ليلة الحمراء وتحطيم واجهات المصارف

في مطلع هذا الاسبوع، حدث ما ذكّر بلحظات الاشتعال الاولى التي رافقت بدايات 17 تشرين الأول / اكتوبر من العام المنصرم. نزل شبان وشابات في ليلة 14 كانون الثاني/ يناير الى الشارع، غاضبين. فقد تجاهل تماماً أرباب السياسة والمال وجعهم الذي عبروا عنه بسلمية طوال ثلاثة أشهر. وبما أن السلطة متوارية، وأن رموزها لا يُطَالون، خاض المتظاهرون موحدين، وهم من كل الفئات، معركة طويلة في شارع الحمراء، مستهدفين المصارف التي مارست عليهم نهباً غير مسبوق.. فضائحي بكل معنى الكلمة.

أدت المعركة المليئة بالقنابل المسيلة للدموع والإطارات المشتعلة، الى إحراق أحد مقرات "جمعية المصارف"، والى اعتقال 57 متظاهراً، وإلى تحطيم واجهات البنوك في شارع الحمراء وآلات السحب الآلي – الفارغة أصلاً من النقود! - دون المساس بواجهات محلات الشارع العامر. أُبقي المعتقلون في الثكنات، التي تظاهر رفاقهم أمامها، فوقعت اعتقالات جديدة... قبل أن يتم اطلاق سراح الجميع لاحقا.


17 كانون الثاني / يناير 2020

المزيد من بألف كلمة

غرنيكا غزة

2025-03-27

كثّفت لوحة بيكاسو، في مشهد بانورامي واحد، الأهوال والفظائع التي خبرتها المدينة: صرخة الأم، الطفل المدمَّى، الجسد المشظّى، حطام البيت، حتى الحصان والثور والحيوانات التي عاشت بين البشر تعلن رعبها.

غزّة وأيديها.. وأيدينا الفارغة

2025-03-20

أنه وقت شقشقة الفجر والكائناتُ سكوت... وإنها الإبادة من جديد. هكذا أعلن برابرة الزمن. "نستأنف"، قالوا، كأنهم ملّوا يوماً من دم أطفالنا وخيرة شبابنا ونسائنا ورجالنا وشوخنا. و"استأنفوا" الإبادة.