مبادرة جميلة لمقاومة القبح

حمادي الكرمي شاب تونسي متخرج من معهد الفنون الجميلة، ترك المحترفات والقاعات المغلقة لكي يمارس الفن في الشارع والهواء الطلق. اختار هذا الفنان أن يجمع بين المفيد والجميل عبر ترميم وتزيين جدران وواجهات منازل قديمة في حي سكني متواضع في محافظة مدنين (جنوب شرق البلاد). استلهم الكرمي الموروث الفني البصري التونسي ليمنح - رفقة شباب متطوعين - الحي ملامحاً وألواناً وروحاً جديدة. وليست هذه أولى ولا آخر مشاريع حمادي الكرمي، فلقد سبق له ان ساهم في تزيين بعض الأرصفة وحتى حاويات القمامة في محافظته، وما زال يعتزم فعل ذلك في أحياء ومحافظات تونسية أخرى.

والملاحظ أن مثل هذه المبادرات المواطِنية وأعمال فنون الشارع عموماً ازدهرت في تونس بعد ثورة 2011. فحرية التعبير والحضور والفعل في الفضاء العام خلقت مناخاً ملائماً للإبداع.

قد لا تحسِّن هذه المبادرات الظروف المعيشية للمتساكنين، لكن من المؤكد أنها تجعل محيطهم أقل قبحاً.


04 تمّوز / يوليو 2019

المزيد من بألف كلمة

"هل تروننا حقاً؟": محاولات لإطفاء العيون

2025-04-03

أصدر الرسام والموسيقي اللبناني مازن كرباج في فرنسا كتاباً بعنوان "غزّة: هل تروننا حقاً؟". وفي تعليقه على الحملة التي تسعى الى منع المكتبات من بيعه، يقول: "إن ما رأيناه ونراه...

غرنيكا غزة

2025-03-27

كثّفت لوحة بيكاسو، في مشهد بانورامي واحد، الأهوال والفظائع التي خبرتها المدينة: صرخة الأم، الطفل المدمَّى، الجسد المشظّى، حطام البيت، حتى الحصان والثور والحيوانات التي عاشت بين البشر تعلن رعبها.

غزّة وأيديها.. وأيدينا الفارغة

2025-03-20

أنه وقت شقشقة الفجر والكائناتُ سكوت... وإنها الإبادة من جديد. هكذا أعلن برابرة الزمن. "نستأنف"، قالوا، كأنهم ملّوا يوماً من دم أطفالنا وخيرة شبابنا ونسائنا ورجالنا وشوخنا. و"استأنفوا" الإبادة.