«حبر»: التغيير عبر الإنترنت

بات التعويل على الإعلام الرسمي أو «التقليدي» في الأردن ميؤوس منه بالنسبة للكثير من الطامحين إلى التغيير بالمملكة. لذلك قرّر عدد منهم التوجه إلى «البديل الاعلامي التشاركي الحر» للتعبير. أحد هذه المنابر هو موقع «حبر»، الذي تأسس عام 2007 على يد مجموعة شباب وشابات من خلفيات سياسية وفكرية متنوعة، يجمعهم مشروع ليس صحيفة إلكترونية، بل منبر تشاركي مع بصمات صحافية
2012-07-25

شارك

بات التعويل على الإعلام الرسمي أو «التقليدي» في الأردن ميؤوس منه بالنسبة للكثير من الطامحين إلى التغيير بالمملكة. لذلك قرّر عدد منهم التوجه إلى «البديل الاعلامي التشاركي الحر» للتعبير. أحد هذه المنابر هو موقع «حبر»، الذي تأسس عام 2007 على يد مجموعة شباب وشابات من خلفيات سياسية وفكرية متنوعة، يجمعهم مشروع ليس صحيفة إلكترونية، بل منبر تشاركي مع بصمات صحافية احترافية. لكن رابطاً واضحاً يقوم بين كل من نسيم طراونة ومريم أبو عدس ولينا عجيلات ورمزي جورج وريم المصري ومحمد القاق، وهو اهتمامهم بـ«المجتمع المدني» ومنظماته، إضافة إلى خبراتهم وشهاداتهم في عوالم «الاعلام الجديد» والمدونات والفنون التكنولوجية والبصرية. تنقل زوايا «شو قصتك» و«شو قولك» و«لقاءات وحكايات» و«قصص مختارة» وغيرها، طيفاً واسعاً من الآراء والدراسات والمقالات حول العناوين العريضة والفرعية لمشاكل الأردن خصوصاً، والدول العربية عموماً: الفساد والاصلاح، أزمة المياه، الفقر، الحالة الاسلامية، القضية الفلسطينية، مقاطعة البضائع الإسرائيلية، التحرش الجنسي... ومن النقاط اللافتة في «حبر»، تكثيف الاتكال على الأعمال المصورة بالصوت والصورة، إضافة إلى المادة المكتوبة، وعرض مواضيع مصورة على الموقع، غالباً ما تكون الصورة فيها أبلغ تعبيراً من الكتابة. وبما أنّ الإعلام التشاركي الجديد بات مرتبطاً، على الأقل من ناحية تأسيسه، بفئة عمرية شابة نسبياً، فإنّ كلمة «التوجه إلى الشباب» بشكل خاص ليتمكنوا «من الانخراط بشكل أكبر في مجتمعاتهم المحلية وبكل ما يتعلق بوطنهم» تبدو كأنها الهم المسيِّر للموقع الأردني تحت شعار «التغيير عبر الانترنت». ولأنّ «حبر» مشروع يقوم على فلسفة الاعلام التشاركي الجديد، فهو «لا يشجع المواطنين على إرسال مشاركاتهم فحسب، وإنما يعتمد على هذه المشاركات ليبقي الموقع محدَّثاً بأفضل المواضيع وأكثرها إثارة للاهتمام». ويبدو أن هذه الدعوة تلقى تجاوباً بدليل المشاركات الكثيرة على «حبر» نفسه كموقع، وعلى صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي. ومن الطبيعي أن تكون التعليقات حول تطورات الانتفاضات العربية، خصوصاً عند الجار السوري، صاحبة الصدارة بالنسبة للقراء، على الأقل في الفترة الأخيرة.

http://www.7iber.me/