عن تجربة عراقية مهاجرة في أوروبا

صارلي هنا سبع سنوات تقريباً ولم أواجه سلوكيات غريبة تجاهي مثلما أواجه مؤخراً.. نظرات النرويجيين صارت أكثر حدة ومعظمهم يستبق أنني من اللاجئين الجدد فيردّون علي بالانكليزية حتى لو تكلمت النرويجية معهم، رغم أن نرويجيتي جيدة وليس فيها لكنة الوافدين كثيراً!! هذه عاشر مرة يتحدث معي البعض بالرد بالانكليزية ورفع صوتهم وكأني طرشاء أو شرح ما يريدون أن يقولوا بالإشارات! وعندما أخبرهم أني
2016-03-16

شارك

صارلي هنا سبع سنوات تقريباً ولم أواجه سلوكيات غريبة تجاهي مثلما أواجه مؤخراً..
نظرات النرويجيين صارت أكثر حدة ومعظمهم يستبق أنني من اللاجئين الجدد فيردّون علي بالانكليزية حتى لو تكلمت النرويجية معهم، رغم أن نرويجيتي جيدة وليس فيها لكنة الوافدين كثيراً!!
هذه عاشر مرة يتحدث معي البعض بالرد بالانكليزية ورفع صوتهم وكأني طرشاء أو شرح ما يريدون أن يقولوا بالإشارات! وعندما أخبرهم أني أتحدث النرويجية وأفهم ما يقولون يردون: أوه! ثم يصمتون بعد نظرة تفحّصية غريبة.
البارحة إحداهن تقريباً طردتنا من المقهى بحجة أن عندها حساسية ورائحة العطر تخنقها، رغم أنني لا استخدم العطر نهاراً وكنت قد استخدمت كريم اليد فقط. ظلت تقول سأموت، اختنقت.. فقلت لها معلش لن نخرج حتى ينهي ابني كعكته وشراب الكاكاو.. وظلت تدردم قربنا: رائحة قوية.. رائحة قوية..
وبقيت أنظر إليها، إذ كان بإمكانها تغيير مكانها بما أنها جاءت بعدنا.
الوضع أصبح خانقاً، ولا يحتمل.. ولا أعرف من ألوم ومن أكره أو من أشتم حقيقة.

من صفحة Manal Al-Sheikh (عن فايسبوك)