توجه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، الذي يتولى الرئاسة الدورية للإتحاد الإفريقي، إلى مدينة كيدال كبرى مدن الشمال المالي ضمن مساعي افريقية لوقف نزيف الدم بين الجيش المالي ومسلحى الأقليتين العربية والطارقية. العارفون بخفايا المنطقة لم يفاجأوا بالحضور الشخصي للرئيس الموريتاني إلى المدينة التي شهدت مجازر لم تجفّ دماء ضحاياها بعد، لأن موريتانيا تشكّل امتداداً لبعض القبائل العربية التي يعيش أبرز قادتها في مدن موريتانية ويوفر لهم الإعلام الموريتاني قسطا من الاهتمام.
ويبدو أن أبناء الحركات المنتشرة في كيدال وغيرها من مدن الشمال المالي سئموا الوعود الرنّانة التي ظلّ رؤساء مالي السابقون يطلقونها، ولم يعودوا مستعدين لبلورة اتفاق يقضي بوقف الإقتتال وتسهيل مهمة القوات الإفريقية والأممية، والإسراع إلى وضع ترتيبات عاجلة لحوار مالي - مالي ترعاه دول الطوق والأمم المتحدة، قد يمكِّن الماليين من تجاوز خلافاتهم بطرق تفاوضية.
ذلك أن سكان هذا الإقليم والذي بات لهم سند جديد اسمه "الخارجون على الشرعية الدولية" والمنتشرون في الكهوف والجبال والذين فشل الفرنسيون والأمريكيون من النيل منهم، لن يقبلوا بأقل من استقلال ذاتي يجعلهم يسيرون شؤون اقليمهم بعدما يعتبرونه غبناً طالهم على مدى ستة قرون.
وتستفيد هذه الحركات من الحرب الليبية الأخيرة التي أوقعت بين يدي ابنائها أرقى أنواع الأسلحة. ولذا كله فمن غير المتوقع لن يقبلوا مثلا باستمرار استغلال آخرين للمناجم التي تزخر بها أراضيهم وخصوصا الذهب واليورانيوم.
وعلى الرغم من أنه من المتوقع أن تشهد العاصمة الموريتانية في غضون الأيام القادمة جلسات الحوار المرتقب الذي قد يمهد لوقف مؤقت لإطلاق النار وتبادل للأسرى، لكن لن يكتب النجاح لهذا الوضع دون حصول الطوارق والعرب على مطالبهم الأساسية.
مواضيع
الرئيس الموريتاني يتحرّك لوقف الدم

مقالات من مالي
إيمراغن.. سدنة البحر في موريتانيا
تظل شراكة "إيمراغن" مع الدلافين الحكاية الأكثر إدهاشاً، إذ تبدو وكأنها مختطَفة من الأساطير الإغريقية، حيث يقف "المُراقِب" على تلة عالية، وحين يلمح أسراب البوري، يضرب الصيادون سطح الماء بعصيهم...
أزمة مالي المتفاقمة تلقي بظلالها على الجالية الموريتانية
أزمة مالي مركبة، ولها جذور قديمة، مثل مطالب سكان الشمال للاستقلال عن البلاد، وتحديداً منطقة أزواد، حيث تتركز المجموعات الطارقية والعربية، وكذلك مجموعة السونغاي، بالإضافة إلى أقلية من الفلان. ومنذ...
تقرير محكمة الحسابات الموريتانية.. بين كشف الفساد وإدارة العاصفة
الطريقة المثلى لمحاربة الفساد بجدية، وتحدي الواقع المتردي الحامي له، هي ضمان وجود شفافية مؤسسية دائمة، عبر نشر تقارير محكمة الحسابات والمفتشية العامة بشكل دوري وعلني، وليس موسمياً أو تحت...
للكاتب/ة
السخرية والانتقادات تحيط بالنشيد الموريتاني
قال مواطن: "صمتُ سنة وفطرتُ على جرادة"! هكذا، وبعد أربع محاولات فاشلة، ولد النشيد الوطني الموريتاني الجديد ليواجه بسخرية عامة وبانتقاد الشعراء والأدباء لركاكته وتكلفه..
الرئيس الموريتاني يسخر من الشعراء
الرئيس الموريتاني يسخر من الشعر والعلوم الإنسانية خلال حديثه عن "الرؤية الاستراتيجية للدولة في مجال التعليم والتكوين"، فأثار امتعاضاً في "بلاد المليون شاعر" ومداخلات سياسية لشعراء بارزين
طلاب موريتانيون يتظاهرون طلباً للدراسة
طلاب الدراسات العليا في موريتانيا يضربون ويعتصمون احتجاجاً على منعهم من مواصلة التعليم وعلى عسكرة الجامعة وسوء الخدمات، والحل المقترح عليهم: مركز للتعليم عبر الإنترنت





