رقبة البنوك الإماراتيّة سدادة لبنوك "إسرائيل"

تقرير من موقع "متراس" حول تهافت البنوك الإماراتية على عقد شراكات مع بنوك "إسرائيلية" بعد توقيع اتفاقية التطبيع، أو التحالف الاستراتيجي بتعبيرٍ أدق.
2021-01-07

شارك
خلال حفل توقيع مذكرة التفاهم بين بنك دبي الإمارات الوطني، وبنك هبوعليم الإسرائيلي. المصدر: مكتب دبي الإعلامي.

على عكس اتفاقيات التطبيع السّابقة بين الدول العربيّة والاحتلال الإسرائيليّ، امتدّت اتفاقية التطبيع بينه وبين الإمارات، وبشكلٍ متسارعٍ، إلى قطاعاتٍ واسعةٍ وحيويّة، ومنها القطاع الماليّ المصرفيّ. فمثلاً، مضى على اتفاقية كامب ديفيد 42 عاماً، وعلى اتفاقية وادي عربة 26 عاماً، إلا أنّهما لم تشهدا حتى اليوم علاقاتٍ ماليّة ومصرفيّة مُعلنةً وواسعة، رغم أنّ اتفاق التطبيع الأردنيّ ينصّ على "تعزيز التعاون الاقتصاديّ، بما في ذلك التجارة وإقامة مناطق للتجارة الحرة والاستثمار، والعمل المصرفيّ".

أما في حالة الإمارات، فبعد أقلّ من أسبوع على توقيع اتفاقية التطبيع، أو التحالف الاستراتيجي بتعبيرٍ أدق، تهافت أكبر البنوك الإماراتيّة، بنك الإمارات دبي الوطنيّ إلى توقيع مذكرة تفاهم مع أكبر البنوك الإسرائيليّة وهو بنك لئومي (بالعربيّة: البنك الوطنيّ). أُسس هذا البنك قبل إعلان كيان الاحتلال، وذلك عام 1902 على يد أفراد من الحركة الصهيونيّة، بهدف التمهيد للاستيطان وإقامة المشاريع الصناعيّة والعمرانيّة والزراعيّة والبنية التحتيّة لتخدم المحتلين الجدد. وقد تفاخر نائب رئيس مجلس إدارة مصرف أبو ظبي الإسلاميّ خميس بوهارون بالقول إنّ هذه الاتفاقيات ستدعمُ الخدماتِ المصرفيّةَ للأفراد والشركات في احتياجاتهم المصرفيّة عند السّفر أو فتح الأعمال التجاريّة في البلدين.

سبقتْ هذه الاتفاقية، اتفاقيةٌ أخرى مع ثاني أكبر بنك في "إسرائيل" هو بنك هبوعليم، الذي أُسِسَ عام 1921 على يد منظمة الهستدروت الصهيونيّة (الاتحاد العام للعمال في "أرض إسرائيل"). وتُعدُّ هذه الاتفاقية، الأولى من نوعها بين الجانبين، وتندرج في إطار بدء العلاقات الماليّة والاقتصاديّة بين طرفي التحالف.

على الصعيد الماليّ أيضاً، أعلنت بورصة تل أبيب في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أنّها أطلقت محادثاتٍ مع سوق أبو ظبي للأوراق الماليّة، لبحث التعاون المحتمل بينهما. وأعلنت بورصة دبي للماس توقيع مذكرة تفاهم مع نظيرتها الإسرائيلية بهدف تعزيز فرص التجارة الثنائية والابتكار في صناعة الماس. ووفق بيانات البورصة، تجاوزت القيمة الإجماليّة للماس الخام والمصقول المتداولة في دبي خلال العام الماضي 84 مليار درهم (23 مليار دولار).

ورغم أنّ التعاونَ الماليّ ركيزةٌ أساسيّةٌ في بناء التحالفات، إلا أنّه من المعروف أيضاً أنّ المصارفَ تحرِصُ على عدم التوسع أو إبرام الاتفاقيات السّريعة دون دراساتٍ مُوّسعةٍ أو تقييماتٍ مُتعمقة. إلا أنّ السرعة في توقيع هذه الاتفاقيات، والتي استغرقت أقلّ من أربعة أيام منذ توقيع اتفاقية التطبيع، تبعثُ على التساؤل عن دوافع الهرولة الإماراتيّة نحو المصارف الإسرائيليّة، إذ لا يمكن اعتبار تلك الاتفاقيات عبثيةً، أو أنّها مجرد تسهيل للمعاملات التجاريّة والاستثماريّة كما يتداول إعلامياً. من الواضح أن هناك العديد من الأبعاد الماليّة والسياسيّة تقف في الظل وتدفع نحو هذه العلاقات السريعة، نشرح بعضها في السطور التالية.

التقرير الكامل على موقع "متراس"


وسوم:

مقالات من العالم العربي

ما بعد الخمسة آلاف ليرة سورية...

سوّغ حاكم المصرف المركزي طرح تلك الفئة النقدية الجديدة، بربطها باستبدال العملة التالفة، ونفى أن تكون كتلةً نقدية تضخمية. غير أن المزيد من العملات شبه المهترئة من فئتي الألف، والخمس...