البيوت لا تحجر الفقر..

2020-04-02

شارك
غرافيتي عن الفقر في لبنان.

ليل الأول من نيسان/ ابريل، جابت ‏مسيرات غاضبة شوارع ‎طرابلس والميناء في شمال لبنان، تصرخ "ثورة" احتجاجاً على الأوضاع المعيشية. قبلها بأيام، في بيروت، رمى البائع رزقه على الطريق بعد أن منعته القوى الامنية من التجوّل. صرخ أمام عربته: "عندي ولدين، بيتي أجار"، أمسك صندوقاً من البرتقال وأفرغه على نفسه، فوق رأسه وجسده.

فيديو 1: بائع خضار متجول في بيروت في الاسبوع الاخير من شهر آذار/مارس.

البيوت لا تحجر الفقر، بل تفيض به.. من المطابخ الفارغة وصولًا للأثاث العتيق والضيّق على أجساد السكّان. سيتذكّر العامل، الحرفي، سائق سيارة الاجرة، صاحب الدكان الصغير، الباحث عن عمل، والعاطل عنه.. كيف أن السلطة تدفعه للتضحية بحياته، كي تعيش أسرته يوماً إضافياً.

فيديو 2: ميناء - طرابلس مساء الاول من نيسان/ ابريل.

في الأيام العادية، وفي تلك التي يجتاحها الوباء، تمشي أجساد هؤلاء في الصفوف الأولى لتتبعها تلك التي تملك رفاهية الحجر، وتبرهن للجميع منذ ما قبل 17 تشرين الاول (في لبنان، وتواريخ انتفاضات أخرى متقاربة معه في عموم المنطقة)، وقبل تفشي وباء كورونا، أن بيوت الفقراء لا تحجر الغضب، أن الجوع أقوى من كل شيء، وأنه حين يفقد الإنسان كرامته وأمانه، سيضحي بنفسه في الشارع كوسيلة أخيرة، لينتفض ويطالب بحقه بالحياة.

فيديو 3: اشتباك وتفريق للمتظاهرين في طريق رئيسية بطرابلس.

*****
إلى قرائنا وكتابنا: أرسلوا، من حيث انتم، صوراً وفيديوهات عن ضيق الناس وغضبهم، لننشرها هنا. راسلونا على العنوان التالي : arabi@assafirarabi.com، مع عنوان "بالف كلمة" في خانة الموضوع.


وسوم: العدد 391

مقالات من العالم العربي

الطفولة وثقافة الحرب في اليمن

لعلّ الأثر الأكثر فاعلية في إحلال ثقافة الحرب محل ثقافة الطفولة، هو إسقاطها على واقع الطفولة، من خلال انحسار اهتمام الأطفال بالالعاب الإلكترونية، التي كانوا معتادين عليها، كألعاب للتسلية: "الأنمي"،...

التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية: استراتيجيات عسكرية موسعة وتهديدات بالضم

في إطار المتابعة الحثيثة التي يقوم بها "معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني- (ماس)" لمتابعة التطورات، ورصد تأثيراتها، أعد المعهد ورقة خلفية لأولى جلسات "سلسلة الطاولة المستديرة" لهذا العام، صدرتْ في...