورؤيتنا للمستقبل الذي نريد بناءه. هدف التفكيك أن يُصبح النظام الإسرائيلي راعياً حصرياً يحمينا بمنّته ويُطعمنا من فضله، ونصبح أفراداً عديمي الإرادة والقيمة السياسيتين. التصدي للحل الأمني شرط مبدئي لبناء أي أفق لمجتمعنا، فلا حل ممكن لكارثة الجريمة، إلا إن قام على ترميم روابط التضامن والتكافل فيما بيننا.

مع تفاقم الأوضاع مؤخراً، ارتفعت أصوات من دوائر القيادة السياسية الفلسطينية في الداخل، تطالب الشرطة بدخول القرى والمدن "بقوة" وبفرض حلول أمنية "لمشكلة الجريمة". فمنهم من طالب جهاز "الشاباك" بتولّي حل أزمة العنف، أو من طالبهم بمهاجمة المجرمين "دون هوادة"، مانحاً إياهم تغطية لاستباحة الأهالي، ما يحول قرانا ومدننا إلى ساحة حرب بين مجرمي الشرطة ومجرمي العصابات. 

التصدي للحل الأمني ليس وقايةً من جرائم إسرائيل فحسب، بل هو موقف يعي أن التفكيك الاجتماعي الذي أنتجته إسرائيل يهدف إلى تجذير سيطرتها علينا. إنّها تُفكِّك روابطنا حتى تنعدم إمكانيات تعريفنا لذاتنا وتَنَظُّمنا وحوارنا كمجتمع، وحتى نعجز عن صياغة طموحاتنا ورؤيتنا للمستقبل الذي نريد بناءه. ولا حل ممكن لكارثة الجريمة إلا بترميم روابط التضامن والتكافل فيما بيننا.

هذه الحركة الشعبية مؤلّفة من صبايا وشباب وأهالي يحبّون مدينتهم، ويتمسكون بالأمل فيها. هؤلاء عاشوا الرعب والقلق على أولادهم وأصدقائهم وجيرانهم، خسروا أخوةً وأولاد عمٍ وأولاد صف في حمام الدم... ولأنّهم جزء لا يتجزّأ من هذا النسيج، فهم يعرفون جيداً من وما الذي أدّى إلى هذا التمزّق العميق. يعرفون المدارس المنهَكة والضائقة السكنية والفقر والأزمات. بل يعرفون المجرمين قبل أن يصبحوا ما هم عليه... قبل أن يأكلهم ثقب العنف الأسود. يعرفون "مين سبب جراحنا"، ويعرفون كيف تنخر إسرائيل أعماق الإنسان الفلسطيني بخنجر النكبة لتُخرِج أبشع ما فيه من عنفٍ وانحلالٍ وجريمة.

تمسكاً بهذا الأمل، وتمسكاً بما لا يزال حياً وجميلاً في فلسطين، فإن واجب الساعة تقديم كل الدعم والمساندة لهذه الحركة الشعبية، وبدء العمل فوراً من أجل تعميم تجربتها في كلّ قريةٍ ومدينة.  

الشرطة الاسرائيلية تقمع مظاهرات أهالي أم الفحم ضد الجريمة المتفشية في المدينة

أم الفحم، فلسطين.
أمام مقر الشرطة الاسرائيلية
النساء أمام مقر الشرطة الاسرائيلية
التراس أم الفحم ينضمون للمظاهرات

______________

 1) جاء اسم المدينة من شهرتها بصناعة الفحم الخشبي."أم الفحم" مدينة قديمة تعود الى العصر الكنعاني، وتعتبر ثالث كبرى المدن العربية الصافية داخل أراضي 1948، وأكبرها في شمال ما يسمى "المثلث". احتلها الاسرائيليون عام 1949، ولكن أهلها لم ينزحوا عنها. وهي تبعد عن مدينة جنين 25 كلمتراً وعن حيفا 45 كلمتراً ويبلغ عدد سكانها حوالي 60 الفاً.    

مقالات من فلسطين

فلسطين تستعيد بديهيتها

صار الكلام عن فلسطين الواحدة، من البحر الى النهر، يتكرر كبديهية، ليس على ألسنة مراهقين سياسيين أو كموقفٍ متحدٍ، بل كاستعادة لقناعة سُحقت، وصارت "غير لائقة سياسياً" بعدما مرّت فوق...

للكاتب نفسه

لحظة كل الممكنات وكل المخاطر

مجد كيّال 2021-05-26

الحرب العميقة تنطلق على مستويين. الأوّل هو المستوى الأمني، وقد بدأت إسرائيل تسعى إلى ترميم صورة "الوحش" التي كسرناها. ولكن هناك مستوى أخطر: حين تهدأ الأخبار، تبدأ المؤسسة الأمنيّة ببسط...

لحظة الممكن في فلسطين

مجد كيّال 2021-05-11

هذه هي لحظة المُمكن. اللحظة التي تدعونا لنقف على أقدامنا وننسج مرحلةً نحو الحريّة، في مواجهة سواد ذلٍ عظيم شهدناه في العقد الأخير.