ذكرى الانتفاضة الأولى: الحجارة والجسد في وجه الآلة العسكرية

2020-12-11

شارك
جندي إسرائيلي يصوّب بندقيته على امرأة فلسطينية تتسلّح بالحجارة. مشهد من انتفاضة الحجارة، غزّة. 29-02-1988 (رويترز).

تأتي الذكرى الثالثة والثلاثون للانتفاضة الأولى هذا العام في وقتٍ تسعى فيه إسرائيل إلى إدخال دول المنطقة إلى ناديها بواسطة كرة ثلج التطبيع والاتفاقيات، أي في وقتٍ يُعمل فيه جهاراً على ترك الفلسطينيين وحيدين تماماً في وجه الاحتلال، وسط انعدام اكتراث (بل تواطؤ) عربي ودولي على قضيتهم. نستعيد صوراً من "انتفاضة الحجارة،" تذكيراً أساساً بما يمكن لشعبٍ "وحيدٍ" أن يفعله دفاعاً عن كرامته الإنسانية. أداته في ذلك "الحجارة" – رمزياً وفعلياً – ووسيلته الانتفاض، بما يعنيه من نفض المهانة وردّ الاعتداء ورفض الاحتلال...

بدأت الانتفاضة الشعبية الفلسطينية الأولى في 8 كانون الأول/ ديسمبر عام 1987، وكانت شرارتها جريمة دهس أربعة فلسطينيين بواسطة آلية عسكرية إسرائيلة في مخيّم جباليا في غزة. كان الاعتداء القشة الأخيرة ـ تحت أوضاع كانت تغلي أساساً، وتتمثّل بالقمع العسكري الإسرائيلي، وتوسيع الاستيطان، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية التي يعيش في ظلها الفلسطينيون. كل تلك العوامل انفجرت في الشارع يوم تشييع الشهداء، لتصير انتفاضة شعبية عارمة امتدت إلى كل المناطق، استمرت ست سنوات واستشهد فيها أكثر من 1500 شهيد، وانتهت بتوقيع اتفاق أوسلو عام 1993.

مقالات من العالم العربي

السلام خارج الأمم المتحدة.. كيف أدخلت واشنطن المغرب إلى هندسة جديدة لإدارة الحروب

بنى المغرب جزءاً مُهمّاً من صورته الدولية على الالتزام بالشرعية الأممية، وعلى الدفاع عن الحلول السياسية متعددة الأطراف. لكنه يجد نفسه اليوم داخل إطار تقوده قوة عظمى أعلنت صراحة، عن...

حرب مستمرة.. على أطفالنا

2026-03-19

"ليست حرباً لأسعار النفط، إنها حرب على الأطفال"، قال المتحدث العالمي باسم اليونيسف، جيمس إلدِر، محذراً من أن "العالم بات أكثر تبلّداً تجاه مقتل الأطفال في الحروب". صار خبرهم أمراً...