دولة الأوقاف الدينية في العراق.. صراع المذاهب على المراقد والإيرادات

لا يبدو أن النزاع الشيعي السني على الأوقاف في العراق سينتهي. والمثير في هذا النزاع أنه ليس دينياً، فجغرافيا تلك المناطق ليست مجرد مراقد أو جوامع. وهي تضم على أسوارها الخارجية محلات تجارية وفنادق ومرائب للمركبات، وهذه تدخل في حسابات الإيرادات والأموال. وهنالك سائحون يأتون من أطراف الدنيا للإقامة قرب الأضرحة طلباً للبركة وتحقيق المراد، كما يفعل العراقيون أيضاً
2020-12-02

ميزر كمال

كاتب من العراق، مقيم في اسطنبول


شارك
ضياء العزاوي - العراق

الحديث عن الأوقاف الدينية في العراق، يأخذ كل الأبعاد الممكنة ما عدا أن يكون للبعد الديني نصيب فيه! فالجدل يأخذ طابعاً سياسياً عند الحديث عن وزارة الأوقاف (ألغيت ثم أعيدت ثم ألغيت) وربطها بإدارة رئيس الوزراء مباشرةً منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة وحتى هذه اللحظة، أو استخدام المنابر والمناسبات الدينية في الترويج، أو لتوجيه الجمهور إلى تأييد وفعل أمر ما يتعلق بالانتخابات مثلاً أو التظاهرات، كما فعل الوقف السني عام 2013 في حث الناس، ودفعهم إلى التظاهر وإغلاق المساجد وإقامة صلاة الجمعة كل أسبوع في ساحات الاعتصام.. أو اقتصادياً عند الحديث عن ميزانيات الوقفين (الشيعي والسني) وأوقاف الأديان الأخرى. فعلى سبيل المثال، عام 2019 بلغت ميزانية الأوقاف الدينية في العراق 877 مليار دينار منها 585 مليار للوقف الشيعي، و284 مليار دينار للوقف السني، و7 مليارات لأوقاف الأقليات الدينية الأخرى.

الحديث عن اقتصاديات الأوقاف في العراق يستدعي حتماً أحاديث عن الفساد فيها، وهذه حكاية تطول. فالمؤسسات الدينية من أكثر مؤسسات الدولة ثراءً وفساداً في الوقت نفسه، حتى أن الدولة عندما انهارت وقاربت على الإفلاس وعجزت عن دفع رواتب الموظفين، كانت مؤسسة دينية مثل "العتبة العباسية"، تتبرع للدولة ببناء مستشفيات ومدارس ومرافق أخرى، كمصانع انتاج الأوكسجين عندما شحَّ الهواء في العراق جراء تفشي فيروس كورونا.

لا أحد يتحدث عن دور الأوقاف الديني. واختيار رئيس لأي ديوان يشبه اختيار الوزير، أو هو كذلك. فالدرجة الوظيفية لرئيس الديوان هي درجة وزير، له صلاحياته، وعليه تبعاتها من استدعاء للبرلمان أو إقالة بالتصويت. غير أن تعيينه يكون بموافقة رئيس الوزراء التي لا تشترط موافقة البرلمان بالضرورة.

موجز تاريخ الأوقاف العراقية

مأسسة الأوقاف بدأت بتأسيس الدولة العراقية الحديث، ومحمد علي فاضل أفندي هو أول وزير للأوقاف في حكومة عبد الرحمن النقيب الأولى (تشرين الأول/أكتوبر 1920 إلى آب/أغسطس 1921)، ثم في دورتين تاليتين. وظلت وزارة الأوقاف حقيبةً في الحكومات الملكية العراقية حتى عام 1929، عندما أُلغيت واستبدلت بـ"مديرية الأوقاف العامة" المرتبطة برئيس الوزراء مباشرة.

الحديث عن اقتصاديات الأوقاف في العراق يستدعي حتماً أحاديث عن الفساد فيها، وهذه حكاية تطول. فالمؤسسات الدينية من أكثر مؤسسات الدولة ثراءً وفساداً في الوقت نفسه. عام 2019 بلغت ميزانية الأوقاف الدينية في العراق 877 مليار دينار، منها 585 مليار للوقف الشيعي، و284 مليار دينار للوقف السني، و7 مليارات لأوقاف الأقليات الدينية الأخرى.

عندما أطيح بالملكية في العراق (1958) وجاء عصر الجمهوريات، صدر مجدداً قرار بأن يكون للأوقاف وزارة. كان ذلك عام 1964، وهكذا تشكلت أول وزارة للأوقاف في العهد الجمهوري، وكان مصلح النقشبندي هو ذلك الوزير الأول، ثم عبد الرحمن القيسي وزيراً بالوكالة، ومثله خضر عبد الغفور.. حتى عام 1966، عندما صدر قرار بإلغائها وتحويلها إلى ديوان رئيسه الأعلى هو رئيس الوزراء العراقي، وللديوان مدير.

عام 1968 عادت الأوقاف وزارةً مرة أخرى في حكومة طاهر يحيى عام 1968، ويُعدّ عبد الكريم زيدان (المراقب الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين في العراق) أبرز وزراء الأوقاف الذين تعاقبوا عليها حتى عام 2003، بعد الاحتلال الأمريكي للعراق، وإلغاء الوزارة وتحويلها إلى ثلاثة دواوين بقرار من مجلس الحكم الذي يديره "الحاكم المدني" الأمريكي في العراق بول بريمر، فكانت: ديوان الوقف الشيعي، وديوان الوقف السني، وديوان الطوائف والأديان الأخرى.

تطييف الأوقاف الدينية

في الدستور العراقي لعام 2005، هنالك مادتان تحددان فهم الدولة الطائفية الجديدة لإدارة الأوقاف. فالمادة 43 - أولى تنص على: أتباع كل دين أو مذهب أحرار في ممارسة الشعائر الدينية بما فيها الشعائر الحسينية، وإدارة الأوقاف وشؤونها ومؤسساتها الدينية، وينظم ذلك بقانون.

الفصل الرابع من الدستور، وتحديداً في الهيئات المستقلة، تنص المادة 103 أولى: يعد كل من البنك المركزي العراقي، وديوان الرقابة المالية، وهيئة الإعلام والاتصالات ودواوين الأوقاف، هيئاتٍ مستقلة مالياً وادارياً، وينظم القانون عمل كل هيئة منها.

بدأ رجال الدين الشيعة والسنة بتنفيذ خارطة الصراع الطائفي التي رسمها الدستور على الأرض. لم يتأخروا كثيراً، وأخذوا بتشييع وتسنين المواقع الدينية والأثرية، وطمس أي هوية أخرى، وصارت كل طائفة تفكر بالميزانية والأرباح، والاستحواذ على البنى التحتية.

خارطة الصراع الطائفي التي رسمها الدستور، بدأ رجال الدين الشيعة والسنة بتنفيذها على الأرض، لم يتأخروا كثيراً، وأخذوا بتشييع وتسنين المواقع الدينية والأثرية، وطمس أي هوية أخرى، وصارت كل طائفة تفكر بالميزانية والأرباح، والاستحواذ على البنى التحتية.

الشيعة مثلاً يعتقدون أن نظام صدام حسين حاول طمس الهوية الشيعية من خلال الأوقاف، فالنظام كما يقولون منع أي توسع في الأوقاف الشيعية، وسيطر على الكثير منها مستخدماً الهوية السنية، وهذا الرأي بالتأكيد لا يعجب ديوان الوقف السني الذي يرى أن الاحتكام القضائي على نتائج "لجنة الفك والفرز" هي ما يجب التعويل عليه في تقاسم الأوقاف.

تأسست اللجنة عام 2008، وكان أعضاؤها ينتمون إلى: هيئة دعاوى الملْكية، ومديرية التسجيل العقاري، وديواني الوقف السنّي والشيعي، وكان عملها بتحديد طائفية الموقع على أساسيات هي: السند العقاري للوقف، وطائفة الواقِف، والهوية المذهبية المستهدفة والمستفيدة من الإيرادات وكذلك الخدمات.

البرلمان الذي تشكل عام 2005 شرع قانوناً ينص على أن تدار المراقد الشيعية من قبل الوقف الشيعي، أينما كانت، وهذا ينطبق على مرقدي الإمامين العسكريين (مراقد شيعية) في مدينة سامراء ذات الغالبية السنية، وهي المرة الأولى التي يخرج بها المرقدان عن إدارة السنة منذ إقامتهما.

الأوقاف في بغداد أكثر تعقيداً بسبب التداخل الطائفي في العاصمة. جامع الآصفية (بُني عام 1017) في جانب الكرخ، واحد من عشرات المساجد المتنازَع عليها بين الوقفين الشيعي والسني، لكنه وبعد معركة قضائية صار بإدارة الوقف الشيعي الذي استند في أحقيته على وجود ضريح لرجل الدين الشيعي محمد بن يعقوب الكليني، صاحب كتاب الكافي، الذي يعد من أمهات كتب الشيعة.

اعتراض السنة المستمر على هذا القرار لم يعد له تأثير بعد حادثة التفجير التي طالت المرقدين عام 2006، وأشعلت الحرب الطائفية بين الشيعة والسنة، ورسخت فكرة أن المرقدين في تهديد دائم وتجب حمايتهما من أتباع المذهب، لذا خسر الوقف السني دعوته القضائية عام 2012 التي حاول من خلالها استعادة السيطرة على إدارة المرقدين.

الأوقاف في بغداد أكثر تعقيداً، بسبب التداخل الطائفي في مناطق العاصمة. جامع الآصفية (بُني عام 1017) في جانب الكرخ، واحد من عشرات المساجد المتنازع عليها بين الوقفين الشيعي والسني لكنه وبعد معركة قضائية صار تحت إدارة الوقف الشيعي الذي استند في أحقيته للجامع على وجود ضريح لرجل الدين الشيعي محمد بن يعقوب الكليني، وصاحب كتاب الكافي، الذي يعد من أمهات كتب الشيعة.

بالنسبة للوقف السني فهو يعتقد أن الجامع منذ تشييده كان مركزاً للتصوف، وفيه أيضاً ضريح الحارث المحاسيبي أحد أئمة التصوف في القرن الثالث الهجري، فلماذا لا يعد الجامع سنياً؟ هذا التساؤل يطرحه الوقف السني أيضاً على قرار القضاء بمنح الوقف الشيعي أحقية الاستحواذ على جامع الخلاني وللأسباب نفسها، حيث يوجد فيه ضريح محمد بن عثمان العميري الذي يعتقد الشيعة أنه أحد نواب المهدي المنتظر.

الصراع على الإيرادات

المثير في هذا النزاع على المواقع الدينية ليس دينياً، فالعارف لجغرافيا تلك المناطق يعلم أنها أكثر من مجرد مراقد أو جوامع. فهي تضم أيضاً على أسوارها الخارجية محلات تجارية وفنادق ومرائب للمركبات، وهذه تدخل في حسابات الإيرادات والأموال، وهنالك سائحون يأتون من أطراف الدنيا للإقامة قرب الأضرحة طلباً للبركة وتحقيق المراد، كما يفعل العراقيون أيضاً.

مقالات ذات صلة

الحرب الطائفية التي اندلعت إثر تفجير مرقد الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء، أشعلت الرغبة عند طرفي الحرب بتفجير المساجد سواء في بغداد أو حزامها، أو في محافظات أخرى مثل ديالى. ففي بغداد كانت تشن حملات نوعية على المساجد والحسينيات من قبل المجاميع المسلحة للطرفين، وأدى ذلك إلى هدم عشرات المساجد، والسيطرة على مساجد أخرى خاصة عندما تحكمت المجاميع الشيعية بالعاصمة، فجوامع مثل "قباء" في منطقة الشعب، و"الرشاد" في مدينة الصدر (صار اسمه "جامع الصدرَين") و"المثنى" في حي القاهرة.. كلها جوامع سنية ثم صارت شيعية بعد تلك الحرب الطائفية.

يعتقد الوقف السني أن جامع الآصفية كان مركزاً للتصوف منذ تشييده، وفيه ضريح الحارث المحاسيبي أحد أئمة التصوف في القرن الثالث الهجري، فلماذا لا يعد الجامع سنياً؟ يطرح الوقف السني هذا التساؤل على موضوع جامع الخلاني، حيث يوجد فيه ضريح محمد بن عثمان العميري الذي يعتقد الشيعة أنه أحد نواب المهدي المنتظر.

مدينة الموصل لها حصتها من الصراع الشيعي السني على الأوقاف، خاصة بعد معركة استعادة المدينة من تنظيم داعش (تشرين الأول/ أكتوبر 2016 – تموز/ يوليو 2017) وسيطرة المليشيات على المدينة وسطوتها على أملاك الدولة والأوقاف. فبحسب ما يقوله الوقف السني، هنالك ما لا يقل عن عشرين جامعاً استحوذ عليها الوقف الشيعي بمساعدة المليشيات المسلحة، لكن في مقابل ذلك يرى الوقف الشيعي أن تلك الجوامع شيعية، وفي عهد نظام صدام حسين عينت الدولة أئمةً سنة عليها وحان الوقت لاسترجاعها.

وفي عام 2018 حُكم غيابياً على محافظ نينوى أثيل النجيفي بالسجن ثلاث سنوات بعد دعوى قضائية قدمها الوقف الشيعي، لأن النجيفي رفض طلباً قدمه الوقف عام 2010 بتحويل 20 موقعاً دينياً إلى ملكيته في مدينة الموصل.

تقاسم الأوقاف

لا يبدو أن النزاع الشيعي السني على الأوقاف سينتهي، ففي عام 2020 هذا، صدر قرار من رئاسة الوزراء، وبالاتفاق مع الوقفين على تقاسم أملاك الأوقاف على أساس نسبة الناخبين وعدد الممثلين في مجالس المحافظات والدوائر الانتخابية (الغالبية المذهبية لسكان أي منطقة).

الاتفاق ينص أيضاً على نقل أرشيف وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الملغاة إلى "دائرة الكتب الوثائق" التابعة لوزارة الثقافة، بما في ذلك مستندات الحجج الوقفية والوثائق والأحكام القضائية التي يعود تاريخها إلى ما قبل نيسان/أبريل 2003.

مدينة الموصل لها حصتها من الصراع الشيعي السني على الأوقاف، خاصةً بعد معركة استعادة المدينة من تنظيم داعش (تشرين الأول/ أكتوبر 2016 – تموز/ يوليو 2017) وسيطرة المليشيات على المدينة، وسطوتها على أملاك الدولة والأوقاف.

تقاسم ملكية الأوقاف، ونقل أرشيفها إلى دائرة الكتب الوثائق يكون بحسب الاتفاق تحت إشراف لجنة عليا برئاسة رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل ورئيسي ديواني الوقفين الشيعي والسني. لكن هذا الاتفاق واجه انتقادات لاذعة من قبل السنة، مجتمعاً وساسة ورجال دين.

"المجمع الفقهي" (سني) دعا إلى وقفة أو ما يشبه التظاهرة في جامع أبي حنيفة، رفضاً للاتفاق الذي وصفوه بأنه محاولة للاستيلاء على أملاك أوقاف المسلمين، ولم يتأخروا بإصدار فتاوى التحريم والتحذير من "فتنة" أخرى، وتأجيج للطائفية.

رجل الدين السني البارز أحمد الكبيسي وجّهَ رسالة صوتية إلى رئيس ديوان الوقف السني سعد كمبش قال فيها: "إن الأوقاف السنية ليست ملكاً للسنة فقط وإنما ملك للعالم الإسلامي كله، فالشيخ عبد القادر الكيلاني وأبو حنيفة وغيرهما ملك لكل المسلمين، وليست ملك للعراقيين فقط، واتّقِ الله يا رجل.. وإذا كنت تظن أن سبب وجودك في المنصب هو توقيعك على هذه المعاهدة العفنة فاطمئن، إن السيد الكاظمي يبحث عن الشخص المناسب ولن يبقى لك غير الخزي والعار، وأقول لك مرة ثانية اتقِ الله يا رجل".

سياسياً، تواترت ردود أفعال الزعماء السنة على القرار فرجل مثل أسامة النجيفي (رئيس البرلمان الأسبق) يرى أن قرار مجلس الوزراء لحسم مصير الأوقاف في العراق كارثي، ومخالف للقانون، ويمهد للسيطرة شبه المطلقة على أوقاف السنة في العراق، ويجب التصدي له سياسياً وقضائياً.

كذلك وزير التربية السابق محمد إقبال (قيادي سني) اتهم مجلس الوزراء بإقحام نفسه في المصادقة على عملية تضليل كبيرة وسرقة لأوقاف المسلمين، ووصف ديوان الوقف السني بأنه أصبح مستنقعاً يزكم الأنوف، وورقة تستغل سياسياً في كل حكومة للابتزاز وشراء المواقف والولاءات.

الانفعال السني قوبل بهدوء وقبول شيعي لتقاسم الأوقاف. لكنَّ ذلك لم يحدث، على الأقل في الوقت الحالي، فقد تريث ديوان الوقف السني في تنفيذ الاتفاق مع الوقف الشيعي بعد تدخل رئيس البرلمان الحالي محمد الحلبوسي (شخصية سياسية سنية) وقاد وساطة بين رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والمجمع الفقهي انتهت بإعادة النظر بالاتفاقية، وتجميد تقاسم الأوقاف.

إذاً، ومثل كل شيء عالق في العراق، تظل الأوقاف ملفاً شائكاً ومعقداً تتداخل فيه السياسة والدين والاقتصاد، ويخضع في كل مرحلة للجذب الطائفي الذي سحب العراق إلى هاوية الحرب المذهبية والفساد الذي اقترب بالبلاد كثيراً من خط الإفلاس .

مقالات من العراق

فنون الموت والتغريدات في العراق

ديمة ياسين 2021-04-26

يقوم المواطن العراقي بنفسه بإخماد الحرائق، وعمليات الإنقاذ، و لملمة الأشلاء، والتشييع والدفن والبكاء، والتظاهر والمطالبة.. والإستمرار في النجاة. بينما ينحصر دور الحكومة والأحزاب الحاكمة في قمع المتظاهرين واحتلال شاشات...

للكاتب نفسه

نوفمبر.. موعد للرحيل أو الهرب

ميزر كمال 2021-04-15

"عندما غادرتُ البلاد.. كنتُ أضع الحرب في حقيبتي"... سلسلة نصوص تروي العراق اليوم بعيون شاب من مدينة الرمادي غرب البلاد، حين اضطر لمغادرتها مكرهاً. كان لا بدَّ من الرحيل، وهذا...

الأنبار.. سطوة المذهب والقبيلة

ميزر كمال 2021-01-05

لم تكن الأنبار قبل 2003 مختلفةً عن بقية محافظات العراق من حيث البؤس والفقر والحصار والخوف، ولم تكن مدنها التسعة تتمتع برفاهية العيش كما هو مشاع عنها آنذاك. كان أهلها...